انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: training shafaff
24 يونيو 2018
6797

كتب / يحيي خليفة :

مرحلة التعليم الجامعي؛ مرحلة فاصلة في حياة الطالب المصري، بداية من فترة التنسيق واختيار الكلية المناسبة، ويخطط الطالب لدخول كلية معينة وفق رغبته، أو يرغب بدخول إحدى كليات القمة بسبب الضغط الاجتماعي، كالطب والهندسة، واضطره المجموع لدخول كلية معينة، وفي كل الحالات إما أن يوفق أو يخفق، وفي حالة النجاح للوصول للكلية المرغوبة تكون بداية جديدة مفعمة بالشعور بالإنجاز والرغبة في الإكتشاف.

 

كما أن الأنشطة الطلابية وبداية التعامل بسوق العمل في حالة التدريب العملي تقربه من دور المسؤولية، كما أن هذه المرحلة تحدد بنسبة كبيرة مساره الأكاديمي والعملي القادم، وفي حوار "شفاف" مع عدة نماذج من الطلاب قيد التخرج هذا العام، حاولنا استطلاع آرائهم بشأن تلك الأمور المتعلقة بهذه المرحلة وتطلعاتهم المستقبلية.

 

الكليات النظرية يختلف طلابها باختلاف مجال دراستها، فقال الطالب بدار العلوم جامعة القاهرة محمد خالد، إن الكلية كانت هدفه في مرحلة الثانوية العامة، على خلاف الطلاب الذين أجبرهم مجموعهم على الإلتحاق بها، وحصل على مجموع 94% من شعبة الأدبي، وأصر على التقديم بالكلية، رغم أن قراره كان ضد رغبة جميع أفراد أسرته عدا والده الذي شجعه على ذلك، ولم يندم على هذا القرار أو يتراجع.

 

واستكمل "الشرقاوي" أن الكلية كان لها فضل كبير على مستوى الثقافة الشخصية، وإثقال الموهبة والإبداع، هى كتابة الشعر وكتابة أغاني المسرحيات، وذكر أنه حصد عدة جوائز على مستوى الجامعة والجمهورية، كما أنه سيصدر له ديوانه الأول قريبًا، كما كان يدرس بشكل ذاتي الفلكور المصري.

 

وأوضح أنه تأقلم على البيئة الجامعية سريعًا، وما وجده من حياة عملية كان أجمل مما توقع، وتابع أنه وجد مجموعة من كبار العلماء في الفقه والشريعة واللغة والأدب والشعر والنقد، وتدريبه عن طريق "السكشن" الأسبوعي التي تسمح له بشيء عملي مثل تصحيح مجموعة نصوص لغويًا.

 

وأكد أنه كان يمارس هذه الأنشطة بشكل احترافي ومقابل أجر وليس على سبيل التسلية، فهو عمل على نفس درجة الأهمية الدراسية له، وعن خطته بعد التخرج، قال إنه من الممكن أن يعمل في مجال التصحيح اللغوي واستكمال الدراسات العليا لأنه مدفوع برغبة مستمرة لزيادة رصيده من العلم والمعرفة.

 

وقالت الطالبة بكلية آداب قسم إعلام بجامعة الإسكندرية منة محمد، إنها كانت تريد الإلتحاق بكلية الصيدلة، ومجموعها في الثانوية العامة علمي علوم 94% وكان أقل من تنسيق الصيدلة، فقررت أن تغير من مسار الكليات العلمية، وتلتحق بكلية أدبية نظرية، وكان قسم الإعلام بكلية آداب حديث، ومن غير المُرضي لها في البداية الإلتحاق بكلية ذات مجموع أقل من مجموعها كثيرًا، ولكن ما اكتشفته أن تنسيق القسم أعلى من 90%.

 

ومما شكل عقبة لها في مرحلة التقديم، تطلب حضور مقابلة شخصية يوجد بها أسئلة معلومات وثقافة عامة، وكذلك دراستها في مواد علمية ولم تكن مطلعة، واستكملت أنها في السنة الأولى بينما تكتشف الكلية، ولم يكن لديها أي خلفية عن مجالات سابقة، ثم بدأت في تطوير إمكانياتها بحضور تدريبات مختلفة، ومن أهم المهارات التي اكتسبتها من هذه التدريبات، هو التخلص من الخجل والقدرة على التعامل مع الآخرين بشكل مرن.

 

وأضافت أن أهم المشاكل التي واجهتها في السنة الأولى، هو أن الاختبارات لا يكون العامل الفاصل لصحة الإجابة فيها هو المذاكرة والإجابات النموذجية فقط، ولكن يجب أن يكون أسلوبك مناسب للطريقة التي يفضلها الدكتور، وإلمام الطالب بالأحداث الجارية، واكتسبت هذه الخبرة تدريجيًا حتى صارت تتوقع ما سوف يأتي في الاختبار، ومستوى تقدير إجاباتها.

 

أما عن ما أضافته الكلية إليها، قالت إنها لم توفر منهج دراسة فعّال بالنسبة لسوق العمل الحالي، فالمناهج غير مواكبة للعصر، وأيضًا المواد العملية تدرس بشكل نظري، وهو مجال يحتاج لتحديث مستمر وتوفير إمكانيات الدراسة العملية، فهى لم تستفيد من الكلية بشكل واقعي، إلا الصفة الرسمية التي تتيح لها حضور بعض التدريبات، التي هى اجتهاد شخصي منها لإثبات جدارتها، مثل العاملين الآخرين في مجال الإعلام، وكثيرين منهم لم يكونوا خريجي إعلام بل إعتمدوا على التعلم الذاتي والتدريبات الحرة وقدراتهم الشخصية.

 

وقال الطالب بكلية آداب لغة عربية جامعة الإسكندرية أحمد خلف، إنه كان يدرس بكلية الهندسة لمدة عامين، ولكنه قرر أن هذا المجال غير مناسب له، ولا يستطيع ممارسة اهتماماته بالقراءة والإطلاع والأنشطة الثقافية والسياسية والدينية، مثل أكاديمية رواد الحضارة الذي شارك في تأسيسها وأحد القائمين عليها، ويقوم بالتدريس فيها في مجالات العلوم الإنسانية من السياسة والاقتصاد واللغة العربية والفلسفة وعلم النفس.

 

وأوضح أن كلية الآداب وفرت لها مساحة كبيرة من الوقت للتعلم الذاتي، لأنه لا يوجد إلتزام بحضور المحاضرات والسبب الرئيسِ في ذلك أن الكلية بالنسبة له غير مفيدة علميًا، أو عمليًا في سوق العمل فمن يعمل مدرس لغة عربية على سبيل المثال، يحتاج لتأسيس إمكانياته عن طريق التدريب بشكل شخصي والحضور مع مدرسين آخرين.

 

واستكمل أن المجالات المتاحة للعمل بعد الدراسة في التدريس أو الترجمة، وذكر أنه حضر دورة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها خارج الجامعة، وأيضًا أضاف أن من الأمور التي ندم على عدم الاهتمام بها هو دراسته لغة أخرى، فلم يأخذها على محمل الجد وكان يمكن أن تفيده.

 

واختتم حديثه، أن خطته بعد التخرج أن يعمل في التدريس ويستكمل في دراسة اللغة العربية بشكل شخصي وغير أكاديمي رسمي، ووجه نصيحة للطالب الجديد أن لا يعتمد على الكلية فقط ويستخدم التعلم الذاتي عبر الإنترنت والدورات المختلفة لأن مناهج الكلية تعتبر مجرد معلومات بسيطة.

 

أما طلاب الكليات العلمية، قال الطالب بكلية هندسة جامعة حلوان قسم الإتصالات والحاسبات محمد حسن، إنه في مرحلة الثانوية أراد الإلتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات لأنه كان شغوفًا منذ صغره بالألعاب والبرمجة، لكنه عندما علم وجود قسم شبيه كقسمه الحالي في كلية هندسة أخذ قرار بدخولها.

 

وأشار إلى أنه في بداية اختياره للقسم الحالي، ونصحة بعض المعيدين بعدم الإلتحاق به لأن متطلباته ومجهوداته صعبة وشاقة، ولكنه أخذ هذا الأمر كتحدي له واستكمال الدراسة فيه، ولكنه كان يعاني من سوء مستوى المعامل والمباني المختلفة وقلة الاهتمام بها، ولا توفر له الكلية ما يتطلبه من أدوات لعمل المشاريع المطلوبة كل عام.

 

وأوضح أن تقديره الدراسي تراجع من امتياز في السنة الأولى بالجامعة التي كان يدرس فيها بهندسة المطرية والتي كان التعامل بها مع الأساتذة الشباب فيها أفضل كثيراً، وأن سبب التراجع الدراسي أنه كان يذاكر بطريقة جمع المعلومات من مصادر متعددة والأستاذ الجامعي لا يُفضل الإجابة من مرجع يختلف عن مرجعه.

 

وأيضًا عندما بدأ الإلتحاق بالتدريبات العملية، وجد أن ما يدرسه لا يجاري سوق العمل إلا بنسبة ضئيلة جدًا، واستكمل أن هناك على سبيل المثال منح تقدمها وزارة الإتصالات، لكنها لا تتاح له إلا بعد التخرج فلماذا لا يحصل عليها لكي يكون مستعد لسوق العمل مسبقًا.

 

وأضاف أنه شارك في عدة مسابقات أبرزها مسابقة "إبداع 6" التي حصد فيها المركز الأول عن مشروع تخرجه، والذي لاقى كثير من الاحباط في مناقشة تنفيذه دكاترة الكلية أثناء مناقشته في الفصل الدراسي الأول، وغيرها من الإحباطات التي واجهها.

 

وقالت الطالبة بكلية زراعة جامعة المنصورة، قسم علوم وتكنولوجيا الأغذية والألبان رنا محمد، إنها كانت في البداية تريد دخول كلية علوم قسم التكنولوجيا الحيوية، ولم يوافق مجموعها الكلية إلا بجامعة سيناء، واعترضت أسرتها عن دخول جامعة خاصة، فقررت الإلتحاق بكلية الزراعة عندما علمت بوجود نفس القسم.

 

وعن الفارق بين التدريب العملي والمنهج النظري في الكلية، تقول أنها تدربت في مصانع أغذية، ولكن الإختلاف لم يكن جوهريًا أو ناقص من حيث الإفادة، فلم يكن هناك فجوة تعيق عن الممارسة العملية، فهي حصلت من الكتب ما تستطيع أن تستعين به في العمل حيث تهيأها لها.

 

اقرأ أيضًا :

روشتة غذائية لطلاب الثانوية العامة لتركيز أكثر وتعب أقل

نصائح مهمة يوجهها علماء النفس لطلاب الثانوية العامّة

 

 


تعليقات