انشاء حساب



تسجيل الدخول



رئيس جامعة نيقوسيا الدكتور فيليبوس بويوتاس يسلم الطالب أحمد أبوزيد شهادة بكالوريوس الهندسة
كتب بواسطة: عبد الله علي
12 يوليو 2017
8525

 

في عام 2014، ترأس أحمد أبو زيد اتحاد طلاب الجامعة البريطانية بالقاهرة، واشتهر   بنشاطه وحماسه بالعمل العام، لكنه لم يتخيل أنه في يوم ما سيتعرض للفصل النهائي من إدارة الجامعة بسبب معارضته لإنشاء لائحة طلابية جديدة بدون استشارة اتحاد الطلاب، ولكنه استطاع تبديل المحنة بمنحة .

 

 

 ولد أبو زيد عام 1992 بمحافظة القاهرة، وبعد أن أنهى الثانوية العامة، التحق عام 2011 بقسم مدني بكلية الهندسة بالجامعة البريطانية، ثم أصبح رئيس اتحاد الجامعة، ليعمل على إنشاء لائحة طلابية تنص على كيفية تكوين اتحاد الطلاب، ومهام عمل اللجان، والحقوق وكيفية التعامل مع إدارة الجامعة، مستعينًا في ذلك بلوائح طلابية من جامعات خارج مصر.

 

 

شارك طالب الهندسة في عدّة أنشطة طلابية بالكلية، إذ كان عضواً باتحاد طلاب الجامعة البريطانية في عامه الأول 2010/2011، واستمر فيه حتى العام الدراسي 2012/2013، ليصبح نائب رئيس اتحاد طلاب الجامعة في العام الدراسي 2013/2014 .

 

 

رئيس اتحاد الجامعة البريطانية أحمد أبو زيد مع طلاب الجامعة

 

في الوقت نفسه، ووفقاُ لما يرويه "أبو زيد" لـ"شفاف"، فقد حصل الاتحاد على وعد من رئيس مجلس أمناء الجامعة حينها الدكتور فريد خميس، باعتماد اللائحة التي يكتبها اتحاد الطلاب، ولكن بعد أن تم الانتهاء من كتابة لائحة الاتحاد وطلاب الأسر، تم عرضها على رئيس الجامعة البريطانية الجديد حينذاك الدكتور أحمد حمد، والذي عارضها بشدة .

 

 

وقال رئيس الجامعة حينذاك : "إدارة الجامعة هي الوحيدة صاحبة قرار كتابة اللائحة، ومن الممكن أن يتم الأخذ بها كمقترح فقط"، رافضاً مناقشة اللائحة مع الطلاب أو استفتائهم عليها ، قائلًا "مابحبش الكلمة دي".

 

 

يكمل أبو زيد :"شهدت الجامعة وقتها حالة من سوء الخدمات مثل؛ زيادة المصاريف في سابقة غير مسبوقة، مشاكل في العربات الخاصة بنقل الطلاب، والمدينة الجامعية، بالإضافة إلى أن جداول المحاضرات كانت غير متاحة، وهو ما أدى إلى حالة من الغضب لدى الطلاب".

 

 
وتابع أن رئيس الجامعة الدكتور أحمد حمد، اجتمع مع أعضاء مجلس الأمناء، وعدد من الطلاب لمناقشة اللائحة المُعدة من قبل إدارة الجامعة بعيدًا عن أعين اتحاد الطلاب، في محاولة لتمريرها، ولكنه حاول وقتها التدخل لمنع تمرير اللائحة، وحدث اشتباك مع أحد أعضاء مجلس الأمناء الذي لم يكن يعرف عنه غير أنه مستثمر بالجامعة، حيث طلب منه عدم النقاش معه قائلاً :"أنا ممثل طلاب الجامعة الرسمي، وليس لك أي صفة رسمية".


 

رئيس اتحاد طلاب الجامعة البريطانية، قال لعضو مجلس الأمناء بالجامعة، إنه جمع توقيعات من 1700 طالب وطالبة، من أصل 7000 طالب في الجامعة، بموافقتهم على اللائحة التي أعدها الاتحاد، وكان رده "رأي الطلبة ده مش عندنا"، وحاول المستشار القانوني للجامعة الدكتور مفيد شهاب الدين تهدئة الأجواء.

 

 

يكمل حديثه قائلاً :"على أثر تلك الواقعة حولني رئيس الجامعة الدكتور أحمد حمد إلى التحقيق، كما سحب الكارنية الخاص بالجامعة من الطالب، وعندما طالبته بمعرفة ميعاد التحقيق وماهيته، قال لي "قرار فصلك جاهز، وإذا لم يهدأ الطلبة ويتم إيقاف المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، والموافقة على اللائحة، سيتم اعتماد الفصل النهائي".

 

 

قرار الفصل النهائي للطالب أحمد أبو زيد من الجامعة البريطانية

 

مضى يومين، نظم الطلاب بعد انتهائهما  وقفة احتجاجية أمام مبنى إدارة الجامعة، اعتراضًا على عدم اطلاعهم على اللائحة أو مناقشتهم فيها، وكان الرد من رئيس الجامعة أنها أصبحت جاهزة بالفعل،  ولم يأخذ من اللائحة المقترحة شيء.


 

وفي 2 أكتوبر 2014 أصدر رئيس الجامعة قرارًا بفصل نهائي لأبو زيد، وفصل أربعة من زملائه لمدة عام، مضمناً قرار الفصل حيثيات سياسية، وليست طلابية، وفقاً لما قاله رئيس اتحاد الطلاب.


يتابع :"نظم  طلاب الجامعة البريطانية وقفات احتجاجية مرة أخرى تضامنًا مع زملائهم المفصولين، وكان رد الجامعة حينها بفصل طلاب آخرين، مؤكدة أنها تتابع الصفحات الشخصية للطلاب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وسيتم فصلهم بناءً على آرائهم في قرارات إدارة الجامعة".

 

 

رفع أبو زيد دعوى قضائية في مجلس الدولة ضد قرار فصله، وكان رد هيئة مفوضي الدولة؛ أن قرار الفصل متعنت وغرضه الإضرار بمصالح الطلاب، في حين طعنت إدارة الجامعة على حكم المحكمة مرتين، كما لجأت لمحكمة أخرى غير مختصة.

 


نقطة التحول في حياة "أبو زيد"

قرر الطالب بالجامعة البريطانية، أن ينتبه إلى دراسته هروباً من طول التقاضي في المحاكم ، وفكر في السفر للدراسة في جامعة خارج مصر، لأن قانون تنظيم الجامعات المصرية لايسمح  للطالب المفصول نهائيًا بالالتحاق بأية جامعة مصرية أخرى.

 

 

أحمد أبو زيد في جامعة نيقوسيا باليونان

 

سافر "أبو زيد"، إلى مدينة قبرص اليونانية، وانضم لجامعة نيقوسيا. يقول :" لم أواجه أية أزمات في الغربة، أنا مرن وسهل التأقلم مع المتغيرات والظروف، وأرى  الظروف التي أدت بي إلى أن أكمل الدراسة خارج مصر، فرصة جميلة رغم صعوبتها، ولكن الظروف التي تعرضت لها في الجامعة في مصر، كانت شديدة القسوة".
 


أكمل الطالب دراسته بقسم مدني بكلية الهندسة، بعد أن انضم للفرقة الثالثة مباشرةً، وتخرج بعد عامين فقط، حيث دخل الجامعة في العام الدراسي 2014/2015، وحصل على بكالوريوس "المدنية والبيئة" من كلية الهندسة بجامعة نيقوسيا عام 2016/2017.

 

 


رئيس جامعة نيقوسيا الدكتور فيليبوس بويوتاس يسلم الطالب أحمد أبوزيد شهادة بكالوريوس الهندسة​








تعليقات