انشاء حساب



تسجيل الدخول



"السوشيال ميديا" حلقة الوصل بين الشباب والمنح الدراسية الأجنبية

كتب بواسطة: eslam
06 أكتوبر 2016
1332

أرسل إلينا قارئنا إسلام، مقالًا صحفيًا عن المنح الدراسية الأجنبية ومقارنتها بحال التعليم النظامي المصري، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" العديد من الصفحات التي توفر عروض للطلاب من أجل الدراسة في الخارج  ليس هذا فقط ولكن الهجرة إلى أستراليا وروسيا و اوكرنيا وألمانيا تحت عنوان "الهجرة من أجل الدراسة".

 

وأصبح التفاعل والإقبال على هذه المنح الدراسية كبير بالإضافة إلى ظهور مجموعة من الشباب الذين تمكنوا من السفر منذ فترة ليست بالكبيرة و نجحوا فى الدراسة ببعض الجامعات الأوربية ومشاركة تجاربهم عبر الإنترنت وليس هذا فقط بل تمكنوا من الحصول على وظائف مرموقة لم يحلموا بها في موطنهم من قبل، واصبحوا قدوة للكثير من الطلاب والشباب فى مصر بل والعالم العربي ولهم الكثير من المتابعين. 

 

منظومة التعليم في مصر تضررت وتعرضت للإهمال والفساد فالمشكلة ذاتها لاتتركز فى سلبيات وأخطاء لايمكن تدراكها ولكنها منظومة فاسدة حتى النخاع وتحتاج إلى عملية تطهير واسعة ويرجع ذلك لعدم استجابة المسؤولين إلى افكار واقترحات العلماء والمفكرين الحريصين على مستقبل العملية التعليمية وبناء منظومة جديدة.

 

فنجد عوامل ضعف العملية التعليمية في مصر لعدم جودة المنظومة حيث تتكون من عدة ابعاد، منها أسلوب التعليم والمُعتمد بشكل أساسي على الحفظ والتلقين والإجابة النموذجية والمنافسة بين الطلاب على أن من يحفظ أكثر ينال أكبر قدر من الدرجات وهذا يعمل على قتل الحس الإبداعى والفهم لدى الطلاب وبعد نهاية فترة الإمتحانات يتبخر كل ما تم حفظه، بالإضافة إلى تطوير وتحديث المناهج والمحتوى العلمي للمواد التي يتم درستها ويعد ذلك أحد أهم الأبعاد.

 

ويحكي إلينا أحد الطلاب بكلية الهندسة محمد رضا، والذي ذهب إلى منحة دراسية في روسيا موقف مع أستاذ بالجامعة هناك يُدّرس له الفيزياء، أنه طلب التحدث إليه لسؤاله عن المراجع حتى يذاكر منها، فقال الدكتور للطالب اشرح ما فهمته من المحاضرة، ويسرد الطالب، "فبدأت اقول اللي فهمته واتكلمنا عن الذرة وعن مستويات الطاقة، قالي مستويات طاقه ايه دي؟ قولت له اللي بيدور فيها الإلكترون حول النواه أصغر جزء في الذرة" وكانت إجابة الأستاذ أن هذة المعلومات ثبت أنها خطأ منذ أكثر من 20 عام، وسأل الطالب عن مصدر معلوماته، فقال له أنها من تعلمه في مصر، فيستكمل، "لقيته بيضرب كف على كف وسابني ومشي".

 

فنجد أن ميزانية التعليم لاتقل أهمية عن أسلوبه كأحد معايير النهضة، فإذا اردت أن تكشف سبب قوة أي دولة انظر إلى ميزانية التعليم والبحث العلمي لديها على سبيل المثال ألمانيا، وفقًا لتقرير "بيزا" السنوي الذي يقارن مستويات التعليم المدرسي في عدد من دول العالم جاءت جمهورية ألمانيا الإتحادية المركز الـ16 عالميًا والثامن أوروبيًا في العام 2012، الذي أنفقت فيه ما مجموعه 178,4 مليار يورو على التعليم والبحث العلمي أي بنسبة 6,5٪ من إجمالي الموازنة العامة للدولة، 136,2 مليار يورو لتغطية نفقات المنشآت التعليمية كرياض أطفال ومدارس وتعليم فني ومدارس عليا حيث تمثل الرواتب نحو 70٪ من هذا الرقم.

    

التعليم فى مصر أصبح من أكثر المشكلات التي لم يستطع أحد إيجاد حل لها ويوجد الكثير من الأسباب الكل يعرفها يكفيك؛ ميزانية التعليم متدنية للغاية ولا تُسهم فى النهوض بالطلاب، ولا تُنفق بشكل صحيح والكل يصاب بالإحباط عندما يرى ترتيب الجامعات المصرية بالنسبة للجامعات العالمية فعلى سبيل المثال احتلت جامعة القاهرة المركز الأول على الجامعات المصرية، والثاني عربيًا والـ587 على مستوى العالم حسب التقرير الصادر من مؤسسة "ويبوماتريكس" والذي يتم إجرائه بشكل سنوي مع نهاية كل عام للوقوف على أفضل الجامعات من حيث الخدمات التعليمية التي تقدمها للطلاب ومعايير الجودة. 

 

لم يعد المناخ في مصر صالح لمعظم الطلاب والشباب وأصبحت آمالهم كبيرة في إيجاد جامعة مناسبة حيث يضمن جودة تعليمية عالية وفي المستقبل يحصل على وظيفة ليبدء حياته في وطن كان يحلم  به بعيدًا عن موطنه الأصلي، اصبح أكبر نجاح يمكن أن تحققه فى بلدنا "إنك تعرف تخرج  وتهاجر منها".


تعليقات