انشاء حساب



تسجيل الدخول



الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
19 ديسمبر 2016
990

ترجمة مقال Five Things to Worry About After the Assassination of Russia’s Ambassador to Turkey، نقلًا عن مجلة Foreign Policy الأمريكية.

 

اغتيل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف، اليوم الإثنين، على يد ضابط شرطة تركي يسمى ميفلوت ميرت أتليناس، بحسب ما أوردت الأنباء، وقد صاح القاتل بكلمات عن حلب قبل إطلاق النار، وتأتي الواقعة على خلفية دعم الحكومة الروسية للنظام السوري في حصارها للمدينة المنكوبة.

 

وليس من الواضح حتى الآن كيف سترد روسيا على الاغتيال، ولكن مع وضع التوتر المتزايد في العلاقات عبر العام الأخير بين أنقرة وموسكو في الحسبان، وتضارب مصالحهما في سوريا، بجانب العداوة التاريخية القديمة، ربما من المنتظر أن يحدث بعض من السيناريوهات الخمسة الآتية.

 

1- قرصنة إلكترونية روسية ضد تركيا

فلدى روسيا باع طويل في خلق المشاكل الداخلية لدى الدول بالهجمات الإلكترونية التي توجهها في أوقات وبطرق تصيب أهدافها إصابة مباشرة، كما حدث في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، كما أن الحكومة التركية ذاتها كانت هدفًا لهذه الهجمات من قبل، ففي يوم 7 ديسمبر، نشر موقع ويكيليكس 57 ألف رسالة إلكترونية لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي بيرت ألبيرك، وكذلك لصهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

 

وبما أن البعض يشتبه بأن روسيا قد ساعدت موقع ويكيليكس من قبل لنشر رسائل إلكترونية مسروقة، فقد تهاجم روسيا تركيا عبر الإنترنت بسرقة وثائق تكشف المزيد من الأسرار عن الرجال حول الرئيس التركي.

 

2- انهيار العلاقات الروسية التركية المتوترة أصلًا وضغوطات اقتصادية أكبر على تركيا

فهذا هو ما حدث بعد شهر نوفمبر عام 2015، حين أسقطت طائرات F-16 تركية طائرة حربية روسية على الحدود السورية، وردًّا على ذلك، فرضت روسيا حظرًا اقتصاديًّا على الكثير من البضائع التركية، وبالتالي انهارت الصادرات التركية إلى روسيا بمقدار 737 مليون دولار.

 

كما أن روسيا أوقفت مشروع خط الغاز الطبيعي التركي الذي كان من المفترض أن يكون جزءً من اتفاقية "صداقة إستراتيجية"، وهذا العبء الاقتصادي لم يرفع من على كاهل تركيا إلا حين اعتذر إردوغان في شهر يونيو الماضي.

 

3- استغلال الواقعة لفرض المزيد من القمع للديمقراطية في تركيا وروسيا

فقد اعتقل نظام إردوغان الآلاف بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد حكومته في شهر يوليو الماضي، وكذلك جاء بوتين إلى الحكم بعدما قضى على التمرد المسلح في الشيشان، وبالتالي، يمكننا تصور أن الاغتيال لن يكون أمرًا جيّدًا بالنسبة للمجتمع المدني في تركيا وكذلك في روسيا.

 

4- انهيار وقف إطلاق النار في حلب

تركيا وروسيا طرفان متصارعان في سوريا، ولكنهما دفعا باتجاه وقف إطلاق النار الأخير الذي سمح لأفراد مقاتلين ضد النظام ومدنيين بمغادرة حلب، وحادثة الاغتيال قد تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار، أو تؤدي إلى اشتباكات جديدة في أماكن مختلفة في سوريا؛ فالقوات الروسية موجودة على الحدود الشمالية الشرقية في سوريا، وهي ليست بعيدة عن القوات التركية التي تشتبك في صراعات مع داعش عبر الحدود.

 

5- أن تلعب روسيا بالكرت الكردي

بما أن تركيا عضو في حلف النيتو، فمن الصعب أن تفكر روسيا في بدء حرب ضدها، وبالتالي لن يكون "كارلوف" هو فرانز فيرديناند الذي أشعل اغتياله فتيل الحرب العالمية الأولى.

 

ولكن روسيا قد تستغل صلاتها التاريخية مع الأكراد المهمشين في تركيا، وقد يعني ذلك دعمًا مسلحًا للمليشيات الكردية، مما سيؤدي إلى تنفيذ المزيد من هجمات الكردية في قلب تركيا؛ فيوم السبت الماضي، تسبب انفجار سيارة مفخخة في تركيا في مقتل 13 جندي وجرح 55 آخرين، ويوم 11 من ديسمبر الجاري، انفجرت قنبلتان في إسطنبول، فقتلت 39 وأصابت 154، وتبنت الجماعة الكردية المسلحة هذين التفجيرين.


تعليقات