انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: أحمد عرفة
04 أكتوبر 2015
1633

صباح الأربعاء قام السلاح الجوى الروسى بأربعين طلعة جوية لضرب تجمعات ومخازن ذخيرة تابعة لداعش ببلدات الزعفرانة والرستة وتلبيسة كما أعلن الكريملين.
ليصبح لروسيا فعليًا يدها الخاصة التى تضرب بها فى عمق سوريا.

وتتكون القوات الروسية التابعة للسلاح الجوي 12 طائرةSU-24s و12 طائرة SU-25s و4 طائرات  SU-30s   ويكون مجموعهم 28 طائرة حربية ستكون يد روسيا الطويلة فى العمق السورى.

وصرح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى خطابه بالأمم المتحدة أن التدخل العسكرى الروسى سيكون مقتصراً على الضربات الجوية وفى اتجاه الحرب على الإرهاب وداعش تحديداً.

وبرغم ذكاء التحركات الروسية إلا إنها قادمة من إدارة خائفة من تقليص نفوذها فى الشرق الأوسط. ليس على يد الولايات المتحدة الأمريكية ولكن على يد الحليفة إيران. التى أصبحت رسميًا تدير الحرب فى سوريا لصالح قوات بشار الأسد.
حيث عقب الإتفاق الإيرانى اليوروأمريكى إنفتح أفق مصالح إيران مع الغرب الذى كان يحصرها بعقوباته على التحالف الكلى مع روسيا قلبًا وقالبًا.

وقد تمثل الجزر للسيطرة الروسية على سوريا عقب مخالفة بشار الأسد لأوامر موسكو بعدم إستخدام السلاح الكيماوى المحرم دوليًا, وبرغم التحالف الروسى الإيرانى إلا إن روسيا فقدت الكثير من نفوذها فى الشرق لصالح الحليفة إيران التى وسعت نفوذها إلى قلب العراق وسوريا ويدها الطويلة فى لبنان متمثلة فى مليشيات حزب الله.
وبذلك القرار تعيد روسيا نفسها إلى الدولة الوحيدة الموالية لها خارج حظيرتها السوفيتيه, ولتفرض نفسها عاملاً مؤثرا وطرفًا قويًا فى أى إتفاق يجرى فى القضية السورية.

ورغم أن القوة الجوية الروسية غير كافية لتحويل مجرى الحرب الأهلية فى سوريا إلا أنها منحت موسكو العديد من نقاط القوة. فوجود القوة الروسية سيحجم قوات النيتو التى توجه أيضا ضربات ضد داعش فى سوريا والعراق وستضع الجميع تحت الضغط ومحاولة تجنب أى خطأ تكتيكى ينجم عنه أى حادث ولو صغير بين القوتين الأعظم فى العالم. فمجرد وجود قوات أمريكية وروسية فى بلد واحد وتقوم بتوجيه ضربات عسكرية وكل منهم لها نواياها واهدافها التى تستهدفها يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط. خاصة أن الضربات التى وجهتها القوات الروسية أصابت قوات تابعة للمقاومة السورية ولا تنتمى لداعش فى قرى الزعفرانة والرستة وتلبيسة حسب إعلانات الجيش الحر, فى حين أكد  الكريملين إنها مواقع ومخاذن ذخيرة تابعة لداعش. وخرج البيت الأبيض ليؤكد أن عمليات روسيا الجوية لم تستهدف أى مواقع داعشية على الإطلاق.


ومن البديهى من خلال إعلانات الجيش الحر باستهداف الطلعات الجوية الروسية لقواته وإعلان الرئاسة السورية أن وجود القوات الروسية بناء على طلب شخصى من بشار إلى بوتين بدعمه فى الحرب على "الإرهاب". أن القوات الروسية مهمتها الأولى والأخيرة هى دعم نظام الأسد ضد أى فصيل آخر دون تمييز سواء داعش أو جبهة النصرة أو الجيش الحر أو الأكراد.

وأخيرا فإن تحركات موسكو العسكرية هى بلا شك لعبة مضادة للضغط على أمريكا والنيتو فى القضية الأوكرانية على رقعة الشطرنج العالمية. مما يضع سوريا وأوكرانيا على طاولة المفاوضات فى ما هو قادم.

برغم أن الجميع يبحث عن مصالحه فى سوريا  إلا أن السوريين هم الطرف الوحيد الذى لا دخل له بما يحدث فى سوريا. للأسف تم توريط سوريا فى لعبة دولية قذرة بفضل زعيمها القائد الأسدى الذى جعل من وطنه طبق تلتهمه الدول الكبرى والصغرى من أول روسيا وإيران وحزب الله اللبنانى إلى جانب الأسد إلى داعش إلى السعودية ودول الخليج وتركيا إلى جانب الجيش الحر وجبهة النصرة إلى أمريكا والنيتو.

أصبح للجميع موضع قدم فى سوريا إلا السوريين التى تقتات الغربة عليهم وتقذفهم أمواج البحر غرقى فى مرحلة أصبحت فيها سوريا ميدان للرماية. تقوم الدول الكبرى المصنعة للسلاح بتجريب كل ما هو جديد فى عالم التدمير وتسويق صناعة السلاح المحلية عالميا.


تعليقات