انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: عمرو الأزهري
23 أبريل 2017
2313

كثيرًا ما ينظر المجتمع الأسواني إلى جامعة أسوان على أنها نافذة المستقبل الذي يأمله، فالجامعة شهدت تعيين ثاني رئيس لها منذ استقلالها عن جامعة جنوب الوادي في عام 2012، حاملة بذلك شعلة التقدم الذي يأمله طلاب الجامعة، ومن قبلهم المجتمع الأسواني، وذلك من خلال التغلب على المشكلات التي أصبحت الجامعة تمتلئ بها خلال المرحلة السابقة.

 

ففي يوم 9 مارس الماضي، أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، قرارًا بتعيين عميد كلية الزراعة بجامعة أسوان الدكتور أحمد غلاب، كرئيسًا للجامعة، وذلك خلفًا لمؤسس جامعة أسوان وأول رئيس لها الدكتور منصور كباش، ولذلك أجرت شبكة "شفاف" حوارًا مع رئيس الجامعة لمعرفة خطة تطوير الجامعة خلال الفترة المقبلة.

 

بداية من هو "أحمد غلاب محمد" في سطور؟ وما المناصب التي تقلدتها؟

"أحمد غلاب محمد"، من مواليد 2 ديسمبر عام 1960 بمركز كوم أمبو قرية العتمور بحري بأسوان، حصلت على بكالوريوس الهندسة الزراعية قسم الأراضي والمياه من كلية الزراعة بجامعة أسيوط، وحصلت على الماجستير عام 1988، ثم على درجة الدكتوراه في الفلسفة بالعلوم الزراعية عام 1995.

 

وأصبحت مُعيدًا  بكلية الزراعة قسم الأراضي والمياه بجامعة أسيوط عام 1983، ثم مدرس مساعد بنفس القسم عام 1988، ثم مدرس بالقسم عام 1995، حتى أصبحت أستاذ مساعد عام 2002، ثم وكيلًا لكلية الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة أسوان عام 2013، ثم عميدًا للكلية عام 2014. 

 

كيف تمكنت من التغلب على الـ 7 مرشحين لرئاسة الجامعة؟ وما هي معايير اختيارك رغم أنك أصغرهم سنًا؟ 

بعد بلوغ أول رئيس لجامعة أسوان الدكتور منصور كباش السن القانوني للمعاش في إبريل 2016، بالفعل كنت أعد ملف ترشحي لهذا المنصب، خصوصًا بعد أن أعلن 7 أساتذة ترشحهم لهذا المنصب، وتمكنت من إعداد ملف يتضمن كيفية تطوير الجامعة خلال فترة زمنية محددة ويشمل 11 نقطة.

 

وخطة التطوير تتعلق بالجهاز الإداري، وشؤون الطلاب، والدراسات العليا، وأعضاء هيئة التدريس، والبنية التحتية، والبحث العلمي، والخدمات الطلابية، والمدن الجامعية، وغيرها.

 

واستفدت من خبرتي في دراسة الجودة والتخطيط الاستراتيجي، والدراسات الذاتية، لوضع خطة التطوير، قائلًا "بالبلدي كده أنا طلع عيني واطحنت في المجال ده من 2008 لحد دلوقتي". 

 

ما هي خطة تطوير جامعة أسوان خلال الفتره المقبلة؟ 

عندما تقدمت بملف ترشيحي لمنصب رئيس الجامعة وضعت مشروع لتطوير الجامعة يعتمد على الملامح الأساسية للجامعة، وكلياتها التي وصلت إلى 18 كلية، ومعهدين، وسنستمر بالتطوير لخدمة المزيد من الطلاب، لنجعل اسم جامعة أسوان في مقدمة الجامعات المصرية.

 

 فأهم ما يميز جامعة أسوان، بأنها تخدم طلاب مساحة جعرافية لا تقتصر فقط على المجتمع الأسواني، بل تمتد لجميع محافظات جنوب الصعيد والبحر الأحمر، لأن الجامعة أخذت على عاتقها خدمة كافة هذه المناطق، بجانب دورها في رايدة الجامعات الأفريقية بالطبع.

 

كما تتضمن المرحلة الحالية تجديد المرافق والبنية التحتية، وفقًا للموازنة الجديدة التي خصصتها الجامعة بما يزيد عن 400 مليون جنيه، وأوشكت 9 مباني منها في مجمع أسوان الجديدة على الانتهاء، فضلًا عن إنشاء مباني جديدة على مساحة 98.5 فدانًا، وهذا سيخدم الكليات التي سيتم نقلها في المرحلة المقبلة.

 

وهذه ستعد طفرة تنموية حقيقة لصالح تنمية المدينة، وأضف إلى ذلك الاستمرار بأعمال رصف شبكة الطرق بالجامعة، والمستشفى الجامعي، والمباني الإدارية والخدمية، والمدينة الجامعية.

 

ما هي الكليات التي سيتم نقلها لمجمع أسوان الجديدة؟ 

الكليات التي سيتم نقلها لمجمع أسوان الجديدة، هي كلية الآداب، والحقوق، ودار العلوم، والألسن، والتجارة، والآثار، كما سيتم نقل كلية الزراعة من مجمع الطاقة إلى مجمع صحاري.

 

 هناك شكاوى من المعاملة السيئة للمرضى وكثرة المشكلات بالمستشفى الجامعي، فكيف نقضي على هذه المشكلات؟  

أغلبية المشكلات كانت بسبب نقص الأقسام بالمستشفى الجامعي، لكن الآن نقوم بتطوير أقسام المستشفى من 8 إلى 22 قسم، وتطوير الفكر الاستراتيجي نتيجة التحديات الحتمية الغير مسبوقة، والتغيرات التي حدثت في الأونة الأخيرة.

 

كما يتم وضع برامج الجودة والاعتماد، والعمل على القيادة وتغيير معايير اختيار القيادات، وتمكين الكفاءات لتطوير المنظومة الصحية، وذلك لخدمة جميع المرضى من خلال تطوير الجهاز الإداري للمستشفى وتنمية قدراته، وذلك بالتأكيد سيحد من الشكاوى.

 

هل الأيام المقبلة ستشهد تعيين أول معيد من ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة أسوان؟

بالطبع نولي اهتمامًا كبيرًا بذوي الاحتياجات الخاصة من أبناءنا الطلاب، ونعمل على تقدير الرعاية الكاملة لهم في فترة الدراسة، ودعمهم في السكن بالمدن الجامعية، لأن هؤلاء الطلاب يمثلون فئة كبيرة بالمجتمع، وتعيين المتميزين منهم كمعيدين حق أصيل لهم.

 

دائمًا ما كانت المدينة الجامعية مليئة بالمشاكل، ومنها قلة عدد المباني والوجبات الغذائية فما هو الحل؟ 

نعم قلة عدد المباني يعد مشكلة خصوصًا بعد زيادة أعداد الطلاب بالجامعة، وهو ما فاق القدرة الاستيعابية للمباني، ونسعى خلال الفترة المقبلة على إيجاد حلول عن طريق إنشاء مجمع المدن الجامعية بمدينة أسوان الجديدة.

 

وتوفير الخدمات الطبية في كافة مباني المدن الجامعية، كما استطعنا حل المشكلات التي كانت في الوجبات الغذائية، ووفرنا للطلاب إمكانية تناول وجبات الغداء من خلال المطعم المركزي للجامعة بصحاري.

 

هناك شكاوي من بعض الطلاب لارتفاع أسعار الكتب الجامعية؟

قامت إدارة الكليات بالتنبيه على جميع أعضاء هيئة التدريس بمختلف كليات الجامعة؛ بحيث لا يتجاوز سعر الكتاب الجامعي السعر المحدد له، طبقًا لمعايير الجودة والاعتماد المعمول بها من خلال اللوائح الجامعية، وإذا ثبت عكس ذلك سيتم تحويل شكاوى الطلاب للشؤون القانونية، وفي الفترة المقبلة سيتم إيجاد وتوفير الحلول لطباعة الكتاب الجامعي بالسعر المناسب لطلاب الجامعة.

 

هل أعداد الطلاب والكليات بالجامعة تتناسب مع عدد أعضاء هيئة التدريس؟

أعداد أعضاء هية التدريس يتم تقديرها بالنسب على حسب الكليات، فنسبة أعضاء هيئة التدريس في بعض الكليات العملية تُقدر بوجود عضو هيئة تدريس لكل 25 طالبًا، وفي الكليات النظرية وجود عضو هيئة تدريس لكل 40 طالبًا، ونحن إلى حد كبير محققين هذه النسبة، وفي حالة العجز نضطر للانتداب، من الجامعات الأخرى.

 

وفي المخطط الجديد نسعى لتعيين أبناء الكليات عند تخرجهم وتكليف المتميزين منهم، وهكذا نبنى القاعدة في وجود الخبرة من الأساتذة المنتدبين والمشرفين على رسائل الدكتوراه والماجستير، وهذا حال معظم الجامعات النامية والمتطورة، قائلًا "أنا شايف جامعة أسوان بتكبر يوم عن يوم وسنة عن سنة".

 

مرافق مسجد الجامعة لا تصلح للاستعمال الآدمي، ما ردك على هذا الكلام؟ 

بالفعل نعلم بأن حمامات المسجد لا ترتقي للاستخدام في الفترة الحالية، لكننا في الفترة المقبلة نضع تطوير جمامات المسجد ضمن أولويات الجامعة، وإسناد أعمالها لأحد المقاولين.

 

ما دور جامعة أسوان في تنمية المجتمع والبيئة المحيطة؟

تشهد محافظة أسوان خلال المرحلة المقبلة العديد من المشروعات التنموية التي تسعى الجامعة من خلالها لتوفير السلع الغذائية الأساسية للمواطن الأسواني، بأسعار في متناول الجميع بعد غلاء الأسعار الذي تشهده البلاد في هذه المرحلة، كما تعمل الجامعة على استصلاح الأراضي، وإقامة المزارع المتخصصة في إنتاج الخضروات، والفاكهة بأساليب الري الحديثة، وذلك تماشيًا مع الإرادة السياسية للدولة.


تعليقات