انشاء حساب



تسجيل الدخول



تكريم "إسماعيل" أول معيد كفيف بالمنصورة
11 أبريل 2018
636

"أبطال التحدي" عبارة يُمثل ذوي الإعاقة معناها باقتدار، فلم يتواجدوا في مجالاً إلا وتركوا بصمتهم المميزة واثبتوا قدرتهم على النجاح بإرادتهم القوية، وأنهم قادرين على المساهمة في بناء الوطن وليسوا فئة غير قادرة على العطاء تنتظر الدعم.

 

"إسماعيل محمد سعد" أول معيد كفيف بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة المنصورة، ويفتخر بما حققه في مسيرته العلمية، رغم ميلاده فاقداً لحاسة البصر، مؤكداً على عزمه بأن يكون الأول دائماً في مجال عمله.

 

ولد "إسماعيل" بقرية الطويل بمركز المنزلة التابع لمحافظة الدقهلية؛ طفلاً كفيفاً، تحدى إعاقته التي منعته من الإلتحاق بكلية الإعلام، وإلتحق بكلية الآداب جامعة المنصورة، وأصر على اثبات تفوقه بأن يكون أول معيد كفيف في قسم اللغة العربية بكلية الآداب، وقال: "لايوجد مدارس للعميان في بلدتي للتعلم بطريقة برايل، فانتقلت إلى المنصورة حتى التحق بمدرسة النور والأمل للمكفوفين، وتعلمت بها كيف اعتمد على نفسي في غياب الآخرين".

 

وأضاف في حديثه إلى "شفاف": "حرمني مرضي في المرحلة الثانوية من الحصول على مجموع كبير يمكنني من القبول بتنسيق كلية الإعلام وقتها، فالتحقت بكلية الآداب واحببت دراسة اللغة العربية".

 

المعيد بكلية الآداب إسماعيل محمد سعد

 

وأعرب عن امتنانه لأسرته التي شجعته على السير في طريقه، ولأستاذه الذي ساعده وأعانه على تذليل عقبات الدراسة والمذاكرة، الدكتور محمود الجعيدي، مضيفاً: "لم يتركني لحظة وكان يحول الكتب الدراسية إلى ملفات word، حتى استطيع طبعها بطريقة برايل".

 

وكان "إسماعيل" نموذجاً مشرفاً قدمته المنصورة كقدوة يحتذى بها، خلال فعاليات الملتقى الأول لذوي الإحتياجات الخاصة، ليحكي تجربته وكيفية تعثره ولم ييأس بل استمر في طريقه متمسكاً بأمله لتحقيق هدفه، جاذباً الإنتباه بنبرة صوته و كاريزما حضوره.

 

وانطلق الملتقى الثلاثاء الماضي، والمقرر استمراره حتى اليوم الخميس 12 من إبريل الجاري، في جلسات عن كيفية دمج ذوي الإعاقة في المجتمع والاستفادة من قدراتهم تحت عنوان "فرسان الإرادة".

 

وجاء ذلك في حضور ممثلين عن المجلس القومي لشؤون الإعاقة، ونماذج رياضية ناجحة منهم اللاعب الحاصل على ميدالية فضية بالوثب العالي حمادة سيد، وبطل رمي الرمح رائد إبراهيم، والحاصل على الميدالية الفضية 100 متر مصطفى فتح الله، وبطل الألعاب البارالمبية إبراهيم حماتو.

 

كما عرض طالبات كلية رياض الأطفال مبادرة "حلقة وصل"، عن تأهيل ذوي الإعاقة السمعية وضعاف السمع للإلتحاق بالجامعات، كما قدموا عرضاً مسرحياً بعنوان "طوبة فوق طوبة" باستخدام لغة الإشارة بمشاركة شباب من الصم والبكم.

 

وفي السياق ذاته، نظمت كلية التربية مؤتمراً عن تنمية قدرات ذوي الإعاقة، تحت عنوان "التحديات والفرص"، للحديث عن الخدمات الجامعية المقدمة لذوي الإعاقة، ووضعهم في القانون المصري.

 

واستعرضت جلسات المؤتمر أنواع التكنولوجيا المساندة للطلاب ذوي الإحتياجات الخاصة في عدة جامعات، والمنح المقدمة من هيئة الإميديست للطلاب ذوي الإعاقة بكليات الآداب والحقوق.

 

ومن جانبه، أشار نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب الدكتور أشرف عبد الباسط، في تصريح لـ "شفاف" إلى فتح الباب لطلاب "الصم والبكم" للإلتحاق بكلية التربية النوعية وإنشاء مكاتب خاصة بهم.

 

يُذكر أن المنصورة افتتحت قاعة أنشطة مجهزة رياضية لذوي الإعاقة، على هامش الملتقى، كما حضر أوركسترا النور والأمل الملتقى بعزف عدة مقطوعات موسيقية محلية وعالمية.

 

اقرأ أيضًا :

بالصور.. جداول امتحانات الثانوية العامة للمكفوفين والمتفوقين لعام 2018

 


تعليقات