انشاء حساب



تسجيل الدخول



أستاذ جامعي: "ننتظر توثيقها من وزارة الثقافة"

الطلاب داخل القاعة بعد تجهيزها
20 مارس 2018
2609

حبهم للفن وغيرتهم على الأعمال الفنية وابراز جمالها، دفع طلاب الفرقة الرابعة بكلية التربية النوعية في جامعة المنصورة، إلى التمسك بأن يكون مشروع تخرجهم إنشاء قاعة معارض متميزة داخل الكلية، يتحدث عنها جميع الفنانين في مصر.

 

"القاعة كانت مكان بعيد مهجور في الكلية لا يُستفاد منه" بهذه العبارة استهلت الباحثة بثينة أبو سيف، متابعة: "لا يمكن الدراسة أو الاجتماع بها، فقمنا بتجديدها لاستغلالها كمكان مخصص لنا لإقامة معارضنا سواء الفنية أو التخرج، بدلاً من البحث عن قاعات خارجية".

 

وأوضحت "أبو يوسف" إلي "شفاف" أن التصميم واختيار الألوان والديكور كان التحدي الأكبر للطلاب، وأن الطلاب رغبوا أن تكون قاعة تجمع بين المعاصرة والكلاسيكية لتصلح أن تكون قاعة للمعارض، وتابعت: "لابد أن يصبح قسم تربية فنية اسماً على مسمى، وأن نُطبق ما ندرسه عملياً، فاتجهنا للمشروع الجماعي ليترك بصمة فنية جماعية بدلاً من الأعمال الفردية التي يتم التقييم عليه وتنتهي".

 

وأشارت إلى أن اختيار تلك "اللمسات الجمالية" والتخطيط للديكور، بدأ فردياً ثم بانعقاد عدة جلسات "عصف ذهني وتفكير" بين الطلاب والمشرف على العمل، للخروج بالتصميم الأفضل في الشكل والأقل تكلفة.

 

ديكور القاعة 

 

وأكدت إحدى الطالبات المشاركات زهراء ناجي، أن الهدف من إعادة تجديد القاعة، هو استخدامها كقاعة اجتماعات ومؤتمرات وفي نفس الوقت لإقامة المعارض الفنية بها بدلاً من اقامتها بالخارج، متابعة: "مينفعش نكون تربية فنية وملناش مكان داخل كليتنا للمعارض".

 

وذكرت إلى "شفاف": "قررنا تكون قاعة شكلها مختلف تعبر عننا ونفخر بها، بدأنا بتغطية الجدران بالأخشاب، ووضعنا داخل تلك الأخشاب الأسلاك اللازمة للإضاءة والمعدات، حتى لا تكون مهملة على الأرض وتعطي مظهراً غير لائق، أو تعرقل أحد ثم دهنا الأخشاب وجوفنا أجزاء من السقف ولونها". 

 

وتابعت: "الإضاءة موزعة بين الألوان والأبيض لتضفي مظهراً حضارياً متميزاً، وتنعكس على اللوحات وتبرز جمالها، متوقعة أن تنافس القاعة نظيرتها بقصور الثقافة والمتاحف.

 

ترابيزة من صنع الطلاب

 

وأضافت زهراء أن الجدار الواحد بالقاعة يكفي لعرض أربع لوحات من الحجم الكبير، فضلاً عن تخصيص أماكن للخزف والمنحوتات التي لا تُعلق، كما تم تفريغ أخشاب بزخرفة كمحاكاة لفن الأرابيسك وتلوينها، لتعطي شكلا جذاباً على اللوحات في حالة إنشاء معارض، وتوزيع الصوت والإضاءة تسمح لمن في آخر القاعة وأولها التواصل بشكل جيد.

 

وقالت الطالبة ياسمين عدلي: "مصادر الإضاءة موزعة بشكل دقيق في القاعة، ومتنوعة بين الأبيض والألوان، لابراز جمال اللوحات، ولاختلاف استخدامات القاعة"، لافتة إلى أن السماعات موزعة بشكل جيد لتسمح لكل المتواجدين أن يستمعوا جيداً.

 

وأضافت أن العمل في القاعة استغرق شهرين متواصلين، مضيفة: "كنا نعمل بعد انتهاء اليوم الدراسي، ولا نشعر بالملل أو التعب، بدأنا المشروع ونحن يد واحدة، وخرجنا منه كأننا أفراد أسرة واحدة متماسكة".

 

وعن الصعوبات التي واجهتهم أوضح الطلاب أن "توقيت العمل" كان أحد أبرز العوائق، فيبدأ الجميع عقب انتهاء يومهم الدراسي وقد يختلف يومياً بين الساعة الثانية أو الخامسة، ولكن بالتعاون فيما بينهم تخطوا تلك العقبة.

 

جانب من القاعة

 

وفي السياق ذاته، قال الطالب محمد نصر إلى "شفاف" إن طاولة الاجتماعات صنعها طلاب الفرقة الثانية بأنفسهم، وطولها 17متر مربع من الخشب الطبيعي مغطاة بمادة البوليستر ليحافظ عليها ومكسو بالزجاج، ومجوفة من الجانب لوضع الورود في حالة الاجتماعات أو الزخف في المعارض.

 

ومن جانبه، قال رئيس القسم والمشرف على الأعمال الدكتور محمد الشوربجي، إن الكلية تنتهج طريقة تعلم جديدة من خلال نقل الخبرات بين الطلاب ومن الأستاذ للطالب عملياً وليس نظرياً فقط، موضحاً أن الطلاب سعداء بتلك الاستراتيجية الجديدة، وفخورين بمشروعاتهم وإنجازاتهم بالكلية كلما مروا عليها.

 

وأشار إلى "شفاف" أن الكلية تسعى لتوثيق القاعة بوزارة الثقافة ضمن الفنون التشكيلية لإقامة المعارض، مضيفاً: "نطمح في أن تتحول الكلية إلى متحف مفتوح يرتاده الزائرون لبشاهدوا الأعمال الفنية التي أبدعها الطلاب".

 

اقرأ أيضًا :

بالصور .. طلاب يقضون 240 ساعة في صنع تمثال "العلم ميزان" بجامعة المنصورة

بالصور.. أطفال المنصورة يناشدون "محمد صلاح" لزيارتهم بجرافيتي

 

 


تعليقات