انشاء حساب



تسجيل الدخول



28 يوليو 2015
2632

تٌعد دار الكتب "الكتبخانة المصرية" واحدة من أهم المشروعات الثقافية التي شيدها الخديوي إسماعيل حينما أصدر أمرًا في مارس 1870 إلى علي باشا مبارك، ناظر المعارف، في ذلك الوقت بجمع المخطوطات والكتب التي كان قد أوقفها الأمراء والعلماء على المساجد ومعاهد العلم ليكون ذلك نواة لمكتبة عامة على التراز الأوروبي.
     

 

كان من المعروف أن محمد علي هو أول حاكم مصري يضع برنامجًا متكاملًا للتنمية، ولكن الخديوي إسماعيل عٌرف كأول حاكم يهتم بالتنمية الثقافية والحضارية،والتي مازالت بعض المؤسسات الثقافية تشهد هذا الانجاز العظيم حتى الآن.

 

 

كما تعتبر دار الكتب المصرية "الكتبخانة الخديوية" أحد مشروعات إسماعيل  الكبرى التي قدمت خدمة جليلة للثقافة العربية والإسلامية ، وكانت منذ افتتاحها بمثابة الجامعة الشعبية التي خرجت آلاف العلماء والمفكرين في شتى مجالات المعرفة.

 

 

وفى 29 يوليو من نفس عام تأسيسها صدر "قانون الكتبخانة الخديوية"، ويعتبر هذا القانون أول القوانين واللوائح التي نظمت العمل بدار الكتب، ونصت بعض بنود القانون على شدة مراقبة المترددين على المكتبة وملاحظتهم أثناء خروجهم منها؛ حتى لا يأخذوا معهم شيء من متعلقات المكتبة.  

 

الكتبخانة الخديوية قديمًا

كما نص القانون على شروط الانتفاع بخدمات الكتبخانة وطرق المحافظة على المكتبة مما يدل على تقدم الخدمة المكتبية، وكيفية حفظ مقتنياتها، وصيانتها، ووقايتها من التلف، وتداولها وتيسيرها للمترددين، وكذلك شمل عقد مجلس للنظر في شئون الكتبخانة.
        

 

 ظلت الدار تؤدي وظيفتها الثقافية والحضارية كجامعة شعبية منذ افتتاحها، حيث أصبحت بمثابة بيت لكل الباحثين عن المعرفة لدرجة أننا لم نجد عالمًا في أي فرع من فروع المعرفة سواء أكان مصريًا أو عربيًا أو مستشرقًا إلا وكانت الدار مصدرًا أساسيًا لتكوينه.

 

ثورة 23 يوليو 1952، كانت لدار الكتب دورًا ثقافيًا هامًا، وبعد أن كثرت مقتنيات الدار بدأ التفكير في إنشاء مبنى جديد على كورنيش النيل، حيث افتتح لجمهور المترددين عام 1971 ، ومنذ هذا التاريخ والدار تؤدي وظيفتها في موقعها الجديد بعد أن نٌقلت إليها كل مقتنيات دار الكتب بباب الخلق، وبقيت دار الكتب في باب الخلق مكانًا مهملاً لأكثر من خمسة وعشرين عامًا.

 

دار الكتب بباب الخلق

 

والآن نحن نتحدث عن أكثر من ثلاثة ملايين من الأوعية المعرفية بين كتب ودوريات ومخطوطات وبرديات، وهو ما لا تستطيع الدار القديمة أن تستوعب منه إلا القليل.

 

ومنذ منتصف التسعينيات جاءت فكرة إعادة ترميم المبنى القديم، بعد أن تعرض لعوامل بيئية أوشكت أن تهدده بالانهيار، وقد إنتهى الخبراء إلى وضع مشروع مكتمل الملامح، محدد لمهام دار الكتب، على كورنيش النيل باعتبارها المكتبة الوطنية التي تٌقدم خدماتها للباحثين في كل مجالات الأوعية المعرفية المطبوعة من كتب ودوريات، بينما تخصص دار الكتب القديمة بباب الخلق في التراث المخطوط والبرديات والمسكوكات وأوائل المطبوعات.

 

دار الكتب

وتكون مبنى دار الكتب من دور رئيسي ودورين ميزانين، بخلاف السطح والبدروم، ويحتوي الدور الرئيسي على قاعات إطلاع ومتحف التراث المخطوط بارتفاع ثلاثة أدوار، كما أحتوي على دور الميزان الأول على غرف الميكروفيلم وقاعة الإنترنت، أما الميزان الثاني يحتوي على قاعة بحث ومعامل الترميم والميكروفيلم وقاعة البرديات.

 

 

يشار إلى أن دار الكتب والوثائق القومية قد لحقت بها أضرارًا هي ومتحف الفن الإسلامي، وذلك على إثر إنفجار سيارة ملغومة، في يناير 2014، استهدفت مبنى مديرية أمن القاهرة بحي باب الخلق بوسط العاصمة مما أدى إلى تدميرخزنات العرض، كما لحقت أضرارًا بعدد من المخطوطات والكتب بسبب المياه التي تسربت جراء تحطم مرفق تزويد المياه وبسبب غبار الزجاج المتطاير. 

 


تعليقات