انشاء حساب



تسجيل الدخول



أستاذ هندسة الطاقة: "المشروع يزيد من فرص تعامل طلاب كليات الهندسة مع المزارع الشمسية"

وزير التعليم العالي أثناء افتتاح المحطة الشمسية
كتب بواسطة: هدير رجب
11 مارس 2018
498

بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والاتحاد الأوروبي، افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، أول محطة للطاقة الشمسية النموذجية متعددة الأغراض في منطقة برج العرب بالإسكندرية، وذلك ضمن مشروع "ماتس" البحثي.

 

وجاء الافتتاح بحضور مجموعة من رؤساء الجامعات المصرية، والمؤسسات البحثية، وفود أفريقية وأوروبية، وفيما يلي أهم المعلومات عن المحطة المنشأة حديثًا:

 

1- مشروع "ماتس" لإنشاء المحطة يأتي ضمن مبادرة مبتكرة للبحث والتطوير تهدف إلى النهوض بمصر وتطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية.

 

2- تعد محطة الطاقة الشمسية النموذجية المشروع الأضخم تمويلًا بتكلفة 22 مليون يورو.

3- أول محطة من نوعها في مصر؛ حيث تقوم بتوليد 1 ميجاوات كهرباء و5ميجاوات من الطاقة الحرارية وتحلية 250 متر مكعب من المياه يوميًا.

 

4-  يركز المشروع على استخدام تطبيقات حديثة في مجال الألواح الشمسية والأنابيب وخزانات الطاقة بالإضافة إلى تكنولوجيات الملح المنصهر.

5- تعتبر أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا هي المنسق الوطني للمشروع مساهمة بـ2.4 مليون دولار، بجانب الاشتراك مع مؤسسات رسمية مثل وزارة الكهرباء والطاقة، ومؤسسات بحثية أخرى.

 

6- تتعاون مصر في هذا المشروع مع الاتحاد الأوروبي، وممثلين من دول إيطاليا، بلغاريا، مالطا، أسبانيا، جمهورية التشيك، بالإضافة إلى  الوكالة الإيطالية للتكنولوجيات الحديثة والطاقة والتنمية الاقتصادية المستدامة.

7- تعتبر شركة "أوراسكوم كونستراكشون" المؤسس الفني والمُنفذ للمشروع.

 

8- تم تدريب فريق مصري من مهندسين وفنيين في محطات ومراكز أبحاث في إيطاليا على كيفية إدارة وتشغيل المحطة تشغيلًا تامًا في مصر دون الاستعانة بأيد خارجية.

 

9- في منتصف عام 2018؛ سيتم تدريب وفد من المهندسين الأفارقة على تكنولوجيات وتطبيقات مركزات الطاقة الشمسية من خلال المشروع.

10- يأتي الهدف من المشروع هو تعظيم إنتاج مصر من الطاقة المتجددة لتصل نسبتها لأكثر من 37% بحلول عام 2035.

 

11- يسعى القائمين على المشروع أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا للتطبيقات التكنولوجية في مجال الطاقة المتجددة في منطقة شمال أفريقيا لخدمة مصر وشرق الدول العربية والقارة الإفريقية.


 

وفي سياق متصل، قامت شبكة شفاف الإخبارية بالتواصل مع أستاذ هندسة البترول والطاقة الدكتور جمال القليوبي، والذي أكد أن مشروع محطة الطاقة الشمسية النموذجية ببرج العرب استكمالًا لسلسلة المشروعات التي بدأتها مصر ضمن استراتيجية 2025 لزيادة نسبتها من إنتاج الكهرباء إلى 33 %.

 

وأوضح "القليوبي" أن هذه الاستراتيجية بدأت بالمزرعة الشمسية في أسوان بتكلفة 600 مليون دولار، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ 13 محطة من أصل 42 محطة، وتابع أن هناك أماكن تم إدراجها وفقًا لدراسة أمريكية أنها صالحة لعمل المحطات؛ وفقًا لسطوع الشمس بها، وكانت من بين هذه المناطق محافظات الوجه القبلي حتى محافظة أسوان، بجانب استقطاب المستثمرين المستهدفين للصحراء الغربية بجنوب مصر.

ومن جانبه، أشار أستاذ هندسة الطاقة والبترول إلى أن الحكومة المصرية نفذت نموذج العرب بمنطقة سيوة بالتعاون مع شركة طاقة الإماراتية، والتي استطاعت إنتاج الكهرباء لأكثر من 400 منزل، بجانب تنفيذها للمشروع نفسه في منطقة الغردقة بالبحر الأحمر.

 

وأكد "القليوبي"، في حديثه إلى "شفاف"، أن محطة برج العرب متماشية مع نموذج الدولة عن الخزانات الشمسية، والتي تسعى لوضع مصر في مصف الدول الأوروبية وزيادة إنتاجها من الكهرباء، قائلًا " ألمانيا تنتج 33 % من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية، وأسبانيا  42%".

 

وتابع أن مصر تسير على خطى مزرعة نور الشمسية المغربية والتي تعتبر ثاني محطة عالمية، حيث تسعى الدولة لاستكمال مسيرتها بمحطة أسوان وإنتاج 2000 ميجا وات بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

وبسؤاله عن إمكانية استفادة طلاب كليات الهندسة من هذا المشروع؛ قال الدكتور جمال القليوبي إن الجامعات المصرية كانت مهملة أقسام الطاقة المتجددة في كليات الهندسة، وكانت أول جامعة فكرت في إنشاء هذا القسم هي الجامعة الأمريكية من 7 سنوات، ومن ثم كلية هندسة شبرا التابعة لجامعة بنها، وكلية الهندسة بجامعة المنوفية.

 

وأوضح أن هذا يزيد من فرص تعامل طلاب كليات الهندسة مع المزارع الشمسية المختلفة وتأثيرها الإيجابي على مستوى الطالب، متابعًا أن طلاب أقسام الكهرباء سيستفيدون أيضًا من هذه التجربة، قائلًا "أن طلاب كلية الهندسة بجامعتي حلوان والإسكندرية قام باستغلال المزارع الشمسية في التجمعات الجديد بمدينة العلمين الجديد  والعاصمة الإدارية الجديدة حيث أن إنتاج العاصمة من الكهرباء بالطاقة الشمسية وصل لـ55%".

 

ومن جانبها، قالت مسؤولة مكتب العلاقات العامة بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا شيرين صبري، أن العمل الفعلي قد بدأ بمحطة الطاقة الشمسية منذ افتتاحها، مشيرة إلى أن الأكاديمية تسعى بأن يكون المشروع منصة بحثية متطورة في مجال الطاقة الشمسية، وأن يصبح مركزًا إقليميًا للتطبيقات التكنولوجية في مجال الطاقة خلال السنوات القادمة.

وأضافت "صبري"، في حديثها إلى "شفاف"، أن هذا المشروع ليس التعاون الأول بين أكاديمية البحث العلمي والاتحاد الأوروبي؛ ولكن تم التعاون ولازال مستمر في مجموعة من البرامج والبروتوكلات الأخرى الخاصة بنفس المجال أو غيره.

 

وأشارت إلى أن شركات صغيرة ومتوسطة في مصر وشركات كبرى في الاتحاد الأوروبي ساهموا في إنشاء هذا المشروع، بالإضافة إلى هيئات وبيوت خبرة ومستثمرين من دول عربية وأوروبية، وتابعت أنه تم عمل الائتلاف على مدار السنوات السابقة منذ عام 2011 في مجالات البحوث والتطوير، ونقل التكنولوجيا والابتكار.

 

وفي سياق متصل، أوضحت "صبري" أن كل مكون من مكونات المشروع حصل على براءة اختراع، وأصبحت المؤسسات والهيئات البحثية المصرية المشاركة في المشروع تتمتع بالخبرة والمعرفة التي تسمح بمزيد من التطوير المحلي، مضيفة أن هناك حق استنساخ المشروع وتطبيقه في أماكن أخرى داخل مصر.

 

ومن جانبه، قال المنسق الرئيسي للمشروع بالوكالة الإيطالية للتكنولوجيا والطاقة والتنمية المستدامة الدكتور ألبرتو جياكونيا إن الفكرة من وراء هذا المشروع هو تطوير تقنيات الطاقة المتجددة بما يتوافق مع البيئة المصرية وبالتحديد الأجواء ببرج العرب؛ لذلك تطلب الأمر إجراء بحوث قبل تنفيذ المحطة للوصول إلى أفضل تصميم لمحطة طاقة حرارية متعددة الأغراض.

 

وأضاف "جياكونيا"، في كلمة افتتاح المحطة، أنه تم إجراء دراسات معملية على مدار 5 سنوات، ثم تجميع مكونات المحطة وقياس كفاءة إنتاج الطاقة والاستفادة منها لتحلية مياه الآبار المالحة، موضحًا أنه تم توفير مصدر بديل لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي في حالة تغير الأجواء وقلة السطوع الشمسي خلال فترة الشتاء أو عند الحاجة لإنتاج الطاقة في أي وقت من اليوم.

 

وتابع أن عمل مركزات الخلايا الشمسية في المحطة مختلف عن غيرها من تقنيات الطاقة المتجددة، قائلًا "المرايا في هذه المركزات تتعقب حركة الشمس طوال اليوم وتخزن الطاقة الحرارية في نوع من الأملاح والذي ينقل الطاقة بمخزن خاص للطاقة الحرارية".
 

وأشار إلى أنه تم تسجيل براءة اختراع بعد اختيارهم لهذا النوع من الأملاح والذي تميز بأنه صديق للبيئة ويستخدم في الأصل كسماد للأرض وهو غير ملوث للبيئة أو قابل للاشتعال وسعره زهيد للغاية.


وأكد "جياكونيا" أنه يتم حاليًا التفاوض على خطوات التعاون للمرحلة القادمة للحفاظ على مستوى المحطة لتعمل بذات الكفاءة لسنوات قادمة، متابعًا أن المحطة ستكون بمثابة مركز أبحاث لتقييم كفاءة بعض المعدات والتطوير المستمر للخلايا الشمسية المركزة؛ مما يسهم في تدريب الكوادر وتبادل الخبرات مع الباحثين من مختلف دول العالم لزيارة المحطة في برج العرب، وتشجيع الاستثمارات على إنشاء مثل هذا النوع من المحطات في مصر أو أي دولة أخرى بالعالم.

 

 

اقرأ أيضًا :

وزير التعليم العالي: 6 جامعات عالمية سيتم إنشاؤها بالعاصمة الإدارية

 

 


تعليقات