انشاء حساب



تسجيل الدخول



"مريم محمود" في بطولة العالم للناشئيين
15 يناير 2017
1939

في مجال الرياضة لا تستسلم، بل صابر لتحقيق حلمك، وكذلك لا تستغرب، لأن ذلك المجال يخفي العديد من المواهب الشابة التي لاتقتصر على سن أو نوع بعينه، فهناك العديد من الفتيات اللاتي يمارسن الرياضة، والتي تتمثل في الجري أو الجودو أو السباحة، ولكن قليل منهن من يمارس رياضة كرفع الأثقال أو المصارعة.

 

ولكن في مصر هناك فتيات يسعين بكل جهدهن لتحقيق الحلم، فمع انتشار العديد من الرياضات، تتفتح أسماء اللاعبين، حيث لمع مؤخرًا اسم اللاعبة مريم محمود في رياضة مصارعة الذراعين.

 

مريم محمود ذات الـ 18 عامًا، في الصف الثالث الثانوي، كانت بداية ممارستها للرياضة في سن العاشرة وبدأتها بالكاراتيه، ومن بعدها بثلاث سنوات فقط، دخلت رياضة الجودو، ومن ثم تركتها نظرًا لعدم اشتراك المنتخب في العديد من البطولات المختلفة، واستهدفت من بعدها رياضة رفع الأثقال في أواخر سن الخامسة عشر، حتى استقرت أخيرًا على رياضة مصارعة الذراعين أو "الريست" منذ سنة وثلاثة أشهر حتى الآن.

 

أثناء تكريم مريم بالفوز بالمركز الثالث ببطولة العالم للناشئين

 

ذكرت مريم إلى "شفاف" أن بداية معرفتها برياضة مصارعة الذراعين كانت عن طريق أحد الصور التي نشرها كابتن "الريست" مختار أثناء لعبه لمصارعة الذراعين على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ومن بعدها قابلت اللاعبة جيهان، والتي شاركت من قبل في برنامج Arab's Got Talent، والتي حمستها كثيرًا لممارسة اللعبة، وأصبحت "بلدوزر العالم" بمثابة من أشعل الفتيل الأول لممارسة "مريم" للعبة الريست، وقررت بالفعل البدء، مؤكدة على تشجيع والديها لها وكذلك أصدقائها بشكل كبير.

 

كابتن "جيهان مصطفى" أثناء اشتراكها ببرنامج "Arab's got talent"

 

حصلت "مريم" على المركز الأول في بطولة الجمهورية للناشئين وكذلك للكبار، وبطولة القاهرة وأفريقيا للكبار أيضًا، وكان آخر وأبرز بطولتها هي حصولها على المركز الثالث عالم للناشئين في الذراع الشمال، والمركز الرابع في الذراع اليمين.

 

"مريم محمود" في أحد البطولات

 

وعند سؤالها عن أبرز الدول القوية في اللعبة أشارت إلى دولة كازخستان من وجهة نظرها، موضحة أن العيب الوحيد في الفريق هو القلة العددية للفريق، وذلك عند المقارنة على سبيل المثال بروسيا نجد لديها القوة البدنية لأعضائها ولكن يميزهم أعدادهم الكبيرة، ولذلك يرجع انتشار صيت روسيا في تلك اللعبة عن كازخستان برغم قوتها.

 

كما ذكرت واقعة أثناء اشتراكها ببطولة أفريقيا لم تجد عند وصولها لاعبين من بلاد مختلفة لمنافستهم بل اقتصر الأمر على بعض اللاعبين المصريين وذلك نظرًا لأن مصر كانت من تستضيف البطولة، قائلة: "كنت مفكرة أني هروح ألاقي ناس من بلاد أفريقيا ألاعبهم"، موضحة خيبة آمالها.

 

وعن الشروط المفترض توافرها بلاعبي رياضة مصارعة الذراعين، قالت إنه بالطبع هناك شروط يجب على اللاعب الاهتمام بها، ولكن الأمر في مصر مختلف، حيث أن بعض النوادي التي تتسم بقلتها بالطبع، ويقتصر الأمر على مراكز التدريب، لا تهتم بالشروط الواجب توافرها.

 

وأوضحت أنها تقوم بالتدريب بشكل شخصي، وذلك نظرًا لعدم التزام البعض بالتدريبات الواجب العمل بها، مشيرة إلى أنها تعتمد في معرفتها بالتدريبات على بعض الفيديوهات من مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تأدية الحركات بشكل صحيح، حيث أنها في بعض الأحيان كانت تقوم باستبدال بعض الأجهزة الغير متوفرة عندها ببعض الأشياء المماثلة لها في الحجم والشكل من البيئة الطبيعية.

 

         

تدريبات "مريم محمود"

 

وأشادت بدور الاتحاد الذي يساعد اللاعبين بقدر الامكانيات المتاحة له، موضحة أنه بسبب الامكانيات المحدودة هناك بعض المواهب الجيدة التي لا تؤخذ في الحسبان، وتضيع وسط الأعداد الكبيرة الأخرى.

 

 

وقالت أثناء حديثها إلى "شفاف" إنه عند اشتراكها ببطولة التجارب قبل بطولة العالم الأخيرة، قام الاتحاد بالاعتماد على الموازين فقط، وهذا أدى إلى أنه تساوى كل من البنات والبنين بحسب الميزان، حيث أنه من الممكن لعب فتاة بالثمانية عشر من عمرها مع سيدة تسبقها في العمر بعشرين عامًا، هذا بجانب أن كل مدرب يريد سفر اللاعبين الخاصة به، وبالتالي كانت النتيجة عدم حصول اللاعبة مريم على المركز الأول مما امتنعت عن السفر مع المنتخب بتكلفة الاتحاد، واضطرت إلى السفر على نفقتها الشخصية.

 

وأوضحت مدى معانتها في السفر على حسابها الخاص، والعديد من المراحل التي مرت بها، والتي كانت في غنى عنها إذا سافرت مع الاتحاد، ولكن بعد أن ذهبت وحصلت على المركز الأول في بطولة العالم، أصبحت من الأعضاء الأساسيين في المنتخب، وبالفعل في أي بطولة آخرى ستسافر على نفقة الاتحاد.

 

كما أكدت أن في لعبة مصارعة الذراعين لا يهتم أحد بالالتزام بالقوانين المُحددة للعلبة، وطالبت الوزارة بضرورة متابعة بعض النوادي للاهتمام بالقواعد الخاصة باللعبة.

 

 

وعن دور الدولة أشارت إلى أن هناك اهتمام بالألعاب الفردية على وجه الخصوص سواء كان بشكل مادي أو معنوي، مثال الاهتمام الكبير والملحوظ لكرة القدم، موضحة أن هناك بعض اللاعبين الموهوبين والذي يذاع صيتهم خارجيًا مثال سارة سمير، ومحمد إيهاب، إذا اهتمت بهم الوزارة هيبهروهم، على حد قولها، بل وسيصبحوا أكثر مهارة مما هم عليه الآن، وأكثر من اللاعبين في الألعاب الجامعية، قائلة: "ده حتى الكورة مدخلتش كأس أفريقيا، الاهتمام في الألعاب الفردية صعب جدًا".

 

وفي السياق ذاته أكدت على ضرورة لفت الوزارة الانتباه أكثر إلى دور كل من يحمل لعبة مصارعة الذراعين على عاتقه، موضحة أنه أولًا وأخيرًا مسألة ضمير، وكذلك الإعلام الذي لا يولي أي اهتمام بالأبطال المصريين بالألعاب الفردية، ومقتصر على كرة القدم ومشجعيها فقط.

 

وعن أغرب المواقف التي تعرضت لها، قالت إنها عادة عند استضافتها في أحد البرامج يقوم المحاور بلعب الريست معها قبل بداية البرنامج، كما أن هناك الكثير يستغربون أنه على الرغم من حجمها الصغير ووزنها الذي لا يتعدى 50 كيلو جرام، أنها تستطيع حمل الأوزان الثقيلة، ذاكرة أنه أول مرة تذهب إلى صالة الرياضة قامت بحمل وزن 70 كيلو، مما استعجب المدرب أنها أول مرة لها بالصالة.

 

وعلى النطاق الشخصي تستعد "مريم" لبطولة العرب بشهر فبراير المقبل، وكذلك بطولة العالم بشهر سبتمبر، من الآن، وذلك عن طريق بعض التدريبات الخاصة بها التي تقوم بها، وكذلك التوفيق بين دراستها والتدريب الخاص باللعبة،  لافتة إلى أن بطولة أفريقيا في آخر شهر مايو، والامتحانات بأول يونيو، حيث أنها ترغب في الالتحاق بكلية التربية الرياضية.

 

    

شهادة حصولها على المركز الثالث في بطولة الناشئين وأحد اللاعبات المشاركة في البطولة


تعليقات