انشاء حساب



تسجيل الدخول



ما أشبه الليلة بالبارحة - برلمان 2010
كتب بواسطة: أمير عمرو
28 أكتوبر 2015
1504

غداً افضل

إيدينا فى إيدين بعض

مستقبلنا فى شبابنا
مصر وطنا .. مع بعض هنبنيه
نعم لتمكين الشباب
معا نقضى على الفساد

-أبلغ من العمر 21 عاما و10 اشهر، وفى خلال هذا العمر مر على 5 إنتخابات برلمانيه ..
اعوام 2000- 2005- 2010- 2011 و أخيراً 2015 التى نعيشها الآن. وفى خلال هذه الانتخابات ال 5 لم ألاحظ ربع سنتيمتر تغيير فى شعارات المرشحين للبرلمان (تمامًا كالموجوده فى بدايه المقال أو غيرها من الشعارات) التى تجدها على ملصقات الدعايا الإنتخابيه للمرشحين بجانب إبتسامتهم السمجه الكاذبه,
5 دورات برلمانيه أقرأ نفس الشعارات إلى أن حفظتها أكثر من إسمى.

- غالبا لم تتغير هذه الشعارات منذ أيام السادات، وربما هى موروثه منذ أيام الملكيه عندما كان الوفد يفوز دائمًا  بأغلبيه البرلمان، قبل أن تتوقف الحياه البرلمانيه بشكل شبه كلى أيام عبد الناصر بعد حل كل الأحزاب عام 1953, والتغيير الوحيد الذى يمكن أن نقول أنه طرأ على شعارات مرشحي البرلمان كان فى إنتخابات برلمان 2012 (برلمان الثوره), وهذا التغيير الطفيف حدث ليس لأن الثوره قامت بتفتيح عقول عامه الشعب أو زادت من وعيهم السياسى - بالطبع لا- الشعارات تغيرت لأن توجهات مرحله ما بعد 25 يناير تغيرت.

- أيام مبارك كان نظام الحزب الوطنى يسعى لنشر أكذوبه أنه نظام ديموقراطى ويحارب الفساد، فكانت شعارات مرشحي الحزب الوطنى والمعارضين للحزب على حد سواء تتغنى بشعارات الديموقراطيه ومحاربه الفساد, ولكن بعد 25 يناير علت نغمه الحريه وتمكين الشباب ولكن النغمه التى كانت أعلى منها وقتها هى نغمه "إسلاميه إسلاميه". حيث التيار الاسلامى الذى لم يكن لينافسه أحد وقتها، فكانت شعارات المرشحين تتغنى بآيات القرآن والخلافه الاسلاميه المنتظره ومحاربه الفسق والفجور، طبعًا إلى جانب شعارات الديموقراطيه وتمكين الشباب والثوره مستمره ومحاربه فساد نظام مبارك + نفس الشعارت التى كانت تستخدم أيام مبارك.

- ودارت الأيام ورجعت ريما لعادتها القديمه، وبعد أن تفتت أهم عناصر التيار الإسلامى (الإخوان المسلمون) ولم يتبقى إلا السلفيين طبعا كعادتهم، عادت الشعارات القديمه الخالده من جديد فى برلمان 2015.

- أعلم أنك كقارئ أكثر سؤال يتبادر إلى ذهنك الآن هو لماذا كل هذا التركيز على شعارات المرشحين؟ ألا ترى فى البرلمان وكل مرشحيه إلا شعارات؟! ، ألا ترى لهم أى برنامج إنتخابى أو أى صفات شخصيه أو كفاءه تجعلهم جديرين بدخول البرلمان؟

- أصدقك القول، نعم و1000 نعم لم أرى طوال ال 5 دورات برلمان التى مرت على غير هذه الشعارات الجوفاء, شعارات كل المرشحين يتناقلوها بالنص على لوحات دعايتهم من القاهره للإسكندريه لمدن القناه لسيناء للصعيد، نفس الشعارات مع نفس الإبتسامات المصطنعه السمجه السخيفه، مع نفس الوضعيه فى التصوير على بوسترات دعايتهم جميعًا (كأن نفس المصوراتى يصور جميع المرشحين تماما كصور البطاقه), مع نظرات وتعبيرات وجه توحى بعمق وثقافه أصحابها ووعيهم وفهمهم لأحوال البلد وأحوال الدائره التى يريدون الفوز بمقعدها، و لكن الحقيقه عكس ذلك تمامًا, ترى المرشحين وقت الإنتخابات يتنافسون  بل ويتقاتلون من أجل الوصول إلى كرسى البرلمان تمامًا كقتال أمراء اليونان على الفوز بقلب الفاتنه "هيلينا"، وتشعر من قتالهم أنهم عندما يفوزوا بكرسى البرلمان أنهم سيحلوا مشاكل دائرتهم المتجذره لسنوات، ولكن هذا لا يحدث أبداً.

- فإذا نظرت للبرنامج الانتخابى لأى مرشح فى أى مكان فى مصر ستجد كلام تمامًا كالذى تقابله وأنت تقرأ فى كتاب الدراسات الاجتماعيه والقراءه لأولادك من نوعيه أن مصر مهد الحضاره والقلب النابض للعالم العربى وزعيمة إفريقيا ويجب علينا أن نعمل على إسترداد مكانتها بين مصاف الامم.. الخ الخ من الهراء الذى لا ينتهى, وإذا قمت بالتقليب فى بقيه البرنامج الإنتخابى ستجد عناوين ورؤوس مواضيع عامه كمحاربه الفساد والعمل على بناء نظام تعليمى جديد وتمكين الشباب وتوفير رعايه صحيه .. الخ الخ من الهراء أيضًا، و لن تجد أى تفاصيل لكيفيه تطبيق هذه العناوين على أرض الواقع. وإذا سألت المرشح نفسه عن معنى الهراء الذى يضعه فى برنامجه الإنتخابى ستجده لا يفقه شئ فيما هو مكتوب فى برنامجه أصلاً إن كان برنامجه من الأساس، و إذا حاول الشرح ستجد هراء يخرج من فمه أكثر من الهراء المطبوع فى برنامجه الإنتخابى.

- وعضو البرلمان لا تجده فى مصر إلا فى حاله من 4 وقت جلسات البرلمان:
1- نائم أو أقل الايمان يتثائب.
2- يجعج بأى كلمتين كى يثبت حضوره وهو أصلاً لا يفهم معنى ما يجعجع به ولا بقيه النواب معه يفهمونه أو لا يعيروه أى إهتمام بما فيهم رئيس البرلمان نفسه، و لا أهل دائرته يتابعون جعجعته و لا يفهمونها حتى إذا تابعوها, ولكن كل هذه الجعجعه ما هى إلا شو إعلامى، تمامًا كعادل إمام فى فيلم "مرجان أحمد مرجان" عندما وقف فى البرلمان يقول: (الخبر بينزل قبل ما بيحصل ب 4 ايام), مجرد جعجعه فارغه والسلام.
3- يرفع يديه بالموافقه على كل مشروع  قانون وعلى كل صغيره و كبيره، تمامًا كما وصفهم يونس شلبى فى العيال كبرت: يا عم صلى ما كلهم بيهزوا.
4- متحلقين حول أعضاء البرلمان ذوي النفوذ أو الوزراء بعد إنتهاء الجلسات كى يأخذوا أرقام موبيلاتهم كى يسعى لهم الوزير أو العضو  ذو النفوذ أن يخلص له مصلحه.

- ومع برلمان 2015 ليس من المنتظر أن تتغير هذه الصوره، بل من المتوقع أن تزداد الكوميديا عن البرلمانات السابقه, البرلمان القادم سيكون نكته فى حد ذاته.

- نفس وجوه الحزب الوطنى من أيام مبارك تعود من جديد لترشح نفسها للبرلمان بمنتهى البجاحه، و كأن ثوره لم تقم عليهم وكأن شهداء لم يضحوا بحياتهم وهى فى بدايتها كى نتخلص من هذه الوساخه، وكأن الزمن فى مصر وقف عند نفسه النقطه ولن يغادرها أبدا. و من لم يستطع من الوجوه التى كانت لا تدع دوره برلمانيه إلا وتترشح فيها أن تترشح بنفسها، جعلوا أبناءهم يترشحوا مكانهم و كأنها عزبه او تركه أبوهم أو ملكيه من الأب للإبن. ويضاف لهذه الدوره البرلمانيه مواجهه كوميديه بين المذيع بدرجه أمنجى ( عبد الرحيم على) فى مواجهه ناريه مع إبن المستشار ( الذى شتم مصر كلها بالأم) فى دائره الدقى، و لكى الله يا دقى.

- بإختصار برلمان 2015 ما هو إلا كذبه، كذبه يصنعها النظام و يريد من الشعب أن يصدق الكذبة, برلمان 2015 ما هو إلا كوبرى وليس أكثر لكل القوانين التى تريد رئاسة الجمهوريه أن تطبقها, هذا البرلمان لن يكون منبر ديموقراطيه بل سيكون المنبر الذى سيتم من خلاله مد فتره الرئاسه لعشرات السنين لو أمكن. هذا البرلمان ما هو إلا تجمع لكل المنافقين والطبالين و الأمنجيه تحت قبه البرلمان, هذا البرلمان لن يحارب فساد، لأنه لم يحدث فى التاريخ أن الفسده حاربوا الفساد. هذا برلمان لكل من لم يجد لنفسه نصيب فى كعكه السلطه بعد 30 يونيو 2013. هذا البرلمان جلساته إهدار للمال العام فيما لا يفيد، نحن كشعب أولى بهذه الملايين التى تنفق من أجل إقامه جلسات هذا الهراء.

- لا تندهشوا عندما لا تجدوا إقبال على لجان الإنتخابات، لا تندهشوا عندما لا تجدوا الشباب يذهبون للجان حتى لو هددتموهم بغرامات بآلاف الجنيهات إذا قاطعوا, سنتين تهينوا الشباب وتتهموهم بالسذاجه وضيق العقل وبالعماله والخيانه لمن يعارضكم و تعتقلوهم وتحكموا عليهم بالإعدام والمؤبدات وسنين من السجن، و بعد كل ذلك تريدون الشباب والناس أن يشاركوكم كذبتكم وأوهامكم, قتلتم فيهم الحلم فلا تنتظروا منهم شيئا.

- من الأفضل أن نتعامل مع جلسات برلمان 2015 على أنها ست كوم و نقوم بتسويقها و نستفيد من عوائد التسويق، سيكون الضحك منقطع النظير.


تعليقات