انشاء حساب



تسجيل الدخول



مؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة تشهد محاولات مستمرة للتطوير التكنولوجي

تستغل الجامعات الأمريكية التكنولوجيا من اجل توفير بيئة تعليمية أفضل للطلاب
01 يناير 2017
171

ترجمة تقرير The 5 Biggest Higher Education Tech Trends in 2016، نقلًا عن مجلة EdTech الأمريكية.

 

بالنسبة للجامعات الأمريكية، كان عام 2016 مليئًا بالتطورات التكنولوجية، فقد شهد العام اعتمادًا متزايدًا من الجامعات على تكنولوجيات التعليم، وتطويرًا في الأنظمة الإلكترونية في المكتبات الجامعية، واهتمامًا أكبر بحماية الجامعات من الهجمات الإلكترونية.

 

وفي هذا التقرير، نعرض أبرز 5 طفرات تكنولوجية شهدتها الجامعات الأمريكية خلال 2016.

 

1-استخدام البيانات من أجل التطوير

القرارات المدفوعة بالبيانات أصبحت من أهم الاتجاهات في المجالات المختلفة ومنها التعليم العالي

 

خلال هذا العام، لعب مفهوم البيانات دورًا كبيرًا في تحوّل الكثير من المجالات، ومنها مجال التعليم العالي؛ فقد بدأ القائمون على مؤسسات التعليم العالي في أمريكا بالتركيز على الدور الذي يمكن أن تلعبه البيانات في تطوير الجامعات.

 

بل بالفعل بدأت بعض الجامعات في استخدام البيانات من أجل التطوير؛ فعلى سبيل المثال قررت جامعة ولاية تينيسي الوسطى تحليل بيانات الطلاب، مثل درجات الطلاب في امتحانات المواد المختلفة، وخرجت بنتائج مكنتها من تطوير منظومتها التعليمية، وأدت إلى رفع نسبة تذكر المعلومات عند الطلاب إلى 95%.

 

أما جامعة كلية جامعة ميريلاند فقد جعلت البيانات جزءً أساسيًّا من خططها، وبالتالي استطاعت أن توفر 20% من ميزانية التسويق التي كانت تنفقها من قبل.

 

وفي استطلاع رأي أجرته شركة Ellucian للبرمجيات من أجل الطلاب، أجاب 98% من الطلاب الذين أجابوا الاستطلاع بأنهم يريدون أن تستخدم الجامعات بياناتهم الخاصة في تطوير جامعاتهم، وهي نسبة أعلى من نسب الأعوام السابقة.

 

وكشفت شركة KPMG أن 41% من الجامعات الأمريكية تعتمد بالفعل على البيانات لتحليلها من أجل التنبؤات والتوقعات المستقبلية، وبالتأكيد ستزيد هذه النسبة في المستقبل، مع توقع الخبراء بأن يكون استخدام تحليل البيانات التنبئي والقرارات المدفوعة بالبيانات من أجل تطوير المنتج التعليمي هو من أولويات التعليم العالي التكنولوجية في العام الجديد 2017.

 

2-تطوير نظم الحماية عبر الإنترنت

ستعمل الجامعات الأمريكية على تعزيز حمايتها ضد الهجمات السيبرانية خلال العام المقبل

 

بسبب ما لديها من قواعد بيانات ثرية بمعلومات الأبحاث والدراسات، فضلًا عن المعلومات الشخصية، كانت الجامعات هي ثاني أكثر المؤسسات تعرّضًا للهجمات السيبرانية (عبر الإنترنت) في الولايات المتحدة خلال عام 2016، ولذلك قررت الجامعات أن تعزز من نظم حمايتها ضد هذه الهجمات.

 

وبما أن الدراسات تثبت أن أحد أكبر الأسباب وراء هذه الهجمات هو الاستخدام غير الواعي من الأفراد، تعمل الجامعات على التوعية بالاستخدام الآمن للإنترنت؛ ففي شهر يناير، أطلقت جامعة دايتون حملة "الوعي السيبراني" التي امتدت لمدة عام كامل، من أجل نشر مفاهيم الجريمة الإلكترونية وكيفية محاربتها.

 

وكذلك يرى الخبراء أن الأمن السيبراني (الإلكتروني) سيكون هو أيضًا من أهم أولويات التعليم العالي في العام الجديد.

 

3-الواقع الافتراضي الذي لم يعد افتراضيًّا

الواقع الافتراضي يخطو أولى خطواته داخل الجامعات الأمريكية

 

قطعت تكنولوجيا الواقع الافتراضي شوطًا كبيرًا هذا العام، وصرنا نرى الكثير من منتجات الواقع الافتراضي مثل نظارات جوجل وأوكيلوس وغيرها، لدرجة أن مجلة Forbes الأمريكية أعلنت أن العام الجديد سيكون "عام الواقع الافتراضي".

 

وقد بدأت بالفعل بعض الجامعات في اتخاذ خطوات باتجاه استخدام هذه التكنولوجيا في مناهجها، ومنها جامعة إنديانا بلومنجتون التي تعمل حاليًا على تطوير منظومة واقع افتراضي من أجل التعليم للطلاب في التخصصات الدراسية المختلفة.

 

ويبدو أن الواقع الافتراضي سيكون مفيدًا لطلاب الطب بصفة خاصة، وحاليًا تستخدم جامعة إلينوي في شيكاغو بالفعل الواقع الافتراضي مع طلاب كلية الطب، لكي يوصلوا للطلاب معنى التقدم في العمر، والشعور المصاحب لضعف البصر وفقدان حساسية السمع، وبالتالي يصبح تعاملهم مع المرضى المسنين أفضل.

 

4-تطوير شبكات الإنترنت

الجامعات الأمريكية في تحدٍّ مستمر لتطوير شبكات الإنترنت من أجل المستقبل

 

وجود شبكة واي فاي قوية منتشرة في أرجاء الجامعة أصبح أمرًا في غاية الأهمية بالنسبة للطلاب، مما دفع جامعة مثل جامعة كاليفورنيا في إرفَين إلى التخطيط لتطوير شبكتها لاحتياجات الطلاب المستقبلية.

 

وتشير بعض الدراسات إلى أن 61% من الطلاب يتصل بشبكة الإنترنت بالجامعة من خلال جهازين على الأقل، وبالتالي أصبح من الصعب على الجامعات أن توفر شبكة إنترنت بالسعة المطلوبة.

 

ولكن الجامعات أيضًا أصبحت أكثر تقديرًا لأهمية العمل على تطوير شبكاتها من أجل المستقبل، وهناك أبحاث تجري الآن عن الخطوات التي يمكن أن تستعد بها الجامعات لإدخال إنترنت الأشياء ليكون جزءً من منظومتها، بجانب محاولات لاكتشاف طرق ترشيد الاستهلاك، وطرق مبتكرة أخرى من أجل توفير شبكة إنترنت أقوى وأكثر انتشارًا.

 

5-الاعتماد على الحوسبة السحابية

تسمح الخدمات السحابية بتطوير أداء الأجهزة داخل مؤسسات التعليم العالي

 

اعتماد قطاع التعليم العالي على خدمات الحوسبة السحابية (بالإنجليزية: cloud services، ومن أمثلة أحد أنواع هذه الخدمات Google Drive وDropbox) يتزايد يومًا بعد يوم، ويشير استطلاع رأي أخير إلى أن 81% من المسؤولين عن تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الأمريكية ينوون إنفاق المزيد من المال لتوسيع خدمات الحوسبة السحابية خلال العام المقبل.

 

فقد مكنت هذه التكنولوجيا الجامعات من توسيع مراكز أبحاثها، وتطوير برمجيات أجهزتها لتكون أكفأ، وتنمية معاملها لكي تكون مهيئة أكثر للطلاب.

 

وفي الأعوام المقبلة، من المتوقع أن يزيد الاعتماد على خدمات الحوسبة السحابية، وقد كشفت دراسة أجراها موقع MeriTalk أن 39% من البرمجيات في الجامعات الأمريكية يستند إلى خلفية سحابية، ويُتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 62% قبل حلول عام 2021.


تعليقات