انشاء حساب



تسجيل الدخول



"عمرو" يتمم زيارته للدولة الـ 40 والرحلة مستمرة

كتب بواسطة: عبلة عاطف
19 أكتوبر 2016
4283

من منا لا يريد أن يحقق أحلامه التي طالما راودته، بدلًا عن تلك الأحلام التي تقف قيد التنفيذ لحين الإمكانية، ومن منا يجرأ على المغامرة بمجرد استعداده ورغبته لتحقيق هدفه، فيبدأ في السير بالخطوة الأولى، ويعقد العزم على جعله حقيقة، وتصعب الأمنيات والأحلام، ويظل أبعدهم حلم السفر، الذي يكمُن في مشاهدة الثقافات المتنوعة، ومعايشة الإنسان في ظروف وبيئات وعادات وديانات مختلفة، والتمتع بالطبيعة وإعجاز الخالق في أرضة، كل هذا ما هو إلا قرار، قرار بالاختلاف، قرار بتحقيق الحلم، قرار بالتنفيذ، قرار بالعيش أكثر من حياة.

 

 ولمن لا يستطيع معرفة أولى الخطوات لتحقيق حلم السفر عليه بالقراءة، فقديمًا كان ابن بطوطة يجوب البلاد ويوثق في مخططاته ما رأى وسمع، وبعصرنا الحديث ووجود مواقع التواصل الاجتماعي تحول الأمر إلى مدونات ومشاركة للرحالة ليس بمتابعة قراءته وحسب، ولكن يمكن رؤية ما يعيشة لحظة بلحظة عبر المقاطع المصورة، أو البث المُباشر والمُتاح باستخدام الانترنت.

 

ولعل أبرز رحالي مصر في الوقت الحالي، هو الرحالة "عمرو بدوي"، الذي تنقل بين أكثر من 40 دولة، يوثق تفاصيل رحلاته، ويكتب ويشارك ويتفاعل مع متابعيه، ولقربه من متابعيه واستهدافه استراتيجية محددة بالسفر وهي ليس فقط التعلم، بل نقل العلم بالصورة والكلمة من خلال رحلاته.

 

يبلغ عمرو 36 عامًا، خريج كلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية، ويمتلك صفحة خاصة به على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وكذلك موقع أو مدونة إلكترونية باللغة العربية ينشر من خلالهم كل التفاصيل المتعلقة بالرحلات السياحية بأقل تكلفة، وكان لـ "شفاف" هذا الحوار مع الرحالة عمرو بدوي للإجابة على جميع اسئلة محبي السفر.

 

 

 قال عمرو إنه عمل لمدة 13 عامًا في مجال الاقتصاد بالتمويل والبنوك والاستثمارات والبورصة، وارتبط عمله طوال هذة المدة بمجال دراسته، أما الآن ترك تلك الوظيفة تحديدًا من 9 أشهر، وتفرغ بشكل كامل للعمل بالسفر كمدون وكاتب، وصانع أفلام ومقاطع تصويرية لتوثيق كل شئ عن جميع الأماكن والدول التي يقوم بزيارتها.

 

وأضاف إلى "شفاف" أن بدايته مع السفر كانت منذ أكثر 10 سنوات، وقام خلالها بالسفر إلى 40 دولة، موضحًا أن في بداية الأمر لم تكن فكرة التوثيق على مدونته وموقعه الحالي متاحة، ولكن كان يكتفي بالتقاط الصور الفوتوغرافية المعتادة كأي سائح بدولة أو مكان جديد وذلك بسبب حبه للتصوير، حيث كانت تلك هي طريقته الوحيدة في التوثيق.

 

وأوضح أنه بدأ بالتدوين كتابة منذ عامين في رحلته إلى إيران، وذلك بالإضافة إلى الصور، وعزم على تجميع ذلك وطبعه في كتاب باسم "مسافر الكنبة في إيران"، مشيرًا إلى أن اسم الكتاب يرجع إلى إمكانية أي شخص التواجد بجانبه من خلال مشاهدته عبر الشاشة، وهو حتى يجلس على"الكنبة" بمنزله، وكانت تلك هي أول خطوة في التدوين والتوثيق بالسفر.

 

وأشار إلى أنه الآن بعد ترك عمله بالاقتصاد والتفرغ التام للرحلات والسفر، ركز على استخدام جميع الوسائل المتاحة للتوثيق بحيث يشعر المتابع كونه ملازم لرحلته لحظة بلحظة عن طريق المقاطع المصورة والمقالات، وبالفعل تم ذلك مع أربع دول من جميع الدول التي سافر لها، منهم أمريكا، موضحًأ أنها من أهم الرحلات الطويلة التي استمرت لمدة شهرين،  وقام خلالها بتصوير ما يزيد عن 50 فيديو بجانب الكتابات.

 

 

واستكمل "عمرو" أنه حاليًا يقوم برحلة إلى أوروبا، وزار ما يزيد عن أربعة دول بها، موضحًا أن خطته تستهدف زيارة أكثر من 12 دولة، كمل يقوم بالتوثيق ينمط جديد تحت مسمى مدون الرحلات "Travel blogger"، حيث لا يقتصر الأمر  على الصورة التذكارية الفوتوغرافية للمكان فقط، بل المعايشة الكاملة بعد إدراكه أهمية أن يتحول الأمر من مجرد صورة إلى أفلام ومقاطع فيديو ومقالات لكل ما يحتاج المسافر معرفته كما عملت على تنوع الموضوعات خلال موقعه، بحيث يكون في ذات الوقت من أهم المراجع العربية التي تكاد تكون الوحيدة لكل من يريد المعرفة عن تفاصيل السفر والرحلات.

 

وعن التمويل أوضح أنه يتحمل نفقات سفره كاملًا بشكل شخصي، مؤكدًا على أنه ليس هناك ممول لتلك الرحلات، حيث أدخر تلك الأموال طوال فترة عمله، قائلًا: "إن المال ليس له معنى إذا لم يتم توظيفه في الشئ الذي أحبه وأرغب بالعمل فيه"، مشيرًا إلى أنه أخذ من السفر والرحلات مجال للعمل، رغبًا منه في إفادة ومساعدة الناس.

 

 

وفي السياق ذاته أفصح "عمرو" عن خطته للتدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار العديد من الفيديوهات بنفس النوع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن توثيقه عبر مقاطع فيديو، وتدوينه للرحلة بشكل كامل يكون في شكل يوميات، حيث يوثق اليوم بيومه في حلقة مصورة مدتها من 15 إلى 20 دقيقة، وذلك مما فيها من أماكن تاريخية أو عادات وثقافات وكذلك نصائح للسفر أو من يرغب القيام برحلة لذلك المكان، بالإضافة إلى ما يقوم بإنفاقه على أسعار الطعام والمشروبات والمتنزهات، وكذلك أماكن الإقامة وتكلفتها، مما يخلق حالة من الترابط بينه وبين المتابع.

 

وتحدث عن الدافع وراء تدوينه لمعظم رحلاته خاصة باللغة العربية، وهو أن غالبًا ما تقوم الشركات الكبرى بتوثيق مثل هذه الرحلات التي يراها غير موضوعية، أما عندما يكون الشخص هو الذي  يقوم على إدارتها وصناعة محتواها، فيكون الأمر أقرب إلى الطبيعي، منوهًا إلى رغبته في نقل تجربته الشخصية بموضوعية، وبما يحدث بها من جيد أو سئ بمعايشة حقيقة ليست بناء على جمع معلومات وإعادة كتابتها كما نرى في كثير من المواقع، ولا مواقع خاصة بشركات تعمل بالمجال السياحي أو هيئات فتقوم بعرض مميزات فقط أو توضيح عيوب فقط، قائلًا: "التجربة الشخصية هي الأصدق وهي ما نفتقده في العالم العربي بشكل واضح مقارنة بالمدونات الأجنبية"،

 

وأشار إلى أنه أثناء سفره يركز بشكل أساسي على تنظيم وقتي ما بين الاستكشاف في السفر والتصوير، ومعالجة تلك المواد المصورة لتكوين مقاطع الفيديو والتقاط الصور وكذلك كتابة المقالات، ففي بعض الأوقات يقوم بالعمل 4 ساعات متواصلة والبعض الآخر لا يتحرك من موقعه لـ 10 ساعات أو أكثر في نفس المكان لكي يستطيع القيام بكل هذة المهام، بالإضافة إلى التفاعل مع المتابعيين والرد على اسئلتهم واستفسارتهم، موضحًا أن عمله يظهر وكأنه أمر مبهج ولكن صعب في حقيقة الأمر ويتطلب بذل الكثير من الجهد.

 

كم تكلف الدراسة في ألمانيا؟

 

كما قدم بعض النصائح إلى من سيقرر السفر إلى دولة جديدة لم يذهب لها من قبل، أولها القراءة بشكل مكثف عن البلد التي سيسافر إليها، بداية من الطيران ومعايير الاختيار، الإقامة، المواصلات، وكذلك نصائح عامة عن السفر، مشيرًا إلى أن مدونته توفر معلومات عن كيفية عمل برنامح سياحي لأي مكان أو دولة حول العالم، والمواقع الإلكترونية التي يمكن الرجوع للحصول على المعلومات، والحديث عن الطقس وتأثيرة على السفر، وكيفية الاستعداد، وحجز الأتوبيس أو الطائرة والإقامة الأفضل ما بين الإقامة في فندق أو إيجار شقة أو "هوستيل"، موضحًا أنه خلال مدونته يخاطب الشباب والراغبين في السفر للسياحة بأقل تكلفة أو بميزانية منخفضة لتحقيق أكبر قدر من الاستمتاع والاستفادة.

 

وبالحديث عن المدونة فهناك مستوى ثاني من النصائح التي يقدمها داخلها تختص بدولة محددة قام بزيارتها، ويقوم بتوثيقها في صورة مقالات وتدوينات ومقاطع فيديو مصورة مثل زيارته لأمريكا وإيطاليا وإندونسيا والنمسا وسلوفانيا، وحاليًا في كرواتيا.

 

 

وتحدث "عمرو" إلى "شفاف" عن القواعد الواجب أخذها في الاعتبار لكل من يريد السفر، موضحًا أن السفر ليس بالتعب أو الجهد الثقيل أو التكلفة العالية على الإطلاق، مشيرًا إلى أنه كلما قرأ الإنسان وتعمق بالفهم، وعكف على تثقيف ذاته عن الدولة أو المكان المراد السفر له عن طريق مشاهدة المقاطع أو الأفلام المتعلقة بالسفر، وأطلع على تجارب السابقين بزيارة نفس البلد والاستعانة بخبرتهم في الزيارة فلن يكون السفر بالأمر ذو التكلفة العالية. 

 

وأوضح أن "إيران" كانت من أكثر الدول تميزًا نظرًا لطبيعتها، وشعبها ذو الأخلاق دون ما هو شائع عنها من وجود تعصب ديني أو توتر، موضحًا أنه طوال فترة رحلته كان يتحدث عن بلده وعقيدته الدينية، كما أشار إلى أن الرحلة إلى دولة "كوبا"، كانت أكثرهم سعادة، حيث أنها إلى وقت قريب كانت تقع تحت طائلة عقوبة من أمريكا فتشعر بأنها دولة في الخمسينيات، والمتمثل في السيارات والمباني القديمة، وكل شئ فيها له مذاق الماضي حتى شعر وكأنه في رحلة عبر آلة الزمن.  

 

وعن سؤاله عن القيمة المكتسبة في رحلاته غير الاستمتاع بالمغامرة، قال إن الاستفادة هي مقابلة الأخر، وشغف التعرف على ثقافات الأخريين ومشاهدة بلاد وعادات وتقاليد واعتقادات وأماكن وديانات جديدة، وكذلك حب المغامرة والاستكشاف والمخاطرة، بالإضافة إلى شغل شغفه بالتصوير وحبه الدائم لنقل خبراته لأي شخص قد يحتاجها ومساعدته بالسفر والتصوير، معتبرًا أن السفر والتدوين والتصوير ومعايشة الآخر هو أكثر ما يحبه في حياته.

 

 وفي نهاية حديثه وجه رسالة لكل من يحب السفر أنه من المهم المحاولة قدر المستطاع على القراءة عن السفر إلى الدول، ومشاهدة المقاطع المصورة عن أي مكان ترغب بزيارته قبل أن تسافر، حتى تتمكن من الاستمتاع بأقل تكلفة، مشيرًا إلى أن ذلك هو السبيل الوحيد لمساعدتهم على السفر وكسر حاجز الرهبة والخوف من هذة الخطوة، موضحًا أن الكثير من المتابعين يعتقدون أنه بمجرد معرفة خلاصة مراحل السفر ستصبح رحلته سهلة، مضيفًا أن الأمر ليس بالتمني أو البساطة المتوقعة وليس من الصحيح اعتماد الحلول السهلة وطلب الخلاصة لكل شئ، وبنفس المعيار السفر ليس بالمعقد أمام من قرأ واطلع وشاهد وتعمق بفهم التفاصيل المتعلقة بالمكان الذي يرغب بالسفر إليه وعاداته وتقاليده ولغته والطيران والتذاكر.

 

شاهد مقطع فيديو عن نويبع وطابا ورأس شيطان لـ"عمرو بدوي"

 

يتحدث بالفيديو عن جميع التفاصيل المرتبطة بالسفر إبى نويبع وطابا ورأس شيطان

 

رحلة بحرية بـ"سان دياجو" الأمريكية لمشاهدة الحوت الأزرق بالمحيط الهادي

 

فيديو معايشة رحلة بحرية  لمشاهدة الحوت الأزرق المُهدد بالأنقراض

 

فيديو يشرح كيفية الحصول على تذاكر منخفضة باستخدام الانترنت

 

الطريقة المثلى للحصول على تذاكر طيران منخفضة من مصر إلى أي مكان بالعالم 

 

 


تعليقات