انشاء حساب



تسجيل الدخول



من داخل خيمة البلازا بمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب
كتب بواسطة: training shafaff
10 أبريل 2018
334

كتب: يحيى خليفة

 

اختتم معرض الإسكندرية الدولي للكتاب فعالياته التي انطلقت في 30 مارس الماضي بمشاركة 150 دار نشر عربية وأجنبية، كما حلت المملكة العربية السعودية الدولة ضيف الشرف للمعرض. 


وشهدت هذه الدورة تنظيم مسابقات يومية للجمهور لتوزيع مجموعة من الكتب والمطبوعات كهدية على المترددين خاصة الشباب، كما تناول البرنامج الثقافي للمعرض عدة محاور ثقافية؛ وهي محور الثقافة في الوطن العربي الذي يتناول الثقافة المستقبلية في الوطن العربي، ومحور خاص بالأنشطة للمثقفين وإعلام الإسكندرية من المفكرين والأدباء، وأخيرًا محور الأدب السيناوي الذي يناقش التاريخ التراثي لسيناء، بجانب حفل ختام  فرقة الحرية للموسيقى الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة. 

 

حاولت شبكة "شفاف" الإخبارية معرفة أهم الجوانب للمشاركة الشبابية في المعرض واستطلاع آراء المنظمين للمعرض من الشباب ومعرفهم أدوارهم المختلفة هذا العام.

 

قالت الطالبة بالفرقة الرابعة بقسم الإعلام بكلية الآداب ومسؤولة العلاقات العامة بمعرض الإسكندرية للكتاب منةالله محمد سليمان، إن الدورة الرابعة عشر بمعرض الكتاب تشهد دور تنظيمي كامل من الشباب المتطوعين من مختلف الكليات وعلى رأسهم طلاب كلية الآداب قسم الإعلام، وذلك بخلاف السنوات السابقة.

 

وأوضحت "منةالله" إلى "شفاف"، إن المنظمين في السنوات السابقة من المعرض كانوا موظفين تابعين لشركة تنظيم يتم الاتفاق معها، وهناك بعض الشباب من الطلاب الذين يشاركون كجزء من تدريبهم العملي لكن في إطار صغير ومحدود، ولكن الاعتماد الكلي هذا العام على طلاب متطوعين يعتبر مجازفة للاعتماد على طلاب لا يمتلكون قدر كبير من الخبرة العملية، لكن لديهم حب وشغف ورغبة غير إجبارية للانطلاق للتعلم واكتساب المزيد من الخبرات لما يفعلون، خصوصًا أن معرض الكتاب يكون فرصة للتعامل مع فئات مختلفة ومتنوعة من الأعمار والثقافات بخلاف المشاريع التطوعية الصغيرة التي قد تكون مستهدفة للشباب فقط، وهذا الاحتكاك العملي هو فرصة مهمة للتدريب وتدعيم السيرة الذاتية مع قلة الوظائف والتدريبات المتاحة في السوق.

 

وتابعت "منةالله"، أن البرنامج الثقافي في المعرض هو داعم لمحتوى مهم وجاذب للشباب، كما يشمل على محتوى متنوع فهناك فعاليات تستهدف الجمهور العام وفعاليات أخرى تستهدف نسبة كبيرة من الشباب وهناك أيضًا فعاليات للأطفال متمثلة في حفلات فنية وندوات ثقافية وأمسيات أدبية وورش لتعليم الكتابة وغيرها من الفنون.

 

وفي السياق ذاته، قال الطالب بالفرقة الثانية بكلية الطب جامعة الأزهر فرع القاهرة ومقدم أمسية شعرية للشباب في البرنامج الثقافي أحمد محمد مرسي، إنه أحد القائمين على تنظيم الفعاليات الأدبية المستهدفة للشباب، لافتاً إلى أن الدعوة للمعرض تتم من خلال المشرف العام على المعرض لتقديم أمسية شعرية تهدف إلى تقديم شعراء شباب سواء كانوا متبدئين أو شعاء كبار فكونهم شباب لا يستدعي في الإبداع فكرة أنهم أقل إبداعا بل قد يكونوا أكثر تأثيراً من شعراء آخرين كبار في السن، وبالتالي فإن هذه الفعالية بنسبة كبيرة تستهدف جمهور من الشباب أيضًا في المقام الأول.

 

وأشار "أحمد" إلى "شفاف"، أنه من إيجابيات المشاركة في الأمسيات الشعرية هي التعرف على تجارب الآخرين من الشعراء، وتواصل الشعراء الكبار في حال حضورهم مع الشعراء الجدد، وتعرف الجمهور المهتم بالشعر على الشعراء الجدد أو قد يجذب غير المهتم بالشعر، مؤكداً أن أحياناً تكون السلبيات هي العجلة في اختيار المدعويين من الشعراء، متمنياً أن يكون 50% من الأمسيات الشعرية عن إبداعات الشباب سواء من طلاب الجامعات أو الخريجين لأنهم يمتلكون طاقة هائلة من الإبداع.

 

وأوضح أنه يتمنى الإعلان عن مثل هذه الفعاليات الشعرية بشكل كافي عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو إخطار الجهات المسؤولة.  

 

وأشار الطالب بالفرقة الرابعة للمعهد العالي للحاسب الآلي إبراهيم أسامة إبراهيم، إلى أن تنظيم المعرض ها العام جيد ولكن هناك شيء سلبي هذا العام وهو بعد المسافة بين المعرض الموجود في مكتبة الإسكندرية "التي تقع بالشاطبي على طريق البحر" والتي يوجد بها أغلب الفاعليات وقلة من دور النشر والكتب متمثل في سور الأزبكية والدور الموجودة في ساحة البلازا، والجزء الآخر المقام في كلية الهندسة "التي تقع بمنطقة الإبراهيمة شارع أبو قير" والذي يوجد به أغلب الكتب ودور النشر فالمسافة بينهم تتطلب السير قدما لمسافة قد تستغرق ثلث أو نصف ساعة، ولا يوجد مواصلة مباشرة لتجنب السير، وهذا بخلاف السنوات السابقة التي كان يقام المنفصل عن المكتبة على أرض كوتة التي هي بجوار المكتبة مباشرة، فكان التنقل بينهم أمر سهل وميسر.

 

قال "إبراهيم" في حديثه إلى "شفاف"، إنه مهتم بحضور الندوات التي تتحدث عن مواضيع إعلامية مثل ندوة "مستقبل إعلامنا" التي تمت الاستضافة فيها للمراسلين الشباب بالإسكندرية مثل"حاتم قناوي" و"وائل ثابت"، وهناك ندوات أخرى كانت جاذبة للشباب مثل "كيف تتخلص من الاكتئاب في سبعة أيام" من تقديم "مها مصطفى".

 

ومن أكبر الندوات التي كانت جاذبة لجمهور كبير وضخم من الشباب بالقاعة الكبرى هي ندوة "facebooklogy أبناء العالم الافتراضي يتحدثون" وتمت الاستضافة فيها لمشاهير من السوشيال ميديا "أسماء رؤوف" و"وعلي غزلان" و"ياسمين علي" ومن تقديم "فتح الله الجمال"، وهناك أيضًا العديد من الندوات والحفلات والفاعليات الأخرى التي كانت قد تتواجد في الوقت ذاته فلا يمكن حضور إلا إحداها، ويتمنى أن تكون السنوات القادمة أكثر إثراءً للمحتوى الشبابي بزيادة عدد الفاعليات خصوصًا ورش العمل التي تسعى لتطوير مهارات معينة.

 


أما عن الكتاب الشباب فقد كان مُلفت أيضًا وجود نموذج مهم لشاعر شاب انتشرت كتاباته بين الشباب في الآونة الأخيرة وبدأ في إقامة حفلات منفردة في ساقية الصاوي وهو الطالب بالفرقة الرابعة كلية حاسبات ومعلومات بجامعة حلوان مصطفى ناصر، الذي أصدر أولى كتاباته بعنوان "غير كل اللي فات" وهو ديوان شعر بالعامية المصرية عن دار دوّن.

 

قال "مصطفى" إلى "شفاف"، عن تجربته الأولى أن محتوى النصوص يتحدث عن أغلب المشاكل النفسية والوجدانية التي يتعرض لها الشباب من سن 18 إلى 35 عام كما هو مكتوب على غلافه "عن الحب والوحدة وأشياء أخرى"، وقد بدأ يفكر في فكرة النشر بعد معرض الكتاب 2017 وانتشار أحد نصوصه على "الفيسبوك" وقد تواصلت معه بعض دور النشر الكبيرة فزاد ذلك من حماسه ليكون له كتاب مطبوع، ولم يكن في البداية يفترض توقعات معينة سواء إيجابية أو سلبية، لكنه راضي عن رد الفعل الإيجابي الذي حدث وقد نفذ من الديوان طبعته الأولى بختام معرض الكتاب بالإسكندرية.

 

وأشار إلى أنه يتطلع لحصول الديوان الفترة المقبلة على جائزة أكثر من تطلعاته الجماهيرية، موضحًا أنه يستهدف من كتاباته القراء الشباب في المقام الأول وإن كان هناك نسبة لا تتعدى 20% من عمر 35 عام قد اشترت الكتاب، لافتاً إلى أن تفاعل الجمهور وإنجذابهم لنوع أو أسلوب معين من الكتابة بناءاً على الذوق العام فكلما ارتقى الكاتب بمحتواه الأدبي كلما انخفضت القاعدة الجماهيرية له، وهذا يرجع لتدني الذوق العام، على حد قوله، ولكن لابد أن يكون دوره "وضع السم في العسل" بخلق التوازن بين ما يريده هو وما يريده الجمهور.

 

وتمنى أن يحاول الجمهور التفريق بين الأعمال القيمة والرديئة، موضحاً أن شبكات التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين يمكن أن يستخدمها المبدع إذا أجاد التعامل معها لصالحه مثلما يفعل غير المبدع، موضحاً أن فكرة رواج الشعر ستظل فن رائج لأن ما يتم التعبير عنه بالشعر لا يستطيع فعله غيره من الفنون، وإن كنا حاليًا في فترة إضمحلال لهذا الفن نوعًا ما إلا أن هناك تجارب جديدة مازالت تسعى لإنتاج ما يرتقي به وهذه المحاولات الحقيقية التي قد لا تتعدى نسبة 10% من الذي يتم نشره، ستثبت وجودها في السنوات القادمة ليتم استبعاد الزائف.

 

وأشار إلى أن دور النشر تبحث عن الربح في المقام الأول بغض النظر عن جودة المحتوى، هو ما جعل تلك الكتابات المبتذلة في تزايد ورواج، ويرى أنه ينبغي أن توجد رقابة داخلية من دور النشر بزيادة دور نشر الوعي والثقافة لديها، وأيضًا عدم استسهال الكاتب الجديد لفكرة النشر لأنها ستضاف لتاريخه وإما أن تحسب له أو تحسب عليه، لكنه لا يتفق مع وجود رقابة رسمية تمنع ما هو مخالف لسياسة الدولة بالتطرق لمواضيع محظورة.

 

الإعلان الدعائي لمعرض الكتاب بالإسكندرية في دورته الرابعة عشر

 

أقرأ أيضًا :

بالصور.. مكتبة الإسكندرية الجديدة واقع يتخطى الأحلام 

 


تعليقات