انشاء حساب



تسجيل الدخول



أصبح لمجتمع "الويلبيرفورس" الطلابي بجامعة كامبريدج أصوات مسموعة فى العالم الحقيقى
- صورة: أومانغ خانديوا
كتب بواسطة: Taqrir 2017
07 سبتمبر 2017
618

كتب: ندى حمودة
من إنتاج مشروع تقرير

كثيرًا ما يُقال أن المعنى الحقيقي للتجربة الجامعية  يتعلق بما تفعله خارج المقرر الدراسي بقدر ما هو متعلق بما تفعله للحصول على الشهادة الجامعية، وربما هذا النوع من السلوك المتعجرف هو ما يقودنا لأفضل أو أسوأ القرارات في حياتنا، فذلك مثل السهرات وليالي الشرب، التي لن تتذكرها، مع أشخاص لن تنساهم أبدًا.

فقد يكون الانضمام لمجتمعات طلابية في أوقات فراغك مُثمر كالمذاكرة، إذا لم يكن أكثر فائدة منها، وليس من الضروري أن تصبح الجامعة كالفقاعة، التي لا تستطيع أن تخرج منها، فهذه بعض الأمثلة للمجتمعات الطلابية، والتي قد تُحدِث فارقًا في سيرتك الذاتية وحياتك وربما حياة الآخرين من حولك.

المجتمعات الطلابية السياسية

ربما لا يعد هذا المجتمع الأفضل من ناحية السمعة، ولكن الانخراط في اتحاد الطلبة قد يكون نقطة تحول لحياتك كلها، إذ تُعَد حياتك، كطالب، الوقت المناسب للتعود على الوقوف كممثل مستعدًا لتقديم كشف حساب.

ويعتبر الدور الأساسي للاتحادات في الجامعات هو إعطاء الطلاب صوت في الخدمة التي تقدم لهم من الجامعة، ويمتد اختصاص هذه الاتحادات للقضايا الكبيرة والصغيرة؛ بدايًة من الغرفة المشتركة، التي يتجمع بها الطلاب للاستمتاع بألعاب الفيديو، إلى النشاط السياسي المنظم، فليس من الضروري أن تتطلع لمقعد تابع لحزب الخُضر في البرلمان، وهو حزب بريطاني سياسي يميل للأفكار اليسارية، حتى تصبح سياسيًا في الجامعة؛ فكل ما تحتاجه هو فقط الاهتمام بالصالح العام لمن هم حولك.

وقد صرح رئيس سابق لاتحاد الطلبة بجامعة "يورك" البريطانية، "كالووم تايالر" قائلًا: "إن الطلاب هم أهم مستثمرين في جامعاتهم، حيث تستطيع الأنشطة الطلابية وممارسة هذا النوع من الضغوط المستمرة إحداث تأثير كبير مُغير لحياتهم سواء داخل الحرم الجامعي أو بشكل أوسع في المجتمع المحلي."

المجتمعات الطلابية الإعلامية

تُعِد صحيفة الجامعة، المتواضعة الجودة، منبرًا كبيرًا لممارسة الصحافة، حتى لو لم يكن شارع "فليت ستريت"، وهو أحد أشهر الشوارع التي تُعد معقلًا للصحافة القومية البريطانية، ليس هدفك على المدى الطويل، فإذا كنت تشعر بعدم الرضا من السبع ساعات المُتاحة لك أسبوعيًا للتتواصل والمناقشة مع أستاذك الجامعي في كل مادة على حدى، فإن هذا المجتمع يعتبر فرصتك لشرح أسبابك والتعبير عن ما تريده أن يتغير تجاه تلك الأمور.

يُعتبر هذا المجتمع هو خطوتك الأولى إذا كنت بالفعل تريد أن تصبح صحفيًا، فقد تكون الصحافة الطلابية أكثر متعة يمكن أن تحصل عليها في الجامعة؛ حيث السهر حتى وقت متأخر من الليل، ومطاردة القصص، والوفاء بالمواعيد النهائية لتسليم التكليفات المطلوبة منك مع ربما ما يكفي من الوقت لتناول القليل من قطع البيتزا المكتظة في فمك، وتزداد روح المغامرة إذا كنت ستتخفى للتحقيق أو الكشف عن شيء ما.

فقد أصبح الآن خريج كلية الفلسفة والعلوم السياسية والاقتصاد بجامعة "يورك" "جوش بوزويل"، مراسلًا لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، إذ قال "أنا لا اعتقد أنني كنت سأصبح ما أنا عليه اليوم إذا لم انضم للصحيفة الطلابية ’نوصيى‘ بجامعة ’يورك‘؛ فهناك تعلمت قواعد الصحافة والبحث عن القصص وكيفية إدارة مجموعة من المراسلين عندما كنت نائب رئيس تحرير."

وأضاف أنه "إذا كنت شخصًا تعمل في صحيفة الحرم الجامعي، فإنك قد اختبرت العمل حتى الساعات الأولى من اليوم، والسباق مع المواعيد النهائية لتسليم عملك مطاردًا الأخبار باستماتة، فأنا أعتقد أن المنظمات الإعلامية لاتزال تحترم بقوة أي شخص حصل على شهادته الجامعية، كما فعلنا جميعًا؛ لإنتاج محتوى صحفي جريء لزملائهم من الطلبة."

الجمعيات الخيرية والعمل المجتمعي

ما هي اهتماماتك؟ أزمة اللاجئين؟ البيئة؟ الارتقاء الاجتماعي؟ أيًا كان الغرض، فإنك تمتلك  فرصة بالجامعة؛ لزيادة الوعي وكذلك الأموال اللازمة لتلك القضايا.

وصفت طالبة العلوم والعضو باللجنة الخيرية لجامعة "دورهام" Durham University Charity Committee DUCK "أنورادها دامل"، تجاربها في هذا المجال بإنها بمثابة خبرات ستستمر معها مدى الحياة، فقالت: "كشخص أفكاره عن العمل الخيري تقتصر على العمل التطوعي، فإن النماذج الجامعية للفاعليات الخيرية كانت جديدة بالكامل بالنسبة لي"، مضيفة "لم أكن أعرف أنني بعد شهرين فقط من الانضمام لهذا المجتمع الخيري سأجد نفسي على الطريق السريع في فرنسا في الساعة 2 بعد منتصف الليل في المطر متمنية أن أجد توصيلة لمدينة قريبة لجمع المال للجمعية الخيرية البريطانية لحماية الأطفال NSPCC."

وأضافت "دامل": "لقد أدركت بعد هذه التجارب أنني أحتاج للعمل في مجال استطيع أن أساعد وأتواصل فيه مع الناس."

مجلس الفكر الطلابي


صورة لــ"أومانغ خانديلوال"، المديرة التنفيذية لمجتمع "الويلبيرفورس" الطلابي

إذا كنت شخصًا خجولًا من الأنشطة المشاغبة، فإن مجالس الفكر الطلابية هي ما خلف الكواليس السياسية والتي تحتاج لعناصر فاعلة رئيسية، هذه المجتمعات الفكرية تتصاعد شهرتهم في الجامعات البريطانية.

ويذكر أن المدير التنفيذي لشؤون السياسات العامة في مجتمع "الويلبيرفورس" الطلابي، آنذاك، كانت الطالبة "أومانغ خانديلوال"، إذ يُعد مجتمع "الويلبيرفورس" أكبر مجالس الفكر الطلابية في جامعة "كامبريدج" البريطانية وفي البلد كلها، وأوضحت "خانديلوال" قائلة: "ما نفعلة بشكل أساسي هو توظيف طلاب لإنتاج أبحاث وملفات سياسة عامة في مواضيع مختلفة"، إذ أضافت "إنهم يتم كتابتهم على مدار عدة شهور ومن ثم نقوم بنشرهم بين مجتمعنا، وبمجرد نشر هذه الأبحاث نبدأ أن ننظر في كيفية تطبيق ذلك وتأثيره علي السياسة العامة."

وقد عملت "خانديلوال" مؤخرًا على إصلاح "مجلس اللوردات"، وهو أحد مجلسي البرلمان البريطاني، مع العديد من الطلبة الآخرين، حيث أوضحت "نحن نأمل بتقديم عرض ’للجنة اللوردات‘ يستطيع أن يؤثر بشكل حقيقي على العالم عن طريق خلق حوار بين الطلاب وواضعي السياسات."

يناقش مجتمع "الويلبيرفورس" وأمثاله من المجتمعات جميع انواع مشاكل العالم الحقيقية من قضية "بريكسيت"، وهو مصطلح يطلق على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتأثير ذلك الانفصال على اتفاقيات متعلقة بالنظام الصحي الوطني لبريطانياNHS ، إلى السياسات الخاصة بقضايا الاعتداء الجنسي والأفكار المتعلقة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأضافت "خانديلوال": "نحن مجتمع غير حزبي؛ لذلك نحاول أن نُبقي آراءنا السياسية الفردية بعيدة إلى حدٍ ما عن عملنا، ففي بعض الأوقات نختلف حول نهج الكتابة نفسه، إذ يصعب في بعض الأوقات تحقيق توازن بين جميع الأطراف، ولكن يضع الطلاب كل ذلك جانبًا، مما عمل بشكل جيد جدًا في معظم الأحيان."

عندما تأتي الأمور إلى منظمات يتولى الطلاب إدارتها كالمجتمعات السابق ذكرها، فإنه لا يوجد شيء يسمى "تخطي الحدود الفكرية والمقامات"، ففي نهاية المطاف هذا مستقبلك أنت لتقرره.

المصدر: The Guardian


تعليقات