انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: هبه مصطفى
04 أبريل 2017
4084

منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وشراء بيوت وأراضي بعض الفلسطينين بأضعاف ثمنها، واستخدام العصابات المسلحة في نشر حاله من الهلع داخل القرى والمدن الفلسطينية، ثم هجرة الإسرائليين للعيش في فلسطين كان الشعب الفلسطيني وحده من يدفع الثمن، وبمرور الأحداث، لم يعد سوى الطفل الفلسطيني الذي يولد وسط جحيم حصار مستمر وحروب ومفاوضات لا ينفذ من قرارتها شيء.

 

فتهتم معظم المؤسسات المدنية بالعالم بالطفل الفلسطيني، ولكن هل تهتم أيضًا بالمحافظة على طفولهتم، وامتلاكهم كل الحق الذي تكفله كل قوانين العالم للطفل، وكيف لها أن تهتم بذلك وهو يعيش بين القصف الجوي وضرب الرصاص الحي.

 

فطبقًا لوكالة فلسطين اليوم الأخبارية سُجل في الآونة الأخيرة ارتفاع في أعداد الأطفال المعتقلين، حيث بلغ عددهم في شهر يناير الماضي 223 طفلًا، فيما وصل عددهم خلال فبراير إلى 236 طفلًا، بالإضافة إلى تعرضهم لأشكال مختلفة من سوء المعاملة والتعذيب أثناء اعتقالهم.

 

أما الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، أشارت في تقرير لها إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال مستمرًا في انتهاكاته المتصاعدة بحق الأطفال الفلسطينيين، فاستشهد 42 طفلًا خلال عام 2012، بينهم 33 سقطوا خلال الحرب التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة.

 

ووسط تلك الاعتقالات والعمليات القتالية للأطفال جاء اليوم الموافق الخامس من أبريل ليكون يومًا للطفل الفلسطيني، وفي حين تؤرخه الكتب والمواقع لا يمكن أن يحتفل به الأطفال الفلسطينيين وسط القصف والدمار الذي نال من أرضهم، وجعلهم من صغار يلهون أمام منازلهم ويعيشون طفولتهم إلى كبار يحملون على عاتقهم مسؤولية السند داخل أسرهم ففي كل أسرة يوجد شهيد أو معتقل يترك خلفه طفلًا يتجرع معالم الرجولة وحده، لذا أهتمت شبكة شفاف الإخبارية، بتسليط الضوء على طفولة أحد الفلسطينيين ليحكى كيف كانت طفولته، وكيف يراها بعد بلوغه واكتمال رشده.

 

من رحم أمه إلى رمي الحجارة للدفاع عن أرضه

يحكي الطالب بكلية طب الأسنان بجامعة طنطا والفلسطيني الجنسية فادي علي، عن طفولته بقطاع غزة قائلًا "عشت بغزة فترة طفولتي وحضرت الحرب التي شنتها قوات الاحتلال عامي 2008 و2012، حيث كانت القذائف والصواريخ تضرب في كل مكان بقطاع غزة، ولم أملك سوى احتضان أخوتي والجلوس على الأرض انتظر القذيفة التي قد تصيب بيتنا في أي وقت، ليتحول البيت لكوم من التراب كبقية مباني عزة التي هُدمت في ذلك الوقت".

 

"فادي"، ابن منطقة بيت حنون التي تقع على الحدود الفلسطينية الإسرائيلية ولا يفصل بينها وبين إسرائيل سوى سلوك شائكة ومنطقة عزل السلاح، لا يتذكر عن طفولته سوى رمي الحجارة على قوات الاحتلال الإسرائيلي كل فترة لتصعيد المقاومة، وهو في سن الخامسة من عمره رغم تحذير أهله له، وعندما كبر أدرك أن هذا ليس حلًا بل هو مجرد تعبير عما يشعر به تجاه سرقة طفولته.

 

مراحل دراسة "فادي".. وكيف كان يحتفل بيوم الطفل في فلسطين

درس "فادي" في مدارس وكالة الغوص المرحلة الإبتدائية، موضحًا أن التعليم في غزة ليس كأي مدرسة أخرى، فكان أغلب حديث الأطفال عن عدد القتلى والشهداء من الأطفال كل يوم، ولكن هذا لم يمنعه هو وزملائه من تزيين المدرسة للاحتفال بيوم الطفل الفلسطيني.

 

ولكن لم تدم الاحتفالات طويلًا، فالأطفال الفلسطينين يكبرون قبل الأوان ولا يعيشون طفولتهم بشكل كامل، ويكمل "فادي"، حديثه بدموع تملأ عينيه قائلًا "أختي الصغيرة تبلغ من العمر 5 أعوام، ومرت خلال عمرها القصير جدًا بثلاثة حروب، حتى أصبحت تميز بدقة بين صوت الرصاص والفرق بينه وبين القنابل اليدوية والقذائف، وتهجرت مع أهلي في حرب 2014 إلى وسط المدينة بغزة، وعندما عادوا إلى بيت حنون لم ترى بيتنا مرة أخرى حيث تحول إلى كومة من التراب".

 

أوضح "فادي"، أن حياته أشبه بالدراما حتى انتقل إلى مصر وشعر بفرق الحياة من أمن يفتقده في وطنه إلى منعه من السفر إلا في نطاق ضيق بسبب صعوبة إجراءات المرور من معبر رفح، إلا أنه ينتظر اليوم الذي يكمل فيه دراسته ويتخرج ليعود سريعًا إلى غزة، مشيرًا إلى أنه لن يقبل تحت أي ظروف التنازل عن الجنسية الفلسطينية، وسيربي أولاده في فلسطين، وبرغم امتلاك أبيه لبيت في اليونان إلا أنا حلمه هو العيش بفلسطين.

 

وكان تفوقه في دراسته الأمر الذي أهله في فترة الدراسة الإعدادية للسفر في منحة لدولة هولندا، ليخرج من مطار تل أبيب بعد دخوله أراضي الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى، وقدر له في هذة المرة رؤية المسجد الأقصى من بعيد للمرة الأولى والأخيرة في حياته.

 

كما أوضح أن منظمات المجتمع المدني المختصة بالشأن الفلسطيني، تحرص على بناء مدارس ووحدات تعليمية بكل مكان في مدن وقري فلسطين، فلا يوجد طفل غير متعلم، لكن يتوقف هذا على قدره فهو لا ينتظر نهاية الأسبوع ليقضي الإجازه مع أهله في الملاهي أو غيرها، بل ينتظر موته في أي لحظة اليوم أو غدًا، فالأمر الوحيد الثابت في حياة أي طفل فلسطيني، هو رميه للحجارة على الجنود الإسرائليين، ويعتبر إنجازًا له إذا جعل أحدهم يتالم من حجارته.

 

"رمي الحجارة للدفاع عن أرضه".. ملخص طفولة  الأطفال الفلسطنيين 

 

في ذكرى يوم الطفل الفلسطيني.. "رمي الحجارة" ملخص طفولة الفلسطنيين 

في ذكرى يوم الطفل الفلسطيني.. "رمي الحجارة" ملخص طفولة الأطفال الفلسطنيين

الطفل الفلسطيني يفقد طفولته.. بمواجهه الموت كل يوم 

طفولة الطفل الفلسطيني ليست كأي طفل

أطفال يواجهون الموت كل يوم 


تعليقات