انشاء حساب



تسجيل الدخول



تعرف على الأنشطة الطلابية والحياة الجامعية للطالب الأمريكي

"Desiree Ventureira" برفقة مجتمع الــ "Alpha Phi Omega"
كتب بواسطة: Taqrir 2017
13 سبتمبر 2017
1469

كتب: ندى حمودة
من إنتاج مشروع تقرير

تشكل الحياة الجامعية جزءًا كبيرًا من حياة الطالب، الذي يصبح فيما بعد جزءًا من جيل قادم يترك أثر على مجتمعه وثقافة دولته، وللتعرف أكثر على الحياة الطلابية في الخارج، قام "شفاف" بمراسلة رئيس مكتب الأنشطة الطلابية السابق بجامعة "سيدار كريست: Cedar Crest" الأمريكية "ديزيري فينتوريرا: Desiree Ventureira"، التي تخرجت في تلك السنة 2017.

درست "فينتوريرا" أو "Ventureira" الإعلام في جامعة "سيدار كريست: Cedar Crest"، بولاية "بينسيلفانيا" الأمريكية، وهي إحدى الجامعات الأمريكية التي أغلبية طلابها من الفتيات، وتختص تلك الجامعة بالعلوم الفنية والثقافية بشكل أكبر.

وإلى نص الحوار:                        

في البداية، هل من الممكن أن تعطينا تلخيصًا عن كيفية عمل الأنشطة الطلابية في الولايات المتحدة الأمريكية؟

هنا في جامعة "سيدار كريس" يوجد ما يقرب من 50 نادي ومنظمة تديرها مكتب اتحاد الطلبة، وتوجد نوادي متعلقة بألعاب القوى مثل: اللجنة الاستشارية الطلابية المعنية بألعاب القوى "SAAC"، والأنشطة الأكاديمية مثل: رابطة الممرضات الطلابية والمنظمة الطلابية لعلوم التحليل الجنائي "FSSO"، وبجانب بعض أنشطة الاهتمامات المشتركة مثل: مجلس الأنشطة الطلابية وراديو الجامعة ومجتمع "ألفا في أوميجا" أو "Alpha Phi Omega" بالإنجليزية، وهو نشاط للخدمة الاجتماعية وغيرهم، فهناك عدد كبير من تلك الأنواع من الأنشطة.

هنا في مصر توجد عدة مراحل يمر بها الطلبة، الراغبين في إنشاء نشاط طلابي، كيف يعمل النظام المتعلق بإنشاء أنشطة طلابية بالجامعات في الولايات المتحدة؟

أعتقد أن ذلك مشابه للنظام الأمريكي المتعلق بتلك الأمور، فهنا أيضًا يشرف رئيس اتحاد الطلبة على جميع الأندية والمنظمات، فيتوجب في البداية التقديم بطلب بمعاونة أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بالإضافة لضرورة تجهيز مجلس تنفيذي للنشاط المكون من: رئيس النادى أو المنظمة، ونائب رئيس، ومساعد إداري، والمسؤول عن الخزنة، ومن ثم تقوم بتقديم عريضة لرابطة الحكومة الطلابية "SGA"؛ لتوفير التمويل اللازم للنشاط، ويجب أن يقوم الطالب بحضور عدة تدريبات تخص تلك الأنشطة وحضور اجتماعات رابطة الحكومة الطلابية على مدار العام.

تعد جامعة "سيدار كريست" هي إحدى الجامعات التي أغلبيتها فتيات، فكيف ترين ذلك؟ هل يعد ذلك ميزة أم عيب من وجهة نظرك؟

العمل في تلك النوع من الأماكن يمكنك من أشياء كثيرة جدًا؛ لذا أعتقد إنه يحمل بعض الإيجابيات والسلبيات في نفس الوقت.

فمن السلبيات: أحيانًا  تفتقر تلك الجامعات الروح والحماسة؛ لذلك يصعب دفع تلك الفتيات للمشاركة، وأيضًا هناك نوع من الأنشطة لا نمارسها كما في جامعات أخرى مثل مباريات كرة القدم الأمريكية، والتي توفر إيرادات كبيرة لجامعاتها، ولكن جامعتنا هادئة كثيرًا بالمقارنة.

ولكن على الجانب الآخر، يوجد لدينا ذلك الفخر كجامعة "سيدار كريست"، فمثلًا لا نهتم بالتزين وارتداء أفضل الملابس لإعجاب الفتيان، والفصول أعدادها صغيرة جدًا؛ فالجميع يعرفك بالاسم، يعد النظام التعليمي وأعضاء هيئة التدريس على مستوى جيد جدًا، فنحن مثل مجتمع أخوات كبير، والذي سيظل جزء منك للأبد.  

كيف يؤثر ذلك المجتمع، الذي تغلب عليه المرأة، على الأنشطة والمنظمات الطلابية في الجامعة؟

لا أعتقد أن ذلك له تأثير سلبي، الفرق الوحيد هو عدم وجود أولاد أو شىء يخيفك، فمن المعروف أن عالمنا اليوم يقوده قوة ذكورية، ولكن ليس في "سيدار كريس"، إذ تدير المرأة الأنشطة والمنظمات، فهي رئيس النشاط ونائب الرئيس، ولاتوجد تلك النوع من المنافسة، الغير شرعية، والقائمة على نوع الجنس، بل على العكس، دائمًا ما نحاول تشجيع بعضنا البعض على المشاركة في تلك الأنشطة.

هل تمتلك تلك الأنشطة الطلابية القدرة على إحداث تغيير في المجتمع الأمريكي؟

نعم بكل تأكيد، حيث توجد كثير من الأنشطة الشغوفة جدًا بما تفعله، فعلى سبيل المثال يوجد هنا، بجامعة "سيدار كريست"، مجتمع "ألفا في أوميجا" أو "Alpha Phi Omega" بالإنجليزية، والذي يقوم يوميًا بتنظيم خدمات وأنشطة اجتماعية في مدينة "ألين تاون" مثل: تدريس طلاب صغار، وتنظيف بعض الحدائق، ومساعدة بعض الناس للحفاظ على المواطنة وأهميتها.

ويوجد داخل الحرم الجامعي أيضًا نادي تابع لمنظمة العفو الدولية "Amnesty International"، والتي تحارب لأجل الأشخاص، الذين لا يستطيعون الدفاع عن حقوقهم، وقد نظموا مسابقات ومسيرات وشاركوا في مؤتمرات كثيرة؛ لمعرفة كيفية الدفاع عن حقوقك بشكل أفضل.

ما هي الاختلافات الرئيسية بين الأنشطة الطلابية في المرحلة الثانوية والأنشطة الطلابية في المرحلة الجامعية؟  

اعتقد أن في الجامعة حجم التوقعات أكبر بكثير، فالأنشطة في المدارس الثانوية ذات مواضيع عامة ولا يوجد تمويل كبير يجعل لك تأثيرًا حقيقيًا، فأنا شخصيًا كنت عضو في إحدى الأنشطة في المرحلة الثانوية، ولكن لم أكن أواظب على حضور الاجتماعات ومع ذلك كان أسمي دائمًا في كتاب المدرسة السنوي، فهناك بعض الأنشطة تأخذ حيزًا أكبر من الأخرى، مثل: كتاب الصور السنوي والحكومة الطلابية وغيرهم.

لكن في الجامعة هناك اهتمام أكبر والأعضاء لا يرغبون في تفويت أية اجتماعات، وتوجد فرص كثيرة بعد الجامعة إذا كرست وقتك مع منظمة جيدة، فهناك مجموعات تمسك شخصيًا مثل المجموعات التي تدافع عن حق التنوع والاختلاف مثل "LGBTQA"، وهي رابطة لاحترام حقوق الأشخاص الذين لهم ميول جنسية مختلفة على سبيل المثال.

هل الأنشطة في الثانوية تجهز الطلاب للحياة الجامعية وتساعدهم على الانضمام أكثر للأنشطة والمنظمات الطلابية بالجامعة؟

شخصيًا لا اعتقد ان الثانوية تساعدك كثيرًا في ذلك الأمر، إلا إذا قمت أنت بذلك بنفسك، فدائمًا ما يقول الجميع أن "الجامعة لن ترحمك إذا وقعت" و"أنك إذا تريد أن تقوم بشيء ما، فإذهب للجامعة أولًا ومن ثم إفعل ذلك"؛ لذلك الوصول للجامعة كان صعبًا؛ فالمدارس الثانوية ليست العامل الرئيسي، الذي يدفعك أو يجهزك للوصول، ولكن أنت من تقوم بذلك بنفسك.

فالوصول للجامعة وإيجاد فرصة لمنح تعليمية بالجامعة يحتاج جهدًا كبيرًا، أعتقد، اليوم أصبح استكمال التعليم للمرحلة الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية شائعًا إلى حد ما، ولكن الحياة الجامعية تختلف بكل تأكيد عن الحياة بالمرحلة الثانوية.

أيهما أفضل من وجهة نظرك الحرم الجامعي الضخم أم الصغير؟ وأيهما يفيد الطالب أكثر؟ من يوفر فرص أكبر على مستوى الأنشطة الطلابية؟

من وجهة نظري الشخصية أفضل الحرم الجامعي الصغير، إذ تسمح للجميع أن يتعاملوا ويتفاعلوا مع بعض، فالجامعة تعرفك بالاسم إذا تغيبت عن محاضرة، وقد يقوموا بالاتصال للاطمئنان عليك، فهذا يساعدك على عمل صداقات قد تستمر معك طوال العمر، ولكن أشعر بأنك في تلك الجامعات الكبيرة تصبح مجرد عدد، فقد تضيع في الزحمة إذا لم تحقق مشروع علمي ضخم أو كنت كابتن فريق كرة القدم، فهذه الحالات الوحيدة التي يمكن أن تميزك.

أنتِ كنتِ رئيس مكتب الأنشطة الطلابية بالجامعة، كيف كانت تجربتك مع كل الأنشطة التي انضممتِ إليها في الجامعة؟ ومن يعتبر أسهل أن تكون عضوًا في نشاط طلابي أم العمل في مكتب كمسؤولة عن النشاط الطلابي؟

التجربتان كانا على قدر الأهمية، فأن تكون جزء من المكتب المسؤول عن تلك الأنشطة، هو أمر وتجربة رائعة ومهمة للغاية، ولكن الانضمام للنوادي الطلابية هو ما ساعدني في أن أصبح الشخص، الذي أنا عليه اليوم، وساعدني أيضًا على المستوى المهني، فقد كنت رئيسا لمجلس الأنشطة الطلابية ونائب رئيس لمجموعة "الألفا في أوميجا"، وهناك استفدت كثيرًا بهذا النوع من العمل المجتمعي الشغوف.  

بعد انتهاء دراستك، هل تودين الاستمرار في العمل بالجامعة والإشراف على تلك الأنشطة؟

لقد تخرجت هذه السنة؛ لذلك لن أستطيع الاستمرار؛ لأن تلك المناصب للطلاب فقط، ولكني استفدت كثيرًا بالانضمام لهذه النوادي الطلابية، إذ اكتسبت كثيرًا من المهارات في حياتي المهنية الحالية.

ماذا أضاف لك انضمامك لتلك الحياة الطلابية المليئة بالأنشطة الطلابية على المستوي الشخصي والمهني؟

على المستوى المهني، اكتسبت مهارات كثيرة في الإدارة، وكيفية التعامل مع حالات ومواقف معينة، وكيفية تنظيم حدث ما.

على المستوى الشخصي، فهذه الأنشطة تمنحك فرصة للتعرف على أشخاص كثيرين، وأيضًا اكتشاف الأشياء التي تناسبني والتي أحبها والأشياء التي لا تعجبني، فهذه أشياء لا تستطيع إدراكها من العمل وراء مكتب. 


تعليقات