انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
كتب بواسطة: ريهام الخولي
21 ديسمبر 2017
2158

"صنع في مصر"؛ عبارة قل رواجها السنوات الماضية بعد تهافت الجميع على شراء العلامات التجارية الأجنبية ظنًا أنها الأكثر جودة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بشراء السيارات التي ينفق عليها الآف الجنيهات يوميًا، لذلك قرر طلاب في مرحلتي الماجستير والدكتوراه بكليات الهندسة في الجامعات المصرية بالتكاتف لابتكار أول سيارة مصرية كهربية ذاتية القيادة.

 

لتكون هذه الخطوة بداية الطريق لعودة تصنيع السيارات المصرية من جديد بعد توقفها لسنوات طويلة، لذلك رصدت شبكة "شفاف" الإخبارية آراء اللجنة المشرفة على المشروع للحصول على مزيد من المعلومات حول السيارة وكيفية الاستفادة منها، فكانت كالآتي:

 

قال عميد كلية الهندسة بجامعة عين شمس الدكتور أيمن عاشور، إن المشروع يشعره بالفخر لأنه يجتمع فيه بكوادر الطلاب من عدة جامعات مختلفة اتحدوا من أجل تصنيع سيارة بخامات مصرية المنشأ، موضحًا أن مصر لم تدخل في سباق الدول المنتجة للسيارات لأنها تعتمد على تجميعها فقط وليس صناعتها.

 

وأشار "عاشور"، في تصريحه إلى "شفاف"، إلى أن السيارة إذا نجح تسويقها ستخدم مؤسسات عدة، كما أنها تسهل الحركة في كثير من الأماكن كالمستشفيات، المنتزهات العامة، والمنتجعات السياحية، منوهًا أن وزارة التعليم العالي برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار تدعم هذه الفكرة، بالإضافة إلى عدد من الهيئات الحكومية والخاصة.

 

وفي سياق آخر، ذكر أستاذ هندسة السيارات بكلية الهندسة جامعة عين شمس ورئيس برنامج التصنيع الدكتور محمد عبد العزيز، أن هناك سبعة أقسام مختلفة من الكلية يشاركون في إنتّاج هذه السيارة، مؤكدًا أن هناك الكثير من المشاركين في تصنيعها من الطلاب ويقدر عددهم بحوالي 70 طالبًا؛ حيث يتولى كل طالب منهم مسؤولية تصنيع جزء من السيارة.

 

وأوضح "عبد العزيز"، إلى "شفاف"، أن الكلية تدعم الربط بين البحث العلمي والتجربة العملية لتخريج طلاب قادرين على مواجهة سوق العمل والتعامل مع تقنيات العالم الحديث، لافتًا إلى أنهم على استعداد أن يوكلوا الدولة مهمة التصنيع من خلال تسليم المختصين الفكرة وأساليب العمل.

 

ومن جانبه، أكد المشرف على المشروع الدكتور عمر شحاتة، أن الهدف من المشروع هو إنشاء جيل من السيارت يعتمد على صناعة مصرية بأيدي شباب المبتكريين في كليات الهندسة، وأيضًا بتقنيات جديدة لا تتشابه مع غيرها من الابتكارات الحديثة، حيث تدار هذه السيارة بموجات كهرومغناطيسية فلا تحتاج لقائد يوجهها.

 

واستطرد "شحاته"، حديثه إلى "شفاف"، أن المشروع يضم عددًا من الجامعات المصرية الحكومية والخاصة؛ وهي جامعات عين شمس، الإسكندرية، القاهرة، حلوان، والجامعة الألمانية بالقاهرة، ويتولى الإشراف على هذا الاختراع مجموعة من الكوادر بكلية الهندسة جامعة عين شمس، ومجموعة أخرى من الجامعات المصرية.

 

وفي سياق متصل، شرح مشرف المشروع أنه بدأ في نهاية سبتمبر 2016، وانضم له أكثر من 180 طالبًا من مختلف الجامعات لتلقي دعم من عدة شركات صناعية كشركة "متجر"؛ التي يتركز نشاطها على تجارة السيارات، وشركة "Every Labs للتقنيات المدمجة للسيارات، وشركة Valeo، وشركة monitor for graphic.

 

وأضاف أن القرية الذكية التابعة لوزارة الاتصالات مدَّت الكلية بمبلغ يقدر بـ500 ألف جنيه لشراء المواد اللازمة لإجراء التجارب، متوقعًا أن يُسلَّم المشروع في سبتمبر من العام المقبل حتى يستخدم في المطارات، المنتجعات السياحية، والمستشفيات لنقل وخدمة المرضى بسبب الحركة البطيئة للسيارة.

 

ويُذكر أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، قد تلقى تقريرًا من مساعد الوزير للتطوير الاستراتيجي الدكتور سعد درويش، حول الزيارة التي قام بها لجامعتي عين شمس وسوهاج في إطار تنفيذ سياسة الوزارة في النهوض بمنظومة البحث العلمي وربط الأبحاث العلمية بالصناعة وتحويل الابتكارات إلى منتجات تطبيقية.

 

وأشار التقرير، حسب البيان الصادر عن الوزارة الأيام الماضية، إلى أن الزيارة تضمنت تفقد مشروع السيارة الكهربية ذاتية القيادة الذي أعده فريق عمل من طلاب الدكتوراه والماجستير بإشراف مجموعة من أساتذة كلية الهندسة، وهدفت لبحث الإمكانيات المتوفرة بكليات الهندسة، ومتطلبات بناء القدرات المطلوبة لتواكب المستوى الدولي في الأقسام المتشابهة.

 

 

 

 

 


تعليقات