انشاء حساب



تسجيل الدخول



أحد أعمال الطالب أحمد جابر
23 أكتوبر 2016
745

لا يجد الفنان وسيلة للتعبير عن رأيه ورؤيته إلا بريشته وألوانه، ليعرض مشكلة يلمسها في المجتمع حتى ولو على الجدران، ومن هؤلاء فنان الجرافيتي بمدينة المنصورة أحمد جابر والمعروف بـ "نيمو"، والذي اتخذ من الجدران منبرًا، ليعبر من خلالها عن رأيه، ويوجه رسالته إلى المجتمع  المصري بخطورة الفقر، والجهل، والمرض.

يُحول "نيمو"، الطالب بكلية طب الأسنان بجامعة المنصورة، الجدران الصماء إلى لوحات حية تنبض بأوضاع المجتمع، وتصرخ لإنقاذ أطفال الشوارع، أو لتحسين مستوى التعليم والصحة، أو للتضامن مع حقوق المرأة، وتحقيق أحلام الطفولة، وتحمل كل صورة له عبارات مثل "خليك فاكر"، و "صوتك طالع يا بهية"، و "ناقصني إني أعرف أطير.. وأنا عارف أني فيوم هقدر"، وغيرها من العبارات.

 

 

 

وأشار "نيمو"، إلى "شفاف"، أنه بدأ رسم الجرافتي منذ عام 2009، معتمدًا على مجهوده وشبكة الإنترنت للقراءة والنقل والترجمة، لتعلم أساسيات وأصول هذا الفن، حتى أصبح فنانًا موهوبًا ادخل فن رسم جرافيتي "خطوط الحمار الوحشي" إلى العالم العربي من مدينة المنصورة، وتصميم لوحات ضخمة مستخدمًا "الزبادي"، والنحت في الجدار، وتعليم الآخرين أصول الجرافتي. 

 

كما أضاف أن فن جرافتي "خطوط الحمار الوحشي"، عرف في ألمانيا أولًا ثم انتقل للعواصم الأوروبية، فهو أحد تقنيات عرض الجرافتي الذي بدأ العمل به في المنصورة عام 2014، وله 9 رسومات بهذا النوع على كوبري جامعة المنصورة، لأنه الأنسب لهذة الطريقة، واللوحة الواحدة تستغرق من 6 إلى 7 ساعات.

 

 

 

وفي سياق متصل، أشار إلى أنه لا يعرف عدد الرسومات التي رسمها منذ بدأ الجرافيتي، ولكنه بالتأكيد يعرف الموضوعات التي يرسم عنها، وكيفية اختيار الأماكن التي يرسم عليها بعناية، قائلًا "أهم حاجة يكون مكان واضح وبيمر منه ناس كتير علشان الرسالة توصل لأكبر عدد ممكن".

 

كما أضاف أن اختياره للمواضيع التي يرسمها هي أهم شىء لأنه "فنان شارع"، وبالتالي لابد من تقديم كل ما يهم رجل الشارع البسيط، والشارع هو "المنبر الإعلامي" له وقناة التواصل مع المواطنين بعيدًا عن المصالح الشخصية، لافتًا إلى أن أول رسمة تكون الأهم لأنها "أهم فترة من حياة الفنان"، فأول رسمه له كانت عام 2009، وأشار إلى خوفه من الناس في بداية الأمر لأن الجرافيتي كان ثقافة جديدة، وفي ناس هتعترض على الفكرة أو رسالة الرسمة، على حد قوله.

 

 

 

وأشار "نيمو"، إلى أن يحاول متابعة ردود أفعال الناس فيما يخص رسوماته المنتشرة بمدينة المنصورة، وهل وصلت الرسالة المرجوة أم لا، كما أضاف أن محاولات طمس رسوماته دليل على ايصال الرسالة، ولكن كل إنسان يعبر عن رد فعله بطريقته، قائلًا "في بعض الدول اللي ثقافة الجرافيتي متقدمة فيها لو واحد لقى رسمة مخالفة لرأيه، بيرسم رسمة مخالفة برسالة مخالفة جنبها، بس هنا دا نادر"، ولذلك يحاول أن يُقنع الناس أثناء نقاشه معهم بماهية فن الجرافيتي وأهميته والهدف من الرموز التي يرسمها.

 

وعن تسمية "جابر" لنفسه باسم "نيمو"، يوضح بأن كل فنان جرافيتي لابد وأن يجمع أعماله تحت اسم مستعار، معربًا عن أمنيته في أن تهتم مصر بثقافة فنون الشارع أكثر من ذلك، فالجدران أسرع وسيلة لتوصيل رسائل لقطاع كبير من الجماهير.

 

 

جدير بالذكر أنه تم نشر أعمال نيمو في العديد من الصحف والمجلات العالمية، والمعارض الكبيرة لفناني الشارع في العواصم مثل باريس والسويد، وتم تكريمه في الأمم المتحدة فبراير 2015 احتفالًا باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية.  

 

 

 

 

 

 


تعليقات