انشاء حساب



تسجيل الدخول



العمل الجماعي صعب.. ولكن بعض النصائح قد يجعل تجربتك مع فريقك أكثر نجاحًا

ستحتاج دائمًا إلى إعادة تقييم استفادتك من العمل الجماعي وجدواه
02 مارس 2017
420

ترجمة مقال Career advice: how to co-author a research paper، كتبه عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة هيريوت وات الأسكتلندية روبرت ماكلنتوش، وزميله أستاذ تاريخ الإدارة والتجارة كيفن أوجورمان، نقلًا عن مجلة Times Higher Education البريطانية.

 

إن كنت تنوي العمل على ورقة بحثية بالتعاون من زملاء آخرين، فاعلم أن المشاكل ستظهر بينكم عاجلًا أم آجلًا، ولا فرق بين إن كان زملاؤك من أصدقائك المقربين أم أشخاص تراهم لأول مرة في حياتك، ولذلك يجب أن تكون مستعدًّا لمعالجة أي مشكلة بالنقاش المبكّر.

 

فقد تنشأ خلافات حتى على ترتيب أسمائكم بوصفكم مؤلفين للورقة، وعلى الرغم من أن الاقتراح الواضح لحل هذه المشكلة هو اعتماد الترتيب الأبجدي، فإن هذا قد لا يرضي الأشخاص الذين تبدأ أسماؤهم بحرف الـ Z، أو الياء، على سبيل المثال.

 

وبالتأكيد قد تظهر مشاكل أخرى، مثل الجدال حول إن كان من حقك أن تستخدم الورقة البحثية مستقبليًّا لإنتاج أوراق أخرى خاصة بك في المستقبل دون باقي أعضاء الفريق، وهو جدال في الأساس سيدور حول من يمتلك حق البيانات التي تضمها الورقة التي يعمل عليها الفريق.

 

ومثل المشاكل التي قد تنشأ في أي نوع من العلاقات، قد تبدو هذه المشاكل سخيفة من الخارج، لكنك إن تسأل أكاديميين ذوي خبرات طويلة، سيحكون لك عن كم العلاقات التي تفشل بين أفراد الفرق البحثية بسببها.

 

قسّم الأدوار بين أفراد الفريق بوضوح

لإنتاج ورقة بحثية، بدءً من إيجاد فكرتها الأساسية، وحتى إتمامها ثم نشرها، ستبذل أنت وفريقك الكثير من الوقت والمجهود لإنجاز المهام المختلفة، وهي مهام تتنوع بين مراجعة الدراسات السابقة (أو الإطار النظري)، وتجميع البيانات، وتمثيل نتائج الورقة بصريًّا، والتواصل مع المجلات العلمية لنشر الورقة، وغيرها.

 

ولكي يسير الأمر بسلاسة فيما يتعلق بالمهام، من المهم أن تكون المهام موزّعةً على الأفراد توزيعًا واضحًا وعادلًا، واحرص على ألا يكون لدى زملائك أي سوء فهم فيما يتعلق بدور كل فرد.

 

لا تكن عنيدًا

بعض الأكاديميين يهتم بالاستخدام اللغوي في كل جملة، وكل كلمة، ويهتم بالصياغة كما لو كان شاعرًا، وإن كنت أنت واحدًا من هؤلاء، فتوقع أن تقابلك العديد من الأزمات أثناء التعاون مع أفراد آخرين لإنتاج ورقتكم البحثية، خاصةً إن كان هؤلاء الأشخاص لا يعرفونك مسبقًا.

 

ولكي تتجنب هذه الأزمات، كن مستعدًّا دائمًا لسماع آراء الآخرين، ولا تتزمت بالتمسك باستخدام لغتك المنمّقة البليغة، وفكّر في أن الورقة يجب أن تخرج لا بأسلوبك أنت فقط، بل بأسلوب المجموعة كلها، وهذا هو الهدف من العمل الجماعي أصلًا.

 

شارك فريقك بجديّة

ستجد بعض أفراد الفريق جيدًا جدًّا في كتابة المسودة الأولى للورقة، بينما يتميز البعض الآخر في تحسين هذا المسودة وتحويلها إلى ورقة صالحة للنشر.

 

وبين هؤلاء وهؤلاء، ستجد زملاء آخرين لديهم قدرة كبيرة على حسن تنظيم سياق النص وترتيبه لكي يكون أكثر منطقية وأشد إقناعًا، ولذلك، احرص على أن تنتقي دورك وما يمكن أن تضيفه بعناية، بناءً على قدراتك ومميزاتك.

 

ولا تعتبر أن مجرد مشاركتك في إصلاح بعض الأخطاء الإملائية، ووضع علامات الترقيم، تجعلك مؤلفًا مشاركًا في الورقة حقًّا، فما دامت الورقة تضم اسمك بكونك مؤلفًا مشاركًا، وليس مجرد شخص عابر ساعد الفريق، فيجب أن تكون قد أضفت إليها، أو حذفت منها، ما طوَّر هذه الورقة تطويرًا أساسيًّا.

 

كل أفراد الفريق سواء.. تقريبًا

على الرغم من أنك ظاهريًّا ستعمل فردًا في فريق يدفع كله في اتجاه واحد، فإنك دائمًا ستجد بعض الفروقات والتقسيمات داخل الفريق.

من الطبيعي أن تجد شخصًا قد نصب نفسه مديرًا لعمل الفريق، ومسؤولًا عن دفع الفريق وقيادته إلى الأمام، وآخرين يشعرون دائمًا بأنهم الطبقة المطحونة، وأنهم أشد أفراد الفريق تحمّلًا للأعباء.

 

ويجب أن يقدر كل فرد قيمة الفرد الآخر بما يضيفه إلى الفريق، ويجب أن يكون كل فرد يضيف قيمةً إيجابيّةً بالفعل إلى الفريق.

 

قيّم تجربتك مع العمل الجماعي.. ثم أعِد تقييمها

لكي تقيّم تجربتك في الفريق البحثي، يمكنك الاعتماد على عدد من المعايير، فيمكنك أن تسأل نفسك على سبيل المثال إن كان عملك ضمن فريق يجعل العمل الناتج أفضل من العمل الذي قد تنجزه بمفردك، وإن كانت الإجابة هي "نعم"، فهذا قد يعني أنك بالفعل تستفيد من العمل الجماعي، وأن هذا ينمي قدراتك على تأليف الأوراق البحثية.

 

أما إن كان الفريق عاجزًا عن الإنتاج، أو أن ما ينتجه لا يوافق أهدافك من حيث الجودة أو الكَمّ، فقد يعني هذا أن عملك مع فريقك لا يعود عليك بالفائدة المطلوبة.

 

واسأل نفسك أيضًا إن كنت تستمتع بالعمل الجماعي، وصحيح أن العمل قد يكون جحيمًا ولكن مثمرًا في النهاية، وقد يكون على العكس فردوسًا ولكن بلا أي نتيجة، ولكن الأفضل دائمًا أن تجمع بين جودة النتيجة، واستفادتك لتطوير نفسك، إلى درجة لن تصل إليها إن كنت تعمل بمفردك، وكل ذلك بجانب متعة العمل، فلمَ قد تزعج نفسك بالعمل الجماعي إن كنت لا تستمتع بأي جانب من عملك مع فريقك؟

 

فمن المهم أن تقيّم استفادتك من العمل الجماعي بين كل حين وآخر، فهذا يفيدك في أن تطوّر علاقاتك مع أفراد الفرق المختلفة التي تعمل ضمنها.

 

إن انفصلت فانفصل بإحسان

لن تدوم علاقاتك بكل الأشخاص الذين تتعاون معهم، وإن أوصلك تقييمك إلى أنه من الأفضل لك أن تنفصل عن فريقك، فحاول أن تنفصل عنهم بطريقة لا تؤذيهم ولا تؤذيك.

 

فعلى الرغم من أن بعض هذه العلاقات قد تكون مبنية على نيات جيّدة، فإنها قد تنحدر إلى مرحلة الانفصال للأسباب نفسها التي تدفع الزوجين إلى الانفصال، فقد تكون الأسباب هي عدم النضوج النفسي، أو عدم التوافق بين طرفي العلاقة، أو أن تكون العلاقة بلا روح، أو بلا إنجاز واضح.

 

ومما يساعد على تفادي كل هذه الأسباب هو الاتفاق المسبق الواضح على التفاصيل كما ذكرنا في البداية، وإن لم يحدث هذا، فقد تضطر إلى الجدال حول إسهاماتك في الفريق وأنت توضح أسباب انفصالك عنه، وهذا قد يسبب مشاكل أخرى، وتوقع دائمًا أنه كلما دامت العلاقة ناجحة لفترة أطول، كان الانفصال عنها أصعب.


تعليقات