انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: إيمان الهواري
19 فبراير 2018
1303

الدراسة بالخارج تمثل للبعض الأولوية القصوى، فاكتشاف العالم من خلال السفر هي واحدة من أكثر التجارب التي لا تقدر بثمن بجانب الدراسة فالبعض يرغب في السفر إلى دول أوروبا أو آسيا بغرض الدراسة في الجامعات العالمية.

 

ولكن الكثيرين لا يعلمون أن وسط رغباتهم تلك توجد دول "السياحة التعليمية" مصدر أساسي من مصادر دخلها القومي، لتكون على قائمة أولوياتها في التجديد واستقطاب طلاب وافدين بشكل أكثر للاستفادة منهم ماديًا أو في الترشيح كدولة يمكن للطالب التعلم بها.

 

قامت شبكة "شفاف" باختيار الدول الأكثر تاثرًا بالسياحة التعليمية في دخلها القومي، وما تقدمه للطلاب الأجانب ومستوى المعيشة والسكن الجامعي والدراسة، فكانت كالآتي: 

 

السياحة التعليمية في الأردن

 

 

تعتمد الأردن على النشاط السياحي بشكل أساسي لتنمية الاقتصاد القومي، ومن هنا تنبع أهمية السياحة التعليمية لإقامة الطالب الوافد في الأردن فترة أطول مما يترتب عليه من إنفاق متواصل في الإقامة والنقل ووسائل الترفيه والرسوم الدراسية مما يكون له مردود على العائد الاقتصادي للدولة وذلك لقيام السائح للصرف بالعملة الصعبة.

 

فيتراوح معدل إنفاق الطالب الوافد 6 أضعاف الطالب الأردني الأمر الذي يجعل الاستثمار في السياحة التعليمية أمر ناجح لأن الطالب الوافد ينفق بالعملة الصعبة، فبلغ عدد الطلاب الوافدين في عام 2000 8322 طالب، وفي عام 2010 بلغ عدد الطلاب 25 ألف طالب أي الزيادة بنسبة تصل إلى 10 بالمئة سنويًا.

 

فالأردن مؤهلة لقيادة السياحة التعليمية في المنطقة العربية، وهي مقرًا للعديد من المؤسسات الدولية في التعليم مثل شركة سيسكو لأنظمة المعلومات، ومايكروسوفت، وأوراكل، وهيولت باكارد، وذلك عن طريق التعاون بين وزارتي السياحة والتعليم العالي.

 

قال أمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور تركي عبيدات، إن أعداد الطلاب الوافدين بالأردن في تزايد مستمر فهم حوالي 24 ألف طالب وطالبة خلال عام 2006/ 2007 وخلال العام الدراسي الذي يليه وصل عدد الطلاب إلى 28 ألف طالب.

 

وأشارت التقارير الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أن دخل السياحة التعليمية بالأردن خلال العام الدراسي 2007 / 2008 بلغ 161 مليون دينار أي ما لا يقل عن عشرة بالمئة من اجمالي الدخل السياحي للمملكة , وهذا يؤكد اهمية هذا النوع من السياحة ويظهر الدخل المباشر الذي توفره للاقتصاد الوطني بشكل عام

 

أعدت وزارة التعليم العالي استراتيجية شاملة ومتكاملة لزيادة عدد الطلبة الوافدين لتأمين مصادر تمويل إضافية للجامعات خاصة في البرنامج الدراسي الموازي.

 

ومن أشهر الجامعات بالأردن، "جامعة الأردن" فهي أول جامعة في تصنيف الجامعات بالمنطقة العربية حيث احتلت المرتبة السابعة، فتحتوي الجامعة على 63 برنامجًا دراسيًّا مختلفًا، كما تقدم 30 برنامجًا للدكتوراه، و81 برنامجًا للماجستير، و16 برنامجًا للتخصص العالي في الطب، وبرنامجًا للتخصص في طب الأسنان، و3 برامج للدبلوم المهني، و6 برامج تخصصية للماجستير.

 

وجامعة الأردن للعلوم والتكنولوجيا فهي ثاني الجامعات الأردنينية في تصنيف الجامعات العربية، فهي تشتهر ببرامجها التقنية خصوصًا في مجالات الهندسة والعلوم والتكنولوجيا وعلوم الحياة مثل الطب، والصيدلة، وطب الأسنان.

 

فتضم الجامعة أكثر من 5,000 طالب الدوليين من 61 جنسية مختلفة، لتصبح الجامعة بذلك أحد أكثر الجامعات الأردنية تنوعًا ثقافيًّا، فتحتوي الجامعة على 12 كلية، و55 قسم، وتقدم 52 برنامجًا للبكالوريوس، و95 برنامجًا للدراسات العليا.

 

السياحة التعليمية في بريطانيا

 

 

تحظى بريطانيا بنظام تعليمي متميز لأن جامعاتها في صدارة الجامعات العالمية، فتضم بريطانيا أثنين من أشهر الجامعات بالعالم وهما جامعة أوكسفورد وكامبريدج، لذلك يأتي إليهما مئات الآلاف من الطلاب الوافدين من كافة أنحاء العالم، ففي عام 2010/ 2011 بلغ عدد الطلاب الوافدين إلى بريطانيا حوالي 480,700 طالبًا وطالبة من كافة أنحاء العالم.

 

ويعتبر التعليم في بريطانيا ضمن أفضل النُظم التعليمية في العالم، فجامعة كامبريدج خرجت 65 حامل لجائزة نوبل، و50 بطل أوليمبي، و15 رئيس وزراء بريطاني، وكثير من العلماء التاريخيين مثل إسحاق نيوتن، تشارلز داروين، ستيفن هاوكنج، وجامعة أوكسفورد خرجت الكثير من القادة والرواد على مستوى العالم، حيث قدمت للعالم نحو 30 شخصية دولية معروفة، و26 رئيس وزراء بريطاني.

 

فالتعليم في بريطانيا أصبح أحد الصناعات المؤثرة في الدخل القومي، فنحو 6% من الدخل القومي البريطاني من السياحة التعليمية، لذلك يصل دخل بريطانيا من التعليم ما يزيد عن 300 مليار جنيه أسترليني، وأشارت تقارير الإحصاءات العامة إلى أن 13% من السياحة التعليمية العالمية تتجه إلى بريطانيا فقط.

 

وتمتلك بريطانيا مزارات سياحية تعود إلى آلاف السنين وهي مناسبة للطلاب لزيارتها أثناء الدراسة مثل ستونهنج فهو أحد المعالم الأثرية الإنجليزية الفريدة، وتـاوربريدج، وقـصر باكنجهام، ومـتحف الشمع، فالمواقع التاريخية والأثرية وغيرها من أماكن الجذب التي تترك لدى الطالب انطباع جيد لتجربة دراسية وترفيهية فريدة.

 

السياحة التعليمية في كندا

 

 

يختار الطلاب من جميع أنحاء العالم كندا للدراسة لأن المدن الجامعية يتوافر فيها الخدمات اللازمة للطلاب الوافدين، ونظرًا لتكاليف الدراسة المناسبة وتنوع المنح الدراسية وتوافر خيارات العمل بعد الدراسة، ووجود مكتب للطلاب الوافدين في كل حرم جامعي لمساعدة الطلاب وأيضًا مرشدون أكاديميون.

 

وتعتبر التكاليف الدراسية بكندا أقل إذا قورنت بمؤسسات التعليم في أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وهي ما بين 15000 و25000 دولار كندي للعام الدراسي الواحد شاملًا الرسوم الدراسة والسكن بالمدن الجامعية والكتب الدراسية والنقل.

 

تستضيف كندا أكثر من 250 ألف طالب وافد سنويًا، كما تشهد طلبًا متزايدًا من قبل الطلاب الوافدين حتى بلغ حجم الإنفاق الكندي على التعليم حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأعلن صندوق النقد الدولي أن كندا واحدة من أغنى عشر دول في العالم، وذلك لأن نظام التعليم العالي بكندا يحظى بنمو الاقتصادي القوي، فإن كندا تعتبر الوجهة المثالية للطلاب الراغبين في الدراسة في الخارج والحصول على مؤهل عالٍ.

 

ومن أشهر الأماكن السياحية التي يعمل الطلاب على زيارتها خلال إقامتهم للدراسة في كندا؛ ميناء مونتريال القديم، حديقة جاسبر الوطنية، برج CN، شلالات نياجرا، مقاطعة بارك ألجونكون.

 

السياحة التعليمية في أستراليا

 

 

تتخذ أستراليا من التعليم مصدر رئيسي للدخل القومي، وذلك لوجود نصف مليون طالب أجنبي في أستراليا كل عام.

 

وأعلنت وزارة السياحة في تقريرها السنوي أن نسبة عدد السياح القادمين للدراسة في أستراليا في الفترة من 2001 حتى 2011 هي 6.4%، موضحين أنه من المتوقع زيادة هذه النسبة بحلول عام 2020، كما أشارت إلى أن السياحة التعليمية تسهم بحوالي 17.2 مليار دولار كل عام مما يسهم في زيادة النمو الاقتصادي.

 

كما أعلنت الوزارة أن كل طالب وافد إلى أستراليا ينفق أكبر نسبة من أمواله على التعليم، ووفقًا لإحصائية فهي 46.9٪ على التعليم، و31.8٪ على الطعام والشراب، و3.5٪ على التسوق، و2.6٪ على الرحلات الجوية الدولية، و3% على السيارات. 

 

ومن أشهر الأماكن السياحية التي يعمل الطلاب على زيارتها خلال إقامتهم للدراسة في كندا؛ الحاجز المرجاني العظيم، وميناء سيدني، وموقع بورت آرثر التاريخي. 

 

السياحة التعليمية في هونج كونج

 

 

هونغ كونغ وجهة جذابة للطلاب الدوليين، ووفقًا للترتيب العالمي للجامعات تُعد موطنًا لإثنين من أفضل الجامعات بالعالم وهما جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا التي تحتل المركز الثامن والعشرين عالميًا والرابع آسيويًا، وجامعة هونغ كونغ التي تحتل المركز الثلاثين عالميًا والخامس آسيويًا.

 

ومع انتشار استخدام اللغة الإنجليزية في هونج كونج يشعر الطلاب الدوليون الوافدون من الخارج بالراحة أثناء فترة بقاءهم ودراستهم في هذه المنطقة من العالم، لذلك تعتبر هذه المنطقة من العالم مركزًا رئيسيًا للجامعات ذات التصنيف المميز دوليًا فضلاً عن كونها مركزًا تجاريًا واقتصاديًا ضخمًا،  فاللغة أحد أكبر عوامل الجذب من أجل الدراسة في هونغ كونغ لأن المقررات يتم تدريسها باللغة الإنجليزية.

 

تطمح حكومة هونغ كونغ الإدارية إلى جعلها محورًا تعليميًا مهمًا في المنطقة، واتخذت الحكومة تسهيلات في إجراءات الفيزا للطلاب الأجانب بالإقامة في هونغ كونغ، وبعد التخرج للبحث عن العمل لمدة عام.

 

وأشارت بعض الإحصاءات إلى أن الطلاب الأجانب يمثلون نسبة أكثر من 30% من طلاب الجامعات، وكثير منهم يحصلون على مِنح من هيئة التعليم الجامعي لدراسة البرامج البحثية، مما يؤكد قوة هونغ كونغ في مجال البحث العلمي.

 

تختلف تكاليف الدراسة بالجامعات طبقًا للمقررات الدراسية والمؤسسات الجامعية، لذلك توفر معظم المؤسسات التعليمية في هونج كونج للطلاب الدوليين خيار السكن ضمن الحرم الجامعي، لأنه يُعتبر الخيار الأقل تكلفة بالنسبة للطلاب فتبلغ ما بين 5000 و20000 دولار هونج كونج للفصل الدراسي الواحد، و10 آلاف إلى 17 ألف دولار للعام الدراسي، كما توفر الجامعة السكن لأكثر من 3700 طالب دولي مما يؤثر على النمو الاقتصادي للدولة.

 

ومن أشهر الأماكن السياحية التي يعمل الطلاب على زيارتها خلال إقامتهم للدراسة في هونج كونج، قرية وتمثال بودا الكبير بجزيرة "لانتاو" الذي يصل إليها الطلاب من خلال ركوب التليفريك، وجبل فيكتوريا بيك، وجزيرة هونج كونج.

 

تعرف علي : دول تتحكم "السياحة التعليمية" في دخلها القومي "1"


تعليقات