انشاء حساب



تسجيل الدخول



الطالبة المصرية شادن محد
10 مايو 2017
1227

"شادن محمد" طالبة في كلية الهندسة المعمارية بالجامعة الألمانية والبالغة من العمر 22 عامًا، سافرت في بعثة دراسية لألمانيا على أمل أن تعود بعد بضعة أشهر من انتهاء بحثها لعامها الدراسي الأخير، ولكنها عادت في تابوت خشبي بعدما لقيت مصرعها في حادث سير قرب محطة ترام شتادتهال بشوارع كوتبوس، وطالب أهلها التحقيق في ملابسات الحادث، موضحين أن قتلها كان عن عمد بسبب العنصرية.

 

 

ويسرد "أدمن" صفحة "عاوزين حق شادن محمد" عبر "الفيسبوك" إلى "شفاف" تفاصيل الواقعة التي تعود إلى يوم الجمعة 14 أبريل الماضي، في تمام الساعة الثامنة مساءًا، أثناء سيرها بصحبة زميلتها في شوارع مدينة كوتبوس، صدمها شاب ألماني بسيارته عن عمد، يدعى كيليان، والذي يبلغ 21 عامًا، وذلك اعتقادًا منه بأنها تركية الأصل بسبب ملامحها، وأقاويل أخرى عن كونه سمعها تتحدث باللغة العربية.

 

وخلال لحظات، سارع المارة وزملاء "شادن" الذين كانوا بصحبتها لمحاولة إنقاذ الفتاة وطلب الإسعاف، فيما أدلت صديقتها جوزفين في التحقيقات، أن السيارة لماركة هوندا تحمل لوحات مدينة دريسدن، توقفت على بعد مئات الأمتار.

 

وفيما كان المارة والطلاب يقدمون الإسعافات الأولية، ترجل السائق من سيارته بصحبه أثنان من أصدقائه، ووجه كلمات عنصرية للفتاة، قائلًا: "من الواضح أن في بلدكم ليس هناك شوارع، لكن على المرء في ألمانيا أن ينظر إلى الشارع، فلتنصرفوا إلى بلدكم ، لن يصدمكم شيء هناك، أنتم  لاجئون قذرون".


 وأضافت أن "شادن" لم يكن قد مرّ على وصولها  إلى ألمانيا سوى شهر واحد فقط، موضحة أن شادن كانت تسير في الشارع المخصص فيه السرعة القصوى بـ 30 كيلومترًا، لكن قائد السيارة كان يسير بسرعة 80 كيلومترًا.

 


 وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية على موقعها الإلكتروني أن النيابة العامة تفاعلت مع القضية، وبدأت تحقيقًا بشأن التحريض على الكراهية والإهانة، مشيرة إلى أنه في حال الإدانة ستصل عقوبة التحريض وحدها إلى السجن 5 أعوام.

"الجنس مقابل الدرجات".. ابتزاز أستاذ جامعي لطالبات علوم تطوان في المغرب

 

أما والدة "شادن" شيرين صبري، ذكرت في تصريحات لصحيفة ألمانية أن الجاني خالف قوانين المرور بالسير بسرعة كبيرة بمنطقة الحادث، ونتيجة استهتاره أودى بحياة ابنتها، مطالبة السلطات الألمانية بمعاقبته.

 

 

وقال دكتور مصري يدرس بجامعة فراي برلين بألمانيا وصديق "شادن محمد"، الدكتور عبدالله حسن، في مكالمة هاتفية على قناة "الشرق"، إن  الحكومة الألمانية لم تنف ماحدث، ولكن ما يثير الاستياء ليس موقف الحكومة الألمانية، بل موقف الحكومة المصرية، معبرًا: "إحنا عاوزين نحس بالأمان، وإن بلدنا بتدعمنا في الغربة"، مطالبًا بحق الطالبة.

 

كما ذكر أن الوسائل الإعلامية بألمانيا تناولت الحادث بشكل كبير، مقارنة بوسائل الإعلام المصري، موضحًا أن القضاء الألماني حاول تزوير الحقائق قائلًا إن الشاب كان سكيرًا، ولكن الشهود قالوا ماهو عكس ذلك، والتحقيقات الأولية أثبتت صحة قولهم.  

 

 

وفي حركة من جانب الحكومة المصرية، أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق قرارًا بإجراء تحقيق قضائي في واقعة وفاة المواطنة المصرية، شادن محمد شوقي، بمدينة كوتيوس.

 

وطالب إدارة التعاون الدولي بإعداد مذكرة بطلبات النيابة العامة، وإرسالها إلى السلطات القضائية المختصة بجمهورية ألمانيا الاتحادية لموافاتها بصورة رسمية من التحقيقات، التي أجريت في الواقعة، وتقارير الطب الشرعي الخاصة بالمجني عليها، وما تضمنته من تحريات بشأن ظروف وملابسات الواقعة.

 

وفي السياق ذاته اتفقت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج السفيرة نبيلة مكرم مع المحامي الدولي خالد أبو بكر، لمتابعة التحقيقات الجارية في القضية.

 

كما تواصلت وزيرة الهجرة مع السفير بدر عبد العاطى، سفير مصر في ألمانيا، الذي أكد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هنا العاصمة" للإعلامية لميس الحديدي، أن السفارة استقدمت والدة الطالبة المتوفية، واستطاعت إنهاء الإجراءات الخاصة باستلام الجثمان ونقلها إلى مصر، وأشار إلى أنه تم توجيه مذكرة رسمية للخارجية الألمانية، لفتح تحقيق جنائي بسبب ترديد عبارات عنصرية من السائق ورفاقة، الذين دهسوا الطالبة المتوفية.

 

وأضاف سفير مصر بألمانيا، أن التحقيقات مازالت جارية من جانب الشرطة الألمانية والنيابة العامة مع المتهم بجرم الدهس، وشبهة التحريض على الكراهية والعنصرية، لافتًا إلى أن السلطات الألمانية فتحت تحقيقًا في حادث الفتاة شادن، ومرتكب الواقعة سلم نفسه في اليوم التالي للحادث، إلى أنه في حال إدانة المتهم، سوف يلقي خمس سنوات من الحبس مع النفاذ على جرم التحريض على الكراهية، فضلًا عن جريمة الدهس.

 

ونشر الائتلاف المصري الألماني  لدعم الديمقراطية بيانًا يفيد بمتابعته لموجة العداء المتزايدة في أوروبا تجاه الأجانب، مٌحملًا السلطات الألمانية مسؤوليتها في الكشف عن أبعاد الحادث وضبط الجناة في أسرع وقت، مطالبًا الائتلاف الرأي العام الغربي والإعلام بالتصدي لمثل هذه التصرفات العدائية والتي لن تجر على المجتمع الأوروبي سوء عدم الاستقرار وتمزق في نسيجه المجتمعي.

 

وقال رئيس الائتلاف المصري الألماني علي العوضي، بمداخلة هاتفية بقناة "الشرق" إن القضية كانت سيتم التكتك عليها، ولكن وسائل التواصل الاجتماعي هي من نشرت الأخبار بسرعة شديدة، موضحًا أنه لولا هذا التحرك لما انتبه الإعلام الألماني، ذاكرًا أنه تم رفع قضايا للمصريين بألمانيا لكل من يتحدث في هذة القضية.

 

نص بيان الائتلاف المصري الألماني

أقرا أيضًا:

بالفيديو.. منع طالبة مسلمة من السفر بمطار روما لرفضها خلع الحجاب​


تعليقات