انشاء حساب



تسجيل الدخول



في حوار مع "شفاف".. بيتر إسكيوز يشرح رؤيته للنظام السياسي "الفاسد" في بلاده

على الرغم من انعدام خلفيته السياسية.. فإن "إسكيوز" يرى أنه المرشح الأمثل للرئاسة الأمريكية

بيتر إسكيوز أستاذ علوم بيطرية ولكنه يؤمن بأن لديه حلول مشاكل بلاده السياسية والاقتصادية
06 نوفمبر 2016
441

بيتر إسكيوز هو أستاذ جامعي مرشح للرئاسة الأمريكية عن الحزب الأمريكي، وهو حزب نشأ حديثًا عام 2014 في ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو قائم بالأساس على رفض الوضع السياسي الأمريكي الحالي الذي يسيطر عليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي.

 

و"إسكيوز" يدرس العلوم البيطرية بجامعة كليمسون منذ عام 1985، وكان قد تخرج من قبل في جامعة نيو هافن، وحصل على الماجستير من جامعة فلوريدا، والدكتوراه من جامعة فيرجينيا للتقنية.

 

وعلى الرغم من علمه بانعدام إمكانية فوزه بالرئاسة بسبب النظام الانتخابي الحالي في أمريكا، وبسبب سيطرة الحزبين السائدين على السياسة عامةً، فإنه يرى أن مجرد ترشحه قد حقق أهدافه بإظهار أن أمريكا في حاجة إلى كسر هذا الاحتكار، وهو في كل الأحوال يؤمن بأنه أفضل من المرشحين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون بالتأكيد.

 

تتحدث "شفاف" في هذا الحوار إلى أستاذ العلوم البيطرية بجامعة كليمسون بيتر إسكيوز عن رؤيته للنظام السياسي في بلاده، وعن مشاكل التعليم العالي الأمريكي وكيفية حلها، ومشاكل أمريكا الاقتصادية، ورؤيته لمصر، ورؤيته لتنظيم الدولة، بالإضافة إلى إجابته على السؤال: ما الذي يجعل أستاذ علوم بيطرية يترشح للرئاسة؟

 

قبل يوم واحد من الانتخابات، كيف تقيم أداء حملتك الانتخابية؟

منذ البداية وأنا أعلم أني لن أفوز مع الأسف، وهذا على الرغم من أني أصلح للرئاسة أكثر من مرشَّحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولهذا فقد كان من غير الواقعي أن ندفع بمجهودات كبيرة في الحملة الانتخابية، ولكني على أي حال قد حققت أهدافي الأصلية، وهي إظهار أن بإمكان مواطن عادي أن يترشح للرئاسة، وأننا بحاجة إلى حزب ثالث قادر على الوقوف ضد النظام السياسي الأمريكي ذي الثنائية الحزبية.

 

أنت تعلم أن نسب مشاركة الشباب في الانتخابات في أمريكا تتراجع عبر المواسم الانتخابية، ما السبب في رأيك؟ وكيف عملت على التواصل معهم بصفة خاصة؟

الشباب الأمريكيون راضون عن الأوضاع العامة، وحياة الكثيرين منهم مريحة، ليس فيها إلا القليل من المشاكل، والانتخابات بعيدة جدًّا عن اهتماماتهم، وهذا أمر يدعو للأسف، لأن الأحوال ستنقلب حين يتقدمون في السن، وعلى الرغم من أنهم قادرون على التعبير عن رأيهم، فإنهم سلبيون إلى حد كبير.

 

وفي حملتي الانتخابية، لم أركز على الشباب بصفة خاصة، ولكني أتواصل معهم في إطار تدريسي بالجامعة.

 

في رأيك، لماذا لا تعطي وسائل الإعلام التقليدية اهتمامًا كبيرًا بمرشحي الأحزاب الأخرى والمرشحين المستقلين؟

السبب هو المال؛ فالطمع هو الذي يقود إعلامنا، وأرى أن علينا التفرقة بين نوعين من الإعلام، النوع الأول هو الإعلام ذو الأولويات التجارية والربح المادي، والثاني هو الإعلام الحقيقي، الذي يحاول فيه الصحافيون الموازنة بين استمرارهم بوظائفهم وبين أداء عملهم الحقيقي بوصفهم ناقلين للحقيقة، ولكن النوع الذي يفوز دائمًا مع الأسف هو الإعلام ذو الأولويات التجارية.

 

وعلى الرغم من أن "الأحزاب الأخرى" هي الحل لمشاكل الولايات المتحدة، فإن وسائل الإعلام لا تبدي لها اهتمامًا، لأنها مهتمة بتحقيق الربح أكثر من اهتمامها بالمساعدة على التغيير.

 

لو أصبحت رئيسًا، فماذا ستكون أولى قراراتك من داخل البيت الأبيض؟

أن أشرك مرشّحًا حزبيًّا من خارج الحزبين الجمهوري والديمقراطي في كل لجنة وكل مجموعة عمل داخل الحكومة.

 

"انتخابات هذا العام هي أسوأ انتخابات في تاريخ البلاد"

 

وإن لم تفز بالرئاسة، فهل تعتقد أن لدى أمريكا فرصة أن تشهد تفكّكًا لاحتكار الحزبين السائدين للسياسة عامةً؟

انتخابات هذا العام هي أسوأ انتخابات في تاريخ البلاد، وبما أني لا أعتقد أن أيًّا من المرشحَين القريبين من الرئاسة سيعمل على حل هذه المشكلة، فسيبقى هذا الاحتكار لمدة أطول من الفترة الرئاسية السيئة المقبلة على الأقل.

 

وإصلاح هذا النظام الفاسد هو تحدٍّ كبير، والصعوبات التي تواجه الأحزاب الأخرى تواجهها على مستوى كل ولاية، وليس على المستوى الفدرالي، فليست المشكلة في الدستور على سبيل المثال، بل إن هذا الوضع الذي نحن فيه هو من صنع الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فالسيطرة داخل كل ولاية هي في أيديهما، وأعضاء الحزبين مستمتعون بهذه السيطرة المطلقة.

 

بوصفك أستاذًا جامعيًّا، ما هي أبرز مشاكل التعليم العالي الأمريكي؟ وما هي خطتك لحل هذه المشاكل؟

في رأيي، أبرز مشكلتين هما توقع الطلاب أن الشهادة الجامعية ستضمن لهم حياة ناجحة، بالإضافة إلى نقص الدعم الموجه للتعليم العالي.

 

وخطتي هي التركيز على الأهداف التعليمية المتكافئة التكاليف والفوائد، فنحن بحاجة إلى نظام يحول كل استثمار في التعليم العالي إلى فوائد، وإلى زمن قريب، كانت الشهادة الجامعية هي التي تضمن حياة سعيدة، ولكن الأمر اليوم مختلف؛ ومن الأفضل أن يفكر الطلاب في كل الاختيارات المتاحة لهم، فبعض الشهادات ذات السنتين من الدراسة قد تضمن فيما بعد دخلًا ماديًّا أعلى من الشهادات ذات السنوات الأربع.

 

ما هي أبرز ملامح خطتك الاقتصادية؟

منذ الانتكاسة الاقتصادية الأمريكية في عام 2008، والتي سببناها لأنفسنا، وأمريكا لم تتعافَ منها إلا بمعدلات بطيئة، وخطتي لتحقيق نمو اقتصادي تعتمد أساسًا على جعل الاقتصاد مستقرًّا، فإن اطمأن الناس إلى استقرار الاقتصاد، ستكون لديهم القدرة على التخطيط المالي الجيد لعائلاتهم، فالمشكلة كلها في انعدام الاستقرار الاقتصادي.

 

ونظام  الاحتياطي الفدرالي يحاول دائمًا أن يتلاعب باقتصادنا لتحقيق أهداف غير معلومة، بينما يجب عليه أن يحقق وظيفته الأساسية والتي تتضمن زيادة العمالة إلى أقصى حد ممكن، وضمان استقرار الأسعار، ونسب فوائد متوسطة للمدى البعيد، فبتأديتهم وظيفتهم الحقيقية، سيكون اقتصاد بلادنا أكثر استقرارًا.

 

"تدخل القوى الخارجية لا يمكن أن يحل المشاكل الداخلية التي تواجهها أي دولة"

 

ما موقفك مما حدث في مصر في 25 يناير 2011، وما حدث بعد ذلك في 30 يونيو 2013؟

اسمح لي بأن تكون إجابتي على هذا السؤال عامةً قليلًا؛ فمصر ليست هي الدولة الوحيدة التي تواجه ما تواجهه، ولا بد من أن يكون للولايات المتحدة الأمريكية حلفاء حول العالم، ويجب أن تقدر أمريكا كل حليف بحسب قدره.

 

وأنا أؤمن بأن تدخل القوى الخارجية لا يمكن أن يحل المشاكل الداخلية التي تواجهها أي دولة، فالدولة التي تكون قادرة على حل مشاكلها الداخلية هي دولة قوية ومستقرة، ومواطنو مثل هذه الدولة هم مواطنون ذوو تأثير إيجابي في العالم.

 

من وجهة نظر مواطني العالم غير الأمريكيين، كيف ستختلف أمريكا لو أصبحت رئيسًا؟

ستبقى أمريكا هي أمريكا، ولكننا في الوقت نفسه نتغير مثل أي دولة أخرى، وبالنسبة لي، فقيمة كل إنسان تكمن في إنسانيته، وليست في أصله أو معتقده.

 

فأنا أتمنى أن نعيش في عالم نركز فيه على ما نحن متشابهون فيه لا ما نحن مختلفون عليه، ولا يوجد إنسان بلا قيمة، وكذلك لا توجد دولة بلا قيمة، فعلينا أن نتسامى فوق الفروقات التفصيلية وأن نعي جيّدًا أننا جميعًا بشر، وكلنا يحاول تحقيق الهدفين ذاتهما؛ النجاح والسلام.

 

من ضمن الأجزاء المثيرة للاهتمام في برنامجك الانتخابي جزء بعنوان "الخدع السياسية"، كان منها قضايا الهجرة، وزواج المثليين، والإجهاض، وحظر السلاح، ولكنك جعلت تنظيم الدولة الإسلامية على رأس هذه القائمة، فهلا شرحت لنا بتفصيل أكبر وجهة نظرك للتنظيم؟

تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" هو مجرد مجموعة من المتطرفين غير الراضين عن نتائج التغير الذي يشهده العالم، وهي مجموعة قليلة العدد تحاول أن تحارب عددًا كبيرًا من الناس الذين لا تقبل اختلافهم معها، وإلى الأبد، سيبقى في العالم مثل هذه المجموعة القليلة غير القابلة على الاندماج في المجتمعات، وكل الدول تعاني من هذه المشكلة، على المستويين الداخلي والدولي.

 

فأن تكون أمريكا، بكل قوتها ومواردها الهائلة، نظريًّا على الأقل، خائفة من مثل هذه المجموعة الصغيرة يعني أن نظام الدفاع الأمني لدينا قاصر وعاجز أمام هذا التنظيم اليوم، وعاجز أمام مثله غدًا؛ فالمشكلة في حقيقتها ليست هي تنظيم الدولة الإسلامية بحد ذاته، ولكن في أننا بحاجة إلى تطوير نظامنا الأمني لكي يكون قادرًا على التعامل مع الإرهاب الداخلي على مر الزمان.

 

بوصفك أستاذ علوم بيطرية، فقد يراك البعض غير مؤهل لمنصب الرئاسة لأنك لست صاحب خلفية سياسية بالأساس، كيف ترد على ذلك؟

لدينا تاريخ طويل من السياسيين المحنكين الذي كانوا في الحقيقة غير فاعلين على الإطلاق، فلماذا لا يكون الحل شخصية قد لا تكون لديها هذه الخلفية السياسة، ولكن لديها على الأقل الالتزام لتحقيق ما يجب تحقيقه، وألا تكون مثل هؤلاء الذين لا يخدمون إلا أنفسهم ومصالحهم الشخصية؟

 

ختامًا، ما هي توقعاتك ليوم الثلاثاء القادم؟

أتمنى فقط أن أحصل على أعلى عدد من الأصوات في ولاية كارولاينا الجنوبية بين مرشحين "الأحزاب الأخرى"، وإن نجحت في تحقيق هذا، سيكون هذا انتصارًا كبيرًا للحزب الأمريكي في الولايات المتحدة.

 

إقرأ أيضًا: 

"شفاف" تحاور أستاذ الاقتصاد المرشح للرئاسة الأمريكية

 


تعليقات