انشاء حساب



تسجيل الدخول



الشاعر عبد الرحمن يوسف
كتب بواسطة: بسمة رمضان
28 يونيو 2015
565

 حوار - سارة عبد الناصر

ديسك - رحاب عاطف

حوار محذوف من مشروع تخرجهما من قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عين شمس 2015

 

تنشغل الساحة السياسية والإعلامية بالعديد من القضايا الساخنة والتي لا يغفل أحد عنها وتتم مناقشتها كل دقيقة، و من أبرز الموجودين بآرائهم الإعلامي والشاعر عبد الرحمن يوسف والمعروف بآرائه المناهضة للنظام، على رغم من تأييده لثورة 30 يونيو في بدايتها لكنه الآن ضدها، يرى أن الحل العسكري لن يجدي نفعًا في سيناء وأنه من المشين وجود جماعات إرهابية في دولة مثل "مصر"، وكما تشغله قضايا مصر فلا ينسى قضية العرب الأولى "فلسطين" ولا يغفل عن مشكلاتها من استطيطان وإغلاق للمسجد الأقصى وإنتهاك كنيسة القيامة وما يحدث من قبل العدوان الإسرائيلي. فكان لـ"بورتريه"هذا الحوار

 

حاليًا، ماهو الجديد في نشاطك الإعلامي؟

أنا ممنوع من العمل والظهور في القنوات الرسمية والخاصهة كذلك كنت أكتب في عدة صحف وبعد –الإنقلاب- وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد لا يوجد جديد، ولكن حاليًا اكتب مقالتان في الأسبوع على مواقع الإنترنت يومي السبت والأربعاء.

 

 

في شهر اكتوبر و يناير الماضي توالت احداث قتل الجنود في المناطق الحدوديه بسيناء..ما رايك في ذلك؟

من المشين أن يكون هناك ازمة في سيناء كالأزمة الحالية تتعلق بحركة انفصالية مسلحة تعلن و لائها لدولة أخرى غير مصر واسمها "ولاية سيناء" وهي جزء من دولة أخرى تسمى "الدولة الإسلامية"، بينما المسؤول المصري لا يتحدث عن هذا الامر، و يمكن أن يكون هذا بسبب وجود خلل في الأولويات عند الحكومة،حيث أن مهمة الجيش في سيناء الحفاظ علي كيان و حدود الدولة المصرية أولًا، بعد ذلك يأتي في الدرجة الثانية الوفاء بالاتفاقات الدولية التي وقعنا عليها، ومن حقنا أيضًا مراجعة تلك الاتفاقيات من وقت لآخر خاصة تلك التي مر عليها عشرات السنين و تصبح بلا جدوى أو لا تحقق مصالحنا القومية.

 

 

*في قصيدتك "أين العساكر" ما المعنى الذي تريد الوصول إليه من خلالها؟

الأجواء التي أصبحنا فيها، وظهور تسريبات لبعض المسؤولين بالدولة والتي تظهر أشياء عكس المعلن عنها، و المبالغة في الاحتفاء بدماء والمبالغة في تحقير دماء أخرى من المصريين كل هذه الأشياء تدفع الشاعر أو أي فنان منصف إلى أن يطرح أسئلة ما معنى أن دولة يرزقها الله بشباب فتضربهم بالرصاص، دولة بها جيل يناير فيتم ضربهم بالنار هل هذه دولة؟ هل هؤلاء رجال دولة؟ الاتهامات غريبة "واحد يتقتل عشان إخوان.. واحد يتقتل عشان معهوش تذكرة..يعني أنا أبني لو أنحرف و بقى مجرم أو مدمن مخدرات أو بقى حتى أخوان هنفترض أن ده انحراف يعني ..تقوم تضربه بالنار.. يتقتل خلاص"، كما أن هناك إجراءات جديدة لم تحدث في تاريخ هذا البلد منذ متى الفصل النهائي من الكليات والمدارس يتم بدون حكم قضائي "هو احنا فينا حد في فتره من حياته و هو شاب اعتنق فكره مثلا مش سليمة.. باب التوبة مقفول، اذا الدولة زعلت من حد يبقي طرد نهائي من التعليم.. بقى عليه جناية و يدخل محاكمة عسكرية"، هل هناك دولة تحاكم شبابها بمحاكمات عسكرية و اطفال و نساء، هذا كله غير مقبول و غير معقول.

 

من الملاحظ انه بعد ثوره 30 يونيو وأحداث العنف في ازدياد في جميع أنحاء مصر وأهمها سيناء، ما رأيك في ذلك؟

بالطبع الانقلاب الذي حدث في 37 و الاجواء كلها لها علاقه بذلك , هذه البقعه الغالية من أرض مصر و هؤلاء المصريين الشرفاء من أهل سيناء عرض عليهم دولة مستقلة في الستينات من القرن الماضي حين كانت سيناء محتلة من إسرائيل و بإعتراف أمريكي، فأعلن شخص من كبائر سيناء في هذا الوقت أنه من أراد التفاوض من أجل دولة في سيناء فليذهب لعبد الناصر, لابد أن نفكر ما الذي يجعل أبناء أو أحفاد هؤلاء الذين رفضوا في الستينات دولة مستقلة يقومون اليوم بحركة انفصالية مسلحة ويسمون سيناء ولاية من دولة أخرى "لابد ان احنا نشوف احنا عملنا ايه في سيناء".

 

نحن و منذ أن رفع العلم بطابا ونحن نسمع عن وهم اسمه تنمية سيناء، مبارك حكم البلاد ثلاثين عاما بدون حرب، لماذا لم تنمى سيناء و أنت العسكري الذي حارب و قاتل من أجل عودة هذه الأرض، هؤلاء يدركون جيدا معنى وجود ثقل سكاني في سيناء، هل يعرفون أيضا مظالم أهل سيناء، أشخاص يسكنون بيوتهم عشرات السنين وممنوع أن يكون لديهم ورقة من الدولة للاعتراف به و يثبت ملكيته لبيته, بينما يأخذ رجال الأعمال ملايين الأمتار بعقود مسجلة لكي يقوموا بإنشاء منتجعات وقرى سياحية وأهل سيناء يتم منع جزء كبير منهم من العمل في هذه المؤسسات الذي لم تفيد اهل سيناء بوجودها، التعامل مع هذا الملف كان تعاملًا أمنيًا بحتًا ولم يكن هناك تعاملًا سياسيًا.

 

و بالتالي اعتبرنا أن سيناء ساحه صراع وحرب "مش لازم ندوش نفسنا و نعمل تنميه "وهذه نظرة عسكرية بحتة، فإذا كان ذلك رأي العسكريين، فإن لعلماء الجيولجيا رأي أخر وهو أن هناك ثروات كبيرة في سيناء لا يصح لبلد فقيرة مثلنا تجاهل وجودها, كما أن السياسين و خبراء الأنثربولوجيا والتنمية السكانية يرون أنه من الممكن الإستغناء عن الكثير من الإجراءات العكسرية بوجود توازن سكاني في هذه المنطقة.

 

 

*إذا هل ترى أن هناك حل سياسي للصراعات في سيناء؟

طبعا.. السياسة هي فن إدارة الواقع و تحقيق مصالح الدول, أما الحلول العسكرية ليست كذلك، فهي شكل من أشكال السياسة بالدم حين تعجز السياسة عن الحل, و بالتالي يكون مطلوب الحل العسكري "و في النهاية نجلس على طاوله مفاوضات ونحلها بالسياسة", لأنه طالما لا استطيع القضاء على خصمي سأجلس معه في النهاية، فمسئلة القضاء على الآخر وهم "فمن المستحيل القضاء على الآخر تماما أياً كان من هو سواء شخص أو جماعة" فلابد أن نعيش ونتعايش سويا, وهناك حالات و دول أسوء منا بكثير في نزاعتها الداخلية.

 

 

*هل انخراط الجيش بالسياسة له دور فيما يحدث للمؤسسة العسكرية من أحداث عنف؟

هذا حقيقي، فهو من أسوء أعراض إنخراط الجيش بالسياسة ونحن لا نعلم أي معلومات عن القوات المسلحه للأسف الكثير من المعلومات التي ترد لنا تكون على لسان جهات غير مسؤولة فتكون غير دقيقة وأحيانا مغلوطة أو معكوسة.

 

 

*ما رايك في اتهام حماس و كتائب القسام فيما يحدث بسيناء وادراجهم كجماعات ارهابية ؟

هذا شكل من اشكال الخروج من الأزمة والدفع بكرة النار للآخرين, لكن لم تتمكن أجهزة الأمن في أي قضية من القضايا اثبات ذلك, و سلوك الدولة المصرية يدل على العكس في التعامل الرسمي مع مسؤلي حركة حماس وأحيانا مع مسؤلي الجناح العسكري بها, فالتعامل الرسمي يدل على أنه لا توجد هناك مشكلة,و كما يوجد تنسيق أمني مع اسرائيل هناك تنسيق أمني مع حماس ويوجد تواصل وإتصال بين حكومة حماس التي تدير غزة وبين الحكومة المصرية وجهاز المخابرات بشكل أساسي و مستمر ولم ينقطع حتى الآن, كما أن بعض ممثلي قيادات حماس مقيمين في القاهرة حتى اليوم لم يتحركوا منها لذا هناك علامات استفهام عديدة و هذا شيء يحتاج لتفسير .

 

 

*هناك العديد من الانتهاكات والقمع والقتل والاستطيطان وإغلاق المساجد وتهويد القدس من قبل العدو الاسرائيلي، كيف ترى ذلك؟

الموضوع معقد و متشابك جدا خلاصته أن الحكومات العربية الحالية ليس من ضمن أولوياتها وهمومها مسئلة القضية الفلسطينية, ونقول ذلك بكل ألم ولكن الواقع يؤيد ذلك وهناك الكثير من الأشياء التي تؤيد هذا الامر.

 

 

لماذا لايحاول محمود عباس فتح المعبر ومراعاة مصالح الفلسطنيين كرئيس للدولة؟

محمود عباس ينظر للفلسطنيين كما ينظر الإنقلاب للمصريين، على أساس أن هناك شعبان، شعب ملكه وآخر منبوذ وملك للآخرين، شعب وطني وآخر مشكوك بوطنيته, والتصنيف ايدلوجي، من يؤيد سلطاته فهو وطني، ومن يؤيد حماس فهو غير وطني, هذا يستحق الحقوق و هذا لا يستحق شئ.

 

 

*ما رايك في مسيرة محمود عباس مع نتينياهو في مسيرة ضد الإرهاب بعد ضرب الجريدة الفرنسية المسيئة للإسلام؟

"كل ده بروباجندا " أكبر أرهابيون بالعالم في مسيرة ضد الإرهاب, هذه ليست أكثر من قنابل دخان لتشتيت الرؤية عن الإرهابيون الحقيقيون بالعالم, مع استنكارنا لماحدث حتى لا يفهم أحد أننا موافقون على قتل صحفيون مهما حدث وجميع الأديان تقول أن الكلمه بالكلمة والحجة بالحجة, وهؤلاء بالرغم مما فعلوه من بذاءات اصبحوا الآن أبطال من هذا التصرف غير المنطقي الذي تم استغلاله سياسيا.

 

 

*ما تعليقك على ظهور "نتينياهو" في تلك المسيرة؟

استغلال للحدث و نوع من غسيل السمعة وتشويه المعارضة وهو أصبح في تلك اللحظة السياسي النزيه بينما كل الخصوم من حماس وغيره بخلط الأوراق هم الإرهابيين.


 


 


تعليقات