انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: ريهام الخولي
28 مايو 2018
106

 

يعد  السفر إلى الخارج للدراسة في إحدى الجامعات قرار كبير، تتخلله العديد من الاعتبارات التي يمكن مناقشتها ومنها؛ أي الجامعات أفضل بالنسبة لك؟ ما هو التخصص الذي يجب أن تختاره؟ أي بلد أو ولاية يحب أن أذهب إليها؟ كم ستكون تكلفة الدراسة هناك؟ هل سأحصل على دعم من الأصدقاء والعائلة أينما أذهب؟ هل لغتي الإنجليزية مرتفعة بالقدر الذي يمكنني من بدء الدراسة، أم سأحتاج لتلقي بعض الدروس في اللغة؟

تقول الباحثة براندي كيلفد، المتخصصة في تدريس اللغة الإنجليزية بإحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، خلال مقال   Study Abroad Tips You Need To Know 10 ، إنها من خلال تجربتها كمستشار سابق لبرنامج اللغة الإنجليزية في إحدى جامعات الولايات المتحدة الأميريكية، رأت العديد من الطلاب يتأقلمون مع بيئتهم الجديدة، وآخرين منهم يصارعون، وإن الطلاب الذين تم إعدادهم قبل مغادرتهم بلادهم بشكل جيد فإنهم يتكيفون بشكل أكثر سلاسة.

وفي الجزء الأول من هذا المقال، تتناول الباحثة مهارات التواصل في الجامعة، ومتطلبات اللغة، وترتيبات المعيشة، والحنين للأسرة، وكيف تصبح نشطًا اجتماعيًا، وبعض النصائح التحفيزية عندما تشعر بأنك غير قادر على مواصلة دراستك، مضيفة :"قبل أن تطأ قدمك الطائرة المتجهة لبلدك الجديد، إليك 5 نصائح  تساعدك على البدء في تهية نفسك للدراسة باللغة الجديدة".

النصيحة الأولى: تعرف على متطلبات اللغة الإنجليزية بجامعتك

       

ذكرت الباحثة أنها في مرات عديدة، وجدت الطلاب يأتون إلى الجامعة معتقدين أن لغتهم الإنجليزية جيدة بما يكفي للبدء في دراسة دوراتهم الأساسية، لكن ما يجب معرفته هو أن الجامعة تتطلب دراسة اللغة لما يصل إلى عامين بشكل أكاديمي.

 

عليك التواصل مع إدارة الجامعة لمعرفة نوع اختبارات اللغة الإنجليزية التي تقبلها؛ فهل يأخذون بعلامات اختبار الـ IELTS؟، أم لديهم اختبارات خاصة يقومون بها عند وصولك؟.

وأوضحت الباحثة أن الجامعة التي عملت بها كانت تعتمد على تقييم اختبارات IELTS قبل وصول الطالب، لذا فإن التواصل مع الجامعة هو المفتاح الرئيسي لفهم متطلبات دراستك.

 

النصيحة الثانية: العيش داخل الحرم الجامعي في العام الأول:

 

إن الطلاب الذين يقررون الإقامة داخل الحرم الجامعي خلال عامهم الأول والثاني، يكون لديهم وقت أكبر لتكوين صداقات.

 

وتبعًا للبلد التي ستقيم بها، من الممكن أن يكون لديك غرفة نوم مشتركة مع صديق آخر، ويمكنك الاختيار إذا كنت ترغب في مشاركة الغرفة مع صديق من نفس بلدك (إذا كان هناك عدد كافي من الطلاب من بلدك الأصلي) أو المشاركة مع أحد طلاب بلد الاستضافة، وتوصي الباحثة الطالب باختيار شريك الغرفة الذي يتحدث اللغة الإنجليزية.

 

وتقول الباحثة إنه خلال المقابلات الشخصية مع الطلاب، وجدت أن الأشخاص الذين لديهم زميل غرفة يتحدث الإنجليزية يمتلكون مهارات اللغة أكثر من غيرهم، بالإضافة إلى ذلك، فإنهم أكثر سعادة لأن شركائهم على دراية بثقافة البلد؛ لذا فهم قادرين على الحصول على المساعدة بشكل أسرع وأسهل.

 

النصيحة الثالثة: التعامل مع مشكلات الحنين للوطن (الاغتراب) قبل أن تحدث:

 

يشعر الكثير من الطلاب في بداية الفصل الدراسي بالشغف، والإثارة، والحماسة تجاه دراستهم، والسبب في ذلك هو ما يسمى بمرحلة "شهر العسل"، والتي تظهر خلال الأشهر الأربعة الأولى لأن كل شيء يكون جديد وممتع، ومع كل هذا أنت كطالب تعيش في بيئة أجنبية، وقد تكون هذه أول مرة لك في بلد جديد.

 

والمشكلة أنه عقب هذه المرحلة، يشعر بعض الطلاب بأنهم في حالة اشتياق لأصدقائهم وأسرتهم، فيشعرون بالتعب من تناول طعام غير مألوف لهم، فالأمر لا يقف عند تعلم لغة جديدة فقط، وإنما التعايش مع اللغة، فأنت مجبر على التحدث، والقراءة، والأكل، والنوم باللغة الإنجليزية، وعلى الرغم من أن هذا هو هدف الدراسة في الخارج، إلا أن الأمر يمكن أن يكون متعبًا يومًا بعد يوم.

 

وإذا بدأت تشعر بالحنين للوطن فأنت بحاجة لوضع خطة، وإليك بعض الأفكار الذكية التي تساعدك على الحفاظ على مستواك باللغة أثناء هذه الحالة:

 

  • كن مشغولاً: لا تجلس في غرفتك،  وتفكر في "لماذا أنا؟"، فقد قم بواجبك، اخرج مع الأصدقاء، اذهب للعب كرة القدم، افعل أي شيء يبقيك مشغولاً.

 

  • تخلص من عادة اللعب عبر الإنترنت: تقول الباحثة لقد رأيت الكثير من الطلاب الذين لا يريدون سوى اللعب عبر الإنترنت في أوقات فراغهم، وليس من الغريب أن يتولد عندهم شعور الحنين للوطن، والتعب طوال الوقت، وفي مثل هذا الوضع  من الأفضل التفاعل مع الأشخاص؛ اخرج وحاول تكوين صداقات جديدة، إوذا كنت غير متأكد من كيفية القيام بذلك، فابدأ بسؤال أحد زملائك في المدرسة (الذي يتحدث أو يتعلم التحدث بالإنجليزية) للخروج لتناول القهوة أو الغداء.

 

  • لا تسكن بمفردك: فكما ذكرنا من قبل، فإن امتلاك شريك للغرفة مفيد للغاية في أكثر من طريقة.

 

  • تحدث مع شخص ما: احصل على دعم من حولك من الأصدقاء، والمعلمين، والمستشارين في الحرم الجامعي، ولا تخف من طلب المساعدة أو التوجيه عندما تشعر بعدم الراحة في المنزل، فمعظم المدرسين والمستشارين متعاطفين مع الطلاب الذين يعانون من الحنين إلى الوطن، وسيبذلوا جهدهم لتصبح في تحسن.

 

  • تجنب الأشياء التي تصيبك بشعور سلبي: فإذا كنت تعلم أن مشاهدة فيلمك المفضل بلغتك الأم ستجعلك حزينًا، ومفتقدًا لعائلتك أكثر من أي وقت مضى فلا تشاهده، وكن على دراية بما يشعرك بالسوء، بحيث يمكنك تجنبه، ومن ناحية أخرى، لاحظ ما الذي يجعلك تشعر بالارتياح واجعله ضمن روتينك اليومي.

 

النصيحة الرابعة: المشاركة في الحياة الطلابية:

 

تقدم الدراسة في إحدى جامعات اللغة الإنجليزية في الخارج الكثير من الفرص للمشاركة في الحياة الطلابية أو حياة المجتمع المحلي، فقط اسأل نفسك لماذا أنت ذاهب للدراسة في بلد آخر؟ وتأمل الباحثة أن يكون جزء من إجابتك هو أنك تريد أن تتعرف على ثقافة البلد، وتلتقي بأفرادها، وتكون صداقات جديدة.

 

وهناك العديد من الطرق التي يمكنك القيام بها ومنها؛ الانضمام إلى النوادي، سواء نادي أكاديمي، أو نادي رياضي، أو نادي للمسرح، أو نادي للكتاب، وهناك طريقة أخرى للنشاط في الحرم الجامعي؛ وهي الاستفادة من جميع الأنشطة المجانية المقدمة للطلاب سواء كانت الالتقاء مع أحد من المشاهير، أو الذهاب للسينما، أو القيام باليوجا للتخلص من التوتر، فالاختيارات لا حصر لها.

 

فقط تذكر أن تستخدم لغتك الإنجليزية مع  ابتسامة، وبعض الكلمات الودية، وسوف تبدأ في تكوين صداقات وتصبح جزءًا من الجامعة أو المجتمع المحيط، ولا تنسى أن لديك فرصة  كبيرة لممارسة اللغة مع الناطقين بها.

 

النصيحة الخامسة: قم بمهامك كطالب بدون أعذار:

 

كما ذكرت الباحثة في السابق أن كل شخص يختلف عن الآخر، فخلال تجربة عملها كمستشارة للغة الإنجليزية وجدت طلاب منظمين، وآخرين على النقيض وكانت أعذارهم على النحو الآتي:

  • لا أستطيع الاستيقاظ من السرير للتوجه للصف.
  • أنا متأخر عن الدراسة 4 أشهر.
  • أقطن بعيداً عن الحرم الجامعي، ولا أستطيع الوصول في الوقت المحدد.
  • لا أستطيع العثور على مكان لوقوف السيارات في الصباح.
  • أنا متأخر عن الصف دومًا.
  • الصف ما زال مبكراً جدًا.
  • أنا مضغوط أكثر من اللازم.
  • المعلم ممل.
  • لا أفهم المادة.
  • لا أعتقد أني بحاجة إلى هذا الصف.
  • لقد ظننت أنه يمكني التغيب عن الصفوف، والاختبارات، واجتياز الفصل الدراسي.

 

وتشرح الباحثة أن قائمة الاعتذارات تطول، لكن من الأفضل اختصار بعض النصائح التي قدمتها لطلابها، والتي أولها أن الطالب هو سيد قراره، والمسؤول عن تحديد مصيره.

 

"يمكنك قيادة الحصان إلى الماء، ولكن لا يمكنك أن تجعله يشرب"؛ هل سبق لك وأن سمعت هذا التعبير من قبل؟، هذا يعني أنه بغض النظر عن مقدار الدعم والمشورة والتشجيع الذي يمكن تقديمه للطالب، فإن الشخص الوحيد الذي يمكنه ضمان نجاحك هو أنت.

 

ولكي تنجح تجربتك في الدراسة بالخارج لا تقم بتقديم الأعذار؛ أثناء الدراسة في الخارج ، وحاول إيجاد حلول للمشكلات؛ وعلى سبيل المثال:

 

  • لا أستطيع الخروج من السرير للفصل: اذهب إلى الفراش في وقت مبكر، قم بشراء منبه، أو اطلب من زميلك في الغرفة تشجيعك على النهوض، وقم بإنشاء جدول زمني وتابعه يوميًا.

 

  • أنا متأخر 4 أشهر عن الدراسة: هناك العديد من الحيل المفيدة التي يمكنك استخدامها من خلال الإنترنت، استعن بهذا المقال.

 

  • أسكن بعيد عن الحرم الجامعي: قبل التوقيع على عقد لشقة خارج الحرم الجامعي، قم بإجراء اختبار صغير، وانظر كم من الوقت يستغرق الوصول من باب الشقة إلى باب غرفة الصف، وسوف تكون قادر على إدارة هذه المسافة؟ وهل هناك وسائل نقل عام موثوقة؟ هل ستشتري سيارة؟ إذا كانت المسافة بعيدة جدًا، فيجب أن تفكر في الحصول على شقة أقرب أو تسكن في الحرم الجامعي.

 

  • أنا متأخر على الصف: اذهب إلى الفراش في وقت مبكر، فحاول الذهاب إلى الفراش قبل خمس أو عشر دقائق من توقيتك الأصلي حتى تصل إلى هدفك الزمني.

 

  • الفصل ما زال مبكر جدًا: فكر في الصف باعتباره وظيفة، فلن تقول أبدًا لرئيسك العمل يبدأ مبكرًا، فهذا وقت تحمل مسؤولية نفسك ودراستك.

 

  • أﻧﺎ مضغوط أكثر من اللازم: إذا كنت ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄن هذه ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺧﻄﻴﺮة، ﻓﺎﺳﺘﻌﺮضها مع إدارة اﻟﺤﺮم اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻟﻠحصول على ﻤﺴﺎﻋﺪة، وإذا لم تكن كذلك، فحاول الخروج يوم السبت فقط من أجل التركيز بشكل أفضل على دراستك بقية الأسبوع، والاستراحة يوم الأحد..

 

  • المعلم ممل: كل طالب تقريبًا لديه معلم واحد على الأقل "مملاً"؛ والشيء الوحيد الذي عليك فعله هو القيام بالأعمال التي يطلبها منك فبهذه الطريقة  يشعر معلمك بالرضا.

 

  • لا أفهم المادة: هل ذهبت إلى ساعات مكتب معلمك للحصول على المساعدة؟ هل قمت بالتسجيل في البرنامج التعليمي في الحرم الجامعي؟ هل تجلس بجانب أذكى تلميذ في صفك حتى يمكنك أن تطلب منهم المساعدة؟

 

  • لا أعتقد أنني بحاجة إلى هذا الصف: هذا أمر طبيعي بالنسبة للجامعة، فبعض الفصول الدراسية لا تحتاج إليها في تخصصك، ولكن لا تزال مطلوبة منك، وهذا ما يجعلك إنسانًا مستنيرًا، فحاول أن تأخذ شيء إيجابي من الفصل على أي حال.

 

  • يمكني التغيب عن الصفوف، والاختبارات، واجتياز الفصل الدراسي: وفي خبرة الباحثة أن الاستقرار بالمنزل دومًا مربح.

 

تضيف :"الطالب الذي يلتفت إلى النصيحة ، يصبح من هؤلاء الذين يتمتعون بالذكاء، ويعرفون ما ينبغي عليهم خلال دراستهم في الخارج، وهم أيضًا الأكثر سعادة في الحياة الجامعية في بلد يتحدث الإنجليزية، ".

 

 


تعليقات