انشاء حساب



تسجيل الدخول



الكاتب فاروق شوشة
كتب بواسطة: ريهام الخولي
09 يناير 2018
4203

"لغتنا الجميلة"؛ برنامج إذاعي تغنى فيه الشاعر فاروق شوشة بروائع أشعار اللغة العربية، ومع صوته الرخيم كان يناقش كل ما يتعلق باللغة من قضايا، ويصحح اللحون الشائعة عند نطق بعض الكلمات بطريقة سهلة، وبأداءه المتميز ألقى الكثير من قصائد الشعر القديم والحديث معًا.

 

وفي ذكرى ميلاده الـ 82، احتفلت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية على طريقتها الخاصة بالراحل فاروق شوشة، حيث أعادت طبع كتابه "مختارات شعرية" مرة أخرى، ويضم الكتاب القصائد التي تتعلق بمناسبات أثرت في وجدانه، وأخرى تحمل خبرات أعوام مضت، ومحرك البحث "جوجل"، بذكرى ميلاده.

 

ومن أهم القصائد المنشورة في الكتاب قصائد ديوان "أحبك حتى البكاء"، وهو أقرب دواوين "شوشة" إلى قلبه، حيث جسد هذا الديوان تحولًا شعريًا في حياة الشاعر الراحل وظهر فيه بوضوح لغته ورؤيته للعالم الخارجي.

 

تلتها قصيدة "انتساب" التي مجَّد فيها الثورة وأدان الطغاة، وقصيدة "وطن أم امرأة" والتي يشبه فيها الوطن بالمرأة الجميلة، و"قطار الوقت" التي تحدث فيها عن صراع الشاعر مع الزمن وتقلباته، بالإضافة إلى قصيدة "أحبك حتى البكاء"، والتي يقول في مطلعها "أحبك حتى البكاء.. وأعلم أن الذي بيننا ليس نزوًا ولا هو محض اشتهاء".

 

وفي ختام قصائده، جاءت قصيدة "لوركا" المتحدثة عن الشاعر والمناضل الإسباني "فيديريكو غارثيا لوركا"، الذي أثر على كثير من شعراء وكتاب العرب بعد مأساة إعدامه أثناء الحرب الأهلية في إسبانيا.

 

ولد "شوشة" في التاسع من يناير عام 1936، ووافته المنية في الرابع عشر من أكتوبر عام 2016، وحفظ القرآن وأتم دراسته في دمياط وتخرج من كلية دار العلوم عام 1956، وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957، وعمل مدرسًا حتى عام 1957.

 

كما التحق بالإذاعة عام 1958، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها عام 1994، وقدم فيها برنامج "لغتنا الجميلة" عام 1967، كما قدم برنامج "أمسية ثقافية" في التليفزيون المصري منذ عام 1977، وعمل أستاذً للأدب العربي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 

كان "شوشة" عضوًا في مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر، ورئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتليفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين.

 

وقد أصدر ديوانه الشعري الأول "إلى مسافره" في 1966، وامتدت مسيرته الشعرية على مدى نصف قرن ترك فيها نحو 14 ديوانًا شعريًا آخرها "الجميلة تنزل إلى النهر" في 2002، ومن دواوينه الأخري "العيون المحترقة"، و"سيدة الماء"، و"في انتظار ما لايجيء"، و"يقول الدم العربي"، و"هئت لك".

 

وضمت أشعاره مجموعة للأطفال بعنوان "حبيبة والقمر"، كما قدم عددًا من القصائد؛ أبرزها "بغداد يا بغداد"، و"لحظة بقاء"، و"رسالة إلى أبي"، ومن ضمن كتبه أيضًا "أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي"، و"لغتنا الجميلة ومشكلات العصر"، و"العلاج بالشعر".

 

ترك "فاروق شوشة" في سيرته الشعرية قصيدة بعنوان "عذابات العمر الجميل" بالإضافة إلى قصيدة "الشهداء" التي أهداها لشهداء ثورة 25 يناير، وكانت قصيدته "خدم.. خدم" التي ألقاها ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب في دورته الـ 34 قد أثارت جدلًا واسعًا حيث شن فيها هجومًا حادًا على المثقفين.

 

وحاز عددًا من الجوائز الشعرية، من بينها جائزة الدولة في الشعر في لعام 1986، وجائزة كفافيس العالمية في 1991، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب في 1997، ومنح قبيل وفاته في 14 أكتوبر 2016 جائزة النيل وهي أعلى وسام يتم منحة للأدباء في مصر.

 

اقرأ أيضًا : في ذكرى وضع أول قانون لدار الكتب المصرية ... تعرف على تاريخها

 


تعليقات