انشاء حساب



تسجيل الدخول



23 يونيو 2015
2131

جمال الدين حسن

 

"يُسمِعُنى حين يراقصني ... كلمات ليست كالكلمات

يأخذنى من تحت ذراعي ... يزرعني، في إحدى الغيمات"

 

كأنهما كانا على موعد، كأنهما كانا على أمل للقاء و لو حتى لقاءاً عابراً .

لطالما كانت تسمع هذه الكلمات و ترددها دائما على مسامعها , عاشت على كلماتها كلما كانت تسمعها , كانت المفضلة لديها , تعتقد أنها مهدأة لها .

لطالماً حلمت بلقائه , حلمت بأنه يسمعها كلمات لم تتواجد أبدا فى قاموسها , فالكلمات العالقة فى ذهنها لم تكن مجرد كلمات تتردد على مسامعها مع موسيقى لامعة تذهب العقل بل كانت حالة لطالما ارادت أن تعيش فيها و تستمتع بها , أن تجد ما فى أحلامها , أن تجد من يشاركها رقصتها , من يسمعها كلمات مختلفة , فهى لم تحلم بأكثر من ذلك .

تريد فقط أن يظل بجانبها , فحلمهما الصغير لم يكتمل بعد , لكن الحلم يتطلب منهما البقاء سوياً لتحقيقه، فمثل هذه الاحلام لا تتحقق فرادى .

رغم وجود شئ باعد بينهما الا أن كلاهما يشتاق للاخر , يشتاق كلاهما لسماع الاخر , أن يتشاركا الفرح و الاحزان , الهم و الامال , فما يجمع بينهما حلم بنوه سوياً , حلم يأبى النسيان , لكن ما الحل ؟؟ الاستسلام لسحابة اغيم أم النضال للحفاظ على ما بينهما ؟؟

"و أنا كالطفلة فى يده .. كالريشة تحملها النسمات

يهدينى شمساً , يهدينى صيفاً .. و قطيع سنونوَّات

يخبرنى أنى تحفته ... و أساوى الالاف النجمات

و بأنى كنز و بأنى .. أجمل ما شاهد من لوحات"

 

فكما هو يفتقدها هى كذلك , تفتقد وجوده بجانبها , تفتقد كلماته النى طالما كانت محببة لها , رغم ما حدث و رغم كل شئ لكنها ما زالت تفتقد شئ بداخلها مفتاحه معه وحده , فهو كان يدللها , كانت طفلته الصغيرة مثلما كان يقول و كانت تحب هذا .

كان الحياة لها مثلما كانت هى الحياة له , كانت زاده و ملهمته , كانت خير عون له .

كلاهما حاول الوصول لنقطة التقاء , هى تعلم ذلك و حاولت كذلك هو , لكنها عادت لما كانت عليه دون أن تعلم ما سبب فعلها لذلك .

كل يوم يأتى لها فى أحلامها لكنها تخاف الاقتراب مثله , كلاهما يتجنب الاقتراب , يشعرون بأن النقطة الفاصلة هى أفضل حل و عليهم الايتخطوها .

هل ما زلت أحبه ، أم أصبحت أكره مجرد رؤياه ؟؟

"أشتاق إليه لكن خوفى يمنعنى، خوفى من رؤياه يجعل هذا الشعور يراودنى، شعور الخوف" .. هكذا أجابت على نفسها.

هل تغير كل شئ كما تغيرت ملامحنا و طباعنا ؟؟

هى تحاول إدراك ما يحدث، فحياتها أصبحت محاولات، محاولات لإدراك الواقع من حولها، محاولات للوصول لهدف لم تحدد مداه، محاولات تفشل أحياناً و تنجح أحياناً أخرى، لكن ما فى داخلها و ما تعلمه أنها تحبه سواء كان قريباً أم بعيداً، تحبه رغم كل شئ، ترغب فى النظر إليه، ترغب فى رؤياه حتى دون أن يراها، فالرسائل تكون هى الشفاء، تمس القلب أكثر ..

الحل فى اليد لكن العين لا تراه أو لا ترغب فى رؤياه ...


تعليقات