انشاء حساب



تسجيل الدخول



صورة تعبيرية
08 مايو 2017
4139

 أثارت واقعة غير أخلاقية لأستاذ مادة الجبر بكلية العلوم جامعة عبدالمالك السعدي في مدينة تطوان بالمغرب جدلًا واسعًا بين الطلاب، بعد تسريب صورًا لمحادثات دارت بين الأستاذ (ع.ع) والطالبات، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، موضح خلالها ابتزاز الأستاذ الجامعي للطالبات، ودعوتهن لإقامة علاقات جنسية مقابل منحهن درجات مرتفعة في المادة، مع تصدر هاشتاج "#الجنس_مقابل_النقطة"، وآخر #فضيحة_كلية_العلوم_تطوان"، مطالبين بعقوبة رادعة لذلك الأستاذ.

 

وقام الطلاب بعمل وقفات احتجاجية استمرت لأيام حتى الآن، مطالبين بطرده من الجامعة، ومحاكمته، مؤكدين على استمرار الاحتجاجات حتى صدور الحكم القضائي بشأنه.

 

وكانت إحدى الطالبات بالسنة الأخيرة لها بالكلية وعلى أعتاب التخرج هي من أشعلت فتيل الشرارة الأولى للقضية، حيث عبرت في منشور عبر صفحة أنشأتها على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" على أنها بعد مرور 4 سنوات قررت فضح المستور، مضيفة أن الأستاذ (ع.ع) يستغل الطالبات في مكتبه بالكلية، أو بإحدى الشقق بمدينة مارتيل، أو منزله بطنجة.


 
كما أردفت أن العديد من الطالبات كان يفعلن ذلك بمحض إرادتهن في حين أن البعض منهن يرضخن طمعًا في درجات مرتفعة، وختمت حديثها أنها بعدما حصلت على الإجازة، قررت نشر التسريب كما أخفت أسماء الطالبات خوفًا عليهن.

 

وقال أحد الخرجين حديثًا من الكلية، رافضًا ذكر اسمه، إلى "شفاف" إن ذلك الأستاذ الجامعي مشهور بتلك الأفعال، وأنها لم تكن الواقعة الأولى له، حيث قام الطلاب بعمل وقفات احتجاجية بعام 2012، مقاطعين الدراسة حينها لأكثر من شهر، احتجاجًا على تصرفات الأستاذ المعني، ولكن حينها لم تتخذ الجامعة أي تصرف مضاد تجاهه لأنه لم يكن هناك دليل مادي على تلك الأفعال، مؤكدًا أن الأمر كان ملحوظ حيث كانت هناك بعض الطالبات يحصلن على درجات مرتفعة في تلك المادة، مقارنة مع مواد أخرى أسهل.

 

وقف أستاذ جامعي بتربية المنصورة بعد واقعة "طالبة الأسانسير"

 

وأصدرت النيابة بيانًا تؤكد فيه على "تورط الأستاذ الجامعي بعلوم تطوان في قضية تتعلق بهتك عرض أشخاص ممن له سلطة عليهم تحت الإكراه، واستغلال النفوذ والتحرش الجنسي"، لافتًا أن الأستاذ كان "موضع أمر قضائي يقضي بتوقفيه على خلفية الاشتباه بتورطه في ممارسة الضغط والابتزاز الجنسي على طالبات بالكلية".

 

وبالفعل تم اعتقال الأستاذ بتهمة الابتزاز والتزوير والفساد، الجمعة الماضية، وهو الآن رهن الحبس الاحتياطي، كما قدم رئيس الجامعة حذيفة أمزيان ببلاغ في أستاذ مادة الجبر، مطالبة الجامعة بإرسال كشوفات درجات ثلاثين طالبة، فبدأت الجامعة بالاتصال مع جميع رؤساء الشعب بالكلية لتوفير البيانات، على أن يفتح تحقيق، اليوم الإثنين،  مع الإداريين ومن هم بالكلية بشكل عام.

 

وأكد "الخريج" على تورط طالبات متزوجات بالأمر، بحسب التحقيقات في التسريبات المُعلنة، ذاكرًا أنه قبل اعتقال الأستاذ الجامعي، لم تتخذ الجامعة أي إجراء، حيث عقدت فقط اجتماع اللجنة العلمية وهو بمثابة مجلس تأديبي، وتم تأجيله إلى الثلاثاء المقبل اتباعًا للوائح القانونية، واقترح العميد أقصى عقوبة التي يخولها القانون للأستاذ الجامعي. 

 

وانتشرت أقاويل عن هروب الأستاذ الجامعي، فرد قائلًا: "تلك المعلومات غير صحيحة، لا يمكن أن يهرب، بل ويستحيل"، موضحًا أنه إذا صح الخبر سيكون هناك تواطئ على تهريبه وليس هربه بالفعل، مؤكدًا أن الخبر فقط إشاعة من بعض الجرائد الإلكترونية للتربح من الإعلانات.

 

وأشار إلى أنه يجب تطبيق القانون لأن القضية الآن رأي عام، والجميع في انتظار العقوبة لأنها تتعلق  بأعراض طالبات، وبالتالي سيكون هناك تطبيق للقانون بحذافيره لتجنب استياء الأشخاص بالمجتمع.

 

وفي السياق ذاته أوضحت الطالبة بالفرقة الثالثة بالكلية، رافضة ذكر اسمها، إلى "شفاف" أن أعداد الطالبات اللاتي تم التحقيق معهن حتى الآن ثلاثة طالبات بحسب التحقيقات، موضحة أنه يجب محاسبة الطالبات أيضًا وليس الأستاذ فقط، لأنه عند قراءة المحادثات، يتضح أن الطالبات هُن كذلك طرف أساسي في تلك "المهزلة"،بحد وصفها.

 

وقالت: "مع الأسف هذه قضية تعري لمجتمع فاسد"، مشددة على ضرورة محاسبة الطالبات اللاتي تم استجوابهن، مشيرة: "كيف يعقل أن تعطي لطالبة 18/20، وتحصل على الماجستير والدكتوراه، فيما الطلاب الآخرين يجتهدون ويدرسون ولا يتمكنون من الوصول حتى للمعدل؟".

 

وفي السياق ذاته أعرب رئيس منظمة التجديد الطلابي رشيد العدوني في تصريح لأحد الصحف المغربية، عن استيائه من تلك الفضيحة، وأنه سبق للمنظمة التنبيه إلى هذا الأمر، خلال تقرير حول الفساد الإداري والمالي في الجامعة المغربية، لكن المسؤولين عن قطاع التعليم العالي يستهترون بآراء الطلاب.

 

وأشار "العدوني" إلى أنه يجب على الأساتذة الجامعيين احترام أخلاقيات المهنة، مضيفًا أنه إلى جانب التحرش الجنسي، هناك ابتزاز الطلاب بشراء مطبوعات وكتب بأسعار باهظة، وكذلك تعسف في الإشراف على البحوث، وعدم احترام الساعات القانونية للدراسة.

 

وختم حديثه بأن منظمة التجديد الطلابي راسلت وزير التربية والتعليم، وكاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك رئيس جامعة عبد المالك السعدي، وعميد الكلية من أجل وضع حد لهذه الفضائح، مطالبًا بفتح تحقيق في تفاصيل فضيحة الأستاذ، المتهم، وشركائه المحتملين.

 

وأوضح الطالب "طنجاوي" إلى "شفاف" أنه بعد المهزلة التي حدثت في الجامعة المغربية، فمن غير المعقول السكوت، حيث أن القضية لا تخص الطلاب فقط، بل هي تمس الشعب المغربي بأكمله، فيجب عدم مرور القضية مرور الكرام.

 

ووجه سؤال إلى الجامعة والوزارة والحكومة بصفة عامة: "أين مبدأ تكافئ الفرص بين الطلاب؟"، مشيرًا إلى أن الحادثة جريمة فساد أخلاقي واستغلال جنسي وتزوير في النقاط تقتضي الوقوف عندها، مع تضافر الجهود من جميع مكونات المجتمع، معبرًا: "لا للفساد نريد جامعة بدون فساد ودولة بدون فساد".

أقرا أيضًا:

أستاذ بإعلام القاهرة يطلب "رشوة" من الطلاب لمطعمه الجديد.. والعميدة ترد على الواقعة​

 


تعليقات