انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: عبلة عاطف
15 أغسطس 2018
262

استخدام البيانات الشخصية لمستخدمين مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت ظاهرة منتشرة تستقطب أذهان المتابعين، ويشغلهم تساؤل "هل تستخدم المواقع بياناتهم حتى في حال رفضهم رسائل السماح بالتواجد على حساباتهم؟"، أم أن استخدامهم للأنترنت يتمتع للأمان بنسبة 100%.

 

ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، مساء أمس تقريرًا نقًلا عن وكالة "أسوشيتد برس" الألمانية، أن بعض الخدمات على نظام الهواتف "أندرويد" و"أيفون" تُخزن تحركات المستخدم تلقائيًّا، حتى إذا اختار إيقاف إعدادات خاصية حفظ المواقع التي ينتقل إليها ويرتادها الأشخاص.

 

واثبت التقرير أن شركة "جوجل" تريد أن تعرف أين يذهب المستخدمين، وتسجل تحركاتهم حتى ولو اختار المستخدم ألا تفعل هذا، وأن الكثير من خدمات الموقع على أجهزة نظام "أندرويد" و"أيفون"، تخزن بيانات موقع المستخدم، حتى إذا استخدم إعدادات الخصوصية التي تؤكد منع "جوجل" من التسجيل.

 

وأوضح أنه في كثير من الأحيان تكون "جوجل" صريحة بشأن طلب الإذن لاستخدام معلومات موقع تواجد المستخدم، فتطبيق مثل "خرائط جوجل" سيذكرك بالسماح للوصول إلى موقعك عندما تستخدمه في التنقل بين الأماكن المختلفة.

 

وأكد التقرير أن تخزين تحركات المستخدمين بدقة له مخاطر فيما يتعلق بالخصوصية، إذ تستخدمه الشرطة لتحديد أماكن المشتبه بهم، لذلك فإن "جوجل" تتيح لك خيار إيقاف إعداد "سجل المواقع"، وقالت "جوجل" بهذا الأمر إن أي شخص يمكنه إغلاق سجل المواقع في أي وقت، بإغلاقها فإن أي أماكن تذهب إليها لا يتم تسجيلها بعد ذلك.

 

وبالرغم من ذلك، أكد التقرير أن إنكار "جوجل" لاستخدام بيانات المستخدمين غير واقعي، لأن مع إيقاف "سجل المواقع"، فإن بعض تطبيقات جوجل تسجل تلقائيًّا بيانات موقعك ويتم تأريخها من دون سؤالهم عن القبول أو الرفض.

 

كما تُخزن "جوجل" لقطة مصورة من مكان وجود المستخدم بمجرد أن يفتح تطبيق الخرائط، كما أن التحديثات اليومية للطقس على أجهزة "أندرويد" تشير تقريبًا إلى أماكن تواجد الأشخاص.

 

ويؤثر ذلك في حوالي ملياري مستخدم للأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل "أندرويد" التابع لجوجل، بالإضافة إلى مئات الملايين من مستخدمي "أيفون" حول العالم، من الذين يعتمدون على تطبيقات "جوجل" في للخرائط أو عمليات البحث.

 

وقال عالم الحاسوب وكبير خبراء التقنية السابق لمكتب إنفاذ لجنة الاتصالات الفيدرالية جوناثان ماير، خلال التقرير إن تخزين بيانات المواقع يتم بشكل يخترق تفضيلات المستخدم، وأكد باحث من معمل ماير أن نتائج التقرير على أجهزة "أندرويد" متعددة، كما أجُريت الاختبارات على عدد من أجهزة "أيفون" التي أظهرت النتائج ذاتها.

 

وتابع خبير التقنيات: "إذا كنت ستسمح للمستخدمين بالتحكم وإيقاف سجل المواقع؛ فإن هذه الخاصية يجب أن تتوقف في كل التطبيقات الأخرى التي تسمح بها".

 

 بينما أكدت "جوجل" إنها واضحة جدًا وأن هناك عدد من الطرق المختلفة، التي يمكن أن تستخدم فيها المواقع لتحسين اختبار المستخدمين، مثل؛ سجل المواقع، وأنشطة المستخدم على التطبيقات، وتـابع في سياق متصل: "نحن نقدم شرحًا واضحًا لهذه الأدوات، وضوابط قوية حتى يتمكن الناس من فتحها أو إغلاقها، أو مسح سجلاتهم في أي وقت".

 

وأوضح التقرير أنه من أجل إيقاف "جوجل" عن حفظ أماكن تواجدك تقول الشركة، يمكن للمستخدمين أن يغلقوا إعدادًا آخر، لا علاقة له تحديدًا بمعلومات المواقع؛ وهذا الإعداد هو نشاط الويب والتطبيق " web and app activity"، والذي يكون مفعلًا افتراضيًّا ويُخزن معلومات متنوعة من المواقع الإلكترونية التي يتصفحها المستخدم، وتطبيقات "جوجل" في حساب "جوجل" الخاص به.

 

وتابع أنه حينما يوقف المستخدم الخاصية، سيمنع ذلك حفظ أي نشاط على الجهاز وتخزينه على حسابه، لكن ترك إعداد "نشاط الويب والتطبيق" مفتوحًا بينما يُغلق فقط "سجل المواقع" فإن ذلك فقط، يمنع "جوجل" من إضافة تحركات المستخدم اليومية للخط الزمني، وهو تصور "جوجل" لرحلات المستخدم اليومية، فذلك لا يوقف "جوجل" عن جمع علامات أخرى للمواقع.

 

وأوضح التقرير أنه يمكن حذف هذه العلامات التي تدل على موقع المستخدم يدويًّا، إذ يجب على المستخدم أن يحدد العلامات تحديدًا فرديًّا عن كل موقع، إلا إذا كان يريد محو كل نشاطه المخزن سلفًا.

 

وفي سياق متصل، قال التقرير إن شركات التقنية الضخمة وقعت تحت الفحص الدقيق بسبب ممارساتهم في ما يخص بيانات المستخدمين، بعد سلسلة من انتهاكات الخصوصية في "جوجل"، وقوانين حماية البيانات الجديدة التي تبناها الاتحاد الأوروبي.

 

وأشار التقرير إلى أنه في العام الماضي، اكتشف موقع أخبار الأعمال والشركات "كوارتز" أن "جوجل" تتبع مستخدمي "أندرويد"عن طريق جمع عناوين أبراج شبكات المحمول القريبة حتى مع إغلاق المستخدم لكل خدمات المواقع على جهازه.

 

ومن جانبها أصرت "جوجل" على أنها لا تقوم بهذه الممارسات، وأنها لم تسجل البيانات، لكن الانتقادات تشير إلى أن إصرار "جوجل" على تتبع مواقع مستخدميها نابع من رغبتها في رفع عائدات الإعلانات، ومعرفة اهتمامات واحتياجات مستخدميها وعليها تقديم الخدمات المناسبة لها.

 

وقدمت "جوجل" شرحًا أكثر دقة لكيفية عمل "سجل المواقع"، واقعيًّا ويمكن للمستخدم أن يراه فقط في حالة إغلاق الخاصية، فحينما يقوم بإيقاف إعداد "سجل المواقع" تظهر له نافذة عليها ملاحظة، تقول: "بعض بيانات المواقع قد يتم حفظها كونها جزءًا من نشاطك على خدمات جوجل الأخرى، مثل البحث والخرائط".

 

وتوفر "جوجل" معلومات إضافية في نافذة تظهر فقط، حينما تعيد تشغيل إعداد "نشاط الويب والتطبيق"، وهى خطوة غير شائع أن يقوم بها المستخدمون؛ إذ إن هذه الخاصية تكون مفعلة تفعيلًا افتراضيًّا، وتقول هذه النافذة التي تظهر: "هذا الإعداد يحفظ ما تفعله على مواقع وتطبيقات وخدمات".

 

وأوضح التقرير أن "جوجل" سمحت منذ سَنَة 2014 للمعلنين أن يتتبعوا فعالية الإعلانات على الإنترنت من خلال كثافة مرور المستخدمين بجانب المتاجر سيرًا أو بالسيارة، وهى الخاصية التي قالت "جوجل" إنها تعتمد على سجلات مواقع المستخدمين وبياناتهم الشخصية.

 

ومن جانبها، قالت "جوجل" إن سجلات المواقع المخزنة في "نشاطي" "My Activity" تستخدم بهدف الإعلانات فحسب، كما أن المعلنون يمكنهم تخصيص إعلانات لمواقع معينة، على سبيل المثال؛ تخصيص إعلان لمسافة محددة بمواقع معينة بناء على بيانات المستخدمين واهتمامتهم.

 


تعليقات