انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: يوسف منيع
02 أكتوبر 2015
1205

تمر الجامعات المصرية الآن بالكثير من الأزمات، ولكن لم تكن تلك هي الفترة الوحيدة التي تشهد فيها الجامعات المصرية أزمات ولن تكون هي الفترة الأخيرة للأسف، ولكن ما يهم هنا كيف كان يتم التعامل مع تلك الأزمات من قِبل القائمين على إدارة الجامعة حتى نفهم لما وصلنا إلى هذا الحد و لعلنا نجد مخرجنا لما نحن فيه الآن.

 

كان التعليم في مصر قاصرًا على التعليم الديني فقط حتى جاء محمد علي و قام بإنشاء عددًا من المدارس ( الكليات فيما بعد) لتدريس الطب والهندسة من أجل هدفه في بناء جيشًا قويًا ويتوسع بدولته، حتى بعدما توسع الخديو إسماعيل وإنشاء عدد آخر من المدارس العليا إلا أنه لم يكن هناك جامعة بمعناها المُتعارف عليه في ذلك الوقت، جامعة تكون خطوة في التقدم وفي نشر الفكر الحر وتحقق نهضة علمية للبلاد إلى جانب أن تخرج جيلًا من المثقفين والباحثين القادرين على تحقيق تلك الأهداف.

 

بدأت نشأة جامعة القاهرة كجامعة أهلية في الحادي والعشرين من ديسمبر 1908 وكانت قائمة على الاكتتاب الشعبي، كما أنه لم يكن هناك مكان ثابتًا تٌلقى به المحاضرات فكانت تٌلقى المحاضرات في أماكن متفرقة مثل قاعة مجلس شوري القوانين (مجلس النواب) أو نادي المدارس العليا وكانت تعلن أماكن المحاضرات يوميًا في الصحف اليومية، وكانت الجامعة تقوم بإرسال الطلاب المتميزين إلى بعثات في الخارج حتى يكونوا نواة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

 

و لما كانت نتائج الجامعة محققة لآمال المصريين فكرت الحكومة المصرية في عام 1917 أن تنشأ جامعة حكومية تضم إليها المدارس العليا ( مدرسة الطب/ الحقوق/ الهندسة...) وقد اتفقت الحكومة مع إدارة الجامعة الأهلية على الاندماج في الجامعة الجديدة، وفي 11 مارس 1925 صدر مرسوم ملكي بإنشاء الجامعة الحكومية "الجامعة المصرية" وكانت مكونة من أربعة كليات هي( الطب، الحقوق، العلوم, الآداب)، وتوالى ضم الكليات إلى الجامعة بعد ذلك وفي عام 1940 أٌطلق على الجامعة "جامعة فؤاد الأول" ثم تم تغير أسمها إلى "جامعة القاهرة" في سبتمبر 1953.

 

هكذا نشأت الجامعة، ذلك كان هدفها نشر الفكر الحر والاستقلال وتحرير المجتمع، وفيما يلي سوف نبدأ تناول صفحات من تاريخ الجامعة في معارك من أجل الاستقلالية و الحرية. 


تعليقات