انشاء حساب



تسجيل الدخول



"مريم عبد الحكيم": "لكي تنجح لا تلتفت للمحيطين"

"مازلت منتظرة" و"شاهد قبل الحذف" الأعمال المنشورة لطالبة "إعلام القاهرة"

الطالبة "مريم عبد الحكيم" أصغر روائية مصرية وتوقعيها "شاهد قبل الحذف"
كتب بواسطة: عبلة عاطف
13 يونيو 2017
436

 أصغر روائية مصرية كما لقبها بعض الأدباء، صاحبة العشرين عام، تنتمي إلى كلية الإعلام جامعة القاهرة، الطالبة مريم عبد الحكيم، والتي امتدحها الكثير من القّراء والأدباء ووجدوا إضافاتها الأدبية خطوة إيجابية، وتتحدث إلى "شفاف" عن مشوارها وموهبتها وكيفية وصولها إلى مستوى أدبي متميز بشهادة الأدباء.

 

قالت "مريم" إنها اكتشفت قدرتها وشغفها بالكتابة في سن الثانية عشر عام، وكانت أول تجربة للتدوين عقب مباراة للمنتخب المصري والجزائري، حيث وجدت قبولًا وتشجيعًا من والديها، فتطور المستوى من كتابة خواطر إلى مقالات وقصص وروايات.

 

واتخذت بعد ذلك مجموعة من الخطوات بهدف الحصول على آراء أدباء ونقد منهم وليس فقط من القرّاء، فاشتركت في جميع المسابقات المخصصة لأعمال الشباب الأدبية، وهذا ما ساعد في التواصل مع كثير من كبار الكّتاب والذين لم يحكموا الكتابات فحسب بل ناقشوا المحتوى والفكرة والأسلوب، وتؤكد أنها ممن حالفهم الحظ بهذة المناقشات والتي ساعدتها على تطوير ذاتها.

 

وعن أول تجربة عمل روائي، تحكي "مريم": "حملت مجموعتي القصصية إسم "مازلت منتظرة"، ووجدت صعوبة كبيرة في نشرها، فقالت العديد من دور النشر أني موهوبة وأسلوبي مميز ولكني مازلت صغيرة حيث أصدرتها في سن الثامنة عشر عامًا، وكان الشعور المسيطر علي حينها السخط على المجتمع والذي مثل عائق لهدفي برفض النشر أكثر من مرة، فلولا ثقتي في قدراتي ومهاراتي وتوفيق الله ماكان نشر الرواية".  

 

غلاف المجموعة القصصية "مازلت منتظرة"

وأوضحت أن كلًا من رواياتيها لهما فكرة مختلفة عن الأخرى ولكن القاسم المشترك بينهما وبين أي رواية أو عمل أدبي ستعمل عليه هي وجود رسالة ذات قيمة يستطيع القارئ كسبها بعد الانتهاء من القراءة، جاءت "مازلت منتظرة" مجموعة قصصية مكونة من 25 قصة قصيرة متنوعة بين السياسي والاجتماعي والرومانسي والديني والرياضي وترتكز جميعها على فكرة الانتظار.

 

وتؤكد أن أول عمل إذا كان رواية، ستكون المبيعات أعلى ولكنها أصرت على أن تكون قصص لمراقبة ردود أفعال القرّاء على كل قصة واسلوب كتابتها حتى تستفيد منها في اطلاقها الرواية، أما رواية "شاهد قبل الحذف" فتناقش مشكلات المرأة في المجتمع المصري، عن طريق سرد أحداث لشخصيات مختلفة وفي أماكن متغيرة.

 

غلاف العمل الروائي الثاني للطالبة "مريم عبد الحكيم"

وتتحدث عن مبيعات المجموعة القصصية أنها كانت مرتفعة حتى انتهت الطبعة الأولى، وعندما شرعت في الطبعة الثانية، قابلت الكاتبة سكينة فؤاد وتحدثت إليها عن تجربتها والتي كانت سعيدة بخطوة "مريم" في سن صغير، وكذلك تحدثت إليها عن فكرة عدد الطبعات، فشددت عليها عدم الانخداع بالمبيعات العالية ولكن الأهم وصول الرسالة إلى القّراء.

 

وفي نفس السياق تحدثت عن مشاركتها في العديد من المسابقات والمراكز التي حصدتها، وكانت أفضل قصة قصيرة بمحافظة القاهرة والمركز الـ11 بمستوى الجمهورية، وفي العام الجامعي الأول فازت بأفضل قصة قصيرة بمستوى الكلية والمركز الثاني قصة قصيرة بمستوي جامعة القاهرة، وكذلك المركز الثاني للعمل الروائي في مسابقة ابداع، بالإضافة إلى جائزة التميز عن مهرجان ابداع الرابع لشباب جامعة القاهرة.

 

وبشأن الدراسة بكلية الإعلام فأوضحت أنها ساعدتها بشكل مباشر في تحقيق هدفها وتنمية موهبتها، حيث اتاحت لها التعامل مع عدد كبير من الناس، وهى من أهم المهارات التي يحتاجها الكاتب طوال الوقت، كما أن الدراسة بقسم الإذاعة والتلفزيون والممارسة العملية جعلها تتقن دور المخرج كذلك في الأعمال الأدبية، فقبل كتابة "شاهد قبل الحذف" درست الأحداث وعاينت اماكنها لمدة ثمانية شهور كاملين حتى تستطيع انتاج العمل بالشكل المطلوب.

 

أما عن برنامجها الرياضي على راديو كلية الإعلام، فتؤكد أنه يذاع للموسم الثالث حتى الآن وكان الهدف في الأساس التركيز على رياضيين وضيوف لا يسلط عليهم الإعلام، واستطاعت منه تطوير مهاراتها حيث قامت بجميع الخطوات منذ التواصل مع المصادر والضيوف وإعداد الحلقات ومن ثم تسجيلها وقد حقق نسبة متابعة عالية.

 

وتشير إلى أن أحد أهم دعائم نجاحها هو دعم والديها وأسرتها لها ولموهبتها وتشجيعها على الكتابة والنشر، أما الكتّاب فتروي أنهم لم يعرفوها في البداية إلا أنهم عرفوها بعد ذلك بعد نشر أكثر من وسيلة إعلام عنها كأصغر روائية في مصر، ومن ثم قاموا بمناقشتها في المحتوى والمضمون والأسلوب منهم الكاتب يعقوب الشاروني، وفاروق عبد الله، وإبراهيم عبد المجيد، ونوال مصطفي، ودكتور حسين حمودة.

 

كما كرمت الكلية "مريم" في حفل وحدة الجودة الأخير بالكلية، وكذلك تكريم من رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار، كما كرمتها وحدة مناهضة التحرش والعنف ضد المرأة في جامعة القاهرة.

 

وفي ختام حديثها إلى وجهت رسالة إلى الشباب والطلاب، قائلة، إذا امتلك الشخص هدف واضح وسعى إليه سيصل ولو لبعد وقت طويل ولكنه سيصل في يوم، كما تنصح بعدم وضع في الاعتبار آراء الناس وكلماتهم التي غالبًا ما تحطم ولا تعرقل بسبب الإلتفات إليها، مستكملة، أنها كثيرًا ما واجهت مصاعب وعقبات وتقليل للذات من أشخاص إلا أنها لم تضع ذلك في اعتبارها وحاولت وهذا هو سبب نجاحها.


تعليقات