انشاء حساب



تسجيل الدخول



الصيدلية الخيرية بجامعة بنها
كتب بواسطة: ريهام الخولي
19 فبراير 2017
1618

في ظل الركود الصحي والأزمات المتكررة التي تشهدها المستشفيات الجامعية في مختلف محافظات مصر، والتي يتهافت عليها الفئات الفقيرة وبسيطة الدخل في معظم الأحيان، ومع ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية التي أصابت المرضى بالعجز عن سداد احتياجهم من الدواء.

 

وهو ما دفع كلية الطب بجامعة بنها لتبني فكرة طلابية لم تكن هي الأولى من نوعها؛ لكنها لاقت نجاحًا كبيرًا في خدمة مرضى المستشفى الجامعي وخاصة غير القادرين منهم، وذاع نشاطها في أنحاء محافظة القليوبية، فخرجت عن كونها مجرد صيدلية يُبتاع فيها الدواء إلى فريق طبي متكامل يبحث عن المرضى المحتاجين ليقدم لهم العون.

 

فكان لـ"شفاف" حوارها مع نائب مقرر أسرة الصيدلية الخيرية وأحد المساهمين في تأسيسها طالب كلية الطب البشري بجامعة بنها أحمد الصادق، فكان الحوار كالآتي:

الإهمال يهدد أرواح المرضى ويعرضهم للموت البطئ بالمستشفيات الجامعية خلال 2016

بدايةً.. كيف بدأت فكرة الصيدلية الخيرية؟

لم تكن فكرة الصيدلية الخيرية فكرة مستحدثة، فقد ظهرت من قبل في كلية الطب شبين الكوم بجامعة المنوفية عام 2008، ولاقت نجاحًا كبيرًا وخدمت أفراد المجتمع المحلي بشكل واضح جدًا، ومن ثم نُقلت الفكرة إلى كلية الطب بجامعة بنها وبدأت الهيكلة تتشكل تحديدًا عام 2010.

 

هل للصيدلية الخيرية تواجد في الجامعات الأخرى، وإن وجد كيف يكون التواصل بينكم؟

نشاط الصيدلية الخيرية انتقل إلى كليات الطب بسبع محافظات؛ وتتواجدهم بجامعات 6 أكتوبر، طنطا، طب قصر العيني، وعين شمس، بخلاف بنها وشبين الكوم، ويجمع بين هذه الصيدليات اتحاد هدفه الأول هو تبادل الأدوية الناقصة، وسداد احتياجات الصيدليات.

وبما أن صيدلية كلية الطب بجامعة بنها هي الأفضل والأنشط على مستوى باقي تلك الصيدليات؛ فرئيس الاتحاد هو قائد الصيدلية الخيرية بجامعة بنها، ونائبه قائد الصيدلية الخيرية بشبين الكوم.

 

من المسؤول الأول عن نشاطها بجامعة بنها، وهل يشترك أعضاء هيئة التدريس في الأمر؟

بالطبع، هناك تعاون من قيادات الكلية مع هذا العمل الطلابي، فمقرر الأسرة مدرس مساعد بقسم الأطفال الدكتور أحمد رضا سند، وقائد الأسرة طالب بالفرقة الرابعة محمد علي؛ وهو المسؤول عن أنشطة الأسرة وتطوراتها ومتابعة اللجان الموجودة بها.

وأيضًا هناك تشكيل لمجلس إداري؛ يتكون من الدكتور محمد الرباط، الدكتوره إيمان علي، والدكتور أحمد، ولكل عضو منهم مسؤولية تجاه لجان الصيدلية.

 

كيف قدمت إدارة الكلية التسهيلات للحصول على مقر للنشاط؟ 

قدم وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب الدكتور محمد الشافعي، مساعدة كبيرة للحصول على هذا المقر، بالإضافة إلى مساعدته لنا للحصول على المخزن الخاص بنا والموجود داخل مبنى كلية الحقوق القديم، وكل ما يتعسر أمام إدارة الصيدلية يتولى الدكتور أحمد رضا مناقشته مع إدارة الكلية بشكل مباشر.

 

هل يوجد شروط لاشتراك الأعضاء الجدد وكيف يتم استقبالهم؟ 

في بداية كل عام دراسي نقوم بعمل ترويج لنشاط الصيدلية من خلال الملصقات والورش التعريفية التي تتحدث عن نشاطنا، ومن ثم يُفتح باب الانضمام من خلال عمل مقابلتان شخصيتان على مستوى العام الدراسي؛ أحدهما في بداية الفصل الدراسي والأخرى في نهاية الفصل الدراسي الثاني.

 

ويوقع فيها الطالب استمارات الاشتراك ويتم الاتصال به في حال وجدت اللجنة المختصة أنه يصلح للعمل، ويلتحق بالعمل في لجنة الأدوية لمدة شهر، ثم يتم توزيعه على اللجنة التي يريدها.

 

المرضى بمستشفى أسوان الجامعي يعانون من "سوء معاملة الأطباء" و"طوابير الانتظار"

 

كيف تكونت تلك الخبرة في صرف الدواء والتعامل مع المرضى؟

في الحقيقة هي خبرة منقولة عن الدكاترة بالكلية، فمن ضمن التسهيلات التي تقدمها الكلية أنها توفر لنا قاعة، ويتبرع مجموعة من الأطباء بالكلية بتقديم محاضرة لنا وكورسات مجانية، وكانت أخرها في الأسبوع الماضي؛ حيث قدم الأطباء ما لديهم من خبرة لأعضاء الصيدلية الخيرية، وتلك اللقاءات تعقد بشكل دوري من أجل المشتركين الجدد في هذا النشاط.

 

ما الطريقة التي يتم الوصول من خلالها للحالات المحتاجة؟

نحصل عليها من المستشفى الجامعي بنسبة 85%؛ وذلك لأن هناك اتفاقًا بيننا وبين الأطباء لتحويل الحالات الغير قادرة على الصيدلية لصرف ما تحتاجه إن توفر، وجزء أخر يكون من جهودنا الذاتية حيث نبحث عن المحتاجين من خلال لجنة الاستكشاف السابق ذكرها، وتقديم العون لهم، ومن خلال المتبرعين نستطيع شراء الأدوية الغير موجودة.

 

تكدس المتبرعين بالدم أمام مستشفيات "عين شمس".. و"الدمرداش" يعلن حالة الطوارئ

 

ما هي أهم الخدمات التي قدمتها الصيدلية خلال العام؟

الصيدلية مقسمة لسبع لجان؛ وكل منها يقوم بدوره، حيث تمكنت الصيدلية من صرف دواء لـ 200 حالة أسبوعيًا، بالإضافة إلى 20 حالة تحتاج إلى الدواء بشكل شهري وتصل تكلفة الدواء ما يقرب من 30 أو 40 ألف جنيه.

كما ساهمت لجنة الأجهزة بالصيدلية بتقديم جهاز حضانة للأطفال في المستشفى الجامعي، وشراء سرير في مستشفى 57357، بجانب توفير كرسي متحرك لمريض تبلغ قيمته 45 ألف جنيه، وهذا النشاط قامت به صيدلية شبين الكوم من قبل حيث تبرعت لشراء جهاز فاقت قيمته ربع مليون جنيه.

 

هل هناك تعاون مع نقابة الصيادلة أو طلاب كلية التمريض؟

بالتأكيد فنقابة الصيادلة تقوم بإمدادنا بشكل دائم بالأدوية والنواقص على مدار العام، أما عن كلية التمريض فيتم عمل لقاءات دورية يوم الخميس من كل أسبوع مع الطلاب للترويج لهذا النشاط وتعريفهم باللجان وهكذا.

 

وختامًا، هل هناك تعاون مع الجمعيات الخيرية؟

هناك تعاون مع جمعية سنابل الخير التي تجمع التبرعات وتعطي المتبرع إيصالًا يثبت حقه، ونسعى للتعاقد بشكل رسمي مع شركات الأدوية والجمعيات المختلفة؛ مثل صناع الحياة، رسالة، ومصر الخير، كما أننا نتعاون مع بعض الصيدليات الخيرية في مدينة بنها التي تصرف لنا الدواء في حال عدم توفره لدينا مجانًا.

 

بالصور.. طوابير بشرية لا تنتهي أمام شبابيك الحجز بمستشفى المنصورة الجامعي

 

 

 


تعليقات