انشاء حساب



تسجيل الدخول



عبدالرحمن
02 ديسمبر 2017
689

اتخذ "عبد الرحمن حسين" من موهبته في فن الرسم سبيلًا للتعبير عن رؤيته للطبيعة من حوله، بعد أن منعته حادثة من السير على قدميه، وجعلته قعيدًا على كرسي متحرك لا يتابع العالم إلا من شرفته، ولكنه حاول التغلب على مرضه وحوله من إعاقة لطاقة إبداع، وأصبح القلم والفرشاة والألوان أصدقائه الدائمين.

 

يهوى "عبد الرحمن"، الرسم على الزجاج والزخرفة والرسم بالفحم والرصاص، واتقن الخط العربي حتى على الأشياء الدقيقة والصغيرة، فحول "القوقعة" لطبيعة خلابة على أحد الشواطئ، وأبدع على الرسم بالقهوة.

 


 

"عبد الرحمن" شاب في العشرين من عمره من مدينة بورسعيد، ولكن شاء القدر أن يتعرض في طفولته إلى حادثة جعلته أسيرًا لكرسي متحرك، كما منعته من استكمال دراسته الجامعية، وأكد الأطباء إصابته بضمور العضلات منذ أن كان طفلاً قبل الحادثة، دون علم أسرته بذلك، مما جعل احتمالية تماثله للشفاء التام وعودته للسير على قدميه مجددًا مرتبطًا بعلاجه في الخارج.

 

"حائك القلوب" إحدى لوحات عبد الرحمن

 

لفت إلى أن احتمالية علاجه في مصر صعبة لعدم توافر العلاج وظروف أسرته المادية لا تسمح بسفره للخارج، ولكن أسرته شجعته على إشباع موهبته وتنميتها، حيث يعمل أبيه خطاطًا ورسامًا وورث منه تلك الموهبة منذ أن كان طفلًا في السادسة حتى تفوق الابن على الأب وأصبح خطاط ورسام ومصمم جرافيك على الأشياء الدقيقة والصغيرة.

 

 

 

يتابع "عبد الرحمن" العالم من حوله جيداً، وتحول لناقد لا يعبر عن أرائه ووجهة نظره الا في لوحاته، فيرسم المشاعر والأحاسيس بالقهوة وبالألوان، والحيوانات مثل الأفيال والضفادع والقطط والحرباء على الزجاج، ويخطط الأقوال المأثورة بأشكال المخلوقات، واتقن فن البورتريه لنجومه المفضلين مثل مجدي يعقوب ورينالدو، وعارضة الأزياء "عزة عامر" أول ملكة جمال لذوي الإحتياجات الخاصة عام 2016م.

 

 

رسم على الزجاج

 

أوضح "عبدالرحمن"، أنه يرسم بإحساسه ويحدد اللوحة في خياله قبل أن يرسمها بقلمه، مؤكدًا على أنه يومًا ما سيكون له معرضًا كبيرًا في كل ما أبدعه، ويطوف العالم ويراه كبار الفنانين، قائلًا "كل ما أسمع عن اتجاه جديد في الرسم، اتبعه وأفضل وراه لغاية ما اتعلمه". 

 

وأشار إلى أنه رغم موهبته لم يشارك في مهرجانات للمبدعين، ولكنه شارك في مهرجان الفن الإبداعي بعدد من لوحاته، موضحًا أنه يتمنى أن يشارك في مهرجان عالمي وليس المهرجانات المحلية فقط، ولكنه لم يجد الفرصة المناسبة ولا السبيل لتلك المهرجانات.

 

 

 

وتمنى "عبد الرحمن"، أن يسافر للخارج لتلقي العلاج، ويعود لاستكمال دراسته التي انقطعت وخصوصًا الفنون التطبيقية، ولكن ظروف إعاقته ومتاعب السفر منعته من تحقيق حلمه.

 

 

 

 

 

 

 

 


تعليقات