انشاء حساب



تسجيل الدخول



كتب بواسطة: هاجر علاء
01 مارس 2017
1600

بعد عامين من حصول كلية الألسن بجامعة عين شمس على شهادة الجودة، تشهد الآن العديد من عمليات الإحلال والتجديد في بنية الكلية، وتزامنًا مع بدء الدراسة بالفصل الدراسي الثاني، وانتظام العملية التعليمية بالكلية تستعد الإدارة للعديد من الفاعليات والأنشطة الخاصة بالكلية.

 

وقامت شبكة شفاف بعمل حوار مع وكيل الكلية لتنمية البيئة وشؤون المجتمع الدكتور سلوى رشاد، حول استعداد الكلية للملتقى التوظيفي، وأهداف الجودة، وخطط التنمية لدى الكلية، والجهود المبذولة لدعم المكفوفين وغيرها.

 

ماذا عن ملتقى التوظيف الطلابي الذي سيُقام بالشهر الجاري؟

تنظم الكلية كل عام الملتقى التوظيفي؛ لتوفير فرص عمل للطلاب والخريجين، وأيضًا فرص للتدريب الميداني، ومن منطلق أن الألسن كلية فريدة في الشرق الأوسط، ووفقًا لعدد لغاتها التي بلغت 16 لغة، فتوجد العديد من طلبات التوظيف من شركات مختلفة، ولذلك نحرص على تنظيم هذا الملتقي؛ لكي يتمكن الطالب من التعامل مع ممثلي هذه الشركات وجهًا لوجه، والتأكد من وجود فرص عمل لهم.

 

التطبيق العملي جزء لايتجزأ من العملية التعليمية، وهذا العام سيشارك 26 جهة عمل مختلفة من تنمية بشرية، وتسويق، وترجمة، وتدريس وغيرها، إلى جانب بعض الجهات المختلفة كفودافون، وأورانج، وهم رعاة الملتقى لهذا العام. ودُعيت لأن تكون كلية الالسن ضمن الملتقي التوظيفي للجامعة، ولكن حرصت علي أن يكون مسقل بذاته، نظرًا لأن الكلية لها طابع خاص، وخريجوها لهم شأن خاص، ومتطلبات العمل مختلفة عن أي كلية أخرى.

 

وعلى هامش هذا الملتقي تُعقد العديد من الندوات بقاعة المؤتمرات التي تقوم بها بعض الجهات المشاركة؛ لتأهيل الطلاب لسوق العمل وتحسين مهاراتهم، كما أنه يسبق ملتقى التوظيف مجموعة ورش للتخطيط للعمل، وكتابة السيرة الذاتية، واجتياز المقابلات الشخصية، بالتعاون مع مركز التوظيف، وبذلك نقول للطالب قبل أن تُقدم إليك هذه الفرص، لابد أن تكون مؤهلًا، وتقدم سيرة ذاتية مكتوبة باللغة العربية والإنجليزية بشكل صحيح.

 

ما الذي يميز ملتقى هذا العام عن ما سبقه؟

مايُميز الملتقى لهذا العام وجود شركات سياحة رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلد.

 

ماهي جهود الكلية لدعم الطالب في مجال الترجمة وغيرها؟

لدينا برنامج شهري خاص بتدريب للتأهيل والتوظيف بشكل ندوات شهرية، وورش عمل خاصة بالكتابة الصحفية، وهي برامج غير مدفوعة الأجر، ويتم الإعلان عنها بكل صفحات الكلية، ويتم الإشراف عليها من قبل أستاذة التدريس بكل الأقسام في مجالات الإعلام والتسويق والتحرير الصحفي والترجمة، ويختلف الوقت تبعًا لأوقات المحاضر.

 

وبهذا الصدد كانت أخر ورشة للتدريب على عمل التقارير التلفزيونية، ومهارات الإلقاء، وفنون التعامل في الإطار الدولي، وكانت ندوة بعنوان" كيف تصبح مراسلًا دوليًا"، والتي ألقاها شريف رضوان خريج قسم اللغة الإيطالية سابقًا،ومراسل وزارة الخارجية الآن.

 

وأيضًا كان هناك ندوة عن النماذج الطلابية الذين تمكنوا من تحويل تخصصهم باللغة إلى مجالات أخري، والتي كان منها أحد الطلاب الذي انتقل إلى مجال التكونولوجيا والمعلومات، بعد حضوره دورات تأهيلية بألمانيا، وبدأوا الاستعانة به الآن، وكان أبرز مانقله الطالب عن ألمانيا هو نظام "تعليم مزدوج المسار"، أي تعليم أكاديمي ومجال تدريبي في نفس الوقت، حيث أن طالب ألسن بإمكانه العمل بأي مجال.

 

كيف يتم التسويق لهذه الندوات حتى يستفيد بها أكبر عدد ممكن من الطلاب؟

يتم مراسلة الأقسام مباشرة، فيُعلن كل قسم عبر صفحته على "الفيسبوك"، وموقع الكلية، وصفحة قطاع شؤون البيئة، ووحدة متابعة الخريجين، وجمعية خريجي الالسن، وصفحة التدريب الميداني، والصفحات الرسمية والغير رسمية، فضلًا عن الإعلانات الورقية بالكلية.

 

مانقاط الضعف للملتقى التوظيفي الماضي؟

أشاد الجميع بالملتقى التوظيفي الماضي، فكانت نقاط القوة غالبة، ولكن كان هناك بعض التعليقات من ممثلي الشركات، فالبعض رغب بفترة راحة أكبر؛ وذلك لأن التوافد الطلابي كان كثيفًا، وبذل اتحاد الطلاب مجهودًا كبيرًا لتنظيمه.

 

إضافًا إلى أن بعض الأقسام لم يتفاعل معها عدد جيد من الطلاب مثل قسم اللغة العربية، فرغم أن عدد الطلاب بهذا القسم قليل إلا أن لهم فرص للتوظيف في هذا الملتقى، شرط إجادتهم للغة العربية بكفاءة، وليس المواد العلمية فقط.

 

كيف تحرص الكلية على رصد ردود أفعال الطلاب بعد الملتقى والندوات التي يتم تنظيمها؟

لكل ورشة أو ندوة ملف، على أن تكون أهم أوراقه هو الاستبيانات للخريج، والطالب، وكذلك للضيوف من الخارج، ويتم بناءًا عليها قياس مدى نجاح هذا النشاط، وذلك يصب فيما يسمى بخطة التحسين، ثم تتحول لإجراءات تصحيحية عن طريق القطاع والأقسام نفسها.

 

ووفقًا لخطة التحسين التي تمت العام الماضي، تم العمل على كل نقاط القوة والضعف، ويتم رصد آراء الطلاب بالمناقشة مع الأطراف المجتمعية التي يتم دعوتهم سنويًا للجنة البيئة مثل رئيس تحرير بوابة روز اليوسف الإلكترونية، وعضو مجلس العلاقات الخارجية المصرية دكتور أيمن سلامة، والأستاذ بقسم اللغات الشرقية بجامعة الإسكندرية أحمد فؤاد، وعضو مجلس الشعب الدكتور نادر مصطفى.

 

هل تحرص الكلية على رصد آراء جهات العمل المختلفة بطالب الألسن؟

بالطبع نعم، وليس لأنني انتمي لهذه المنظمة، وكان هناك شكر كبير في طالب كلية الألسن، حيث أنه على قدر كبير من الكفاءة والسلوكيات الحسنة، فجاءت آراهم مُشيدة بمستوى الطلاب إلى حد كبير.

 

ومن ناحية آخرى عندما تتقدم إلينا أي جهات للتوظيف يتم متابعتهم من حيث عدد الطلاب الذين وُظفوا، ومن قاموا بإجراء مقابلات شخصية لهم ، وتم قبولهم، ونجمع ذلك في استبيانات وبناءًا عليها كان هناك عدد من المتطلبات فيما يتعلق بتنمية الجانب الثقافي لدي الطالب، وفنون الترجمة المتخصصة، والإتيكيت، والعلاقات العامة، وأي مهارات مهنية، ويتم إرسال هذا التقرير للأقسام ثم توضع خطط التحسين وفقًا لذلك.

 

هل آراء الطلاب لها دور في تغيير المناهج وسير العملية التعليمية؟

نعم، يتم تجميع وإرسال قائمة للأقسام، وسأحكي عن تجربة شخصية قبل أن أكون وكيلة بالكلية، كنت أستاذة بقسم اللغة الإنجليزية، وقمت بإجراء بعض التعديلات وفقًا لاحتياجات سوق العمل.

 

ويناءًا على ما سبق تم تقسيم مادة المقال للفرقة الرابعة إلى ساعتين لكتابة المقال الأكاديمي، وساعتين لكتابة مقال للأغراض التجارية، وذلك لأن طالب الألسن لابد أن يكون على درارية بمثل هذه الأساليب التي يحتاجها سوق العمل، لذلك كان هناك تدريب بالتعاون مع جامعة أكستانفورد الدولية بإجازة نصف العام، ومع مركز التوظيف والجامعة الأمريكية لتنظيم دورات اللغة الإنجليزية للأغراض التجارية.

 

ماذا عن جهود الكلية للطلاب المكفوفين؟

هناك تدريب خاص للطلاب المكفوفين بالتعاون مع المؤسسة التنموية لذوي الاحتياجات الخاصة، وکان هناك احتفالية خاصة بحضور الوزير السابق ورئيس مجلس إدارة أوارنج الحالي المهندسعاطف حلمي، وعميدة الكلية منى فؤاد، وتم تكريم الكلية بأنها الأكثر تعاونًا في إطار دعم المكفوفين.

 

كما تمكن 23 طالبًا العام الماضي من دخول الامتحان، أي أصبح الكفيف شأنه شأن المبصر، فبذلك تم حل هذه المشكلة الأزلية، فلم يتيسر توفير 100 معيد لـ 100 مكفوف، وبذلك قطعنا شوط كبير، وبهذا الصدد تم إنشاء مكتبة إلكترونية لتحميل المواد الدراسية بالتعاون مع المؤسسة التنموية؛ حتى يتمكن الطالب من دراسة المواد بنفسه ودخول الامتحان، ومكتبة رفيق الدرب التي تحول محتوي الكتب والمراجع للنسق الإلكتروني، وذلك تحت إشراف أستاذ قسم اللغة الصينية هشام الملكيّ.

 

ماخطة الكلية لتكون الأكثر تميزًا عام 2017؟

أولًا نقدم برامج الساعات المعتمدة في ثلاث أقسام الفرنسية والإنجليزية والصينية في مرحلة الليسانس للترجمة المتخصصة، وهناك إقبال كبير للطلاب في هذه البرامج الجديدة، بالإضافة إلى برامج دولية بالتعاون مع الجامعات بالخارج مثل جامعة سلمنكا لقسم اللغة الأسبانية، وبرامج أيضًا تابعة لقسم اللغة الألمانية.

 

وتنقسم الدراسة إلى نصفين الأول بمصر والثاني بالبلد الآخري، وبالتالي يحصل الطالب علي شهادة ماجستير مشترك، وبدأ ذلك التعاون منذ العام الماضي.

 

أما ثانيًا فهناك دورات اللغات المتخصصة التي تقدمها وحدة رفاعة بالمقابل، إلى جانب دورات بالتعاون مع شركات متخصصة في الإعلام والتسويق وغيرها، وجاري للتسويق لهذه الدورات.

 

وانطلاقًا من هدفنا وهو الوصول إلى المستوى الدولي بعد حصولنا على الجودة، ينظم قطاع شؤون البيئة وخدمة المجتمع مؤتمرات دولية مع عدد من الضيوف بمختلف الثقافات.

 

ماذا أضافت الجودة لكلية الألسن؟

أصبح هناك نظام مُطبق في كل شيء، فلابد أن يحصل الطالب على توصيف المقرر في بداية العام الدراسي، ليتمكن من خلاله معرفة المهارات المطلوبة، والمخرجات التي سيحصل عليها من المقرر، ومهارات التفكير النقدي.

 

وكانت من ضمن المأخذ هو نقض رئيس التحرير لروز اليوسف أثناء فترة تدريبهم، قائلًا:"أنتم بترجموا ترجمة حرفية"، ومن هنا كان لزامًا على الطالب أن يعرف قيمة كل مادة يدرسها، مثل الأدب الذي ينمي مهارات التفكير النقدي.

 

كما أن دفعة الفرقة الرابعة لهذا العام تعتبر أول دفعة تقضي الستون ساعة للتدريب الميداني، لأنها أحد شروط الجودة، التي تمم مع العديد من الجهات المختلفة مثل لغة العصر وبوابة روزليوسف الإلكترونية.

 

هل كانت إدارة الكلية حريصة لمعرفة مدى تأثر الطالب بالجودة؟

بالتأكيد، وذلك أيضًا عن طريق الاستبيانات التي من خلالها يتم وضع خطط التحسين، فآلية الكلية "كله بيكتب استببانات في كله من أول العامل لحد الأستاذ"، ونجد صعوبات في إقناع عقلية الطالب بأهمية هذه الاستبيانات.

 

ما السلبيات التي تم التغلب عليها بالكلية؟

منذ بدء الجودة كانت هناك العديد من الإصلاحات مثل تطوير المعامل، والبنية التحتية للكلية، وأيضًا نحن علي مشارف مشروع إحلال وتجديد الكلية، فجددنا عدد من دورات المياه المتهالكة، وتم الانتهاء من بناء معمل للترجمة الفورية عالمي حديثًا، إلى جانب معمل خاص بجامعة سلمنكا.

 

ولكن لازالت هناك مشكلة بمعامل الكلية البالغ عددها 20، والتي لاتستوعب أعداد الطلاب، فيقوم كل رئيس قسم بالتحايل في هذا الأمر لحل المشكلة بأنسب شكل، ونحاول تغطية الليسانس والدراسات العليا أولًا.

 

ما رسالتك لطلاب الكلية؟

لابد أن تتحلوا بروح الانتماء التي لابد وأن تجمعكم في أي عمل، والعمل على الارتقاء بالسلوك الذي يليق بطالب كلية الألسن، ولابد أن يدرك الطالب أننا نوفر له كوادر على أعلى مستوي، ولكن الكثيرون لايقدرون ذلك. 


تعليقات