انشاء حساب



تسجيل الدخول



منظمة اليونسكو
كتب بواسطة: هاجر علاء
14 أكتوبر 2017
1289

أعلنت الولایات المتحدة الأمريكية عن انسحابها من المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"؛ وذلك بسبب ما تدعيه من استمرار المنظمة في تحيزها ضد إسرائيل، وانسحبت "الولايات المتحدة"، من منظمة اليونسكو ثقافيًا وعلميًا كمنظمة تعليمية كي تصبح بدورها المراقب الدائم بدلًا من تواجدها ضمن المنظمة.

 

ومن جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، أن هذا القرار يعكس مخاوف  الولايات المتحدة الامريكية من الديون الزائدة داخل اليونسكو، وحاجتها إلى الإصلاح الجذري داخل المنظمة، بجانب استمرار اليونسكو في تحيزها ضد إسرائيل.

 

وأشارت "الخارجية الأمريكية"، إلى إن الولايات المتحدة تأمل في أن تظل دولة مراقبة "غير عضو" من أجل الإسهام بآراء وخبرات الولايات المتحدة في قضايا مثل قهر الحريات، وحماية التراث العالمي، موضحة أنه سيسري مفعول هذا القرار بنهاية عام 2018.



وساعدت الولايات المتحدة على تأسيس منظمة اليونسكو في أعقاب الحرب العالمية الثانية؛ بهدف ضمان السلام وذلك من خلال التدفق الحر للأفكار والتعليم، ولكن انسحاب أمريكا يمثل خطوة أخرى من جانب إدارة ترامب لكي تنأى بنفسها عن المنظمات العالمية.


وأضاف سفیر الولایات المتحدة الأمريكية باليونسكو نيكي هالي، أن السیاسة المتطرفة التي تتبعها منظمة اليونسكو أصبحت بمثابة حرج مزمن بالنسبة لهم.

 
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن موافقته على قرار الولايات المتحدة الأمريكية قائلًا "أنا أرحب بقرار دونالد ترامب بانسحابه من اليونسكو، ولقد أصدرت تعليمات إلى وزارة الخارجية بإعداد انسحاب إسرائيل من اليونسكو بالتوازي مع الولايات المتحدة".

 

ووفقًا لصحيفة "فورين بوليسي" الإنجليزية، أوضح وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون، أن قرار الانسحاب تم اتخاذه قبل عدة أسابيع، ولكن تم إعلانه للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماعه مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب في أواخر الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن الخارجية الأمريكية كانت تأمل في تأجيل إعلان الانسحاب حتى يتم اختيار المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف.


وأعرب الأمين العام الحالي لمنظمة اليونسكو ايرينا بوكوفا، في بيان، عن "أسفها العميق" إزاء قرار الولايات المتحدة، لأن العالمية شيء هام بالنسبة لمهمة اليونسكو في تعزيز السلام والأمن الدوليين في مواجهة الكراهية والعنف والدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة.

وزير الثقافة الأسبق: "طه حسين كان السبب في دخولي عالم الثقافة"


ومن جانبه، صرح المتحدث الإعلامي في اليونسكو جورج باباجيان، إن قرار الولايات المتحدة لن يؤثر على مواقع التراث العالمي الموجودة في البلاد، أو يمنعها من تقديم المواقع للنظر فيها في المستقبل، مضيفًا أن الولايات المتحدة تخسر "شريكًا أمنيًا عالميا" في منظمة الأمم المتحدة.


واستطرد "جورج"، في حديثه قائلًا "نحاول أن نصنع الفارق في هذا العالم من خلال مكافحة المتطرفين العنيفين، والتأكد من وصول الفتيات إلى المدارس، ومن حصول المعلمين على التدريب المناسب الذي يحتاجون إليه".

 

وانسحبت الولايات المتحدة من المنظمة مرة واحدة في عام 1984 خلال رئاسة الرئيس السابق للولايات المتحدة رونالد ريغان، مدعيًا أن كيان المنظمة آنذاك كان منحازًا لصالح الاتحاد السوفيتي.

 

وفي عام 2002، عاد الرئيس جورج دبليو بوش إلى منظمة اليونسكو، ولكن الولايات المتحدة سحبت تمويلها بعد أقل من عشر سنوات بعد أن قبلت اليونسكو دولة فلسطين عضو بها.

 

استدعت إسرائيل سفيرها لدى منظمة الأمم المتحدة في العام الماضي، وذلك بعد صدور عدة قرارات أدعى فيها الإسرائيليون أنها تمحى علاقاتهم الثقافية والدينية بالقدس وذلك على الرغم من قوة العلاقة بين إسرائيل واليونسكو.

                                           

وکان ترشح الرئیس الأمريكي دونالد ترامب، للرئاسة في ذلك الوقت دور في التأثير على قرارات الانسحاب من اليونسكو، ووصفها بأنها "محاولة من جانب واحد لتجاهل السندات الإسرائيلية التي تبلغ 3000 سنة"، كما انتقدت منظمة اليونسكو سفير الولايات المتحدة الأمريكية نيكي هالي، لتسمية المدينة القديمة في الخليل وقبر البطاركة بأرضى فلسطينية وهما معلمان رئيسيان في المنطقة.

 

وأوضحت "هالي"، أن قرار الانسحاب من منظمة اليونسكو قد يكون قرارًا ماليًا، فقد كانت الولايات المتحدة مدانة للمنظمة بأكثر من 500 مليون دولار، ومعرضة لخطر فقدان حقوق التصويت، وذلك وفقًا لوثائق منظمة الأمم المتحدة،  وبحسب ماجاء بصحيفة فورين بوليسي.


وسرعان ما انتقد العديد من السياسيين الديمقراطيين هذا الإعلان؛ وأشار مستشار السياسة الخارجية السابق للرئيس باراك أوباما بن رودس، إلى أن انسحاب الرئيس ترامب من اتفاق باريس بسبب المناخ وانتقاد اتفاقية النووي الإيراني.



وتساءل "بن رودس"، في تغريدة له عبر "تويتر"، "لماذا تثق أي بلد في الولايات المتحدة الأمريكية في الحفاظ على الاتفاقات؟".

 

وعلقت ممثل الولايات المتحدة الأمريكية باليونسكو براميلا جايبال، على انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو، قائلة "ترامب سحب الولايات المتحدة من اليونسكو، وأوضح أن الثقافة والتاريخ والتراث العالمي ليس مهم بالنسبة له حتى لو كان للأميركيين والعالم".

اقرأ أيضًا:

"السيسي": رفع تمويل "رواد تكنولوجيا المستقبل" لـ400 مليون جنية


تعليقات