انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: عبلة عاطف
26 مارس 2018
333

كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن تقرير إحصائي، أوضحت من خلاله أن واحداً من كل ثلاثة طلاب مسلمين، يعيشون في خوف من الاضطهاد والتعدي العنصري، أو إساءة المعاملة كما أن الطالبات خاصة اللاتي يرتدين ثيابًا إسلامية تقليدية هم الأكثر قلقاً بالجامعات البريطانية.

 

وأكد استطلاع الاتحاد الوطني للطلاب "NUS"، الذي شاركت الصحفية في إعداد إحصائيته، أن معظم الطلاب ما يقرب 79 % منهم، الذين عانوا من سوء المعاملة بالحرم الجامعي، شعروا أنهم استُهدفوا بسبب كونهم مسلمين.

 

وذكر مجموعة من الطلاب، أنه تعرض أكثر من نصف الطلاب المسلمين للمضايقة أو الإساءة، وأكدوا وفقاً للتقرير الصادر في منتصف مارس الجاري، أنهم كانوا ضحايا لجريمة أو إساءة في الجامعات تزامنت مع الحادث الإرهابي بمقتل الطالبة مريم عبد السلام ببريطانيا، مما يؤكد أن أعمال الجاني في كل الأحداث كانت مدفوعة بالتعصب الديني.

 

ووجد التقرير أن من يرتدي ثيابًا إسلامية تقليدية، مثل الحجاب أو النقاب أو الجلباب، هم الأكثر خوفاً وقلقاً من إساءة المعاملة أو الهجمات المعادية.

 

وقالت طالبة في التاريخ والسياسة في جامعة "سواس" في لندن فاطمة ديري، إلى صحيفة "الإندبندنت" إنها شعرت بعدم الأمان، عندما التقط طالبان لها صوراً، وكتبوا عليها عبارات غير لائقة، متابعة: "لم أعد أشعر بالأمان، لقد شعرت بالضيق حقاً".

 

وسردت فاطمة واقعة أخرى، عندما تم استدعائها للتعبير عن وجهات نظرها أثناء فعالية نشاط لاتحاد الطلاب، وقال لها أحدهم: "أنت امرأة مسلمة، لماذا أنتِ تتكلمين؟ ألست مضطهدة؟".

 

وأضافت الفتاة البالغة من العمر 22 عاماً، أنها تسعى لتغيير معاملتها وتصرفاتها في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة، من أجل تقليص فرصة الخوف من الإسلام على حد تعبيرها.

 

وقالت: "أعتقد أنه سيكون عليّ أن أكون أكثر صداقة اليوم في الحرم الجامعي، للتأكد من أن الناس يشعرون بالأمان في وجودي ولا يشعروا أني سبب كل كارثة تحدث لأني مسلمة، كما أنني لا أعرف ما هى رد فعل الناس إذا ما شاهدوني في طريقهم عند ذهابي إلى الجامعة".

 

وتابعت أن عليها استقلال سيارة أجرة عند ذهابها وإيابها من الجامعة في الفترة القادمة، مستكملة: "لأنني لا أعرف ما الذي سيحدث، لأرتدائي الجلباب، فلا توجد طريقة لأخفي أنني مسلمة غير ذلك".

 

وفي نفس السياق، أظهرت النتائج الجديدة ارتفاع معدل جرائم الكراهية التي تواجه الجالية المسلمة في جميع أنحاء بريطانيا، كما زادت عدد جرائم التعصب الديني التي تستهدف المساجد، بأكثر من الضعف بين عامي 2016 و2017 .

 

ووصف مدير شركة فيث ماترز التي تعمل على زيادة تماسك المجتمع، الدكتور فياز ميجل تقرير "NUS" المتعلق بجرائم الكراهية في حق المسلمين بأنه "غير مفاجئ".

 

وقال: "هناك المزيد من الخطابات المعادية للمسلمين والشتائم والإساءة، في العالم الحقيقي أكثر من أي وقت مضى في عام 2012، كما وارتفع مستوى الخوف في المجتمعات المسلمة من الشباب، وأصبحوا لا يشعرون بالأمان بعد الآن لأنهم عانوا من هذه الحوادث لمرات عديدة".

 

وكشف الدراسة، التي يُعتقد أنها الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، وفق تقرير الصحيفة، أن 43 ٪ من الطلاب المسلمين لا يشعرون بالراحة في مناقشة ظاهرة الإرهاب في الفصل الدراسي، و3% منهم لا يعتقدون أن هناك مساحة آمنة أو منتدى في الحرم الجامعي لمناقشة القضايا التي تؤثر عليهم وعلى حياتهم.

 

وأضاف التقرير، أن للحكومة البريطانية دور وقائي، يتطلب من المؤسسات التعليمية الإبلاغ عن الطلاب الأكثر عُرضة للتطرف بالجامعات والمدارس، وهذا ما جعل الطلاب المسلمين أكثر ترددًا في التعبير، وتأثر المجيبين تأثراً سلبياً بسبب ممارسة الدور الوقائي بشكل غير صحيح، وشعر 43 % من الطلاب أنهم غير قادرين على التعبير عن آرائهم أو أنفسهم.

 

وأوضح التقرير أن بعض الطلاب المسلمون، أبلغوا عن ضعف شعورهم بالحماس والأمان للمشاركة في الممارسات السياسية بالجامعة، أو للترشح لأدوار في اتحاد طلابهم، مستكملاً: "بعض الطلاب واجهوا بعض العوائق أمام تنظيمهم الأحداث والمشاركة بها".

 

وقال أحد الطلاب الذي تم استطلاع رأيه بالإحصائية، "عندما كنت أتحدث إلى متحدث معين في حدث ما، كان المنع أمر حتمي بشكل مثير للصدمة ومعارض لمشاركاتنا بالفعاليات والأنشطة الجامعية".

 

ومن جابنه، قال "ميجل" إن الطلاب غالباً ما يحتفظون "بأنفسهم لأنفسهم" بعيداً عن المشاركات، بسبب تصور مفاده أن الجامعات تضيق الخناق على حرية التعبير وعلى الطلاب المسلمين ومشاركاتهم مع الطلاب في الأنشطة والفعاليات المختلفة".

 

وتابع  أن الأمر ينحصر في حقيقة واحدة، وهي أن الجامعات البريطانية لا توضح للطلاب بشكل صحيح أن الجامعات هي أماكن يجب أن يحدث فيها النقاش في موضوعات محددة، ولا تتم خلط الأمر والتحدث بتعصب للدين أو العرق أو اللون.

 

وأضاف: "أعتقد أن الجامعات تفشل فشلاً ذريعاً في قدرتها على التواصل مع الطلاب، بفعالية حول هذه القضايا، وهناك الكثير الذي يتعين على الجامعات القيام به، ويجب على نقابات الطلاب القيام بالمزيد".

 

 ويشير تقرير المكتب الوطني إلى أن العديد من الطلاب المسلمين يشعرون بخيبة أملهم، وانفصال عن الواقع المجتمعي و الجامعي وعن اتحاد الطلاب والأنشطة والمشاركات.

 

وقال 1/3 المجيبين بالإحصائية إنهم يعتقدون أن المكتب الوطني، لن يستجيب بشكل مناسب لادعاءات الخوف من الإسلام.

 

 وقالت طالبة شملها الاستطلاع: "لقد واجه ممثلو مسلمو حركة عدم الانحياز، سوء معاملة واعتداءات غير متكافئة خلال السنوات الأخيرة، كما أن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لم تتعامل مع هذه الأفعال بشكل كافٍ".

 

وفيما يتعلق بالتقرير، قالت ضابطة النساء في جامعة ولاية نيويورك: "نحن نشعر بقلق عميق إزاء مشاعر المسلمين والمسلمات في قطاع التعليم وكافة القطاعات بالمجتمع ككل، كما أننا لا نقبل ما يحدث تجاههم".

 

وتابعت أنه المؤسسات ونقابات الطلاب يجب أن تتخذ إجراءات فورية لحماية الطلاب المسلمين وخاصة النساء من العنصرية والتعصب في الحرم الجامعي أو خارجه.

 

وقالت مسؤولة التعليم في حزب العمل أنجيلا راينر، لصحيفة "الإندبندنت" إن التفاصيل الموضحة في تقرير جامعة ولاية نيويورك حول تجارب الطلاب المسلمين صادمة، وخاطبت الطلاب: "يجب ألا يشعر أي طالب على الإطلاق بأنهم غير آمنين بسبب انتمائهم العرقي أو جنسه أو دينه".

 

وتابعت: "جامعاتنا أماكن للتعلم والنقاش، ويجب أن تعمل أيضًا كمكان آمن لجميع الطلاب من الخوف من الاضطهاد والضرر والتعصب، يجب على الجامعات الاهتمام بالرفاهية البدنية والعقلية لطلابها، أولاً وقبل كل شيء".

 

وقال متحدث باسم وزارة التعليم البريطاني، إنه لا يوجد مكان في التعليم العالي البريطاني للكراهية أو أي شكل من أشكال التمييز، مضيفاً: "ونتوقع من مقدمي الخدمة أن يتصرفوا بسرعة للتصدي لجرائم الكراهية، التي يتم الإبلاغ عنها، بما في ذلك الحوادث المعادية للمسلمين".

 

وأوضح أن القانون الجامعي يبني على مسؤوليات حماية الجامعات، ويهدف إلى منع الناس من الانجراف إلى الإرهاب، ومنع كافة أشكال التطرف، متابعاً أنه لا يتعلق بإيقاف حرية التعبير والرأي أو التجسس على الطلاب، ويجب عدم استخدامها للتمييز ضد أي طالب باختلاف توجهاتهم.

 

اقرأ أيضًا :

"التعليم العالي": تعيين 7 عمداء جدد بكليات الجامعات المصرية

 


تعليقات