انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: هدير رجب
25 أبريل 2018
1066

"مشروع دولة وجميع أجهزة الدولة والوزراء ورئيس الجمهورية مهتمين بالموضوع".

بهذه الكلمات وصف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي نظام الثانوية العامة الجديد الذي سيعتمد على "التابلت" كبديل للكتاب الدراسي الورقي، والذي موّله البنك الدولي بـ500 مليون دولار، وأعلنت الوزارة أنها استطاعت بهم شراء مليون تابلت لتوزيعه على الطلاب لتطوير العملية التعليمية في المرحلة الأولى.

 

ما أعلنه الوزير عن "التابلت"

عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب الدكتوره ماجدة نصر، قالت لـ"شفاف"، إن الوزير في مناقشاته أمام البرلمان قال إن جهاز التابلت سيوزع على كافة طلاب الصف الأول الثانوي للدراسة عليه لمدة 3 سنوات ومن ثم يبقى ملك الطالب لا تسترده الوزارة، وأنه مدفوع التكاليف من قبل الدولة وبتمويل من البنك الدولي لعملية التطوير.

وأضافت :" قال إن الجهاز سيعمل بنظام متصل بالإنترنت ويتم السيطرة عليه من شبكات المحمولـ على أن يتم التفاوض مع شركات المحمول المصرية لإتاحة شرائح الاتصال في التابلت بلا مقابل للطالب"، مشيرة إلى أن  الجهاز سيتوافر مع أعضاء هيئة التدريس والإداريين لمواكبة التطور مع الطلاب، وسيتم عقد دورات تدريبية لهم خلال فترة الإجازة الصيفية لتحويل دورهم من مجرد ملقنين للمعلومة إلى محاورين للطلاب يتناقشون معه في المواد الدراسية.

 

 

ما المادة الدراسية المتاحة على التابلت ؟

تتابع نصر أن الوزير أكّد على أن التابلت سيتضمن المادة العلمية للطالب إلى جانب بنك الأسئلة الذي يحتوي على مليون سؤال في كل مادة، على أن يتواجد لكل درس تعليمي عشرات المصادر للمعرفة والفهم من خلال الفيديوهات والمقالات والصور، ويترك الاختيار للطالب في حرية الفهم.

وعلقت :" المحتوي العلمي المقدم على "التابلت" تم التعاقد مع عشرات المؤسسات العلمية في العالم التي قامت بترجمة محتواه إلى العربية لإتاحته للطلاب، منها "ديسكفري"، و سيتم طباعة الكتاب المدرسي إلى جانب "التابلت" في بداية تطبيق الأمر، وإتاحة دخول الكتاب للامتحان".

و أشارت إلى أن الوزير قال إن هناك تكليف مباشر للوزارات المعنية بالأمر لتغطية شبكات كافة المدارس التي يتواجد بها الصف الأول الثانوي في محافظات مصر لتوصيل الإنترنت أرضًا وهواءً، لتصبح الخدمة متاحة باستمرار.

 

وأضافت :"الامتحان من خلال "التابلت" سيكون قائم على الفهم وليس الحفظ والتلقين وسيختلف من مدرسة لأخرى؛ وذلك من خلال إدخال كود إلى بوابة بنك الأسئلة واختيار الأسئلة بطريقة عشوائية إلكترونيًا ولكنها منظمة من حيث صعوبة الأسئلة وعقد الامتحان للطالب".

وقالت إن امتحان الطالب على "التابلت" سيكون متاح من أي مكان؛ ولكن في بداية الأمر سيطالب الطالب بالحضور إلى لجان الامتحانات ووجود مدرس لأخذ الغياب بشكل إلكتروني ومن ثم الشروع في الامتحان، وما إن يفرغ من الامتحان حتى يتم إرساله "أونلاين" للتصحيح من قبل مصححين غير معلومين الهوية للطالب.

وأضافت أن المادة العلمية المتاحة على "التابلت" لكل درس من دروس الثانوية العامة تفوق ما قد يقدم في الدروس الخصوصية؛ لذلك يعتبر خطوة نحو القضاء على هذه الظاهرة، كما يمكن التواصل بين الطالب والمدرس من خلال عمل chat لمناقشة المادة العلمية .

وعلقت :"في حالة قيام الطالب بكسر التابلت أو بيعه يكون مسؤول بشكل كامل عن تصليحه أو إعادة ثمنه إلى الوزارة".

 

الخبير التربوي: "التابلت خطوة غير مدروسة ومش هو التطوير"

 

اعترض الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية لـ"الأهرام" الدكتور كمال مغيث،  في تصريحات لـ"شفاف" على استحداث نظام التابلت كبديلًا للكتاب المدرسي لطلاب الثانوية العامة، موضحًا أن التغيير يكون من خلال تطوير التعليم برؤية جديدة والمعلم وتدريبه بشكل مناسب، وتغيير المناهج والامتحانات، والأنشطة وعلاقتها بالتطوير.

 

وأكد "مغيث" أن التابلت مجرد جهاز متاح سيكون في يد الطلاب، ولن يكلف الدولة سوى المزيد من النفقات، موضحًا أن حتى الآن لم يوجد أساس يستند عليه في نجاح هذه التجربة، قائلًا: "احنا لدينا 20 مليون طالب و2 مليون معلم كان من الأولى أن يتم اختيار مدرسة في كل محافظة أو منطقة ويتم تنفيذ هذا النظام بشكل تجريبي علشان نعرف شكل الموضوع ايه ويمشي ازاي والطلاب بتستخدم التابلت ازاي وأنواع الأعطال اللي هتواجههم".

 

وتابع الخبير التربوي أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي اندفع بشكل مفاجئ نحو توزيع مليون تابلت بمبالغ هائلة بدون وجود مستندات توضح أعداد المعلمين المتقنين للتعامل مع هذه المعدات التكنولوجية، ومهارات التابلت المصنع ومدى عمره الافتراضي، وعدد الطلاب المجيدين للتعامل مع التابلت والمتوسطين، بجانب خطة تدريبية محددة من الناحية الفنية والأكاديمية والمالية.

 

واستكمل "مغيث" أن الوزير ليس لديه إحصائية بالمدارس التي لا تحتوي على وحدات كهربائية قادرة على شحن هذه الأجهزة "التابلت" للطلاب، كما أنه لم يضع المقررات الدراسية الجديدة التي تتناسب مع وجود التابلت، قائلًا: "التابلت هيكون فيه نفس الكتب الدراسية الورقية اللي بتتوزع على المدارس".

 

وفي سياق متصل، تساءل الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية عن وجود مراكز لصيانة هذه الأجهزة، وعن وجود دراسة حول كيفية تعامل الطلاب معه وقدرته على الاستيعاب وكثرة المشاكل حول عطل الجهاز وكسره، مضيفًا : "هل لمّا التابلت يبوظ الطالب هيحتاس هو وعيلته ويروحوا الإدارة فتقولهم روحوا المديرية ".

 

وأضاف أنه حتى الآن لم يفصح وزير التربية والتعليم عن مكان تصنيع التابلت، والشكل القانوني الذي يحكم الوزارة في شراء هذه الأجهزة؛ وهل الجهاز مصري أم أجنبي، ما عمره الافتراضي، وما طريقة العمل عليه.

 

عضو لجنة التعليم: "الطلاب قادرين على مواكبة التطور بشكل سريع"

 

في المقابل، أوضح عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب الدكتور فايز بركات، أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي قام بعرض نظام الثانوية العامة الجديد بطريقة شاملة ومفصلة على اللجنة، مؤكدًا أن نظام التابلت الجديد لا يقلق الأهالي على الطلاب لأنهم قادرين على مواكبة التكنولوجيا والتطور بشكل سريع، قائلًا: "لو بعد فترة قصيرة أخذنا آراء الطلاب سنجدهم أول المرحبين بهذا الأسلوب الجديد".

 

وتابع "بركات"، في حديثه إلى "شفاف"، أن النظام الجديد يعتمد على برامج علمية عالمية وهو ما يقلل الاعتماد على الحفظ والتلقين وتسريب الامتحانات، وأضاف أن وزير التربية والتعليم أكد على وجود مراكز لصيانة التابلت إلا أنه لم يعلن عن تواجدها في كل مدرسة أم في كل محافظة.

 

وأشار إلى أن "التابلت" دخل في طور التصنيع بالفعل، وسيتم الإعلان عن كافة التفاصيل والانتهاء من هذه الخطوات بحلول الفصل الدراسي الجديد.

 

وطالب أولياء الأمور بضرورة الاطمئنان على مستقبل أولادهم، قائلًا: "لا تدخلوا في أمور فرعية ولكن الأمر الأساسي هو "هل نحن راضون الآن عن مستوى التعليم!"، مضيفاً :" الجميع غير راض عن نظام التعليم ويجب تطويره بدوت التشكيك في خوف الدولة على مستقبل الطلاب واستفادتهم".

 

اقرأ أيضًا :

تساؤلات ومخاوف مشروعة من نظام الثانوية العامّة الجديد (ملف)

 


تعليقات