انشاء حساب



تسجيل الدخول



أحمد عبد الفتاح: التكيف مع التغيير يمكنك من اجتياز الصعوبات

تغريد ممدوح: التمسك بالتربية الصحيحة يحميك من الغربة

صورة تعبيرية
كتب بواسطة: عبلة عاطف
19 سبتمبر 2017
233

بدأ العام الجامعي الجديد السبت الماضي، وجاء الطلاب من محافظات مختلفة ليكملوا دراستهم بمحافظات أخرى بعيدًا عن ذويهم وأصدقائهم، ويحتاج الطلاب الجدد فترة للتكيف مع الحياة الجديدة، لذا رصدت "شفاف" تجارب بعض الطلاب والخريجين المغتربين ليقدموا النصائح إلى الطلاب الجدد.

 

وقال خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة أحمد عبد الفتاح إلى "شفاف"، إن تجربة الاغتراب لم يكن سببها التنسيق، ولكنها رغبة راودته من المرحلة الثانوية للالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وهو ما ساعده على تقبل الابتعاد عن أهله بمحافظة البحيرة وخوض الحياة بمفرده.

 

وتابع "عبد الفتاح" أنه أقام في المدينة الجامعية ولكن لم يتوقع مستوى الخدمة، موضحًا: "اتصدمت صدمة عمرى من الغرفة"، واستكمل أن الحياة تختلف في القاهرة عن المحافظات الأخرى، والأقاليم ولكن على الطالب محاولة التكيف السريعة لتحقيق الهدف الذي اغترب الطالب من أجله.

 

وأكد أن كثير من الطلاب يستطيعون التكيف مع تغيير مكان الإقامة ويستقروا فيما بعد بالقاهرة وهو ما فعله الطالب بعد التخرج، واستكمل أن الإقامة بالقاهرة في وحدات سكنية بالإيجار والعمل في عطلة نصف ونهاية العام يساعد الطالب على الثقة بالنفس والاعتماد على ذاته وتحمل المسؤولية بشكل كامل.

 

ووجّه حديثه إلى المغتربين الجدد قائلًا إن الشعور بالتوتر أمر شائع في بداية المرحلة الجامعية ولكن بعد ذلك ستكون الحياة طبيعية التي يجب أن يعتاد عليها، وأن الاستفادة من تجربة الاغتراب كبيرة وتعطي خبرات حياتية، مضيفًا: "لو رجع بيا الوقت تاني هختار الاغتراب والإقامة بالقاهرة والدراسة بكليتي".

 

وقالت الطالبة بكلية تربية طفولة مبكرة جامعة القاهرة آلاء ناجي إلى "شفاف"، إن تجربة الاغتراب لها تفاصيل إيجابية وسلبية، وعادة الأهالي تخشاها ولكنها تفيد شخصية الطالب وتطور مهاراته وخبرته الحياتية، وأضافت أن طبيعة سكان القاهرة مختلفة عن أهل السويس وطبيعة المحافظة الهادئة وسكانها المتعاونين.

 

وتابعت الطالبة أن المدن الجامعية في كثير من الأحيان لا تصلح للإقامة الآدمية ولكن وجود طلاب متوافقين ومتعاونين يجعل من الأزمة أقل تأثيرًا، واستكملت: " أكيد واجهتني مشكلات ولكن التكيف مع الأمر وعبور الأزمة كان هدف أساسي في تجربتي".

 

وأوضحت أن أحد مشكلات الطلاب المغتربين أعباء نفقات السفر المتكرر خاصة لمحافظة السويس، لأن تكلفة الانتقالات إليها مرتفعة باعتبارها محافظة سياحية وأحيانًا تسافر في الأسبوع أكثر من ثلاث مرات في فترة الإمتحانات.

 

ونصحت المغتربين الجدد أن يعيشوا تفاصيل تجربتهم ويحافظوا على طبيعتهم ويحاولوا الاستفادة والسعادة بحياتهم، مضيفة: "حباهم يقعوا ويتعلموا ويجربوا يعيشوا أفراد مستقلين، ويحلموا ويحققوا أحلامهم والأهم من كل ده يتبسطوا ويكونوا ذكريات مع أصحابهم سواء في السكن أو في الكلية".

 

ومن جانبها قالت الطالبة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة إيمان محمد إلى "شفاف"، أن الانتقال من مكان إلى آخر مختلف أمر صعب، وذلك لاعتياد الطالب نمط حياة معين سيختلف بالاغتراب، واستكملت: "كانت تجربتي بالنسبة للبعد عن بيتي قاسية جدًا في بدايتها، كوني من سكان محافظة البحيرة واصطدمت للمرة الأولى بطباع وسلوكيات مختلفة".

 

وتابعت أن أصعب المواقف التي يقابلها المغترب اشتياقه لأهله، وأن يصيبه الضيق ولا يجد المقربين بجانبه وأن يتعامل مع أشخاص لا يشبهون شخصيته، وأن السفر بالساعات ليس سهل على طالب يبلغ من العمر 19 عامًا.

 

ووجهت نصيحة إلى الطلاب أن يتمسكوا بأساس تربيتهم الصحيحة حتى لا ينجرفوا بسهولة لكل ما هو خاطئ، مضيفة أن الانبهار بظاهر الأمور والأشخاص أخطر ما يقابل المغترب، فكما يحمل كامل الحرية لذاته عليه المسؤولية الكاملة تجاهها.

 

وقالت إنه يجب الطالب معرفة هدفه من الاغتراب وهو إتمام المرحلة التعليمية بتفوق، وتابعت: "كن أنت بسجيتك ولكن لا تجعلها مطمع للسيئين وإياك والانبهار، وتمهل أولاً ثم أطلق على الأشخاص والأمور حكمك".

 

واتفق معها الطالب بكلية الهندسة جامعة الفيوم كريم الحضري، وأكد إلى "شفاف" أن في بداية الاغتراب تكون التجربة سلبية، وأن اختلاف بيئة التنشئة عن بيئة الدراسة يؤثر على الحالة النفسية للطالب لأن البيئة الجديدة في الغالب تكون "أسوء" على حد تعبيره، واستكمل: " كونك فجأة بتكون لوحدك و مطلوب منك الاهتمام بنفسك والاعتماد عليها في حد ذاته أمر صعب".

 

وتابع أن الإنسان مع الوقت يستطيع التعايش بصورة طبيعية، كما ينصح "الحضري" الطلاب الجدد بمحاولة التكيف وأن يتحلوا بالعزم وقوة التحمل، مضيفًا: "الوضع بيكون صعب في البداية بس مع الوقت هيبقى الوضع عادي وهيتماشوا معاه".

 

وتحكي خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة تغريد ممدوح إلى "شفاف" تجربة قدومها من محافظة قنا، قائلة إن أول سنة بالنسبة للدراسة بالكلية كانت الأسوء لعدم اعتيادها على الحياة بالقاهرة، بعد ذلك أدركت أهمية التعامل مع الواقع وبمرور الوقت أصبح الاغتراب مقبول.

 

وتنصح الطلاب الجدد المغتربين أن يهيئوا ذاتهم لتقبل الأخر والآراء والأفكار المختلفة عنهم، وأن يهتموا بدراستهم وفي نفس الوقت أن يهتموا بإسعاد أنفسهم.


تعليقات