انشاء حساب



تسجيل الدخول



لاعبة الترايثلون فاطمة هجرس
18 مايو 2017
375

فاطمة هجرس صاحبة الـ 20 عامًا، والطالبة بكلية تربية رياضية بجامعة حلوان، والتي تلعب بنادي الجيش في الدراجات، والمؤسسة العسكرية بالترايثلون، وألعاب القوى بالأهلي، كما برز اسمها مؤخرًا في العديد من البطولات برياضة الترايثلون، وكذلك بعد أزمة زميلها في لعبة الدراجات ووفاته ببطولة جنوب أفريقيا.

 

في البداية.. متى كانت بدايتك لممارسة الرياضة؟

بدأت لعب رياضة الكاراتيه في سن الأربع سنوات، بالإضافة إلى السباحة والتنس بهدف تقوية أذرعي، واستمررت حتى سن الـ 13 عامًا، ومن بعدها بدأت في ممارسة رياضة الخماسي الحديث، ومع بداية عام 2009، بدأت في التأهل للبطولات، فذهبت إلى منتخب الناشئين.

 

وبآواخر عام 2011 تركت الرياضة لظروف عائلية لمدة شهرين، وفي عام 2012 كانت بدايتي مع رياضة "الترايثلون"، فوجدت مكالمة من المنتخب للاشتراك باللعبة، بعد ترشيح من المدربين نظرًا لقوتي في الرياضات الأخرى المؤهلة للعب رياضة "الترايثلون"، واشتركت في شهر سبتمبر بعام 2015، بنهائي بطولة العالم بشيكاغو، وحصلت على المركز الثالث تحت 19 سنة.

 

وكذلك فزت بأول عالم لعام 2016 تحت 23 سنة، ومصنفة رقم 1 في العرب، وكانت أخر جائزة هي الفضية ببطولة أفريقيا للشباب، وتم تصنيفي كأول رياضية في مصر لعام 2012، والأولى على العرب لعام 2013.

الحقيقة الكاملة وراء تجنيس بطل المصارعة طارق عبدالسلام

عرفي لي رياضة الترايثلون؟

"الترايثلون" هي سباق ثلاثي للسباحة والدراجات والجري، تكون أشبه بالماراثون، الذي يبدأ بالسباحة ثم ركوب الدراجات، وينتهي بالجري، وهناك عدة أنواع منه الشتوي الذي يحتوي على التزلج على الجليد، والجبلي الذي لا يحتوي  على السباحة، وفي البطولات تعتمد على لعب الثلاثة في مرة واحدة دون توقف نهائيًا، ودخلت إلى مصر حديثًا بعام 2009.

 

هل واجهتي صعوبة في بداية لعبك للترايثلون، وكأنك تبدأين في رياضة لأول مرة؟

لا نهائيًا، لأنني كنت أمارس رياضات تعتبر جزء أساسي من اللعبة، بل ونحتاج إليها في بعض التدريبات كالسباحة، والجري، والألعاب التي تعتمد بشكل أساسي على العضلات وقوتها.

 

ما دور الاتحاد في العمل على الرفع من مستوى اللعبة؟

الاتحادات في الرياضيات الفردية دائمًا ما ينقصها الدعم، فبالتالي يؤثر ذلك على الدعم الذي يوفره الاتحاد للاعبين كالاحتكاكات، والسفر والمشاركات الدولية، فبسبب عدم المشاركة في الكثير من البطولات خاصة وأنها جديدة بمصر، لا نستطيع من بعدها مواكبة تطورات اللعبة.

 

وكذلك بالنسبة لأسعار الأدوات المستخدمة في الرياضة غالية جدًا، والمنافسين بالبلاد الأخرى يتقدمون كثيرًا عنا، ونحن في منطقة ثابتة بمصر، كما أن التدريبات التي يوفرها المنتخب ليست منتظمة، مما جعلني أنا كلاعبة على سبيل المثال بالاعتماد على نفسي في التدريبات.

 

ما هي مواصفات اللاعب الذي يريد لعب رياضة "الترايثلون"؟

اللاعب لابد أن يؤهله جسمه للرياضة، بحيث يكون "عضلي" أي ليس به دهون، ولكن لا يصبح كلاعب الحديد، لأنه يجب أن يتميز بالخفة أيضًا أثناء  ركوبه الدراجة.

 

ماذا عن المؤهلات التي يتطلبها اللاعب لرفع مستواه في "الترايثلون"؟

الخبرة مهمة في لعب "الترايثلون"، فيجب المنافسة في العديد من السباقات لمعرفة كيفية التصرف إذا واجه اللاعب أي من المواقف الغير متوقعة، كحدوث عطل بالدراجات، كما يتعرف اللاعب على مهارات أكثر بالسباقات، والتي تتسم بالاختلاف فهناك طرق طويلة، وقصيرة، فيجب الممارسة واللعب في جميع الأشكال.

 

ما أكثر البلاد المعروفة بالترايثلون، وأين نحن من الوصول إلى مستواها؟ 

لندن، وليس هناك مقارنة بيننا وبينهم سواء لندن أو أمريكا التي بالمستوى الثاني، "إحنا لسه مش موجودين على الخريطة العالمية، وحق اللعبة في مصر ضايع"، فاللعبة أوليمبية ولها شعبية على مستوى العالم، وبالخارج يساعدون اللاعبين في التدريبات ومعرفة قدرتهم في المواجهة، وأبرز نقاط تميزهم، بل وأيضًا يعملون على دراسة نوعية جسم اللاعب.

 

بالنسبة لفريق الناشئين، هل هناك فريق يؤهل مصر للمشاركة في أولمبياد طوكيو 2020؟

للأسف لا، وإذا اشتركت مصر ففرصة حصولها على ميدالية كبيرة مستحيلة، وذلك يرجع إلى أن المدربين في مصر "بيحرقوا اللاعب"، بحسب وصفها، بمعنى أنهم يجهدون اللاعب وهو في سن صغير، ويجبرونه على الاشتراك في العديد من البطولات لقدرة تفوق طاقته، حيث الثقافة في مصر تعتمد على إرهاق اللاعب، وعند وصوله للسن المؤهل للبطولات "بيكون جاب أخره، فمش هيقدر يدي أكتر من كده في اللعبة".

 

يجب أن يكون الحمل مناسب لقدرة اللاعب، فيمكن أولًا البدء بمشاركة اللاعب وهو في سن صغير بما يتناسب مع عمره ، وبعد 16 عامًا يبدأ في فهمه للعبة بشكل أدق، مع توفير خطط تدريبية مخصصة للناشئين، لكن بمصر لا يوجد تأهيل كافي، بالرغم من معرفة أهميته، حيث أنه يرجع السبب الرئيسي في المنافسات داخل الرياضات الرقمية مثل ألعاب القوى، والسباحة والترايثلون، والتي تعتمد بشكل أساسي على المنافسة بنفس الساحة.

 

بالنسبة لقضية إسلام وتفاصيل وفاته، هل حصل على حقه؟

لا بالتأكيد، "إسلام" لم يحصل على حقه بعد، على الأقل كان يجب قول الحقيقة من قبل الاتحاد، موضحين أن لديه مشكلة بالقلب، وليس التكتم على المعلومات، "أنا اتصدمت لما عرفت أنه عنده مشكلة في القلب وبيلعب"، ولكن المشكلة في المدرب الذي كان لديه علم بمرض إسلام ، ومدى خطره عليه، وبعد اشتراكه بمنافسات "المضمار" وهي الجري بالدراجات على خط معين والتي تطلب قوة عضلية بالقلب كبيرة عن منافسات الدراجات في مساحات واسعة.

 

ولكن "المصيبة" هي أن جهاز معدلات سرعة قلب كل رياضي يكون بحوزه المدرب، والعداد كان موضح أنه دقات قلب "إسلام"  سريعة، ولكنه أغفل عن الموقف، ومن المتعارف عليه أن هذا العداد مُصرح به عالميًا فمن المؤكد أنه لن يخطأ أبدًا.

وفاة لاعب المنتخب المصري للدراجات أثناء منافسات البطولة الأفريقية

 

هل لازلتي على موقفك بعدم اللعب لاتحاد الدراجات؟

نعم أنا لازالت على نفس موقفي، ولن أرجع فيه إلا عند رجوع حق إسلام، ومحاسبة المدرب المسؤول عن وفاته، "أزاي هأَمِنَ لنفسي مع مدرب مش مهتم باللاعبين أصلًا"، وعلى المستوى الشخصي المدرب الخاص بالمنتخب معروف عنه أنه لا يراعي الله في عمله، وظلم العديد من اللاعبين من قبل، بل وجعل البعض يكره اللعبة ويخرج منها، ولازال مستمر في ظلمه وفي كره اللاعبين للرياضة.

 

"أنا لو مكملة في الرياضة ديه فده عشان بحبها"، على الرغم من العديد من الانتقادات التي وجهت لي في اللعبة والتثبيط من الهمة الذي رأيته.

 

هل انسحابك من اتحاد الدراجات سيؤثر على مستقبلك الرياضي؟

لا، فأنا أيضًا باتحاد الترايثلون وسأنافس في البطولات العالمية الخاصة به، ولكن في الدراجات سيكون اشتراكي مقتصر على البطولات المحلية التابعة لنادي الجيش في الدراجات، كما أنني انسحبت من الاتحاد لمرتين من قبل، وهم يعلمون مدى قوتي، وأنني لست بحاجة إلى أحد، لأن حبي للرياضة هو السبب الوحيد لاستمراري.

 

بالحديث عن الأزمات، فما هي الأزمات التي من الممكن أن يواجهها الرياضي؟

الأزمات النفسية خاصة الإحباط، بسبب كثرة التمارين لفترة كبيرة بدون أهداف واضحة، مثل تحديد هدف كالاشتراك في البطولات، وكذلك التدريبات الغير مؤهلة التي لا تفيد اللاعب وتجعله يلجأ إلى التدريب بمفرده، لعدم توافر التشجيع المستمر.

 

وكذلك فكرة الاستغناء عن اللاعب بأي وقت حتى إذا كان موهوب بالرياضة تعتبر هاجس لكل رياضي، ففي بعض الأحيان تحدث ظروف تعرقله في مسيرته أو تؤدي إلى خفض مستواه الرياضي، مثل فترة ثانوية العامة، أو إصابة ما، فبمصر يتم الاستغناء عنه مباشرة، فهي تحتاج إلى لاعب "جاهز" وهذا صعب للغاية. 

 

ولمعالجة الأمور السابقة، في الخارج يشترط توفير أخصائيين نفسيين للاعبين، حيث في بعض الأحيان ذلك الجانب هو ما يدفع من روح اللاعب أو تثبط من همته، فضغط بعض المدربين على اللاعب أو التعامل معه بأسلوب غير مناسب بالمرة يؤثر على نفسية اللاعب، فيكون هنا دور الأخصائي في المعالجة النفسية اللاعب، والعمل على تشجيعه قبل التمرين أو بعده.

"سأعود أقوى فالاستسلام ليس خياري".. مسيرة "إبراهيموفيتش" على حافة مليئة بالمخاطر

ما هي الصعوبات التي تواجه الطالب الرياضي؟

الموازنة بين الدراسة والرياضة بالطبع، حيث أنه من الصعب التنسيق بينهم، كما أنه في بعض الأحيان يكون هناك بطولات خلال فترة الامتحانات، ويضطر اللاعب للاعتذار عن البطولة مهما كانت أهميتها لأنه لن يستطيع إعادة الامتحانات مرة أخرى، على الرغم من تقديم جميع الأوراق التي تثبت اشتراكه ببطولة عالمية أو دولية.

 

وعلى الجانب الآخر هناك بعض الأساتذة التي تراعي الطالب الرياضي خاصة من هم كان لهم مستقبل رياضي، ويدرسون بكلية التربية الرياضية، وهناك من هو يتحكم في الطالب عن طريق أعمال السنة قائلين: "أنتي بطلة بس مش هساويكي زي طالبة بتحضر كل يوم، أنتي راحة تتفسحي".

 

ودعم أهلي خاصة والدتي يعتبر من أكثر العوامل التي تشجعني على تخطي الصعوبات، لأنها تعلم بمدى حبي للرياضة، وترى مستقبلي فيها، ولم تقل لها في يوم من الأيام: "سيبي الرياضة وذاكري"، لأنها تعلم مدى أهمية الشهادة التي لا تفوق أهمية الرياضة.

 

في الخارج يفضلون الرياضة عن التعليم، أي أنه من الممكن الاكتفاء بمرحلة الثانوية العامة، فما رأيك بذلك؟

في الخارج عند الوصول إلى الاحترافية بالرياضة، تصبح وظيفتهم الأساسية كالدكتور والمهندس، ولكن في المجمل أنا لا أرى أنه يجب التخلي عن التعليم، بل لابد من التوافق بين كلاهما، حتى يصبح الرياضي مثال وقدوة حقيقية، لأنه بعد سنوات عديدة سيصبح قدوة لم هم في سن أصغر، فيجب عدم الإغفال عن ذلك.

 

كما أن الرياضة لها عمر افتراضي، أي أن اللاعب بعد سن الثلاثين يتنحى عن الرياضة تمامًا، ويبدأ في التفكير عن مصدر آخر فيجب أن يكون مُهيأ لذلك الحدث، وألا سيبدأ من نقطة بعيدة.

 

ما أمنياتك للفترة المقبلة؟

بشهر أكتوبر المقبل هناك بطولة عربية وأفريقية للديواسلون، واتمنى بعد الجامعة أن استكمل دراستي بالخارج، وكذلك استكمل تدريباتي الخاصة برياضة الترايثلون والدراجات.

أقرا أيضًا:

بعد أن لمع اسمه في التايكوندو.. "معاذ نبيل" يتحدث عن أهدافه المستقبلية وصعوبات الرياضة بمصر


تعليقات