انشاء حساب



تسجيل الدخول



رواد "فيسبوك" يدشنون "هاشتاج" لرثائه.. وأخر: توفيق تنبأ بوفاته

الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق
كتب بواسطة: عبلة عاطف
03 أبريل 2018
528

"أنا أخشى الموت كثيراً ولست من هؤلاء المدّعين الذين يرددون في فخر طفولي نحن لا نهاب الموت كيف لا أهاب الموت وأنا غير مستعد لمواجهة خالقي"، كلمات قالها الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، ولم يكن يعلم أن اللحظة التي طالما خاف مواجهتها ستأتي لا محالة، وافته المنية مساء أمس 2 من إبريل الجاري، بعد تعرضه لأزمة صحية بمستشفي الدمرداش.

 

وقال الدكتور أيمن الجندي عبر حسابة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء أمس: "إنا لله وإنا إليه راجعون، خبر وفاة الدكتور أحمد خالد توفيق في مستشفى الدمرداش بلغني الآن، أعتذر عن الرد على أي مكالمة هاتفية فأنا لا أستطيع استيعاب الخبر، أفضل ما تفعلونه الآن هو الدعاء له بالرحمة، هذا ما سينفعه بعد أن غادر دنيانا الفانية، الله يرحمه ويغفر له ويتجاوز عن سيئاته ويحسن إليه".

 

وتميزت شخصيته بالجمع بين المهارة المهنية في تخصصه كطبيب وعضو هيئة تدريس واستشاري قسم أمراض الباطنة المتوطنة في كلية طب جامعة طنطا ، وأنه مؤلف وروائي ويُعد أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب والأشهر في مجال أدب الشباب والخيال العلمي، كما لقبه القرّاء  بـ"العراب".

 

وقال الراحل أن بداية حياته الأدبية كانت في المؤسسة العربية الحديثة عام 1992، كاتب قصص رعب لسلسلة "ما وراء الطبيعة" وقدم أول رواياته تحت اسم "أسطورة مصاص الدماء" لكن واجهها اعتراضات كثيرة داخل المؤسسة العربية الحديثة مما جعله يصاب بإحباط شديد بعد رفض الرواية.

 

وتابع في حواره مع الجامعة الأهلية الفرنسية بمصر في الفيلم التسجيلي "اللغز وراء السطور"، أن البعض نصحه بالكتابة في الأدب البوليسي، إلا أن "أحمد المقد" أحد مسؤولي المؤسسة العربية الحديثة نصحه باستكمال الكتابة في أدب الرعب وساعده على مقابلة "حمدي مصطفى" مدير المؤسسة والذي عرض قصته على لجنة لاستبيان قوتها.

 

"اللغز وراء السطور"  للكاتب أحمد خالد توفيق 

 

وقدم أحمد خالد توفيق ستة سلاسل للروايات وصلت إلى ما يقرب من 236 عدداً، وترجم عدد من الروايات الأجنبية ضمن سلسلة روايات عالمية للجيب، والترجمات العربية الوحيدة للروايات الثلاث "نادي القتال" للروائي الأمريكي تشاك بولانيك، و "ديرمافوريا" رواية لكريج كليفنجر، وكتاب "المقابر" للكاتب نيل جايمان، وترصد "شفاف" أشهر 7 أعمال أدبية للكاتب الراحل.

 

1-سلسة روايات "ما وراء الطبيعة"

مجموعة من أعداد السلسلة

 

"ماوراء الطبيعة" سلسلة روايات خيالية، تستند فكرتها على ذكريات شخصية خيالية لطبيب أمراض دم مصري الدكتور رفعت إسماعيل حول سلسلة الحوادث الخارقة للطبيعة التي تعرض لها في حياته، أو الحكايات التي تصله من أشخاص مختلفين حول العالم، لديهم علم عن علاقته بعالم الخوارق.

 

وبدأت سلسلة ماوراء الطبيعة في 1993، وصدر منها حتى 2014 العدد 80 وهو "أسطورة الأساطير" الجزء الثاني والذي انهى فيه الكاتب حياة رفعت إسماعيل، على وعد بصدور حكايات لم يحكها بَعد وُجِدت في مذكراتهُ بعد وفاتهُ.

 

2-سلسة روايات "فانتازيا"

العدد الـ40 من سلسة فانتازيا

 

وتعيش "عبير عبد الرحمن" بطلة هذه الرواية تجارب عديدة ومختلفة وقوية في عوالم الخيال والفانتازيا، فمرة تكون في عالم كاتب أو أديب معين، أو تخوض مغامرة مع شخصية خيالية، أو عالم خيالي تراثي من أساطير الشعوب.

 

 كما تندمج البطلة مع شخصيات أو فترات تاريخية مرت على الأرض، وتختلط العوالم مع بعضها أو تتداخل، وهي روايات من أدب النقد، حيث أنها تخوض في عوالم الأدباء والخيال التي صنعها البشر وتتعرض إلى نقدها، أحيانًا بصورة ساخرة فقط.

 

3-رواية "يوتوبيا"

غلاف رواية "يوتوبيا"

 

وتدور أحداث الرواية في سنة 2023، وتتحول فها مصر إلى طبقتين الأولى بالغة الثراء والرفاهية وهي "يوتوبيا" المدينة المحاطة بسور ويحرسها الجنود التي تقع في الساحل الشمالي، والثانية فقر مدقع وتعيش في عشوائيات ويتقاتلون من أجل الطعام.

 

 وتحكي الرواية قصة شاب غني من يوتوبيا يريد أن يتسلى ويقوم بمغامرة لكسر ملل الحياة ورتابتها، كما يعتمد الكاتب في بعض المواطن على إحصائيات علمية وتقارير مثل تقرير للدكتور أحمد عكاشة عن الإدمان في مصر وتقرير صحفي في ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان عن جرائم العنف ضد النساء.

 

4-المجموعة القصصية "الآن أفهم"

غلاف المجموعة القصصية "الآن أفهم"

 

مجموعة مكونة من 13 قصة قصيرة تمزج بين الرعب والتشويق والخيال العلمي، والقصص في هذا الكتاب ليست كلها نوع واحد، فلا هى كلها رعب و لا هى كلها خيال علمي وإن كان يجمعها جميعاً التشويق في كل قصة لمعرفة نهايتها والتي غالباً ما ستأتي مفتوحة تحمل فكرة ما تدعو للتأمل و التفكير.

 

5-قصة "هيام"

غلاف قصة "هيام"

 

تُعد الرواية فى الأساس حوار بين الكاتب وبين قارئه، والذي تعود منه لفترة كبيرة هذا النوع من الروايات، ويستنتج القارئ من أحداثها، أن ليست كل المعوقات في حياتنا حقيقية بل هي فقط من نسج خيالنا واعتقادتنا، وتدور أحداث الرواية للتأكيد على هذه الفكرة.

 

6-رواية "غرفة 207"

رواية "غرفة 207"

 

تحكي القصة عن غرفة بفندق تحدث بها أحداث غريبة ومرعبة، وتستند على فكرة غرف الفنادق المسكونة، وتربط خيال القارئ بطرح أفكار عن ساكني الغرفة من الناس من قبل، وكم منهم كان مريضاً ؟ وكم منهم كان يفقد عقله؟ وكم منهم كان يفكر في قراءة بضع آيات أخيرة من الكتاب المقدس؟، لتتوالى الأحداث الممزوجة ما بين الرعب والتشويق ليأخذ القارئ إلى عالم أخر.

 

7-رواية "جنون في المركز التجاري"

وتسرد الرواية أن كل شىء موجود فى المركز التجارى، حتى الوحوش والأشباح، وحينها يدخل "فرانك تشيس" الصبي الجديد فى البلد، ويقابل حبيبته في المركز التجاري وهذا خطأ شنيع، ربمـا كان الصبية الآخرون محقين بضرورة عدم دخول المركز وأنه مسكونًا، وفرانك لا يؤمن بالأشباح ؛ لأنه أذكى من ذلك، وتتوالى أحداث القصة في إطار رعب وتشويق.

 

"دفتر عزاء" مستخدمي "فيسبوك" وهيئات الدولة

وفي نفس السياق تفاعل رواد موقع التواصل الاجتماعي مع وفاة الكاتب الراحل، وأخذوا في رثائه بطريقة مختلفة متضمنة، عبارات من أشهر كتاباته تخليداً لذكراه، أطلقوا "هاشاج" "#أحمد_خالد_توفيق_في_ذمةالله"، فقال بعض المستخدمين: "وداعاً أيها الغريب، كانت إقامتك قصيرة، عسى أن تجد جنتك التي فتشت عنها كثيراً".

 

تعليقات رواد موقع "فيسبوك"

 

وتداولوا تنبوء الكاتب الراحل بموعد وفاته في كتابه "قهوة باليورانيوم"، والذي قال فيها: "كان من الوارد جداً أن يكون موعد دفني هو الأحد 3 إبريل بعد صلاة الظهر، إذن هو الموت، بدا لي بسيطاً مختصراً وسريعاً، بهذه البساطة أنت هنا، أنت لم تعد هنا".

 

مقتطف من رواية "قهوة باليورانيوم"

 

ومن جانبها، نعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفاة "توفيق"، فضلاً عن المراكز والمعاهد البحثية وقيادات الجامعات المصرية، وتابعت في بيانها الصادر اليوم أنها تتقدم بخالص التعازي في وفاة الدكتور أحمد خالد توفيق الأستاذ بقسم طب المناطق الحارة والحميات بكلية الطب جامعة طنطا، والذي وافته المنية مساء أمس.

 

كما نعت وزارة الثقافة الكاتب الراحل، وقالت الوزارة عبر بيانها الصادر اليوم، رحيل الكاتب والروائي الذي وافته المنية، وقالت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، إن الثقافة المصرية والعربية فقدت روائياً عظيماً طالما أثري الحياة الثقافية في مصر والوطن العربي.

 

 وأضافت: "ترك للمكتبة العربية العديد من الروايات والكتابات النقدية الهامة، وكان أحد أبرز كتاب قصص التشويق والشباب في الوطن العربي التي تتميز بأسلوبه الممتع والمشوق مما اكسبة قاعدة كبيرة من الجمهور والقراء".

 

شاهد أيضًا :

فيديوجراف عن حياة الراحل أحمد خالد توفيق


تعليقات