انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سامح خليل
08 نوفمبر 2014
2237

مَصر يا أما يا بَهيَة

يا أم طَرحَة و جلابيَة

الزَمن شاب و إنتى شابَة

هو رايح و إنتى جايَة

 

بهذِه الكَلِمات تغَنى الشيخ إمام عيسى فى عِشق وَطنُه الذى لطالما كان قاسياً عليه طوال فترات حياتُه و لكِن تناسى الشيخ إمام أن الشاب كان يتحرش بالشابَة فى الرايحَة و الجايَة ، لكن من الإنصاف أن لا نختزِل الشهوَة فى التحرُش الجِنسى فقط و لكِن هُناك العديد مِن الصِوَر التى تتمتَع بِها دولتنا العَظيمة و تنفرِد بِها عَن دِوَل العالَم الأخَر.

 

الشُهوانية المُفرطَة التى نصطدِم بِها فى الطُرقات يومياً بدايَة مِن الشُهوانيَة الأسريَة مروراً بالتحرُش وصولاً إلى إلى شُهوانِيَة السُلطة ، فى مُجتماعتنا العريقة عِندما يَصِل الذكر فيه لسن الخامِس و العشرون يبدء المُحيطين بِه بطرح تسأولات على شاكِلَة هنفرح بيك إمتى؟ مش ناوى تملى علينا البيت بقى؟ و مِن المُمكِن أن نصل لمستوى مُتدنى أكثر من الكلِمات ولكن لا داعى لذِكرها حفاظاً على الأداب العامة للقُراء ، و فى مرحلَة باكِرَة تواجِه الأنثى ضغوط أكبر و أشرَس نظراً لربط زواجُها بنجاحِها فى الحياة أو بسلوكياتها و لكِن أختَص بذِكر الذكور من المُجتمع فى هذه الحالَة لإستعراض بَعض النِقاط.

 

مازال كثير من الذكور لا يعلَم لِماذا يُقدِم على خَطوَة الزَواج و يقتصر كُل ما فيها أن الزواج ضَرورَة بَعد الوصول إلى سِن مُعَين ، فيتحوَل الزواج مِن مُعايشَة روحيَة و أسريَة مُتكامِلَة إلى مُضاجعَة شرعيَة بشَكل مادى بحت تتحَكم فيه الشهوَة فَقط ، عَديد مِن حالات الطلاق تَحدُث حَتى وقتنا هذا فى القرن الواحد و العشرين بسبب إنجاب الفتيات دون الذكور و للأمانة أنا توقف عقلى عَن معرِفَة سَبب تفضيل إنجاب الذكور دون الإناث ، هل الذكور أكثر نجاحاً أو أكثر نشاطاً أو أكثر إبداعاً ، أظُن أن النجاح او النشاط أو الموهِبَة أو العِلم لا يعتمِد على التركيبة البيلوجيَة على الإطلاق و ننتقل من نُقطقَة عَجز الذكر فى معرفَة سَبب إقدامُه على الزواج إلى فرض عُقَد النفسيَة التى إكتسبها مِن حياتُه المُركبَة و إقتصار رجولتُه فى عضوُه الذَكرى و يبدء فى مَحو شَخصيَة مَن قُدِر لَها التعاسَة مَع المسخ الذَكرى و تحولها مِن إنسان ذو تكوين بيلوجى (إنثى) إلى أى كائن مَنزوع الروح.

 

مع إعتِبار جريمَة الزواج الجسدى عَلى أنُه واجِب وطنى فى حياة كُل كائِن بإختلافتُه البيلوجيَة و تتأجج التشوهات المُجتمعيَة و تتفاقَم نماذِجُه المُنتشرَة فى شتى ربوع الوطن ستتعايش مَع التحَرُش كنتيجَة بِما كسبَت أيدينا ، يواصُل ذكور المُجتمَع فرض ضَعف شَخصيتهُم عَلى ضِعاف الجسَد بالتحرُش بِهُم فى الطُرقات المُختلفَة و يخرُج علينا الذكور المُثقفين إلى إقتران التحرُش بملابس الأنثى و كامِل هيأتها و لكِن تناسى أن هُناك عَدد لا حَصر لَه من حالات التحَرُش بالمُنتقِبات ، أخر خَرج علينا ليقول أن التحرُش سببُه الرئيس الكَبت الجِنسى لبنى الذكور بسبب الكساد الإقتصادى الذى نتعايش مَعُه و تناسى أن أغلب المُتحرشين تتراوَح أعمارهُم من سِن 12 -25 سَنة ، ما الذى يدفع بطِفل ان يفتقِد كُل ما يمتلِك مِن براءَة و يتحرش بأنثى و يتسبب لها بضائِقَة نفسيَة قبل العُضويَة!

 

 مِن جريمَة جهلُه بأسباب إقدامُه على الزواج ننتقِل لجريمَة تشويه الأطفال خُلقياً و منطقياً بمعنَى الإعتياد عَلى أن " العيب" أهَم مِن الحرام و ذلك طبقاً لتحديد المُجتمَع ما يقع تَحت مُسَمى "عيب" ، فّإذا أقدم أحد الأطفال للسؤال حول سِر الخلق و الكون يكون الرد واجب النفاذ بالقَمع حَتى لا يتطرق هذا الطِفل مرَة أخرى لإستخدام عقلُه فى حقيقَة وجودِه فى هذِه الحياة التفكير ممنوع! ، فالأباء يسعون بشتَى الطُرق إلى صِناعَة مُستنسخات مُصغرَة مِن شخصياتِهُم لإستِكمال مسيرَة المسخ فى المُجتمَع المُتسلِط.

 

و نذهَب لأخِر قِشرَة فى الشُهوانِيَة و أشدها قسوَة فالتدرُج الطبيعى لسيطرَة الشَهوَة على الأفعال البشريَة و إنتزاعِها للإنسانيَة بمفهُومها الواسِع الذى ضاع فى سراديب الأنظِمَة المُتتابِعَة ، فحُب الوصوُل إلى السُلطَة و المساعى للحِفاظ عليها مَهما كان الأمر مُستحيلاً فهُناك العديد مِن الطُرق التى تُساعِد فى إطالَة أعمار الأنظِمَة مؤقتاً و لن نتطرق إليها و أكتفى بذِكر " مِصر" ، فالشَهوَة أصبحت العامِل الوحيد المُتحكِم فى جنبات الدولَة مِن كَبيرها إلى أصغَر عامِل بِها ، فإذا أراد إحكام الأمن إعتقل الشباب بإختلافاتهِم البيلوجيَة و إغتصبهُم دون تفرِقَة ما بين ذَكر و أنثَى ، و إذا أراد الحِفاظ على الدولة من الدُخلاء يُصَفِق للمُتجسِس على المُكالمات الشَخصيَة و إستعان بخِبرات قتلَه على مستوى عالمى ، و إذا أراد رعايَة الفُقراء رَفع الدعَم و خَصص أموال الفُقراء للطبقَة الفاشية مالياً و سياسياً و دعماً للدولة فى مُحاربَة الإرهاب المُتعايش فيما بيننا ولا تدرى بأى شارع ستُنسَف رأسك يا مؤمِن.

 

نستطيع إختصار ما يحدُث فى شُهوانيَة الطَرف الأقوى عَلى حِساب الطَرف الأضعَف ، و الأضعَف فى بعض الحالات ينتظر إشباع شهوَة الأقوى حَتى يكُف عَن إستضعافُه و مِنهُم من لا يترُك له الفُرصة فى إستضعافُة حتى مَع إختِلاف موازين القوى فيما بينهُم إنطلاقاً مِن مبدأ المُقاومَة المُستمِرَة ، عَليك أن تتذكَر دائِماً أن مَصر شُهوانِيَة مَصر شُهوانِيَة جولوا للعالم مَصر شُهوانِيَة


رابط مختصر: http://www.shafaff.com/article/817
تعليقات