انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: سعيد عبدالغنى
14 أغسطس 2015
1763

 

 

(1)

بعد أكثر من ثلاثة سنوات من ثورة الخامس والعشرين من يناير،أصبح مخزون الطاقة لدينا فى تراجع،بل أوشك على النفاذ،لم يعد هناك طاقة للناقش حتى لو كان بنّاء،لم يعد هناك طاقة للحديث حتى لو كان لهو وتفريج للكرب،النفوس أصبحت تميل للعزلة والصمت.

(2)

دوائرنا المعرفية سواء فى الجامعة أو العمل العام أو حتى العائلة،نميل لتقلصيها،كل ما نريده الإنزواء فى ركن خاص دون إزعاج،ناهيك عن العالم الإفتراضى وجاذبيته الخانقة!،تقوم بإزالة جميع التطبيقات من فيس وتويتر وواتس إلخ،بل تلغى باقة الإنترنت على هتافك ،وتتركه مثل قطعة معدنية صدأة مكومة فى دولابك،وترجع لما قبل الأندرويد،يكفيك هاتف يقول"ألو"على شاكلة 3300،حرب شرسة ضد كل ماهو ماص للطاقة،حرب تستنفذ طاقتك!،تفقد المزيد من الطاقة لتحافظ على طاقتك المتبقية! ببناء سور حول تلك الشعلة من الطاقة،وتبدأ بفعل ماتحبه لوحدك،حتى لو كنت تفعله مع أحد ما،وقد تتسائل ما الحكمة فى ذلك!؟،الحكمة ياصديقى أنك قد فقدت الكثير والكثير من طاقتك لمجرد الطلب،ولم يكن هناك إستجابة،فوفر على نفسك ذلك العناء وكن وحدك!.

(3)

فى أثناء وحدتك وتوحدك مع طاقتك،ستنتج أعمالا عظيمة،أعمالا لم ستطع القيام بها بسبب لصوص الطاقة،وبعد الإنتهاء منها قم بصنع فتحة فى سور طاقتك لكى تستيطع التحكم فى طاقتك الخارجة والداخلة أثناء عرض أعمالك العظيمة عند الإنتهاء منها،فنحن بشر،نحتاج لشحن طاقتنا وتفريغها،كل شئ يحتاج لشحن وتفريغ،أترى البطارية عند شحنها كاملة ولا تستخدم فإنها تتلف!،فلا تكن بطارية تالفة رغم إنها ممتلئة الشحن.

(4)

قد أفرغ طاقتى كاملة وأضحى بها فى سبيل القضاء على أولائك المتنطعين الذين نصبوا أنفسهم حكاماً على ذواتنا المستهلكة،تلك الأفواة الثرثارة والعقول الفارغة،الرافضين تركنا فى حالنا،الذين يستنتجون بُناء على مقدمات غير مكتملة"فليأخذهم الشيطان"،فتجنبوهم وجنبنا إياهم يارب،"اللهم أجعل الموتى فى سلام،وأبق الأحياء على قيد الحياة!".


تعليقات