انشاء حساب



تسجيل الدخول



عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة أثناء حواره مع "شفاف"
كتب بواسطة: إيمان محمد
25 فبراير 2017
2468

أقاويل كثيرة أثيرت خلال الفترة الماضية حول النية المبيتة لإلغاء كليات الآثار بالجامعات المصرية لكونها لا تقدم جديد بالنسبة للطلاب، بجانب الشكاوى المتكررة من طلاب تلك الكليات وخريجيها من "البطالة" الشبح الذي يهاجمهم فور التخرج ويجعلهم يتجهون في مجالات أخرى غير تخصصهم لرفع شعار "مفيش شغل"؛ بالرغم من الأصالة والمعاصرة التي شهدتها آثار مصر القديمة، والتي تأهل الطالب ليكون صاحب عقلية مثقفة واعية.

 

لذلك قامت شبكة "شفاف" الإخبارية، بمحاورة عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة الدكتور محمد حمزة، للتحدث عن المشكلات الحالية التي تواجه طلاب وخريجي الكلية وزيادة نسب البطالة بينهم، بجانب التحدث عن الأنشطة التي تقدمها الكلية وفعاليتها بالحرم الجامعي، والإجابة على شكاوى الطلاب حول تأخر ظهور نتائج الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي، فكان الحوار كالآتي:

 

بداية.. كلية الآثار أكثر الكليات صامتًا داخل الحرم من حيث الأنشطة والفاعليات؟

بالعكس.. فكلية الآثار بجامعة القاهرة لها العديد من الأنشطة المميزة بشكل كبير؛ كالجوالة، مسابقات الطالب المثالي، بجانب أنها دائمًا ما تحصد المراكز الأولى بالمسابقات التي تنظم داخل حرم الجامعة، كما أنها لها نشاط كبير في نشر الوعي العام بأهمية الآثار المصرية داخل الجامعة.

 

هناك شكاوى عديدة للطلاب من نظام الساعات المعتمدة؟ 

نظام الساعات المعتمدة نحن تأخرنا فيه كثيرًا و كان يجب تطبيقه منذ زمن بعيد؛ فهو نظام حديث يخدم الطالب أولًا.

 

وماذا عن تأخر ظهور نتائج الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2016/ 2017؟

النتائج لم تتأخر، ولكن المركز الحسابي العلمي هو من يعلن نتائج الفصل الدراسي الأول، وهو ما يتسبب في وقوع العديد من الأخطاء، لذلك نعمل أن تكون نتائج الامتحانات تصل إلى الكلية بشكل ورقي تجنبًا لتلك الأخطاء، وهو ما يستلزم بعض الوقت.

 

هل هناك نية لتطبيق نظام البابل شيت في امتحانات كلية الآثار؟

بالفعل تم تشيكل لجنة من الكلية لدراسة برنامج كليتي دار العلوم والتجارة لتطبيقهم ذلك النظام، حيث إذا ثبتت اللجنة نجاح البرنامج سيتم تطبيقه بكلية الآثار بداية من العام الدراسي المقبل 2017/ 2018.

 

بالنسبة لخريجي الكلية.. ماذا قدمت الكلية لهم على أرض الواقع؟

الكلية بتاريخها العتيق و علماءها الأجلاء تقدم كل ما بوسعها لخدمة أولادها، ونتمنى أن نفي بوعدنا بإخراج أجيال من كلية الآثار ذات المعارف المتجددة والاختصاصات الفاعلة، ومن هذا المنطلق بدأت كلية الآثار من خلال قطاع شؤون التعليم والطلاب ببذل أقصى ما تستطيع في سبيل تطوير نفسها وإعادة هيكلتها بشكل يتناسب مع أهدافها والوقت الحالي.

حيث أصبح مسمى الدرجة الجامعية الأولى هو بكالوريوس في الآثار، كما أصبح لدينا بالكلية 12 برنامجًا؛ 6 منهم باللغة العربية، و6 آخرين باللغة الانجليزية لأول مرة في تاريخ الكلية، وذلك بالأقسام الأربع بالكلية؛ كقسم الآثار المصرية، قسم الآثار الإسلامية، قسم ترميم الآثار، وقسم الآثار اليونانية الرومانية.

 

كيف ترى مستقبل خريجي كلية الآثار بعد الدراسة؟

كلية الآثار وجامعة القاهرة ليست جهة تنفيذية، فهناك سياسة دولة ووزارة التخطيط هي المعنية بذلك حيث توفر فرص العمل للخريج، ونظرًا لما يعانيه سوق العمل المصري من زيادة نسبة البطالة؛ فخريج الآثار هو أحد أفراد سوق العمل ويسري عليه ما يسري على غيره، فلا يوجد له فرص سوى بوزارة الآثار ولكن السياسة العامة للدولة لاتوظف ذلك بشكل صحيح. 


ما رأيك بتجميد إنشاء كليات للآثار بالجامعات المصرية؟ 

التوسع في إنشاء كليات الآثار بالجامعات المصرية جريمة في حق الوطن بجميع الأوضاع، فمن خلال وجود 5 كليات للآثار موزعة على؛ جامعة القاهرة وهي الكلية الأم، جامعة الفيوم، جامعة جنوب الوادي، جامعة أسوان، وجامعة سوهاج، وكذلك توجد كلية للآثار بالأقصر فرع جامعة جنوب الوادي، فتخرج تلك الكليات أكثر من 7000 خريج سنويًا.

فكيف يتم تعيينهم في وزارة لم تعيين أحد، ولا يوجد إلا جهة واحد تتناسب مع التخصص الفريد، فالوزارة بلغت مديونيتها لأكثر من 2 مليار جنيه، فكيف تحتضن الخريجين الجدد، فالإمكانيات المادية والمعنوية غير متوفرة في جميع الكليات، وبتكرار نموذج قسم الآثار بكلية الآداب خطأ أكبر لابد من تصحيحه.

 

هل يوجد حل للتغلب على تلك الأزمة في زيادة أعداد الخريجين؟

الحل الوحيد هو إلغاء كليات الآثار وأقسامها بكليات الآداب بعد الدفعة الحالية، والاقتصار على 3 كليات للآثار في مصر؛ وهي جامعة القاهرة بصفتها الكلية الأم، وكلية بصعيد مصر، وأخرى بالوجه البحري، ويتم تحديد عدد الملتحقين بها، بحيث أن وزارة الآثار تلتزم بتعينهم بعد تخرجهم من الجامعة، ويتم توزيعهم على جميع المناطق الأثرية بمحافظات مصر.

 

 كيف سيتم تصعيد هذا المقترح لكي يتم تنفيذه؟

سوف نتوجه بعرض هذا الاقتراح على مجلس النواب، وسنسعى جاهدين لتحقيقه حتى لا توجد مشكلة أخرى أمام خريج كلية الآثار. 

 

ما دور خريج قسم الترميم من فساد مناقصات ترميم الآثار المنتشرة الفترة الأخيرة؟

هذا الأمر ليس للكلية علاقة به؛ فهذه سياسة دولة وعلاقتها بمن تتعاقد معه في عمليات الترميم هذه، على الرغم من وجود مركز صيانة وترميم الآثار بالكلية والذي يعمل بكفاءة عالية، لكن تم ضمه للشركات المعنية بالترميم في وزارة الآثار و تسلمنا مشروعًا وعرضنا العرض الفني والمالي للمشروع.

 

إذن ما قصة قبة جامعة القاهرة والخلاف الدائر حول تركيب مكيفات الهواء بطريقة غير لائقة؟

ماحدث بخصوص هذا الموضوع ليس إلا ضجة إعلامية لا أساس لها من الصحة، فكل ما حدث هو تجديد وحدة التكييفات بالقبة الموجودة بالطبع من الستينيات، و قد أوضح رئيس الجامعة ذلك في مؤتمر إعلامي له.

 

صرح رئيس جامعة القاهرة بضم قبة الجامعة وساعتها ضمن المواقع الآثرية العالمية.. ما حقيقة هذا الأمر؟

مصر بكافة آثارها القديمة لم يسجل لها سوى 7 مواقع آثرية على الرغم من وجود أكثر من 500 موقع لابد من السعي في تسجيلهم ضمن المواقع الأثرية العالمية.

وجامعة القاهرة وخاصة واجهتها الأمامية لابد أن تسجل ضمن المواقع الأثرية؛ وذلك لاستيفاء شروط مواد القانون من أن يكون المبني ذات طراز معماري مميز وله قدامة زمنية، ونظرًا لأهمية قبة الجامعة الثقافية والسياسية؛ حيث شهدت العديد من الأحداث النادرة والشخصيات الهامة مثل زيارة رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما، ورئيس جمهورية مصر العربية جمال عبدالناصر وغيرهم.

 

 


تعليقات