انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: هدير رجب
02 مايو 2018
108

قررت بسمة عبد الحميد، مدرس اللغة الإنجليزية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والجامعة الكندية، تأسيس مبادرة قومية لإصلاح كليات التربية في مصر"؛  سعت من خلالها إلى تغيير المناهج والاهتمام بالبيئة الدراسية المناسبة لتخريج طالب تربوي ينال حقوقه ويقوم بواجباته.

 

شبكة "شفاف" الإخبارية أجرت حوار مع مؤسس منصة تعليمية لتـأهيل مدرسي اللغة الإنجليزية بسمة عبد الحميد، للحديث عن مبادرتها لتطوير وإصلاح كليات التربية في مصر.

 

حدثينا عنك وعن مؤسسي المبادرة؟

الشكاوى الفردية لا تؤثر أو تغير شيء في بلدنا، لذلك اتجهنا إلى إطلاق مبادرة كأفراد لتفعيل دور المؤسسات، وهذا ما قمنا بيه من خلال تأسيس شركة ناشئة مجتمعية "TEFL Ship" هدفها هو تأهيل مدرسي اللغة الإنجليزية في مختلف محافظات مصر، وقمنا بتأسيس أول موقع متخصص في الشرق الأوسط في هذا المجال.

 

حققنا أرقام قياسية خلال عام واحد من خلال متابعة 7000 مدرس لغة إنجليزية من الشرق الأوسط بجانب دول مثل الصين والهند، كما أن فيديوهاتنا وصلت إلى نسبة مشاهدة 60 ألف من حول العالم، واستطاعنا إحراز المركز الأول في مسابقة وزارة الاتصالات لرائدات الأعمال.

 

وبعد خطوتنا في التواجد على مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت خطوة التواجد على أرض الواقع داخل الجامعات  بترحيب من قبل الطلاب، حتى بدنا في دخول كليات التربية لعقد محاضرات تعليمية للطلاب.

 

كيف جاءت فكرة المبادرة؟ 

يوميًا أفكر في كيفية المساعدة في تغيير التعليم وخاصة كليات التربية للأفضل بكوني أنتمي لها، وليس من طبعي أن استخدم موقع التواصل الاجتماعي لانتقاد ما أراه داخل الكليات بدون أي محاولة جادة للإصلاح، وبما أني كنت طالبة في كلية تربية في يوم من الأيام كانت أتمنى أن يلتفت أحد المسؤولين إلى ما نراه يوميًا.

 

فبداية مبادرتي ظهرت عندما كنت متواجدة في أحد كليات التربية أثناء محاضرة واحتجت إلى استعمال دورة المياه لكن الأمر لم يكن آدميًا بل سببلي شعور بالقيء والصدمة النفسية، وما أن رغبت في الجلوس في مكان داخل الكلية للاستراحة لم أجد مكان مؤهل للطلاب للجلوس فيه، "الموقف دا قلب علي مواجع السنين اللي كنت فيها طالبة وكنت بعاني من الكلام دا".

 

ومن هنا قررت أن أغير وأطلق مبادرتي التي تعمل على تحسين معيشة طالب كلية التربية الذي سيصبح يومًا مُعلم مسؤول عن تربية الأجيال القادمة، فلابد من توفير معيشة آدمية له.

 

ما هي أول خطواتك لإطلاق المبادرة؟

أعلنت استعدادي عن التطوع بـ6 شهور عمل بدون آجر مادي لإصلاح مبنى واحد من مباني كليات التربية في مختلف محافظات الجمهورية وبالأخص كليات التربية المتواجدة في الأقاليم، على اعتبار أنهم أكثر الكليات ظلمًا من حيث عدم الاهتمام بمرافقها.

 

وخلال هذه الفترة سنحتاج فقط مبلغ رمزي من قبل المسؤولين في وزارة التعليم العالي للقائمين على المبادرة، لاستخدام هذه الأمول في إصلاح وضع المباني، بجانب المطالبة بتفويض للحصول على صلاحيات مباشرة لتنفيذ هذه الخطة دون اللجوء إلى الروتين الحكومي في العمل " هحتاج صلاحيات مباشرة تديني القدرة على تنفيذ الفكرة بدون اللجوء للروتين الممل بتاع عشان تعملي ده محتاجة ختم النسر وطابع من مدام عفاف في الدور التالت".

 

ماهي خطوات التنفيذ للمبادرة؟

الخطة التنفيذية قائمة على تفعيل دور المسؤولية المجتمعية للشركات المصرية المتواجدة في السوق، حيث ستقوم شركات بتوفير أجهزة كهربائية وأجهزة تكييف، ومستلزمات صحية لدورات المياه و"سيراميك"، بجانب مشاركة شركات خدمات الإنترنت، وشركات أخرى بمواد البناء والتشطيب، ومقاعد دراسية جديدة، وكل هذه الخدمات مقابل دعاية لهم.

 

من سيقوم على تنفيذ هذه الخدمات؟

سنقوم نحن أعضاء الشركة بجانب متطوعين من طلاب الكلية نفسها التي نعمل بها، وسيتم منحهم تكريم وشهادات تقدير في نهاية المبادرة، ولابد من الاعتماد عليهم حتى يشعروا بالمسؤولية "علشان هم اللي هيحافظوا عليها بعد كده".

 

وسيتم تنفيذ هذه الأمور خلال الإجازة الصيفية بعيدًا عن ضغط المذاكرة والمحاضرات، وسيتم الاستعانة بطلاب متطوعين من كليات التربية الفنية والفنون الجميلة لتجميل الحوائط الداخلية لتعبر عن تخصص كل قسم بالكلية، بجانب وجود مصورين لتوثيق خطوات المبادرة قبل وأثناء وبعد الخطة الإصلاحية لكل مبنى لتكون بمثابة تشجيع وداعم للمتطوعين.

 

ماذا سيتم بعد الانتهاء من إصلاح هذه المباني؟

بعد الإصلاح سيتم استخدام المبنى بعد مواعيد المحاضرات الرسمية لتأجير قاعاته لإقامة المؤتمرات والندوات التعليمية مقابل أجر مادي؛ للمساعدة في الحفاظ على المبنى في السنوات القادمة، حيث يجب تحقيق أقصى استفادة من المنشآت التعليمية والتي ستساعد في تغيير نظام التعليم.

 

هل تم فتح باب التطوع أمام الراغبين للانضمام؟

منذ نشر المنشور الخاص بالمبادرة وتم التواصل من قبل الكثيرين للرغبة في التطوع معنا وسيتم الإرسال لهم.

 

ما رد الفعل من قبل مسؤولي وزارة التعليم العالي وعمداء كليات التربية بخصوص التنفيذ؟

تواصلنا مع أكثر من عميد ووكيل لكليات التربية وحتى الآن لم يصلنا ردًا بالموافقة على المبادرة وفي انتظار ردهم قريبًا، في حين قابلنا الطلاب بترحيب للفكرة بشكل كبير ودعونا إلى القدوم لكلياتهم بمحافظات مصر.

 

هل لاقت الفكرة استحسان أحد الشركات المصرية للتعاون؟

لازلنا في مرحلة التواصل معهم وفي اجتماعات مع شركات للدعم والتأييد.


هل اعتراض أحد حول فكرة اهتمامكم بالمباني وليس المناهج؟

اه لكن اهتمامنا بالمباني التعليمية هو جزء من منظومة التعليم (مُعلّم، مُتعلّم، منهج، أبنية تعليمية)، وبالتالي تطوير المبنى التعليمي هو جزء من تحسين منظومة التعليم، فالطالب يقضّي مايقرب من نصف يومه بالكلية فيجب أن يجد مرافق آدمية تساعده على التحصيل الأكاديمي.

 

اقرأ أيضًا :

تعرف على الخطة الجديدة للاتحاد الرياضي المصري للجامعات

 


تعليقات