انشاء حساب



تسجيل الدخول



طالب: هدفنا التذكير بالحضارة العراقية وضمها لمناطق التراث العالمية

طلاب كلية الطب بالجامعة المستنصرية العراقية
كتب بواسطة: عبلة عاطف
27 مارس 2018
1843

زخر الوطن العربي بالكثير من الحضارات على مر الأزمنة وفي كافة البلدان، ولم يتخيل يوماً القائمين عليها إعادة المشهد من جديد عرفاناً وفخراً بعروبتهم، وظهرت الفكرة بحفلات تخرج طلاب الجامعات من جديد.

 

وهدف الطلاب إلى إحياء التراث العراقي، فارتدى طلاب الفرقة الأخيرة لكلية الطب بالجامعة المستنصرية، ملابس ترجع إلى الفترة الزمنية لحضارة ميزوبوتاميا أو حضارة وادي الرافدين _الحضارة السومرية_ وعقدوا جلسة تصوير بإحدى المناطق الأثرية بمدينة بابل العراقية.

 

 

وقال أحد الطلاب المشاركين في جلسة التصوير محمد سعد، إن فكرة جلسة التصوير احتفالاً بالتخرج موجودة بكافة الكليات والجامعات، ولكن المختلف في الفكرة أنهم أرادوا أن يكون تخرجهم مختلف عن أي كلية أخرى، وله هدف وطني.

 

 

وتابع إلى "شفاف" أن الفكرة جاءت لأحد الطلاب بعد مشاهدة عرض للأزياء التاريخية في المتحف العراقي بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والتراث العراقي، وبالتعاون مع دار الأزياء العراقية، وقرر الطلاب التنفيذ بهدف إحياء الحضارة العراقية بمحافظة الموصل بعد ما عمل تنظيم داعش على هدمها.

 

وأردف: " أرادنا أن نثبت للعالم إنه التاريخ ما يموت ولايمحى بهدمه"، وأوضح أن فريق الطلاب المشاركين اتخذوا خطوات منظمة في سبيل تحقيق الفكرة، وتواصلوا مع مصممين للأزياء لارتدائها في جلسة التصوير، ومن ثم اتفق الطلاب مع المصور المناسب لإلتقاط الصور في محافظة الموصل.

 

 

وعلق "سعد" على تفاعل المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي من طلاب الجامعة وخارجها، قائلاً: "فرحتنا ما تنوصف، وتابعنا إقبال السوشيال ميديا وعرض القنوات للمبادرة، والتعليقات الإيجابية من المشاهدين"، وتابع أن زملائهم تواصلوا معهم لتهنئتهم على نجاح الفكرة وطريقة جلسة التصوير قبل التهنئة بالتخرج.

 

وأوضح أن رسالة الطلاب استهدفت جذب اهتمام العالم للحضارة العراقية، والتذكير بتاريخها وإعادة أمجادها ولو لمشاهد لحظية متمثلة في مجموعة من الصور، بالإضافة إلى ضم الآثار العراقية ضمن التراث العالمي، كما كانت رسالة الطلاب تأكيد أهمية الآثار العراقية ووجودها بالرغم من تعرضها للاعتداءات من قِبل داعش.

 

 

وفي نفس السياق قال أحد المشاركين الطالب مصطفى الشميري، إن الفكرة ركزت على تعريف المجتمع العراقي بتاريخ أجدادهم المنسي، وتسليط الضوء على حضارة ميزوبوتاميا العراقية القديمة، مضيفاً: "حبيت استغل فترة التخرج الذي تظهر فيه أفكار جميلة هنا من الطلاب للتعبير عن فرحتهم".

 

وأضاف إلى "شفاف" أن هدف الطلاب أن يتم تداول صور جلسة تصوير التخرج، على مستوى المجتمع العراقي لكي يلتفت الناس إلى تاريخ دولتهم، متابعاً: "ولكن نجحت الفكرة على مستوى عالمي واستطعنا أن نعطي صورة جميلة عن بلدي وحضارتنا، الحضارة الاولى بالتاريخ".

 

 

وأكد "الشميري" أن تنفيذ الفكرة لم يكن صعب، واستطاع الفريق اجتياز بعض المعوقات، وتوظيف عوامل النجاح كلاً حسب موقعه، وأوضح أن اختيار الأزياء اتسم بالدقة، وأن اختيار المكان في مدينة بابل الأثرية مقصود، مضيفاً: "لكي تكون الروحية التاريخية حاضرة في الفوتوسيشن، وكان الأهم إنه نختار المصور لكي يبرز عوامل الجمال ولا يظلم أي تفصيلة في الفكرة".

 

 

وشكر الطالب زملائه ومن دعم الفكرة، مؤكداً أن الصدى العالمي للفكرة في النهاية تغلب على الإرهاق والجهد المبذول، متابعاً: "استطعنا أن ننقل صورة إيجابية عن بلدنا العراق مهد الحضارة، واثبات أن التاريخ باقي فينا مهما اشتدت الظروف"، مستكملاً أن هدف الفريق دعم قضية إدخال مدينة بابل الأثرية في لائحة التراث العالمي.

 

 

تفاعل رواد "السوشيال ميديا" مع جلسة تصوير الطلاب

وتداول مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" صور جلسة الطلاب بزي الحضارة السومرية القديمة، وأشادوا بالدور الذي قام به الطلاب للتذكير بالحضارة العراقية، وقال حساب "هذا الجانب المشرق من بلدي، جلسة تصوير لطلاب كلية الطب بالجامعة المستنصرية تمثل حضارة بابل وآشور إذ نحن أول من اخترع الكتابة".

 

تفاعل مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي

 

وذكر أخر أن أول من عرف الكتابة كان أهل بلاد وادي الرافدين، متابعاً: "ولدت الفكرة لتذكر الشباب والعالم بحضارتنا وتاريخنا ولينازع حقد الدواعش وغيرهم رغم تدميرهم وسرقتهم لآثارنا، بأننا لن ننسى من كانوا أسلاف هذا البلد، ونأمل من الله أن يرتفع ثوب الفقر والجهل عن مجتمعاتنا لنرتقي، ونصبح مهداً للحضارات الحديثة من جديد.

 

تعليقات مستخدمي "فيسبوك" و"تويتر"

 

اقرأ أيضًا :

"ميكروسوفت" تعلن عن تدريب مدفوع الأجر لطلاب الدراسات العليا

 


تعليقات