انشاء حساب



تسجيل الدخول



لاعبة السلة المصرية ريم موسى
16 مارس 2017
2071

يظل حلم الاحتراف يراود الكثير من الرياضين، فالسعي يعتبر من الخطوات الأولى التي يجب التحلي بها لمواصلة الطريق، مهما واجه من صعوبات، فمما لا شك فيه أن التدريبات والوقت والمجهود هم أثمن ما يقدمه الرياضي لتحقيق الاحتراف.

 

وكثير ما يتردد على مسامعنا احتراف العديد من اللاعبين لكرة القدم، آخرهم رمضان صبحي، وغيره من اللاعبين في الرياضات الآخرى، وكذلك ما هو شائع هو احتراف لاعب بالخارج، ولكن ماذا عن لاعبة لكرة السلة تشق طريقها نحو الاحتراف؟

 

ريم موسى لاعبة كرة سلة مصرية تتألق في الملاعب التشيكية مع فريقها "فالسون برنو"، وفائزة بـ "وصافة كأس التشيك" لهذا الموسم، كما تعتبر آخر إنجازتها الكروية الحصول على لقب الدوري الأوروبي.

 

                      

ريم موسى مع فريقها

 

تحمل "ريم" الجنسية الأمريكية، ولكنها من أصول مصرية، قضيت فترة كبيرة مع العائلة في أمريكا بحكم المعيشة والدراسة في الجامعة، وعند وصولها سن الـ 23 أخذت في الصيف تعيش بالقاهرة، موضحة أن انضمامها للدوري التشيكي لم يكن اختيارها، ولكن جاء بترشيح من مدربها.

 

 

 بدأت الرياضة بلعب السباحة والجمباز وألعاب قوى، حتى استقرت أخيرًا على لعب كرة السلة منذ سن الثالثة عشر تقريبًا بنادي الشمس قبل سفرها إلى الولايات المتحدة، وحصدت العديد من الجوائز منها أفضل لاعب في البطولة الأفريقية لكرة السلة لعام 2009.

 

والذهبية في البطولة الأفريقية في مصر لعام 2010، وبطولة العالم بتشيلي لعام 2011، والبرونزية للبطولة الأفريقية بالسنغال لعام 2012، وبطلة "WBCBL" لعام 2015، والفوز بكأس جمهورية التشيك لعام 2017.

 

فيديو لـ"ريم موسى" ببطولة كأس جمهورية التشيك

 

 وأكدت في حديثها إلى "شفاف" على أن أهلها أكثر من يشجعوها على ممارسة الرياضة، خاصة والدها نظرًا لأنه لاعب سابق بفريق الأهلي، ومدرب به حتى الآن، موضحة أنها كانت رافضة في بادئ الأمر لعب رياضة جماعية، فكان والدها هو من يساعدها ويحببها في الألعاب الجماعية، حتى بدأت مسيرة احترافها مع فريق مدرستها بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

وسردت ريم بداية احترافها بالخارج، والتي كانت باشتراكها في فريق مدرسة "Coppell"، حتى التخرج منها، قائلة إنها كانت قلقة في بداية الأمر، خاصة وأنها لم تكن تلعب منذ مدة طويلة، وكانت البداية في أفضل بلد للعب كرة السلة.

 

ومن بعدها تم تقديم عرض لها من قبل العديد من الجامعات، ولكنها وافقت على عرض جامعة "NCAA Division One" نظرًا لتفوق الجامعة من الجانب الدراسي، وكذلك الرياضي.

 

ريم موسى مع فريق مدرسة "Coppell"

 

وتتبع أمريكا نظام خاص في احترافية اللاعبين، حيث أن مدربين الجامعات يشاهدون العديد من المباريات بالمدارس، حتى يقع الاختيار على لاعبين مميزين، أو أن يساعد المدرب الخاص للطالب في المدرسة الثانوية، ويعرض مهارات اللاعب على أحد المدربين بالجامعة، ويتم من بعدها تقديم عرض من قبلهم.

 

أثناء تخرجها

 

وعن قيادتها للفريق الخاص بها قالت "ريم" إن مهارتها في الملعب هي من قادتها لتلك المكانة، مشيرة إلى أن اللاعبات بفريقها من بلاد مختلفة فمنهم من سلوفكيا، والتشيك، وليتوانيا، وكذلك من أمريكا بالطبع.

 

 

والاختلاف الذي تتفوق فيه الفرق الأمريكية على سبيل المثال  عن المصرية، هو أن بالخارج تكون الفرق كاملة، بل ويكمل كل لاعب الآخر بحكم معرفته لوظيفته الأساسية داخل الملعب، بحيث يصبح الفريق كامل بالأخير.

 

ولكن بمصر يحدث عكس ذلك، لافتة إلى أنه من الممكن رؤية ذلك الكمال في المنتخب على سبيل المثال، نظرًا لأنه يتشكل من أمهر اللاعبين بجميع الفرق المختلفة، ولكن في الدوري يظهر ضعف الفريق وعدم تكامله، وذلك لعدم التوزيع السليم الذي تدرك أهميته البلاد الأوروبية فيصبح بالفريق الواحد جنسيات متعددة من اللاعبين.

 

ريم مع فريقها "Rice"

 

"بره الناس بتلعب رياضة للوصول إلى هدف"، هكذا وصفت "ريم" الفرق بين اللعب في أمريكا ومصر، مضيفة أن في الخارج كرة السلة متاحة بشكل كبير، وكذلك جميع الإسهامات للتحسين من أداء اللاعبين، بل ويتعاون أعضاء الفريق مع بعضهم البعض للنهوض بفريقهم، أي أن "الباسكت" تصبح وظيفتهم اليومية.

 

وأشارت  إلى أن لكل فريق جهازه الفني الخاص به فقط، مقارنة الأمر بمصر فإنه لا يتم بذلك الشكل، بل يعمل أعضاء الجهاز الفني بوظائف أخرى مجاورة، مما يعمل على التشتت، كما أن اللاعبين لا يركزون على هدف معين للوصول إليه بعد سن معين، خاصة بفرق الفتيات.

 

وعن توفير الاحتكاكات اللازمة للفريق المصري، أوضحت أنه أثناء لعبها بفريق الناشئين المصري كان هناك اهتمام واضح بهم، كما توافرت لهن العديد من المعسكرات بالخارج، موضحة دور الكابتن في طلب مثل تلك الاحتكاكات الخارجية من الاتحاد، ذاكرة أنه بالفعل لعبت مع فرق من فرنسا وتركيا أثناء تواجدها بمصر.

 

فيديو لـ"ريم موسى" ببطولة كأس أوروبا

 

وكانت ريم قد لعبت مع النادي الأهلي خلال فترة الصيف، نظرًا لعدم اقترانها لمدة  3 شهور في مشاركات دولية، مؤكدة أن الاحتراف بالخارج يٌثقل من موهبتها لاحتكاكها بأمهر اللاعبين، مما يُكسبها خبرات أكبر، قائلة: "بس لو مافيش تعاقد معايا في الفرق الاحترافية، النادي الأهلي هيبقى أول فريق يعرف"، مُرحبة باللعب مع الفريق الأهلي في أي وقت، لكن بشرط عدم التعاقد مع فرقة أخرى.

 

وأوضحت أنه إذا انتهت من اللعب مع فرقتها خلال فترة الدوري المصري سيكون هناك فرصة لها لكي تلعب مع الأهلي، مشيرة إلى اعتزازها بذلك النادي، نظرًا للعب والدها به خلال العام الأخير له قبل أن يتوقف عن اللعب.

 

أثناء لعب "ريم" بالنادي الأهلي

 

"الجد".. تلك هي أهم الصفات التي ذكرتها "ريم" ليتم مقارنتها بالرياضة، كما أنها الخطوة الأساسية التي تبعد مستوى كرة السلة بأمريكا عن مصر، ومن بعدها سيتم معرفة النواقص الأخرى التي يحتاجها الفريق، مؤكدة أن الاحتراف بالخارج يعمل على اكتساب العديد من الخبرات، كما يتميز اللعب بالخارج بالرتم السريع.

 

وعند سؤالها عن أكبر منافس لها، اكتفت بالرد ضاحكة بأن لاعبين كرة السلة كثيرين في العالم، قائلة: "لازم تركز وتتعب عشان توصل غير كده مافيش"، منوهة إلى أنها بالفعل تُمثل اسم مصر بالخارج، ولكن يجب أن يكون لمصر العديد من الأسماء الأخرى في السلة حتى يلمع اسمها ضمن الدول الأكثر احترافية بتلك الرياضة.

 

       

 

وكان فوز منتخب مصر في عام 2010 ببطولة أفريقيا تحت سن الـ 18 لأول مرة في التاريخ، وتأهله من بعدها إلى كأس العالم، من أبرز المواقف التي لا تنساها متمنية فوز مصر بالبطولة الأفريقية حتى تستطيع المشاركة في كأس العالم كفرقة درجة أولى، ومن بعدها المشاركة في الأولمبياد.

 

كما تأمل "ريم" على الجانب الشخصي في الوصول إلى مستوى "EuroLeague"، وهو أعلى مستوى للعب في أوروبا، ومن بعدها لـ "WNBA"، موضحة أنها تؤمن بـ"إِنَّ الله لَا يضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا".

 

 

 


تعليقات