انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: شيماء الملاح
25 يناير 2016
1671

اعتاد الكثير من مشجعى الرياضة على الاهتمام بماريات كرة القدم واعتبار هذا هو النوع الوحيد للرياضة، أو ذلك النوع صاحب الأولوية فى تشجيعه ومشاهدة مبارياته المحلية والعالمية باهتمام، وكذلك اهتمام كل من وزارة الرياضة وحتى الشركات الراعية وشركات الإعلانات بهذا النوع من الرياضة وإعطائه كافة حقوقه بل تصل فى بعض الأحيان إلى حد الزيادة عن الحق.

 

كما أنه يتم التعامل مع كل من التعليم والرياضة بشكل عام على أنه لا صلة بينهما، وأن كل منهما تعمل على تعطيل مسار نجاح الأخرى، فكثير من الطلاب اضطروا إلى ترك ممارسة الرياضة فى فترة الثانوية العامة والجامعة بسبب الانشغال بالدراسة سواء بناء على رغبتهم أو بأمر من أولياء أمورهم.

 

فبالرغم من كل هذا هناك العديد من الطلاب المتفوقين دراسيًا ورياضيًا قد أحرزوا العديد من الجوائز والمراكز المحلية والدولية فى مختلف الألعاب والتى ساعدتهم دراسيًا فى الحصول على درجات إضافية عند نتائج الامتحانات النهائية، ولكن مع كل هذه الإنجازات تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، إذ مازال يعانى الكثير من الرياضيين سواء من الطلاب أو غير الطلاب من العديد من المشاكل بسبب نقص الاهتمام بهم والدعم المادى والمعنوى لهم.

 

وقالت لاعبة رياضة ركوب الدراجات ندى الناصر، الطالبة بكلية الآداب: للأسف لا يوجد تشجيع مادى أو معنوى لنا فالمرتبات لا علاقة لها بالتى يحصل عليها لاعبى كرة القدم، كما أن هناك نقص فى الإمكانيات المادية والمعسكرات، كما أن اللاعب يعتبر هو من "يصرف" على اللعبة لأن شراء الدراجات يكون على حساب اللاعب والتى يصل سعرها إلى سبعة آلاف جنيهًا وأكثر بالإضافة إلى مستلزمات الدراجة من قطع غيار وملابس خاصة ذات تكلفة عالية، هذا فضلًا عن وجود المحسوبية فى مشاركة اللعيبة فى البطولات الدولية واستبعاد آخرين أجدر بالمشاركة، مؤكدة أن الرياضة لم تكن تؤثر على الدراسة بشكل كبير من ناحية السلبيات فهى تجيد تنظيم وقتها إلى حد كبير.

 

كما قالت إسراء السنهورى رئيس اتحاد التنس إنه بالتأكيد هناك فرقًا عن ذى قبل وتطور فى الوضع للأفضل ولكنه مازال يعانى اللاعبين الناشئين فوق سن 18 من نقص الإمكانيات المادية بالرغم من الإنجازات الهامة التى يحققونها، فلكى يحقق اللاعب الفوز لابد من دعمه بشكل مادى ومعنوى قوى من رعاية و معسكرات وتقديم رواتب مناسبة، ولكن هناك نقصًا شديدًا فى هذه الاحتياجات، بل إنها من جانب آخر تتوافر لدى الناشئين تحت سن 18 فلهم ميزانياتهم الخاصة ومعسكرات ومدربين على مستوى عال سواء مصريين أو أجانب.

 

ومن بين مشكلات اللاعبين تأتي مشكلة رحاب جمعة أصغر محترفة بكرة اليد وهو فصلها من كلية الحقوق، وذلك لعدم حضورها المحاضرات والامتحانات بسبب الاحتراف فى نادى ACH الفرنسي، وأوضحت رحاب فى تصريح سابق لشفاف أنها تقدمت أول العام الدراسي الماضي إلى الكلية لطلب تأجيل الامتحانات إلا أن إدارة الكلية رفضت.

 

وفى نفس السياق مشكلة اللاعب محمد صلاح كواحد من أهم محترفى كرة القدم بالخارج واللاعب فى فريق روما، وهى عدم قبوله للدراسة في معهد الدراسات المتطورة، بسبب نقص مجموعه عن الحد الأدنى للقبول ب 8%، حتى تدخل وزير التعليم العالِ لحلها، كذلك يعانى لاعبى منتخب مصر لسلاح الشيش على حد قولهم من نقص الإمكانيات المادية والتى من شأنها تؤثر على المعسكرات المقامة لهم والدعم المعنوى بالرغم من حصولهم على المراكز الأولى بمختلف البطولات الدولية، كما أوضح البعض منهم أن الإنجازات التى يحققونها فى الرياضة كانت عاملًا هامًا فى تفوقهم دراسيًا كما أنها كانت السبب لبعض منهم فى دخول الكليات التى تمنوا الدراسة بها، وذلك من خلال درجات التفوق الرياضى.

 

كما يشتكى أبطال مصر للتجديف من عدم استلامهم حتى للميداليات الخاصة بهم منذ عام 2013 والتى تعتبر أقل تعويض عن جهدهم وتعبهم خلال مواسم كاملة.

 

ويذكر أنه بالنسبة للألعاب القتالية، أحرز منتخب مصر للجودو ميداليات ذهبية وأخرى فضية فى بطولة أفريقيا الماضية، كذلك فوز اللاعبة فاطمة الزهراء صاحبة ذهبية دورة الألعاب القتالية بروسيا، وذهبية بطولة العالم للكاراتيه فى الفرق، كما أحرز اللاعب إيهاب عبد الرحمن الميدالية الذهبية فى منافسات رمى الرمح بمسافة قدرها 80.72 متر فى البطولة العربية لألعاب القوى، وكذلك أحرز اللاعب إياد إبراهيم الميدالية البرونزية فى وزن 70 كجم مصارعة حرة ببطولة الجائزة الكبرى للمصارعة ببلغاريا، ولم تقتصر الجوائز والإنجازات عند هذا الحد، فقد فاز منتخب كرة اليد للناشئين بالمركز الرابع فى بطولة العالم، وكذلك إنجازات منخب الخماسي والفروسية وما تم تحقيقه من إنجازات فى بطولات عالمية.

 

أما عن معاناة أغلب الرياضيين الطلاب سواء فى المدارس أو الجامعات، يواجه كل منهم أزمة بسبب إلزامهم بالحضور وعدم الاعتراف بمواعيد تدريباتهم الهامة والمباريات والبطولات، بل أن هناك من يتم حرمانه من دخول الامتحان بسبب زيادة معدل الغياب، أو تزامنه مع مباراة هامة فى بعض الأحيان، فقالت ياسمين حسين لاعبة كرة اليد وخريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة، إن الكلية كانت تجبرهم على الحضور باستمرار بسبب درجات الحضور والغياب ووجود حد أقصى للغياب؛ لذلك كانت فى صراع بين حضور التدريبات الرياضية والمحاضرات فى الكلية التى وصفت أغلبها بأنها "لا فائدة منها"، هذا فضلًا عن إهمال الدولة بشكل عام للرياضيين وخاصة الطلاب وعدم توفير أى دعم مادى أو معنوى لهم.

 


تعليقات