انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة أرشيفية
كتب بواسطة: Ahmed Abdelfattah
06 يونيو 2017
2699

كتب- ريهام الخولي وأحمد عبدالفتاح

 

آثارت أخبار عبر المواقع الإخبارية فجر أمس، الإثنين، بعدما قررت مصر، السعودية، الإمارات، والبحرين قطعت العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، بحجة أنها دولة داعمة للإرهاب والتنظيمات الإرهابية؛ كداعش، تنظيم القاعدة، والإخوان المسلمين.

 

واستهدف قرار قطع العلاقات إجلاء كافة مواطني قطر من الدول السالف ذكرها باستثناء مصر، بجانب منع حركة التجارة والطيران الخاصة بها والعابرة بتلك الدول، لذلك رصدت شبكة "شفاف" الإخبارية أبرز آراء أساتذة السياسة والاقتصاد والإعلام الدولي بالجامعات المصرية بخصوص قطع العلاقات، فكانت كالآتي:

 

وقال أستاذ الإعلام السياسي بجامعة بنها الدكتور عبدالله زلطة، إن قطع العلاقات المصرية والعربية مع دولة قطر سيكون له تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد الخاص بها، وذلك لكونها لا تستطيع اختراق المنافذ البحرية، الجوية، والبرية لهذه الدول، موضحًا أن ذلك سيتسبب في عزلها عن العالم العربي، خاصة لأنها غير قادرة على المواجهة بسبب ضعف جيشها_ على حد قوله_.

 

وأشار "زلطة"، إلى "شفاف"، إلى أن نشأة الجيش القطري جاءت من مجموعة أفراد من جنسيات مختلفة لا ولاء لهم للدولة، مؤكدًا أن ذلك جاء بهدف حماية الأسرة الحاكمة فقط وليس لخدمة أعراض الحروب، موضحًا أن الجيش القطري يتكون من أربعة مستويات؛ أولها جنسيات من دول شرق آسيا، باكستان، وأفغانستان، وثانيها جنسيات من جنوب أفريقيا، وثالثها جنسيات الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية؛ والذين يعملوا كمستشاريين للحاكم، والأخيرة جنسيات عربية قليلة العدد.

 

وذكر أستاذ الإعلام السياسي بجامعة بنها، أنه ظهر مؤخرًا ما يسمى بـ"جيوش النخبة" والتي تتولى حماية الأمراء فقط من أبناء الأسرة الحاكمة، مؤكدًا أن الأجور التي تحصل عليها تلك الجيوش تتحدد من خلال الأسرة الحاكمة فقط، ولا يُنشر عنها أيه معلومات.

 

وفي سياق متصل، تحدَّث عن التبعيات الجسيمة التي ستتعرض لها قطر بسبب قطع العلاقات المصرية خصيصًا؛ موضحًا أن الحصار الجوي الذي سيمنع الطائرات القطرية من الهبوط في الأراضي المصرية، وهو ما سيكلف قطر ملايين الجنيهات لتعويض الفارق الواضح في الوقود المستهلك، والخسارة الناتجة عن زيادة زمن الرحلة، علاوة على منع مرور السفن خلال المياه الإقليمية المصرية، ليصبح الملجأ الأول للسفن القطرية هي الأراضي الإيرانية، وبالتالي ستزداد الخسائر والأعباء المالية.

 

كما أوضح، إلى "شفاف"، أن قرارات قطع العلاقات الدبلوماسية يتم مناقشتها منذ فترات طويلة الأمد، ولم تكن فجائية كما يظن البعض، وذلك يتضح من خلال وقف عمل السفارة المصرية بقطر منذ سنوات عِدة، لافتًا إلى أنه سيتم وقف عمل السفارة القطرية في مصر بعد هذا القرار، ويعني ذلك صعوبة سفر القطريين إلى مصر، أو حصول المصريين على تأشيرات سفر لقطر.

 

وفي سياق أخر، أرجع الدكتور بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الآداب جامعة بنها وأحد أعضاء مركز اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري فتحي شمس الدين، أسباب قطع العلاقات مصر بقطر لعدة أسباب؛ والتي يعد أهمها من وجهة نظره إيواء قطر مجموعة من العناصر التي اعتبرتها مصر إرهابية.

 

وتابع أن ذلك بسبب ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش، ودعم العمليات الإرهابية في سيناء، فضلاً عن إصرار قطر على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الأمن القومي العربي.

 

وبرر "شمس"، إلى "شفاف"، الموقف السعودي مع قطر، حيث أن قطر ارتكبت انتهاكات في حق السلطات السعودية، وحاولت المساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة؛ ومنها جماعة الإخوان المسلمين، داعش، وتنظيم القاعدة، بجانب الترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.

 

وأوضح الدكتور بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الآداب جامعة بنها، أن قطر حاولت دعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف بالمملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين، وتمويل وتبني المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخليًا، وكذلك دعم ومساندة ميليشيات "الحوثيين" في اليمن، حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية.

 

واختتم حديثه، بأن الإمارات اتخذت هذا الإجراء نتيجة لعدم إلتزام السلطات القطرية باتفاق الرياض لإعادة السفراء، والاتفاق التكميلي له عام 2014، وكذلك نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض المنعقدة في مايو الماضي لمكافحة الإرهاب؛ والذي تعتبر إيران الدولة الراعية له.

 

فيما قال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومستشار صندوق النقد الدولي السابق الدكتور فخري الفقي، إن القرار جاء نتيجة لطبيعة سلوكيات دولة قطر بعد ثورات الربيع العربي، حيث عملت على حماية قيادات جماعة الإخوان المسلمين الهاربة من مصر، ورفض تسلميهم لتنفيذ الأحكام القضائية، قائلًا "تلك السلوكيات جعلتها منبوذة كونها تغرد خارج السرب العربي".

 

وأشار "الفقي"، إلى "شفاف"، أن تلك الخطوة سوف تزيد من الضغوط الداخلية والخارجية على دولة قطر، موضحًا أن الضغوط الداخلية ستأتي من جانب الشعب القطري وخاصة أصحاب المصالح والشركات، في حين تأتي الضغوط الخارجية من المستثمرين والشركات متعددة الجنسيات.

 

وأضاف أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن حركة التبادل التجاري سوف تتأثر بين قطر والدول العربية، مضيفًا أن قطر دخلت مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن تكلفة موقفها المُعدي للدول ستكون باهظة.

 

وأكد "الفقي"،  أن دولة قطر غير قادرة علي تسريح العمالة المصرية، وأن هذه الإجراءات التصعيدية لن تقدر عليها وستكون مكلفة في حالة استعانتها بالعمالة الأجنبية كبديل، مضيفًا أن العمالة المصرية سوف تحصل على وظائف أخرى بالبلاد المجاورة، قائلًا " الدول سوف تحتضن المصريين لأنهم اكفأ عمال".

 

وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، أن السبب في تأخير اتخاذ القرار بقطع العلاقات الاقتصادية مع قطر هو وجود عمالة مصرية كبيرة هناك، مشيرًا إلى أنه ليس من مصلحة قطر تسريح العمالة المصرية؛ لأن الاقتصاد القطري قائم عليها، قائلًا "قطر زودتها أوي وكان لابد أن يكون هناك موقف من الجانب المصري تجاه هذا التمادي".

 

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد القطري سوف يتأثر بشكل كبير جراء هذه التطورات ؛ بسبب حجم التبادل التجاري مع دول الخليج لاسيما الامارات والسعودية ؛ فضلًا عن السياسة الاقتصادية في قطر الغير قائمة علي تنويع مصادر الدخل مع الدول الأخري علي غرار تركيا.

 

كما أشار "عبده"، إلى أنه من المتوقع أن تكون هناك تداعيات على المستوي الدولي جراء هذا القرار، مضيفًا أن هناك دول سوف تتخذ مواقف في علاقتها بدولة قطر بسبب سياستها الداعمة للإرهاب؛ على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، علي الرغم من وجود قاعدة عسكرية لها بقطر.

 

 


تعليقات