انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: يوسف منيع
22 أكتوبر 2015
1167

و لنبدأ الآن رحلة جديدة من رحلات الجامعة, كنا في رحلتنا السابقة نتحدث عن استقلالية الجامعة في قرارانها الإدارية و في حريتها الأكاديمية و البحثية, أما في رحلتنا تلك فسأحاول التعرض قليلاً للعلاقة ما بين قوات وزارة الداخلية و الجامعة.

تبدأ الرحلة في عام 1937 ليكون بطلها مرة أخري د.أحمد لطفي السيد رئيساً جامعة مصر "جامعة القاهرة", في هذا العام استقال مرة أخري رئيس الجامعة علي خلفية اقتحام قوات الشرطة لحرم الجامعة, بحثت كثيراً عن سبب ذلك الاقتحام و لكنن لم تتوفر معلومات مباشرة عن السبب وراء الاقتحام و لكن يبدو أنه كان علي خلفية استخدام حكومة الوفد القوة ضد مظاهرات الطلاب في الجامعة فيذكر الدكتور أحمد عبد الله رزة في كتابه "الطلبة و السياسة في مصر" ما يلي "و تميز عام 1937 بالصدمات بين الطلاب الوفديين و غير الوفديين حول مسائل مثل تدريس الدين, و الفصل بين الجنسين في الجامعة. و استخدمت حكومة الوفد في ذلك الوقت القوة ضد مظاهرات الطلاب...." فاستقال د.السيد مدافعا عن حرمة الحرم الجامعي و أنه يجب ان تبقي الجامعة مساحة امنة للطلاب للتعلم و التعبير عن آرائهم دون خوف أو قيد.

و لنا هنا وقفة قبل أن نكمل رحلتنا حول الحرس الجامعي, فنطير سوياً إلي عام 2013 عندما قامت قوات الشرطة المصرية بالاعتداء علي الحرم الجامعي عدة مرات أبرزهم بالنسبة لي يوم التاسع و العشرون من نوفمبر عندما قامت نشبت اشتباكات بين قوات الشرطة و مسيرة طلاب ضد الانقلاب قامت علي أثرها قوات الشرطة بدك الجامعة بقنابل الغاز و طلقات الخرطوش و التي أصابت الطالب محمد رضا عقب خروجه من إحدي المحاضرات ليسقط شهيداً علي أثرها في نفس اللحظة, و المرة الأخري يوم السادس عشر من يناير عندما اعتدي مجموعة من الطلاب علي مكتب عميد كلية الحقوق اقتحمت قوات الداخلية علي أثره الحرم الجامعي و قامت باعتقال ستة و أربعون طالباً و سقوط عدد من المصابين و استشهاد طالبان علي ما أذكر, و ما يجعلنا نتوقف أمام تلك الحادثتان هو موقف وزير التعليم آنذاك د.حسام عيسي و رئيس جامعة القاهرة التي شهدت الواقعتان د.جابر نصار, خرج د.عيسي بعد حادثة استشهاد رضا مدافعا عن وزارة الداخلية و أن الخرطوش الذي أطلقته "بيلسع ما بيموتش" لم يستقيل من منصبه لم يدين الحادث بل يبرر و فقط, أما د.نصار فلم يأخذ موقفاً يرضي الطلاب, و هذا ما يجعلنا نضع العديد من علامات التعجب أليس من المفترض أن نكون قد تحركنا للإمام أن تكون مواقف قيادات الجامعة مثلما كانت و أقوي في عهد الاحتلال, و لكن لهذا ما يبرره من عقود إحكام القبضة الأمنية علي الجامعة و إدارتها.

كان من الطبيعي أن يعود الحرس الجامعي أغلب حقبة الرئيس جمال عبد الناصر و الذي اتسمت فترة حكمة بالسلطوية و حكم الدولة الأمنية و سيطرة رجال المخابرات و المباحث علي المجال العام في مصر, و ظل الحرس الجامعي موجوداً حتي عام 1971 حينما قام الرئيس أنور السادات بإلغائه و لكنه إعاد تضيقة علي الطلاب و الأنشطة الطلابية بعد انتفاضاة الجامعات المصرية ضد معاهدة كامب ديفيد 1979, عاد الحرس الجامعي مرة أخري مع تولي الرئيس المخلوع مبارك  رئاسة البلاد و ظل الحرس الجامعي رفيق الجاماعت طوال فترة حكمه, وصل الحرس الجامعي إلي أبشع صورة في عصر مبارك فكان وجوده سياسية و ليس امنيا يوجد مكتب للحرس الجامعي في كل كلية به ظابط يتدخل في جميع شئون الكلية بدأ من الأنشطة الطلابية و انتخابات اتحاد الطلبة وصولا إلي قرارت التعين و الترقي داخل الكلية و متابعة آراء هيئة التدريس خلال محاضرتهم سواء للطلاب أو المحاضرات و المناقشات العليمة, ظل الوضع هكذا حتي عام 2008 فقامت "حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات" برفع دعوي قضائية أما محكمة القضاء الإداري لطرد الحرس الجامعي, و بالفعل حكمت محكمة القضاء الإداري بطرد الحرس الجامعي من الجامعات المصرية و أيدت الحكم المحكمة الإدارية العليا في عام 2010 إلا أن الحكم لم ينفذ و تم الاعتداء علي أعضاء حركة 9 مارس من قبل بلطجية النظام داخل الجامعة حينما ذهبوا بحكم المحكمة في وقفة يوم الرابع من نوفمبر 2010 في جامعة عين شمس مطالبين الجامعة و وزارة الداخلية بتنفيذ الحكم إلا أنه لم ينفذ إلا بعد ثروة الخامس و العشرون من يناير.

ظلت الجامعة طوال عامان و نصف العام بعيدة عن قوات الأمن محيط الجامعات الخالي تماما من اي تواجد أمني, حتي عام 2013 بعد سقوط نظام الإخوان و فض اعتصامي رابعة و النهضة و هو ما تناولته من قبل في مقالات سابقة عن تلك المجموعة.

أنتهت رحلتنا انتهت رحلة البحث عن استقلال الجامعة و حريتها الأكاديمية و البحثية, و لكن مازالت ترتكب الانتهاكات مازال هناك الآلاف من الطلاب المعتقلين, مازالت تدار الجامعة بعقليات أمنية و بأوامر عليا, مازالت الجامعة تحارب السياسية علي الرغم من انها هي ساحة لتعلم كل شئ و في كل مكان بداخلها, أصبحت الجامعة مساحة غير آمنة لطلابها يحمدون ربهم في كل يوم يعودون فيه سالمين إلي بيوتهم دون أية اصابات, و لك يجب أن نذكر أنفسنا بتلك الصفحات و نحاول ان ندافع عما نستطيع أن ندافع عنه, يجب ان ندافع علي استقلال الجامعة و حريتها الأكاديمية و أنها قضية الطلاب كما هي قضية أعضاء هيئة التدريس و أن كان العمر الزمني لبقاء الطلاب داخل الجامعة أقصر, ]جب أن ندافع علي ألا نقصر التعلم داخل قاعات المحاضرات و فقط العلم في مسارحها و في طرقاتها و في أنشطته الطلاب السياسية و في كل شئ.

 

 

 

 

و لنبدأ الآن رحلة جديدة من رحلات الجامعة, كنا في رحلتنا السابقة نتحدث عن استقلالية الجامعة في قرارانها الإدارية و في حريتها الأكاديمية و البحثية, أما في رحلتنا تلك فسأحاول التعرض قليلاً للعلاقة ما بين قوات وزارة الداخلية و الجامعة.

تبدأ الرحلة في عام 1937 ليكون بطلها مرة أخري د.أحمد لطفي السيد رئيساً جامعة مصر "جامعة القاهرة", في هذا العام استقال مرة أخري رئيس الجامعة علي خلفية اقتحام قوات الشرطة لحرم الجامعة, بحثت كثيراً عن سبب ذلك الاقتحام و لكنن لم تتوفر معلومات مباشرة عن السبب وراء الاقتحام و لكن يبدو أنه كان علي خلفية استخدام حكومة الوفد القوة ضد مظاهرات الطلاب في الجامعة فيذكر الدكتور أحمد عبد الله رزة في كتابه "الطلبة و السياسة في مصر" ما يلي "و تميز عام 1937 بالصدمات بين الطلاب الوفديين و غير الوفديين حول مسائل مثل تدريس الدين, و الفصل بين الجنسين في الجامعة. و استخدمت حكومة الوفد في ذلك الوقت القوة ضد مظاهرات الطلاب...." فاستقال د.السيد مدافعا عن حرمة الحرم الجامعي و أنه يجب ان تبقي الجامعة مساحة امنة للطلاب للتعلم و التعبير عن آرائهم دون خوف أو قيد.

و لنا هنا وقفة قبل أن نكمل رحلتنا حول الحرس الجامعي, فنطير سوياً إلي عام 2013 عندما قامت قوات الشرطة المصرية بالاعتداء علي الحرم الجامعي عدة مرات أبرزهم بالنسبة لي يوم التاسع و العشرون من نوفمبر عندما قامت نشبت اشتباكات بين قوات الشرطة و مسيرة طلاب ضد الانقلاب قامت علي أثرها قوات الشرطة بدك الجامعة بقنابل الغاز و طلقات الخرطوش و التي أصابت الطالب محمد رضا عقب خروجه من إحدي المحاضرات ليسقط شهيداً علي أثرها في نفس اللحظة, و المرة الأخري يوم السادس عشر من يناير عندما اعتدي مجموعة من الطلاب علي مكتب عميد كلية الحقوق اقتحمت قوات الداخلية علي أثره الحرم الجامعي و قامت باعتقال ستة و أربعون طالباً و سقوط عدد من المصابين و استشهاد طالبان علي ما أذكر, و ما يجعلنا نتوقف أمام تلك الحادثتان هو موقف وزير التعليم آنذاك د.حسام عيسي و رئيس جامعة القاهرة التي شهدت الواقعتان د.جابر نصار, خرج د.عيسي بعد حادثة استشهاد رضا مدافعا عن وزارة الداخلية و أن الخرطوش الذي أطلقته "بيلسع ما بيموتش" لم يستقيل من منصبه لم يدين الحادث بل يبرر و فقط, أما د.نصار فلم يأخذ موقفاً يرضي الطلاب, و هذا ما يجعلنا نضع العديد من علامات التعجب أليس من المفترض أن نكون قد تحركنا للإمام أن تكون مواقف قيادات الجامعة مثلما كانت و أقوي في عهد الاحتلال, و لكن لهذا ما يبرره من عقود إحكام القبضة الأمنية علي الجامعة و إدارتها.

كان من الطبيعي أن يعود الحرس الجامعي أغلب حقبة الرئيس جمال عبد الناصر و الذي اتسمت فترة حكمة بالسلطوية و حكم الدولة الأمنية و سيطرة رجال المخابرات و المباحث علي المجال العام في مصر, و ظل الحرس الجامعي موجوداً حتي عام 1971 حينما قام الرئيس أنور السادات بإلغائه و لكنه إعاد تضيقة علي الطلاب و الأنشطة الطلابية بعد انتفاضاة الجامعات المصرية ضد معاهدة كامب ديفيد 1979, عاد الحرس الجامعي مرة أخري مع تولي الرئيس المخلوع مبارك  رئاسة البلاد و ظل الحرس الجامعي رفيق الجاماعت طوال فترة حكمه, وصل الحرس الجامعي إلي أبشع صورة في عصر مبارك فكان وجوده سياسية و ليس امنيا يوجد مكتب للحرس الجامعي في كل كلية به ظابط يتدخل في جميع شئون الكلية بدأ من الأنشطة الطلابية و انتخابات اتحاد الطلبة وصولا إلي قرارت التعين و الترقي داخل الكلية و متابعة آراء هيئة التدريس خلال محاضرتهم سواء للطلاب أو المحاضرات و المناقشات العليمة, ظل الوضع هكذا حتي عام 2008 فقامت "حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات" برفع دعوي قضائية أما محكمة القضاء الإداري لطرد الحرس الجامعي, و بالفعل حكمت محكمة القضاء الإداري بطرد الحرس الجامعي من الجامعات المصرية و أيدت الحكم المحكمة الإدارية العليا في عام 2010 إلا أن الحكم لم ينفذ و تم الاعتداء علي أعضاء حركة 9 مارس من قبل بلطجية النظام داخل الجامعة حينما ذهبوا بحكم المحكمة في وقفة يوم الرابع من نوفمبر 2010 في جامعة عين شمس مطالبين الجامعة و وزارة الداخلية بتنفيذ الحكم إلا أنه لم ينفذ إلا بعد ثروة الخامس و العشرون من يناير.

ظلت الجامعة طوال عامان و نصف العام بعيدة عن قوات الأمن محيط الجامعات الخالي تماما من اي تواجد أمني, حتي عام 2013 بعد سقوط نظام الإخوان و فض اعتصامي رابعة و النهضة و هو ما تناولته من قبل في مقالات سابقة عن تلك المجموعة.

أنتهت رحلتنا انتهت رحلة البحث عن استقلال الجامعة و حريتها الأكاديمية و البحثية, و لكن مازالت ترتكب الانتهاكات مازال هناك الآلاف من الطلاب المعتقلين, مازالت تدار الجامعة بعقليات أمنية و بأوامر عليا, مازالت الجامعة تحارب السياسية علي الرغم من انها هي ساحة لتعلم كل شئ و في كل مكان بداخلها, أصبحت الجامعة مساحة غير آمنة لطلابها يحمدون ربهم في كل يوم يعودون فيه سالمين إلي بيوتهم دون أية اصابات, و لك يجب أن نذكر أنفسنا بتلك الصفحات و نحاول ان ندافع عما نستطيع أن ندافع عنه, يجب ان ندافع علي استقلال الجامعة و حريتها الأكاديمية و أنها قضية الطلاب كما هي قضية أعضاء هيئة التدريس و أن كان العمر الزمني لبقاء الطلاب داخل الجامعة أقصر, ]جب أن ندافع علي ألا نقصر التعلم داخل قاعات المحاضرات و فقط العلم في مسارحها و في طرقاتها و في أنشطته الطلاب السياسية و في كل شئ.

 

 

 

 

 

 

 


تعليقات